الأول: شيخ البخاري محمد بن بشار قال الحافظ في التقريب: محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري أبو بكر بندار ثقة من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين أي بعد المائتين وله بضع وثمانون سمة ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: يلقب بندارأ لأنه كان بندارا في الحديث جمع حديث البصرة، وكان ممن يحفظ حديثه، سمع
[ ١٥٠ ]
محمد بن جعفر غندرًا وابن أبى عدى محمدًا وعبد الوهاب الثقفي وغير واحد عند هما، روى عنه البخاري ومسلم وأكثر ولد سنة سبع وستين ومائة في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، وقال الخزرجى في الخلاصة ة روى عنه الجماعة وابن خزيمة وابن صاعد وخلق، وقال عنه أبو بكر البصري: الحافظ بندار أحد أوعية العلم ونقل الحافظ في مقدمة الفتح توثيقه عن العجلي والنسائي وابن خزيمة وسماه إمام أهل زمانه والفرهياني والذهلي ومسلمة وأبى حاتم الرازي، وقال الذهبي في الميزان: قد احتج به أصحاب الصحاح كلهم وهو حجة بلا ريب وقال: كان من أوعية العلم.
الثاني: غندر واسمه محمد بن جعفر قال الحافظ في تهذيب التهذيب: محمد بن جعفر الهذلي مولاهم أبو عبد الله البصري المعروف بغندر صاحب الكرابيس روى عن شعبة فأكثر وجالسه نحوا من عشرين سنة وكان ربيبه وذكر جماعة روى عنهم ثم ذكر بعض الذين رووا عنه ومنهم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية ويحي بن معين وعلى بن المديني وبندار، وقال في تقريب التهذيب: ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين أي بعد المائة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال في مقدمة الفتح: أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة اعتمده الأئمة كلهم حتى قال على بن المديني: هو أحب إلى من عبد الرحمن بن مهدى في شعبة، وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في شعبة فكتاب غندر حكم بينهم لكن قال أبو حاتم: يكتب حديثه عن غير شعبة ولا يحتج به قلت: أخرج البخاري له عن شعبة كثير أو أخرج له حديثا عن معمر وآخر عن عبد الله بن سعيد بن أبق هند توبع فيهما، وروى له الباقون انتهى. وقال الذهبي في الميزان: أحد الأثبات المتقنين ولاسيما في شعبة وقال: وقال يحي بن معين: كان غندر أصح الناس كتابا أراد بعض الناس أن يخطئه فلم يقدر أخرج إلينا كتابا وقال: اجهدوا أن تخرجوا فيه خطأ. فما وجدنا شيئا، وكان يصوم يوما ويفطر يوما منذ خمسين سنة.
[ ١٥١ ]
الثالث: شعبة وهو ابن الحجاج تقدم في رجال إسناد الحديث العاشر.
الرابع: عمرو وهو ابن مرة كما في الإسناد عند مسلم وتقدم في التخريج، قال في تقريب التهذيب: عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي بفتح الجيم والميم المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى ثقة عابد كان لا يدلس ورمى بالإرجاء من الخامسة، مات سنة ثمان عشرة ومائة وقيل قبلها ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال في مقدمة الفتح: أحد الأثبات من صغار التابعين متفق على توثيقه إلا أن بعضهم تكلم فيه لأنه كان يرى الإرجاء، وقال شعبة: كان لا يدلس، وقد احتج به الجماعة. ونقل في تهذيب التهذيب ثناء الأئمة عليه، ومن ذلك قول مسعر: لم يكن بالكوفة أحب إلى ولا أفضل منه، وقوله: كان عمرو من معادن الصدق.
الخامس: أبو وائل وهو شقيق بن سلمة قال الحافظ في تقريب التهذيب: شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال الخزرجى في الخلاصة: أحد سادة التابعين مخضرم عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى ومعاذ بن جبل وطائفة وعنه الشعبي وعمرو بن مرة ومغيرة بن مقسم ومنصور وزبيد. وذكر في تهذيب التهذيب توثيق الأئمة له وثناءهم عليه ومن ذلك قول ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله وقول ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة.
السادس: صحابي الحديث أبو موسى الأشعري ﵁ وقد تقدم في رجال إسناد الحديث الخامس.
[ ١٥٢ ]