٥ (٣) - عن عبد الله بنِ عَمرو بنِ العاص ﵄، قال: تخلّفَ النبيُّ - ﷺ - عنّا في سَفْرةٍ (٢)، فأدرَكَنَا، وقد أَرْهَقْنَا العَصْرَ (٣)، فجعلْنا نتوضَّأ، ونمسحُ على أرجُلِنا، فنادى بأعلى صوته: "ويلٌ للأعقابِ من
_________________
(١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، والنسائي (١/ ٥٨ - ٦٠)، وابن ماجه (٤٢٢٧). وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح قال عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي أن نضع هذا الحديث في كل باب".
(٢) زاد البخاري: "سافرناها"، وفي لفظٍ له ولمسلم: "سفرٍ سافرناه". وعند مسلم أن ذلك كان في رجوعهم مع النبي - ﷺ - من مكة إلى المدينة.
(٣) سيذكر المصنف ﵀ تفسيرها في آخر الباب نقلًا عن الخطابي، وحفاظًا على الأصل أبقيته في موضعه، وإن كان الأليق به أن يكون عقب الحديث.
[ ٨ ]
النَّارِ" مرتين أو ثلاثًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
٦ (٣) - وعن أبي هُريرة ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "ويلٌ للأَعْقَابِ مِن النَّارِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٧ - وعن عُمر بنِ الخطَّاب ﵁؛ أنّ رجُلًا توضَّأ، فتركَ مَوْضعَ ظُفُرٍ من (٣) قدَمِه، فأبصرَه النبيُّ - ﷺ -، فقال: "ارجعْ، فأحْسِنْ وُضوءَكَ" فرجع، ثم صلّى. م (٤).
٨ - وروى خَالد بنُ مَعْدان (٥)، عن بعضِ أصحابِ النبيّ - ﷺ -؛ أن النبيَّ - ﷺ - رأى رجُلًا يُصلِّي، وفي ظَهْرِ قدَمِه لُمْعةً قدرَ الدِّرهم، لم يُصبْها الماءُ، فأمرَه النبيُّ - ﷺ - أن يُعِيدَ الوُضوءَ والصَّلاةَ. د (٦) (٧).
_________________
(١) رواه البخاري -واللفظ له- (١٦٣)، ومسلم (٢٤١). وله في روايةٍ: "أسبغوا الوضوء".
(٢) رواه البخاري (١٦٥)، ومسلم (٢٤٢) من طريق محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة وكان يمر بنا، والناس يتوضئون من المِطهرة، فقال: أسبغوا الوضوء؛ فإن أبا القاسم - ﷺ - قال: فذكره. وفي رواية لمسلم: "للعراقيب" بدل: و"العراقيب": جمع عرقوب. وهو: العصبة التي فوق العقب. و"الأعقاب": جمع عَقِب. وهو آخر كل شيء، وهو عظم مؤخر القدم، وهو أكبر عظامها.
(٣) كذا بالأصلين، وفي "الصحيح" (ورقة ٤٧): "على".
(٤) رواه مسلم (٢٤٣).
(٥) خاالد بن معدان بن أبي كرب الكلاعي أبو عبد الله الشامي الحمصي، تابعي ثقة عابد، أدرك سبعين من أصحاب النبي - ﷺ -، مات بعد المئة، وروى له الجماعة.
(٦) في "أ": "رواه أبو داود".
(٧) صحيح. رواه أبو داود (١٧٥)، وله شواهد منها الحديث السابق. و"اللمعة": هي البقعة اليسيرة من الجسد لم يصبها الماء.
[ ٩ ]
قال أبو سُليمان الخطَّابيُّ (١): أرهقْنا العصرَ. أي: أخّرناها. يُقال: أرهقتُه. أي: أخرتُه. ويُقال: قد أرهقَتْنا إذا دَنا وقتُها (٢).