الأول: شيخ البخاري سليمان بن حرب قال الحافظ في تهذيب التهذيب: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشحي أبو أيوب المصري وواشح من الأزد سكن مكة وكان قاضيها، وقال الخزرجى في الخلاصة: أحد الأعلام الحفاظ عن شعبة والحمادين وجرير بن حازم وطبقتهم، وعنه البخاري وأبوداود وعمرو بن على وأحمد وابن راهوية، ومن القدماء يحي القطان ومحمد ابن جعفر وخلق انتهى.
وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن أبى حاتم ويحي بن أكثم ويعقوب بن شيبة والنسائي وابن خراش وابن حبان وابن قانع وابن عدى وابن سعد وقال عنه في تقريب التهذيب: ثقة إمام حافظ من التاسعة، مات سنة أربع وعشرين أي بعد المائتين وله ثمانون سنة ورمز لكونه من رجال الجماعة.
الثاني: حماد بن زيد، قال الحافظ في تهذيب التهذيب: حماد بن زيد ابن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى آل جرير بن حازم، وقال في تقريب التهذيب: ثقة ثبت فقيه قيل إنه كان ضريرا ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين أي بعد المائة وله إحدى وثمانون سنة، ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقد روى عن ثابت البناني وأنس بن سيرين وعبد العزيز بن صهيب وعاصم الأحول وغيرهم ذكرهم في تهذيب التهذيب وذكر كثيرا ممن رووا عنه ومنهم ابن المبارك
[ ٩٦ ]
وابن مهدى وابن وهب والقطان وابن عيينة وهو من أقرانه، والثوري وهو أكبر منه وعارم ومسدد وسليمان بن حرب ثم ذكر كثيرًا من ثناء الأئمة عليه ومن ذلك قول عبد الرحمن بن مهدى: أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة ومالك بالحجاز والأوزاعي بالشام وجماد بن زيد بالبصرة، وقال وكيع وقيل له أيهما أحفظ؟ أي الحمادين حماد بن زيد وحماد بن سلمة، فقال: حماد بن زيد ما كنا نشبهه إلا بمسعر، وقال يحي بن يحي النيسابوري: ما رأيت أحفظ منه انتهى. وكانت وفاته في السنة التي مات فيها الإمام مالك بن أنس ﵀. وهو أحد الحمادين فيما إذا قيل في ترجمة من فوقهما في الطبقة روى عنه الحمادان وفي ترجمة من دونهما روى عن الحمادين والثاني منهما حماد بن سلمة ابن دينار.
الثالث: ثابت وهو ثابت بن أسلم البناني بضم الموحدة وبنونين مولاهم أبو محمد البصري أحد الأعلام، عن ابن عمر وعبد الله بن مغفل وأنس وخلق من التابعين، وعنه شعبة والحمادان ومعمر قاله الخزرجى في الخلاصة، وقال الحافظ في تقريب التهذيب: ثقة عابد من الرابعة مات سنة بضع وعشرين أي بعد المائة وله ست وثمانون سنة، وذكر في تهذيب التهذيب توثيقه عن العجلي والنسائي وابن سعد، وقال أبو الفضل ابن طاهر في الجمع بين رجال الصحيحين: ويقال بنانة الذين منهم ثابت هم بنو سعد بن لؤي بن غالب وقد خرج حديثه الجماعة.
الرابع: صحابي الحديث أنس، وهو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجى خادم رسول الله ﷺ خدمه عشر سنين صحابي مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة قاله الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب، وقال في تهذيب التهذيب أبو حمزة المدني خادم رسول الله عامله نزيل البصرة. وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سمع النبي ﷺ وروى عن أبى بكر الصديق ومعاذ وأبى ذر وعدة من الصحابة
[ ٩٧ ]
﵃ عند هما أي في الصحيحين، وروى عنه الزهري ويحي بن سعيد والحسن وقتادة وثابت وحميد وغير واحد من التابعين عند هما: وقال: وكان آخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ومناقب أنس وفضائله كثيرة جدا وقال خادم رسول الله ﷺ وأحد المكثرين من الرواية عنه وذكر في مقدمة الفتح: أن له عند البخاري مائتين وثمانية وستين حديثا، وقال الخزرجى في الخلاصة له ألف ومائتا حديث وستة وثمانون حديثا اتفقا- أي البخاري ومسلم- على مائة وثمانية وستين وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين ومسلم بأحد وسبعين انتهى. وحديثه في الكتب الستة.
[ ٩٨ ]