الأول: شيخ البخاري في الإسناد الأول حجاج بن منهال قال الحافظ في التقريب ة حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري ثقة فاضل من التاسعة مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال في تهذيب التهذيب: روى عن جرير بن حازم والحمادين وشعبة وعبد العزيز الماجشون وهمام ويزيد بن إبراهيم التستري وغيرهم وعنه
[ ٢١٨ ]
البخاري، وروى له الباقون بواسطة الدارمي، وبندار وأبو موسى وصاعقة والخلال وأناس آخرون سماهم، ونقل توثيقه عن أحمد وأبى حاتم والعجلي والنسائي وابن سعد وابن قانع.
الثاني: شعبة وهو ابن الحجاج أبو بسطام البصري تقدم في رجال إسناد الحديث العاشر.
الثالث: علقمة بن مرثد قال الحافظ في التقريب: علقمة بن مرثد بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة الحضرمي أبو الحارث الكوفي ثقة من السادسة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال الحزرجي في الحلاصة: روى عن أبى عبد الرحمن السلمي وسويد بن غفلة وعنه مسعر وشعبة والثوري، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سمع سعد بن عبيدة عند هما - يعنى البخاري ومسلم- ونقل في تهذيب التهذيب توثيقه عن النسائي ويعقوب بن سفيان وذكره ابن حبان في الثقات ولم أقف لأحد على ذكر سنة وفاته، وإنما قال الحافظ في تهذيب التهذيب: وقال خليفة بن خياط: توفي في آخر ولاية خالد القسري على العراق انتهى. وكانت نهاية ولايته على العراق سنة عشرين ومائة كما في البداية والنهاية لابن. كثير.
الرابع: سعد بن عبيدة قال الحافظ في التقريب: سعد بن عبيدة السلمي أبو حمزة الكوفي ثقة من الثالثة مات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سعد بن عبيدة أبو حمزة السلمي ختن أبى عبد الرحمن سمع ابن عمر والبراء بن عازب وأبا عبد الرحمن عند هما والمستورد عند مسلم روى عنه منصور والأعمش وحصين بن عبد الرحمن وعلقمة بن مرثد عند هما. ونقل الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن ابن معين والنسائي وابن سعد والعجلي، ولم أقف لأحد على ذكر سنة وفاته.
الخامس: أبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد الله بن حبيب قال الحافظ
[ ٢١٩ ]
قال التقريب: عبد الله بن حبيب بن ربيعة بفتح الموحدة وتشديد الياء أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي المقري مشهور بكنيته، وأبيه صحبة ثقة ثبت في الثانية مات بعد السبعين. ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال في تهذيب التهذيب: روى عن عمر وعثمان وعلى وسعد وعن جماعة من الصحابة سماهم، وعنه إبراهيم النخعي وعلقمة بن مرثد وسعد بن عبيدة وأناس آخرون سماهم. ونقل توثيقه عن العجلي والنسائي ومحمد بن عمر، وقول ابن عبد البر: هو عند جميعهم ثقة، وقال في تهذيب التهذيب: قال أبو إسحاق السبيعي: اقرا القرآن في المسجد أربعين سنة، وقال عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن: صمت لله ثمانين رمضان.
السادس: صحابي الحديث أمير المؤمنين وثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان ﵁ قال الحافظ في التقريب: عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أمير المؤمنين ذو النورين أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة والعشرة المبشرة استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة وعمره ثمانون وقيل أكثر وقيل أقل، ورمز لكون حديثه في الكتب الستة، وقال الخزرجى في الخلاصة: أبو عمرو المدني ذو النورين وأمير المؤمنين ومجهز جيش العسرة وأحد العشرة وأحد الستة هاجر الهجرتين له مائة وستة وأربعون حديثا اتفقا على ثلاثة وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بخمسة، وعنه أبناؤه أبان وسعيد وعمرو وأناس ومروان بن الحكم وخلق، غاب عن بدر لتمريض ابنة النبي ﷺ فضرب له النبي ﷺ بسهم، قال ابن عمر: كنا نقول عك عهد النبي ﷺ أبو بكرثم عمرثم عثمان، وقال ابن سيرين: كان يحي الليل كله بركعة، وذكر الحافظ في مقدمة الفتح أن له عند البخاري تسعة أحاديث. وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: أبو عبد الله يكنى بابنه من رقية بنت رسول الله ﷺ يقال أبو عمرو، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أسلمت، وأمها البيضاء
[ ٢٢٠ ]
بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ، ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح، وكان ربعة حسن الوجه رقيق البشرة عظيم اللحية بعيد ما بين المنكبين، وقال: وزوج النبي ﷺ ابنته رقية عثمان وماتت عنده في أيام بدر فزوجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقب ذا النورين، وقال: وجاء من أوجه متواترة أن رسول الله ﷺ بشره بالجنة وعده من أهل الجنة وشهد له بالشهادة، وروى أبو خيثمة في فضائل الصحابة من طريق الضحاك عن النزال بن سبرة: قلنا لعلى حدثنا عن عثمان قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين، وقال: وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، تخلف عن بدر لتمريضها فكتب له النبي ﷺ بسهمه وأجره، وتخلف عن بيعة الرضوان لأن النبي ﷺ كان بعثه إلى مكة فأشيع أنهم قتلوه فكان ذلك سبب البيعة فضرب إحدى يديه على الأخرى وقال: هذه عن عثمان، وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا ولم نأل، وقال على: كان عثمان أوصلنا للرحم وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه وإنه لأوصلهم للرحم وأتقاهم للرب. وقد قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: ذو النورين، ومن تستحي منه الملائكة، ومن جمع الأمة على مصحف واحد وقت الاختلاف، ومن افتتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب، وكان من السابقين الصادقين القائمين الصائمين المنفقين في سبيل الله، وممن شهد له رسول الله ﷺ بالجنة، وزوجه بابنتيه رقية وأم كلثوم ﵃ أجمعين، وقال: وكان ممن جمع بين العلم والعمل والصيام والتهجد والإتقان والجهاد في سبيل الله وصلة الأرحام انتهى.
أما بقية رجال الإسناد الثاني ممن لم يتقدم في الإسناد الأول:
فالأول: شيخ البخاري أبو نعيم وهو الفضل بن دكين قال الحافظ في التقريب: الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته ثقة ثبت من التاسعة مات سنة ثمان عشرة وقيل تسع عشرة أي بعد المائتين وكان مولده سنة ثلاثين أي بعد المائة وهو من كبار شيوخ البخاري ورمز لكونه من رجال
[ ٢٢١ ]
الجماعة، وترجمته في تهذيب التهذيب تبلغ ست صفحات فيها الكثير من ثناء الأئمة عليه، وقال الحافظ في مقدمة الفتح: الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفي أحد الأثبات قرنه أحمد بن حنبل في التثبت بعبد الرحمن بن مهدى وقال: كان أعلم بالشيوخ من وكيع، وقال مرة: كان أقل خطأ من وكيع، والثناء عليه في الحفظ والتثبت يكثر إلا أن بعض الناس تكلم فيه بسبب التشيع ومع ذلك فصح عنه أنه قال: ما كتبت على الحفظة أنني سببت معاوية احتج به الجماعة.
والثاني: سفيان وهو الثوري، تقدم في رجال إسناد الحديث الثامن.
[ ٢٢٢ ]