٢٥٩ - عن عبد الله بنِ عُمر [قال] (١): كانَ رسولُ الله - ﷺ - يَجْمَعُ بينَ المغربِ والعِشَاءِ إذا جَذَبِهِ السَّيْرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٢٦٠ - وعن أنس بنِ مَالكٍ [﵁] (٣)؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يَجْمَعُ بينَ هاتينِ الصَّلاتَيْن، المغربِ والعشاءِ في السَّفرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
٢٦١ (١٣٧) - عن ابنِ عبّاسِ [﵁] (٥) قالَ: كانَ رسولُ الله - ﷺ - يَجْمَعُ بينَ صَلاة الظُّهْرِ والعَصرِ- إذا كانَ على ظهرِ سَيْر- ويجمعُ بينَ المغربِ والعِشَاءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).
_________________
(١) زيادة من "أ".
(٢) رواه البُخَارِيّ (١١٠٦)، ومسلم (٧٠٣). و"جذّبه السير": اشتد وأسرع.
(٣) زيادة من "أ".
(٤) رواه البُخَارِيّ (١١١٠)، وأما عزوه لمسلم فهو وهم. فائدة: أورد البُخَارِيّ حديث ابن عمر السابق، ثم حديث ابن عباس التالي، ثم حديث أنس هذا تحت ترجمة: "باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء"، فقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٥٨٠): "استعمل المصنف الترجمة مطلقة إشارة إلى العمل بالمطلق؛ لأن المقيد فرد من أفراده، وكأنه رأى جواز الجمع بالسفر سواء كان سائرًا أم لا، وسواء كان سيره مجدًا أم لا، وهذا مما وقع فيه الاختلاف بين أهل العلم، فقال بالإطلاق كثير من الصَّحَابَة والتابعين، ومن الفقهاء الثَّوريّ والشافعي وأَحمد وإسحاق وأشهب".
(٥) زيادة من "أ".
(٦) رواه البُخَارِيّ (١١٠٧) معلقًا، ووصله البيهقي في "الكبرى" (٣/ ١٦٤). وليس الحديث عند مسلم بهذا اللفظ، ولذا قال ابن دقيق العيد في "الإحكام" (٢/ ٩٨): "هذا اللفظ في الحديث ليس في كتاب مسلم، وإنما هو في كتاب البُخَارِيّ، وأما رواية ابن عباس في الجمع بين الصلاتين في الجملة من غير اعتبار لفظ بعينه فمتفق عليه". =
[ ١٤٦ ]
٢٦٢ - عن مُعاذ بنِ جبلٍ ﵁ قال: خرَجْنا مع رسُولِ الله - ﷺ - في غَزْوَة تبوكٍ، فكانَ يُصلِّي الظُّهرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، والمغرِبَ والعِشَاءَ جَمِيعًا. قلتُ (١): ما حَمَلَهُ على ذلكَ؟ قال: أَرادَ أنْ لا يُحْرجَ أُمّتَه. م (٢).
- د، ولفظه: أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ- في غزوةِ تبوكَ- إذا ارتحلَ قبلَ زَيْغ الشَّمْس أِخَّرَ الظُّهْرَ حتَّى يَجْمَعَهَا إلى العَصْرِ، فيُصَلَيهُمَا جَمِيعًا، وإذا ارتحلَ بعدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صلَّى الطهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، ثم سَارَ، وكانَ إذا ارْتَحلَ قبلَ المغرِبِ أخَّرَ المغرِبَ حتَّى يُصَلَيها معَ العِشَاءِ، وإِذا ارتحلَ بعدَ المغرِبِ عَجَّلَ العِشَاءَ، فَصَلاهَا معَ المغرب (٣).
_________________
(١) = وقال ابن الملقن في "الإعلام" (ج ٢/ ق ٦٢/ أ): "وهذا اللفظ المذكور هو لفظ البُخَارِيّ دون مسلم، كما نبه عليه الشيخ تقي الدين- ابن دقيق العيد -أَيضًا، وأطلق المصنف إخراجه عنهما، نظرًا إلى أصل الحديث على عادة المحدثين! فإن مسلمًا أخرجه بألفاظ نحو رواية البُخَارِيّ، فإذا أرادوا التحقيق فيه، قالوا: أخرجاه بلفظه إن كان، أو: بمعناه إن كان".
(٢) القائل هو: عامر بن واثلة أبو الطفيل، "وربما سمي: عمرًا، ولد عام أحد، ورأى النَّبِيّ - ﷺ - وروى عن أبي بكر فمن بعده، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصَّحَابَة، قاله مسلم وغيره. ع". أهـ. "التقريب".
(٣) رواه مسلم (٧٠٦).
(٤) صحيح. رواه أبو داود (١٢٢٠)، ثم قال: "ولم يرو هذا الحديث إلَّا قتيبة وحده"، يشير بذلك إلى إعلال الحديث، كما صنع غيره، وأشدهم في ذلك الحاكم إذ حكم عليه بالوضع! في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٢٠). ولكن أحسن ابن القيم في الرد عليه في "الزاد" (١/ ٤٧٧). وعلي أية حال لم يتفرد قتيبة به، فضلًا عن وجود شواهد للحديث، انظر "الفتح" (٢/ ٥٨٣).
[ ١٤٧ ]