٢١٣ (١١٠) - عن أنس بنِ مالك؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - وأبا بكرٍ وعُمَرَ كانُوا يفتَتِحُونَ الصَّلاةَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (١).
- وفي روايةٍ: صلَّيتُ مع (٢) أبي بكرٍ (٣) وعُمَرَ وعُثمانَ، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٤). متفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
- ولمسلمٍ: صلَّيتُ خلفَ النبيِّ - ﷺ - وأبي بكر وعمرَ وعثمانَ، فكانُوا يستفتِحُونَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولا يذكُرونَ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أولِ قراءةٍ، ولا [في] (٦) آخرِها (٧).
٢١٤ - [و] (٨) عن سَعيدٍ الْجُريريّ عن قيس بنِ عَباية، عن [ابن] (٩)
_________________
(١) رواه البخاري (٧٤٣).
(٢) زاد مسلم: "رسول الله - ﷺ -، و"
(٣) ألحق في الأصل بين السطرين لفظ: "الصديق"، وليس هذا اللفظ في "الصحيح"، ولا في "أ".
(٤) رواه مسلم (٣٩٩) (٥٠).
(٥) قال الحافظ الضياء: "صوابه مسلم". قلت: إن كان المقصود الرواية فهو صحيح، وإلا فالحديث متفق عليه.
(٦) زيادة من "أ"، وهي في "الصحيح".
(٧) رواه مسلم (٣٩٩) (٥٢).
(٨) زيادة من "أ".
(٩) لفظ: "ابن" سقط من الأصل، واستدركته من المصادر، ثم وجدته في "أ".
[ ١١٦ ]
عبد الله بنِ مُغَفّلٍ قال: سَمِعَني أبي وأنا أقولُ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فقالَ: أيْ بُنيّ! مُحْدَثٌ. إيَّاكَ والحدث! قال: ولمْ أرَ أحدًا مِن أصحَابِ رسُولِ الله - ﷺ - كانَ أبغض إليه الحدَثُ في الإِسلام- يعني: منه- قال: وصلَّيتُ مع النبيِّ - ﷺ -، ومع أبي بكر، ومع عمرَ، ومع عُثمانَ، فَلم أسمعْ أحدًا منهم يقولها. فلا تَقُلْها، إذا أنتَ صلَّيتَ فقُل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (١).
٢١٥ - عن أبي السَّائب (٢)؛ مولى هشام بنِ زُهرة قالَ: سَمِعتُ أبا هُريرةَ يقولُ: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "مَن صلَّى صلاةً لم يقرأْ فِيها بأُمِّ القُرآنِ، فهي خِدَاجٌ، فهِي خِدَاجٌ، فهي خِدَاجٌ؛ غيرُ تَمامٍ".
قال: فقلتُ: يا أبا هُريرة! إنِّي أكونُ أحيانًا وراءَ الإِمام؟ قال: فغمَزَ ذِراعي. وقال: اقرأْ بِها في نَفْسِكَ يا فارسيّ! فإنِّي سَمِعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:
"قالَ الله ﷿: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عبدِي نِصْفَيْنِ، فنِصْفُها لي ونِصْفُها لعبدِي، ولعَبْدِي ما سألَ". قال رسولُ الله - ﷺ -: "اقرؤا يقولُ
_________________
(١) ضعيف. رواه الترمذي- والسياق له- (٢٤٤)، وابن ماجه (٨١٥)، وتحسين الترمذي له ليس بحسن؛ لجهالة ابن عبد الله بن مغفل، ولذلك تعقبه النووي فى "الخلاصة" (١/ ٣٦٩) فقال: "قال الترمذى: حديث حسن. لكن أنكره عليه الحفاظ، وقالوا: هو حديث ضعيف؛ لأن مداره على ابن عبد الله بن مغفل، وهو مجهول، وممن صرح بهذا ابن خزيمة، وابن عبد البر، والخطيب البغدادي وآخرون، ونسب الترمذي فيه إلى التساهل".
(٢) يقال: اسمه عبد الله بن السائب، تابعي، ثقة، روى له مسلم وأصحاب السنن، والبخاري في "القراءة".
[ ١١٧ ]
العبدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقولُ الله [﷿] (١): حَمِدَني عبدِي. يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول الله: أثنى عليّ عبدي. يقولُ العبدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقولُ الله [﷿] (٢): مجَّدَني عبدِي- وقال مرّةً: فوّضَ إليّ عبدِي- وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: هذه الآية بيني وبينَ عبدِي، ولعبدِي ما سأل. يقول العبدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فهؤلاء لعبدِي، ولعبدي ما سأل". م د (٣).