الأول: شيخ البخاري آدم وهو ابن أبى إياس العسقلاني تقدم في رجال إسناد الحديث العاشر.
الثاني: شعبة وهو ابن الحجاج بن الورد البصري تقدم في رجال إسناد الحديث العاشر أيضا.
الثالث: الأعمش وهو سليمان بن مهران الكوفي تقدم في إسناد الحديث الثامن.
الرابع والخامس: سعد بن عبيدة وشيخه أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي تقدما في رجال إسناد الحديث الثامن عشر.
السادس: صحابي الحديث أمير المؤمنين وابن عم سيد الأولين والآخرين ورابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذين جعل عمر بن الخطاب ﵁ الأمر إليهم شورى من بعده أبو الحسن على بن أبى طالب ﵁. قال الحافظ في التقريب: على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته، من السابقين الأولين، المرجح أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة، مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بنى آدم بالأرض بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح، ورمز لكون حديثه في الكتب الستة. وقال الخزرجى في الخلاصة: على بن أبى طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو الحسن بن عم النبي ﷺ وختنه على بنته، أمير المؤمنين يكنى أبا تراب، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت هاشميا له خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا اتفقا على عشرين وانفرد البخاري بتسعة ومسلم بخمسة عشر، شهد بدرا والمشاهد كلها، روى عنه أولاده الحسن والحسين ومحمد وفاطمة وعمر وابن عباس
[ ٢٣١ ]
والأحنف وأمم، قال أبو جعفر: كان شديدة الأدمة ربعة إلى القمر، وهو أول من أسلم من الصبيان جمعا بين الأقوال، قال له النبي ﷺ: " أنت منى بمنزلة هارون من موسى"، وفضائله كثيرة، استشهد ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت أو خلت من رمضان سنة أربعين، وهو حينئذ أفضل من على وجه الأرض، وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح أن له عند البخاري تسعة وعشرين حديثا وقال ابن حجر في الإصابة: أبو الحسن أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم، ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فربى في حجر النبي ﷺ، ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك فقال له بسبب تأخيره بالمدينة: "ألا ترضي أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى"؟ وزوجه بنته فاطمة، وكان اللواء بيده في أكبر المشاهد، ولما آخى النبي ﷺ بين أصحابه قال له: أنت أخي، ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلى، وتتبع النسائي ما خص به من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: أبو الحسن االهاشمي قاضى الأئمة وفارس الإسلام وختن المصطفي ﷺ، كان ممن سبق إلى الإسلام ولم يتلعثم، وجاهد في الله حق جهاده، ونهض بأعباء العلم والعمل، وشهد له النبي ﷺ بالجنة، وقال: "من كنت مولاه فعلى مولاه"، وقال له: "أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى"، وقال: "لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"، ومناقب هذا الإمام جمة أفردتها في مجلد وسميته بفتح المطالب في مناقب على بن أبى طالب ﵁. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ومن خصائص على قوله ﷺ يوم خيبر: "لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، فلما أصبح رسول الله ﷺ غدوا كلهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله ﷺ "" أين على بن أبى طالب؟ " فقالوا هو يشتكى عينيه، فأتى به فبصق في عينيه، فدعا له فبرأ، فأعطاه الراية" أخرجاه في الصحيحين من حديث سهل بن سعد انتهى. وقد روى هذا الحديث غير سهل أكثر من اثني عشر صحابيا ذكرهم في تهذيب التهذيب.
[ ٢٣٢ ]