الأول: شيخ البخاري عمرو بن خالد قال الحافظ في التقريب: عمرو بن خالد بن فروخ بن سنعيد التميمي ويقال الخزاعي أبو الحسن الحراني نزيل مصر ثقة من العاشرة مات سنة تسع وعشرين أي بعد المائتين، ورمز لكونه من رجال البخاري وابن ماجه، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سمع الليث بن سعد وزهير بن معاوية روى عنه البخاري في مواضع، وقال: مات بممر سنة تسع وعشرين ومائتين، وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن العجلي والدارقطنى ومسلمة. وقال: وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: ثقة مشهور
الثاني: الليث وهو ابن سعد قال الحافظ في التقريب: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من السابعة،
[ ١٤١ ]
من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين أي بعد المائة ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال الخزرجي في الخلاصة: الفهمي مولاهم الإمام عالم مصر وفقيهها ورئيسها. وقال الذهبي في الميزان: أحد الأعلام والأئمة الأثبات ثقة حجة بلا نزاع. وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن أحمد وابن سعد وابن معين وابن المديني والعجلي والنسائي ويعقوب بن شيبة وقال: قال ابن حبان في الثقات: كان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضلا وسخاء، وقال ابن أبى مريم: ما رأيت أحدا من خلق الله أفضل من الليث وما كانت خصلة يتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك الخصلة في الليث، وقال أبو يعلى الخليلي: كان إمام وقته بلا مدافعة، وقال النووي في شرح صحيح مسلم مبينا فضل الليث ومكانته: وأما الليث بن سعد ﵁ فإمامته وجلالته وصيانته وبراعته وشهادة أهل عصره بسخائه وسيادته وغير ذلك من جميل حالاته أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر، ويكفي في جلالته شهادة الإمامين الجليلين الشافعي وابن بكير رحمهما الله تعالى أن الليث أفقه من مالك ﵃ أجمعين، فهذان صاحبا مالك ﵀ وقد شهدا بما شهدا، وهما بالمنزلة المعروفة من الإتقان والورع وإجلال مالك ومعرفتهما بأحواله، هذا كله مع ما قد علم من جلالة مالك وعظم فقهه ﵁. قال محمد بن رمح كان دخل الليث ثمانين ألف دينار ما أوجب الله تعالى عليه زكاة قط، وقال قتيبة: لما قدم الليث أهدى له مالك من طرف المدينة فبعث إليه ألف دينار، وكان الليث مفتى أهل مصر في زمانه انتهى. وقد أفرد الحافظ ابن حجر ترجمته في جزء سماه الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية، قال: ورتبتها على ثمانية أبواب على عدد أبواب الجنة.
الثالث: يزيد وهو ابن أبى حبيب قال الحافظ في التقريب: يزيد بن أبى حبيب المصري أبو رجاء واسم أبيه سويد واختلف في ولائه ثقة فقيه وكان يرسل. من الخامسة مات سنة ثمان وعشرين أي بعد المائة وقد قارب الثمانين،
[ ١٤٢ ]
ورمز لكونه من رجال الجماعة. وذكر في تهذيب التهذيب بعفر ثناء الأئمة عليه وتوثيقه عن ابن سعد وأبى زرعة والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي حاتم عن أبيه يزيد بن أبى حبيب عن عقبة بن عامر مرسل. وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم: وأما يزيد بن أبى حبيب فكنيته أبو رجاء وهو تابعي، قال ابن يونس: وكان مفتى أهل مصر في زمانه، وكان حليما عاقلا، وكان أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام، وقبل ذلك كانوا يتحدثون بالفتن والملاحم والترغيب بالخير انتهى.
الرابع: أبو الخير قال الحافظ في التقريب: مرثد بن عبد الله اليزني بفتح التحتانية والزاي بعدها نون أبو الخير المصري ثقة فقيه من الثالثة مات سنة تسعين ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال المقدسي في الجمع بينا رجال الصحيحين: ويزن بطن من حمير سمع عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو وأبا عبد الله الصنابحي وعبد الرحمن بن عسيلة عند هما- أي في الصحيحين- وعبد الرحمن بن وعلة عند مسلم روى عنه يزيد بن أبى حبيب عند هما وجعفر ابن ربيعة وعبد الرحمن بن شماسة عند مسلم، وقال الحافظ. في تهذيب التهذيب: قال ابن يونس: كان مفتى أهل مصر في زمانه، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة وله فضل وعبادة، ووثقه يعقوب بن سفيان.
الخامس: صحابي الحديث عبد الله بن عمرو ﵄: قال في التقريب: عبد الله بن عمرو بن العاص عن وائل بن هاشم بن سعيد بالتصغير بن سعد بن سهم السهمي أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليال الحرة على الأصح بالطائف على الراجح ورمز لكون حديثه في الكتب الستة. وقال الخزرجى في الخلاصة: عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي أبو محمد بينه وبين أبيه إحدى عشرة سنة له سبعمائة حديث اتفقا على سبعة عشر وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين، وقال المقدسي في الجمع بين
[ ١٤٣ ]
رجال الصحيحين: كان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة، وقال إنه أسلم قبل أبيه، وكان يسكن مكة ثم خرج إلى الشام وانتقل إلى مصر، سمع النبي ﷺ وأبا بكر الصديق عند هما، وروى عنه مسروق وأبو الخير مرثد وحميد بن عبد الرحمن وأبو العباس الشاعر وغزير واحد، قال يحي بن بكير مات سنة خمس وستين وقائل يقول سنة ثمان وستين وسنه اثنتان وتسعون. وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح أن له عند البخاري ستة وعشرين حديثا، وقال في تهذيب التهذيب: ولم يكن بينه وبين أبيه في السن سوى إحدى عشرة سنة، وأسلم قبل أبيه، وكان مجتهدًا في العبادة غزير العلم. وقال في الإصابة: روى عن النبي ﷺ كثيرًا، وعن عمر وأبى الدرداء ومعاذ وابن عوف وعن والده عمرو وقال أبو نعيم: حدث عنه من الصحابة ابن عمر وأبو أمامة والمسور والسائب بن يزيد وأبو الطفيل وعدد كثير من التابعين، وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم: فأما عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ فجلالته وفقهه وكثرة حديثه وشدة ورعه وزهادته وإكثاره من الصلاة والصيام وسائر العبادات وغير ذلك من أنواع الخير فمعروفة مشهورة لا يمكن استقصاؤها فرضي الله عنه..
[ ١٤٤ ]