٢٩٣ (١٥٦) - عن عبّاد بنِ تميمٍ، عن عَمِّه (١) قالَ: خرجَ النبيُّ - ﷺ - يَسْتَسْقِي، فتوجه إلى القِبْلَةِ يدعُو، وحوّلَ رِداءَه، ثمَّ صلَّى ركعتينِ جَهرَ فِيهما بالقِرَاءَةِ (٢).
- وفي لفظٍ: إلى الْمُصَلَّى (٣). مُتَفَقٌ عَلَيْهِ
_________________
(١) = يخشى أن تكون الساعةُ حتى أتى المسجدَ. فقام فصلَّى بأطولِ قيام ورُكوع وسُجودٍ ما رأيتُه يفعلُه في صلاةٍ قطُّ، ثم قال: "إنّ هذه الآياتِ التي يُرسلُها الله لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لِحياته. ولكن الله ﷿ يرسلُها يُخوف بها عبادَه. فإذا رأيتُم منها شيئًا، فافزَعُوا إلى ذكرِ الله، ودُعائه، واستغفَارِه" (خ: ١٠٥٩. م: ٩١٢).
(٢) هو: عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵁، وعباد بن تميم تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (٨٢).
(٣) رواه البخاري- واللفظ له- (١٠٢٤)، ومسلم (٨٩٤) وليس عند مسلم الجهر بالقراءة. وفي سبب تحويله - ﷺ - الرداء أقوال، أرجحها: ما رواه الدارقطني مرسلًا (٢/ ٦٦/ ٢) عن أبي جعفر الباقر، قال: "وحول رداءه؛ ليتحول القحط"، ورواه الحاكم (١/ ٣٢٦) موصولًا عن جابر ﵁، وقال: "صحيح الإسناد". وقال الذهبي. "غريب عجيب صحيح"، وانظر "بلوغ المرام" (٥١٦) بتحقيقي.
(٤) رواه البخاري (١٠١٢)، ومسلم (٨٩٤). وزاد المصنف﵀- في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
(٥) عن أنس بنِ مالكٍ ﵁؛ أن رجلًا دخلَ المسجدَ يومَ جُمُعَةٍ من بابٍ كان نحو دارِ القضاء، ورسولُ الله - ﷺ - قائمٌ يخطبُ. فاستقبلَ رسولَ الله - ﷺ - قائمًا، ثم قال: يا رسول الله! هلَكَتِ الأموالُ، وانقطعتِ السُّبُلُ. فادعُ الله يُغِثْنَا. قال: فرفعَ رسولُ الله - ﷺ - يديه، ثم قال: =
[ ١٦٤ ]
٢٩٤ - عن ابنِ عبَّاس قال: خرجَ النبيُّ - ﷺ - يعني: في الاستسقَاءِ- مُتبذّلًا، مُتواضِعًا، مُتضرِّعًا، فجلسَ على المنبرِ، فلم يخطُبْ خُطبتَكم هذه، ولكن لم يزَلْ في الدُّعاءِ، والتَّضَرع، والتَكبِيرِ، وصلَّى ركعتين كمَا كانَ يُصلِّي في العِيْدَينِ. د س ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١).
٢٩٥ - عن جابر بنِ عبد الله قالَ: أَتَتْ رسولَ الله (٢) - ﷺ - بَواكي (٣)،
_________________
(١) = "اللهمّ أغِثْنا، اللهمّ أغِثْنا، اللهمّ أغِثْنا". قال أنسٌ: ولا والله، ما نرى في السَّماء من سَحابٍ ولا قزعَةٍ. وما بيننا وبين سَلْعٍ من بيتٍ ولا دارٍ. قال: فطلعتْ من ورائه سَحابة مثل التُّرس، فلما توسطتِ السماءَ انتشرتْ، ثم أمطرتْ. قال: فلا والله، ما رأينا الشمسَ سبتًا. قال: ثم دخلَ رجل من ذلك البابِ في الجُمعةِ الْمُقبلة، ورسولُ الله - ﷺ - قائمٌ يخطبُ، فاستقبلَه قائمًا. فقال: يا رسول الله! هلكتِ الأموالُ، وانقطعتِ السُّبلُ. فادعُ الله يُمسِكْها عنَّا. قال: فرفعَ رسولُ الله - ﷺ - يديه. ثم قال: "اللهمّ حَوَالينا ولا عَلينا، اللهمّ على الآكام، والظِّرَابِ، وبُطونِ الأوديةِ، ومَنَابِتِ الشجرِ". قال: فأقلعتْ، وخرجنا نَمشِي في الشَّمسِ. قال شريكٌ: فسألتُ أنس بنَ مالكٍ: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري. (خ: ١٠١٤. م: ٨٩٧).
(٢) حسن. رواه أبو داود (١١٦٥)، والنسائي (٣/ ١٦٣)، وابن ماجه (١٢٦٦)، والترمذي (٥٥٨ و٥٥٩). و"التبذل": ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع.
(٣) في "أ":"النبي".
(٤) بواكي: جمع باكية، أي: نفوس باكية، أو نساء باكيات؛ من القحط وقلة المطر، وفي رواية الخطابي "للسنن" (١/ ٢٢٠/ رقم ٣٢٦): "رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يُواكى"، وفسرها بقوله: "معناه التحامل على يديه، إذا رفعهما ومدهما في الدعاء، ومن هذا التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها".
[ ١٦٥ ]
فقالَ: "اللهمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيّا مَرِيعًا، نافِعًا غيرَ ضَارٍّ، عاجِلًا غيرَ آجلٍ". قال: فأطبقتْ عليهم السماء. د (١).
٢٩٦ - عن عمرو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ - إذا استسْقَى قال: "اللهمَّ اسْقِ عِبَادَكَ، وبَهائمَكَ، وانشُر رحمَتكَ وأحيِ بلدَكَ الميِّتَ". د (٢).