٢٠١ (١٠٤) - عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامتِ ﵁؛ أنَّ النبيَّ (٤) - ﷺ - قال: "لا صَلاةَ لمن لم (٥) يَقرأ بفاتِحَةِ الكِتَابِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).
_________________
(١) صحيح. رواه أبو داود (٨٥٧ و٨٥٨)، وقد جمع الحافظ عبد الغني هنا بين الروايتين.
(٢) هو: الجهني، أبو سليمان الكوفى، رحل إلى النبي - ﷺ -، فقبض وهو في الطريق، ثقة، مخضرم، مات سنة ست وتسعين، روى له الجماعة.
(٣) رواه البخاري (٧٩١).
(٤) وفي نسخة: "رسول الله"، كما في هامش الأصل، وهو الذي في "أ" أيضًا.
(٥) المثبت من "أ"، وهو الذي في "الصحيحين"، وفي "الصغرى" للمصنف أيضًا، وهو الصواب. وأما الأصل ففيه: "لا"، ولم أجد ذلك في أي رواية من روايات البخاري.
(٦) رواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤) (٣٤).
[ ١٠٩ ]
٢٠٢ (١٠٥) - عن أبي قَتادة قال: كان النبيُّ - ﷺ - يقرأُ في الرَّكْعتينِ الأُولَيَيْنِ من صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَينِ؛ يُطَوِّلُ في الأُولى، ويُقَصِّرُ في الثانيةِ، يُسمعُ الآيةَ أحيانًا، وكان يقرأُ في العصرِ بفاتحةِ الكِتَاب وسُورَتَيْنِ؛ يُطوِّلُ في الأولى، ويُقَصِّر في الثانيةِ، وكانَ يُطَوِّلُ في الركعةِ الأُولى من صَلاةِ الصُّبحِ، ويُقصِّرُ في الثانيةِ (١). [وفي لَفْظٍ: في صَلاةِ الظُّهْرِ] (٢) وفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْن (٣) بأمِّ الكتابِ (٤). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
٢٠٣ - عن زياد بنِ عِلاقَة (٦) عن عمه؛ قُطبة بن مالكٍ قال: صلَّى بنا رسولُ الله - ﷺ - الصُّبحَ، فقرأَ: ﴿قَ. والقُرآنِ المجيدِ﴾ حتَّى قرأ: ﴿والنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾، قال: فجعلتُ أُردِّدُها، ولا أدرِي ما قال. م (٧).
٢٠٤ - ونحوُه عن جابر بنِ سَمُرة (٨).
_________________
(١) إلى هنا هذه رواية البخاري برقم (٧٥٩).
(٢) زيادة من "أ"، وهذا اللفظ للبخاري برقم (٧٧٩)، ونصه كما في "الصحيح": "كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر، ويقصر في الثانية".
(٣) المثبت من "أ"، وهو الموافق لما عند البخاري (٧٧٦)، وعند المصنف في "الصغرى" أيضًا، وأما الأصل فكان فيه: "الأَخِيرتَيْن"!
(٤) هذه الرواية للبخاري برقم (٧٧٦).
(٥) انظر "صحيح البخاري" (٧٥٩ و٧٦٢ و٧٧٦ و٧٧٨ و٧٧٩)، و"صحيح مسلم" (٤٥١).
(٦) هو: أبو مالك الكوفي، تابعي، ثقة، جاوز المئة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة، روى له الجماعة.
(٧) رواه مسلم (٤٥٧).
(٨) رواه مسلم (٤٥٨) ولفظه: عن جابر بن سمرة قال: إن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الفجر بـ: ﴿ق. والقرآن المجيد﴾، وكان صلاته بعدُ تخفيفًا. =
[ ١١٠ ]
٢٠٥ - وعن أبي سعيدٍ الخُدري؛ أن النبيَّ - ﷺ - كانَ يقرأُ في صَلاةِ الظُّهرِ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُوْلَيَيْنِ؛ في كل رَكْعَةٍ قدرَ ثَلاثِينَ آيةً، وفي الأُخْرَيَيْن (١) قدرَ خمسَ عشرةَ آيةً- أو قال: نِصْفَ ذلك- وفي العصر في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ في كل ركعةٍ قدرَ خمسَ عشرَة آيةً، وفي الآخرة (٢) قدرَ نصفِ ذلكَ. م (٣).
٢٠٦ - وعن جابر بنِ سَمُرة قال: كانَ النبيُّ - ﷺ - يقرأُ في الظُّهرِ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الصُّبحِ بأطولَ مِن ذلك (٤).
- وفي لفظٍ: كانَ النبيُّ - ﷺ - يقرأُ في الظُّهرِ باللَّيل إذا يغشَى، وفي العصرِ نحوَ ذلك، وفي الصُّبح أِطولَ مِن ذلك. م (٥).
٢٠٧ (١٠٦) - عن جُبَير بنِ مُطْعِمٍ قال: سمعتُ النبيَّ - ﷺ - يقرأُ في المغربِ بالطُّورِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).
_________________
(١) = - وفي رواية: أنّ رسولَ الله - ﷺ - كان يقرأ في الفجر بـ: ﴿ق. وَالقُرْآن﴾، ونحوها.
(٢) المثبت من "أ"، وهو الذي في "صحيح مسلم". وأما الأصل ففيه: "الأخيرتين".
(٣) كذا بالأصلين، وفي المطبوع من "صحيح مسلم": "الأخريين".
(٤) رواه مسلم (٤٥٢) (١٥٧).
(٥) رواه مسلم (٤٦٠).
(٦) رواه مسلم (٤٥٩).
(٧) رواه البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣). وزاد المصنف﵀- في "الصغرى" ثلاثة أحاديث، وهي:
(٨) عن البراء بن عازب؛ أن النبي - ﷺ - كان في سفرٍ، فصلَّى العشاءَ الآخرةَ، فقرأَ في إحدى الركعتين بـ: ﴿التِّينِ والزَّيتُونِ﴾. فما سمعتُ أحدًا أحسنَ صوتًا - أو=
[ ١١١ ]
٢٠٨ - عن جابر بن سمرة؛ أنّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يقرأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ بالسّمَاءِ والطَارِقِ، ﴿والسَّمَاءِ ذاتِ البُروجِ﴾. د ت س (١).
٢٠٩ - عن مُعاويةَ بنِ الحكم السُّلَمي ﵁، قال: بينَا أنا أُصلِّي مع رسُولِ الله - ﷺ -، إذ عطسَ رجُلٌ مِن القَوْمِ. فقلتُ: يرحَمُكَ الله! فرمَاني القومُ بأبْصَارِهم. فقلتُ: وَاثُكْلَ أُمّياهْ! ما شَأْنُكم تَنْظُرُونَ إليَّ؟ فجَعلُوا يضرِبُونَ بأيدِيهم على أَفْخَاذِهم، فلمّا رأيتُهُم يُصَمِّتُوني (٢) لكنِّي سكتُّ، فلمّا صلَّى رسولُ الله - ﷺ - فبأبي هو وأمي- ما رأيتُ معَلِّمًا قبلَه ولا بعدَه أحسنَ تعلِيمًا منه، فوالله ما كَهَرَني، ولا ضَرَبَنِي، ولا شَتَمَنِي.
_________________
(١) = قراءةً- منه. (رواه البخاري: ٧٦٩. ومسلم: ٤٦٤).
(٢) عن عائشةَ ﵂؛ أن رسولَ الله - ﷺ - بعثَ رجلًا على سريّة. فكان يقرأُ لأصحابه في صلاتِهم، فيختم بـ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، فلما رجعوا ذكرُوا ذلك لرسولِ الله - ﷺ -. فقال: "سَلُوهُ، لأي شيء يصنعُ ذلك"؟ فسألوه؟ فقال: لأنها صفةُ الرحمن ﷿، فأنا أحبُّ أن أقرأَ بها. فقال رسول الله - ﷺ -. "أخبِرُوه أن الله تعالى يُحبُّه". (رواه البخاري: ٧٣٧٥. ومسلم: ٨١٣).
(٣) عن جابر؛ أن النبي - ﷺ - قال لِمُعاذٍ: "فلولا صلَّيتَ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾، ﴿والليل إذَا يَغْشَى﴾؛ فإنه يصلي وراءَك الكبيرُ والضَّعِيفُ، وذو الحاجةِ". (رواه البخاري: ٧٠٥).
(٤) حسن. رواه أبو داود (٨٠٥)، والترمذي (٣٠٧)، والنسائي (٩٧٩)، وزاد أبو داود والنسائي: "ونحوهما"، وزاد أبو داود: "من السور"، وللترمذي: "وشبههما"، وقال: "حسن".
(٥) كذا الأصل، وفي "الصحيح": "يصمتونني". وكلاهما صواب وصحيح. وهو عند أبي داود كما ذكر المصنف، وفي النسائي: "يسكتونني".
[ ١١٢ ]
قال: "إنّ هذه الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلامَ النَاسِ، إنَّما هي التَّسْبِيحُ، والتَكبِيرُ، وقراءةُ القُراَنِ". أو كما قالَ رسولُ الله - ﷺ -. وذكر الحديث. د م س (١).
٢١٠ - عن سَمُرة بنِ جُنْدَب، عن النبيِّ - ﷺ -؛ أنَّه كانَ يَسْكُتُ سَكْتَتين: إذا استفْتَحَ، وإذا فَرَغَ مِن القِراءةِ كُلِّها. د ت ق (٢).