أما نسبة هذا الكتاب للحافظ عبد الغني - ﵀ - فهي يقينية لا ريب في ذلك، بل هذا الكتاب من أبرز ما ينسب إلى الحافظ من مؤلفات، إذ جميع من ترجموا للحافظ نصوا على ذلك، بل إن إمامًا كبيرًا كالذهبي - ﵀ - صدَّر تعريفه للحافظ عبد الغني في "السير" (٢١/ ٤٤٣) بقوله: "صاحب الأحكام الكبرى والصغرى" ثم أعاد ذكرها في مصنفات الحافظ.
وأيضًا ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٣/ ٤٢) صدَّر ترجمته بقوله: "صاحب التصانيف المشهورة، من ذلك: الكمال في أسماء الرجال، والأحكام الكبرى، والصغرى، وغير ذلك".
ثم الدلائل الموجودة على النسخة الخطية أيضًا لا تدع مجالًا للشك في ذلك، انظر وصف النسخة ص (٨١) وما بعدها.
وأيضًا نقل ابن الملقق في كتابه "الإِعلام" عن "العمدة الكبرى" - هذا الكتاب - كثيرًا، وهذه النقول متطابقة تمامًا مع هذه النسخة، سوى موضعين اثنين، وقد أشرت إليهما في حاشية ص (٣٥٠ و٤٥٠) (١).
_________________
(١) وفي هذه الطبعة التي اعتمدت فيها على نسخة لم تكن لدي في الطبعة الأولى وجدت هذين الموطنين في تلك النسخة كما قال ابن الملقن، والحمد لله.
[ ٦٣ ]