٨٧ (٢٩) - عن أنس بنِ مالكٍ، قال: جاءَ أعرابيٌّ فبَالَ في طائفةِ المسجدِ، فزَجَرهُ النَّاسُ، فنهاهُم النبىُّ - ﷺ -، فلمّا قضى بولَه، أمرَ النبيُّ - ﷺ - بذَنُوبٍ من ماءٍ، فأُهْرِيقَ عليه. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
٨٨ - وأخرجَ البُخاريُّ والترمِذيُّ من حديثِ أبي هُريرة نحوَه (٥).
_________________
(١) رواه مسلم (٢٨٦) (١٠١).
(٢) زيادة من "أ".
(٣) صحيح. رواه أحمد (١/ ٧٦) مرفوعًا بسند صحيح.
(٤) رواه البخاري -واللفظ له- (٢٢١)، ومسلم (٢٨٤). "طائفة المسجد": ناحيته. و"الذنوب": الدلو ملأى ماء، ولا يقال لها ذلك وهي فارغة. وزاد المصنف -﵀- في "الصغرى" حديثًا، وهو:
(٥) عن أبي هُريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ: "الفِطْرةُ خمسٌ الختانُ والاستحدادُ: وقصُّ الشَّارِبِ، وتقليمُ الأظْفارِ، ونتفُ الإبطِ". (رواه البخاري ٥٨٨٩. ومسلم: ٢٥٧).
(٦) رواه البخاري (٢٢٠)، والترمذي (١٤٧) من حديث أبي هريرة قال: دخل أعرابي المسجد =
[ ٤٢ ]
وفي حديثِ أنسٍ: دعاهُ، فقالَ: "إنّ هذه المساجِدَ لا تَصْلُحُ لشيءٍ من هذا البَوْلِ والقَذَرِ؛ إنَّما هي لذكرِ الله ﷿، والصَّلاةِ، وقراءةِ القُرآن"، أو كما قال (١). قال: فأمَرَ رجُلًا من القوم، فجاءَ بدلوٍ من ماءٍ، فشَنَّه عليه. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢)
٨٩ - وعن مَيْمونةَ؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - سُئِلَ عن فأرةٍ سقطتْ في سَمْنٍ؟ فقال: "أَلْقُوهَا وما حَوْلَها (٣)، وكُلُوا سَمْنَكُم". خ (٤).
٩٠ - وروى عبدُ الرّزّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهري، عن ابنِ المسيّب عن أبي هُريرة قال: سُئِلَ النبيُّ - ﷺ - عن الفأرةِ تموتُ في السَّمْنِ [فـ] (٥) قال: "إن كانَ جَامِدًا فأَلْقُوهَا وما حَوْلَها، وإنْ كان مَائِعًا فلا تَقْربُوه".
_________________
(١) = والنبي - ﷺ - جالس - فصلى، فلما فرغ قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فالتفت إليه النبي - ﷺ - فقال: "لقد تحجرت واسعًا" فلم يلبث أن بال في المسجد، فأسرع إليه الناس. فقال النبي - ﷺ -: "أهريقوا عليه سَجْلًا من ماء، أو دلوًا من ماء" ثم قال: "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسِّرين" والسياق للترمذي. وعند البخاري: "فتناوله الناس". وفي رواية (٦١٢٨): "فثار إليه الناس؛ ليقعوا به". وليس عنده دعاء الأعرابي ولا صلاته. وزاد في أوله: "دعوه".
(٢) زاد مسلم: "رسول الله - ﷺ -".
(٣) رواه مسلم (٢٨٥)، ولم يروه البخاري بهذا اللفظ. وكان في الأصل: "ولمسلم في حديث أنس .. " ثم ضرب الناسخ على لفظ "لمسلم" وقوله: "متفق عليه" في آخر الحديث غالب ظني أنها الحقت بعد الضرب على اللفظ السابق، والنص في صورته الأولى أدق مما هو عليه الآن. وأما "أ" ففيها عقب الحديث قوله: "متفق عليه"، وإن كان الناسخ ضرب على كلمةٍ شرع في كتابتها ولكنه لم يتمها في صدر الحديث بين لفظ "وفي" ولفظ "حديث".
(٤) زاد البخاري: "فاطرحوه".
(٥) رواه البخاري (٢٣٥).
(٦) زيادة من "أ".
[ ٤٣ ]
أخرجه محمد بنُ يحيى الذُّهْليّ (١).
٩١ (٣٤٩) - عن أنس بنِ مَالِكٍ قال: قَدِمَ ناسٌ مِن عُكْلٍ - أو عُرَينةَ - فاجْتَووا المدينةَ، فأمرَ لهم النبيُّ - ﷺ - بلقاحٍ، وأمرَهُم أن يشرَبُوا من أبوالِها وأَلْبانِها، فانطلَقُوا، فلما صَحُّوا قتلُوا راعي النبيِّ - ﷺ -، واستَاقُوا النَّعَمَ، فجاءَ الخبرُ في أوّلِ النهارِ، فبعثَ في آثارِهم، فلمّا ارتفعَ النَّهارُ جِيء بهم، فأمرَ، فَقَطَعَ أَيدِيَهُم وأرجُلَهُم، وسُمِّرَتْ أعيُنُهم، وتُرِكُوا في الحرّة، يستسقُونَ فلا يُسقَون، حتى ماتوا (٢).
قال أبو قِلابة: فهؤلاء سرقُوا، وقَتلُوا، وكفَروا بعد إيمانِهم، وحارَبُوا الله ورسُولَه. رواه (٣) الجماعة (٤).
_________________
(١) في "الزهريات" كما في "الفتح" (١/ ٣٤٤) وقال: "الطريقان عندنا محفوظان، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر". قلت: الطريقان هما: الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة بلفظ الحديث السابق. والذي رواه البخاري. والثاني: الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة كما في هذا الحديث بهذا التفصيل، وهو شاذ بهذه الرواية، محفوظ بالرواية السابقة. ورواه عبد الرزاق (٢٧٨)، ومن طريقه أبو داود (٣٨٤٢) وأحمد (٢/ ٢٦٥) بهذا اللفظ. وقال الترمذي في "السنن": "حديث ابن عباس عن ميمونة أصح" وانظر "العلل" (٢/ ١٢) لابن أبي حاتم، و"العلل" للدارقطني (٧/ ٢٨٥).
(٢) هذه الجملة: "حتى ماتوا" ليست في "أ"، وأيضًا لم يذكرها المصنف في "الصغرى" والمصنف ساق الحديث بسياق البخاري وليست هذه الجملة في هذا السياق، وإن وقعت فيه وفي غيره، ولكن في غير هذا السياق.
(٣) في "أ": "أخرجه".
(٤) رواه البخاري (٢٣٣)، ومسلم (١٦٧١)، وأبو د اود (٤٣٦٤)، والنسائي (٧/ ٩٤)، والترمذي (٧٢)، وابن ماجه (٢٥٧٨). والحديث في "الصغرى" برقم (٣٤٩). و"عكل وعرينة": قبيلتان، عكل من عدنان. وعرينة من قحطان. =
[ ٤٤ ]