٢٧٩ - عن ابنِ عبَّاس قال: شَهِدْتُ العِيدَ مع رسُول الله - ﷺ - وأَبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ، فكلُّهم كانُوا يُصلُّونَ قبلَ الخطبةِ. خ م (٣) (٤).
٢٨٠ - عن جابر بنِ سَمُرة قالَ: صلَّيتُ مع النبيِّ - ﷺ - العِيْدَيْنِ غيرَ مرّةٍ ولا مرّتين بلا أذانٍ، ولا إِقامةٍ. د س (٥).
_________________
(١) = مجهول، وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٦) وله شاهد عند أبي داود (١٠٧٣) من حديث أبي هريرة بسند حسن. وآخر من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (١٣١٢) وسنده ضعيف.
(٢) المثبت من "أ"، وهو الموافق للمصادر، وفي الأصل: "أربعة".
(٣) رواه مسلم (٨٨١)، وأبو داود (١١٣١)، والنسائي (١٤٢٦)، والترمذي (٥٢٣). وقال الترمذي: "حسن صحيح". تنبيه وقع في "أ": "م د ت"، بدل: "م د س".
(٤) كذا بالأصل، وفي "أ": "م متفق عليه"، وكأن الناسخ نسي أن يضرب علي "م".
(٥) رواه البخاري (٩٦٢)، ومسلم (٨٨٤).
(٦) صحيح. رواه أبو داود (١١٤٨)، والترمذى (٥٣٢) وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم: أنه لا يؤذّن لصلاة العيدين، ولا لشيء من النوافل". تنبيه: هذا الحديث لم يروه النسائي، ورواه من نفس الطريق من هو أعلى من المذكورين، فهو في "صحيح مسلم" برقم (٨٨٧)، وقد نبه إلى رواية مسلم الحافظ الضياء في هامش الأصل.
[ ١٥٦ ]
٢٨١ - عن عائِشةَ؛ أنَّ رسول الله - ﷺ - كانَ يُكبِّرُ في الفِطْرِ والأَضْحى في الأُولى سَبْعَ تكبِيراتٍ، وفي الثَّانية خمسَ تكبيرات (١).
- وفي روايةٍ: سوى تكبِيرتيّ الرُّكوعِ. د (٢).
٢٨٢ - عن عبد الله بنِ عَمرو بن العاصِ قالَ: قال نبيُّ الله - ﷺ -: "التَكبِيرُ في الفِطْرِ: سَبْعٌ في الأُولى، وخمسٌ في الآخرةِ، والقراءةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا". د (٣).
٢٨٣ - عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله بن عُتبة؛ أن عمرَ بنَ الخطَّابِ سألَ أبا وَاقد الليثىّ: ماذا كانَ يقرأُ بِهِ رسولُ الله - ﷺ - في الأَضْحى والفِطْرِ؟ قالَ: كانَ يقرأُ فِيهما بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٤)
- وفي روايةٍ: عن عُبيد الله بن عبد الله بنِ عُتبة، عن أبي واقدٍ: سَأَلَنِي عمرُ. م د (٥).
٢٨٤ - عن أنس بنِ مَالك قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ - لا يخرُجُ (٦) يومَ
_________________
(١) صحيح. رواه أبو داود (١١٤٩)، وله شواهد أحدها التالي.
(٢) صحيح. رواه أبو داود (١١٥٠).
(٣) صحيح. رواه أبو داود (١١٥١)، وصححه البخاري كما في "العلل الكبير" (١/ ٢٨٨).
(٤) رواه مسلم (٨٩١) (١٤)، وأبو داود (١١٥٤)، والنسائي (١٥٦٧)، والترمذي (٥٣٤)، وابن ماجه (١٢٨٢). وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(٥) هذه الرواية لمسلم (٨٩١) (١٥) وهي لأحمد أيضًا (٥/ ٢١٩) ولم أجدها في "سنن أبي داود" والله أعلم.
(٦) هذا اللفظ: "يخرج" لابن خزيمة (١٤٢٩)، والإسماعيلي كما في "الفتح" (٢/ ٤٤٧)، وأما البخاري فلفظه: "يغدو".
[ ١٥٧ ]
الفِطْرِ حتَّى يأكلَ تَمَراتٍ، ويأكُلُهنّ وِتْرًا. خ (١).
٢٨٥ - عن جَابر بنِ عبد الله قالَ: كانَ النبيُّ - ﷺ - إذا كانَ يومُ عيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. خ (٢).
_________________
(١) رواه البخاري (٩٥٣). تنبيه: قول: "ويأكلهن وترًا" ألحقها ناسخ الأصل بين السطرين وأتبعها بكلمة. "صح"، وهي ثابتة في "أ"، وهي في "صحيح البخاري" معلقة غير موصولة عنده، وهي صحيحة، وصلها غيره كابن خزيمة والإسماعيلي في الموطن المشار إليه آنفا. ووصلها أيضًا أحمد (٣/ ١٢٦) ولكن بلفظ: "إفرادًا". وفي رواية لابن حبان (٢٨١٤) بسند لا بأس به عن أنس قال: ما خرج رسول الله - ﷺ - يوم فطر حتى يأكل تمرات؛ ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا. وهي للحاكم أيضًا (١/ ٢٩٤) وزاد: "أو أقل من ذلك، أو أكثر من ذلك؛ وترًا". وهذه الرواية صريحة في مداومته - ﷺ - علي ذلك. وروى مالك في "الموطأ" (١/ ٧/ ١٧٩) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أنه أخبره أن الناس كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدوّ. وقال ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٥٤): "والذي عليه الأكثر من أهل العلم استحباب الأكل قبل الغدو إلى المصلى في يوم الفطر". ونحوه قال ابن رجب في "فتح الباري" (٧/ ٨٨). وأما جعلهن وترًا، فقال المهلب: "فللإشارة إلى وحدانية الله تعالى، وكذلك كان - ﷺ - يفعله في جميع أموره تبركًا بذلك".
(٢) رواه البخاري (٩٨٦) وهو صحيح بشواهده، وأحدها في "البلوغ" (٤٩٨) عن ابن عمر وأما عن العلة في مخالفة الطريق، فقد قال الترمذي في "السنن" (٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦) عقب حديث أبي هريرة في مخالفة النبي - ﷺ - الطريق يوم العيد: "وقد استحب بعض أهل العلم للإمام إذا خرج في طريق أن يرجع في غيره؛ اتباعًا لهذا الحديث، وهو قول الشافعي". قلت: وفي "الأم" (١/ ٢٣٣): "قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله - ﷺ - كان يغدو من طريق، ويرجع من أخرى، فأحب ذلك للإمام والعامة، وإن غدوا ورجعوا من طريق واحدة فلا شيء =
[ ١٥٨ ]
٢٨٦ - عن أَبي هُريرة؛ أنَّهم أَصَابَهم مطَر في يوم عيدٍ، فصلَّى بهم النبي - ﷺ - صَلاةَ العِيْدِ في المسجدِ. د (١).
٢٨٧) (١٤٨) - عن البراءِ بنِ عَازِبٍ قال: خَطَبنا النبيُّ - ﷺ - يومَ الأَضْحى بعدَ الصَّلاةِ، فقالَ: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنا، ونَسَكَ نُسُكَنا فقدْ أصَابَ النُّسُكَ، ومَنْ نَسكَ قبلَ الصَّلاةِ فلا نُسُكَ له" (٢). فقالَ أبو بُردة بنُ نِيَار- خالُ البراءِ-: يا رسولَ الله! إني نَسَكْتُ شَاتِي قبلَ الصَّلاةِ، وعرفتُ أن اليومَ يومُ أكلٍ وشُربٍ، وأحببتُ أنْ تكونَ "شَاتُك أوّلَ ما يُذبحُ في بَيْتِي، فذبحتُ شَاتي، وتغدّيتُ قبلَ أنْ آتي الصَّلاة؟ قال: "شاتُكَ شَاةُ لحم".
قال: يا رسولَ الله! فإنّ عِنْدنا عَنَاقًا (٣) هي أحبُّ إليَّ من شَاتَيْن، أفتَجْزيِ
_________________
(١) = عليهم، إن شاء الله تعالى" .. قلت: وهذا الذي نقله الترمذي من الاتباع هو الذي أقول به، وأعمل به، وإلا فقد "تكلم الناس في المعنى الذي لأجله يستحب مخالفة الطريق، وكثر قولهم في ذلك، وأكثره ليس بقوي"، كما قاله ابن رجب (٧/ ١٦٦)، بل "أكثرها دعاوى فارغة"، كما نقل الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٧٣) عن القاضي عبد الوهاب المالكي.
(٢) منكر. رواه أبو داود (١١٦٠)، وضعفه الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (٥٠١)، وفي "التلخيص" (٢/ ٨٣).
(٣) في "صحيح البخاري": "ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة، ولا نسك له"، وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٤٨): "كذا في الأصول بإثبات الواو، وحذفها النسائي، وهو أوجه، ويمكن توجيه إثباتها بتقدير: لا يجزئ، ولا نسك له". قلت: لم أجد هذا الذي أشار إليه الحافظ في سنن النسائي لا "الصغرى"، ولا "الكبرى"، بل لم أجده فيما لدي من مراجع الحديث، والله أعلم.
(٤) زاد البخاري: "لنا جَذَعَةً". و"العناق": هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، وقيل: الصغير من أولاد المعز مادامت ترضع، وفي، صحيح مسلم": "عندي عناق لبن".
[ ١٥٩ ]
عنّي؟ قال: "نعم. ولَنْ تَجْزيِ عن أحدٍ بعدَكَ". متَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
٢٨٨) (١٤٩) - عن جُنْدبِ بنِ عبد الله البَجَلِي ﵁ (٢)، قال: صلَّى النبيُّ - ﷺ - يومَ النَّحْر، ثم خَطَبَ، ثم ذَبَحَ، وقال: "مَنْ ذَبَحَ قبلَ أنْ يُصَلِّي، فَلْيَذْبَحْ أُخرى مَكانَها، ومن لم يذبحْ، فَلْيَذْبَحْ: باسمِ الله". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
_________________
(١) رواه البخاري- واللفظ له- (٩٥٥)، ومسلم (١٩٦١). وقوله - ﷺ -: "شاتك شاة لحم"، قال عنه ابن الملقن في "الإعلام" (٢/ ٨١/ ب): "أي ليست أضحية، ولا ثواب فيها، بل هو لحم ينتفع به، كما جاء في رواية أخرى: "إنما هو لحم قدمته لأهلك". فيستنبط من هذا أن من ذبح قبل الصلاة لم يكن ناسكًا، وأن المأمورات إذا وقعت علي خلاف مقتضى الأمر لم يكن الجهل عذرًا فيها". وزاد المصنف -﵀- في "الصغرى" قبل هذا الحديث حديثًا واحدًا، وهو:
(٢) عن عبد الله بن عُمر ﵄، قال: كانَ النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمرُ يصلّون العِيدين قبلَ الْخُطبةِ. (رواه البخاري: ٩٦٣. ومسلم: ٨٨٨).
(٣) جندب بضم أوله وثالثه بينهما نون ساكنة. وقيل: بفتح ثالثه، وضبطها في الأصل علي الوجهين ثم كتب فوقها: "معًا".
(٤) رواه البخاري (٩٨٥)، ومسلم (١٩٦٠). قلت: وسياق الحديث للبخاري، وأما قول ابن حجر في "الفتح" بأن عبد الغني ساقه علي لفظ مسلم، فهو وهم منه ﵀. وقوله: "فليذبح باسم الله"، قال ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ٢٠): أي: فليذبح قائلًا: بسم الله، أو مسميًا، والمجرور متعلق بمحذوف، وهو حال من الضمير في قوله: فليذبح. وهذا أولى ما حمل عليه الحديث، وصححه النووي"، وهناك أقوال أخرى انظرها في "الفتح". وزاد المصنف -﵀- في "الصغرى" حديثين، وهما:
(٥) عن جابرٍ قال: شهدتُ مع النبي - ﷺ - يومَ العيدِ، فبدأَ بالصلاةِ قبلَ الخُطبةِ =
[ ١٦٠ ]