٩ (٤) - عن أبي هُريرة ﵁؛ أنّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إذا تَوضَّأ أحدُكم فليجعلْ في أنفِهِ (٣)، ثم لينتثِر، ومَن استجمرَ فليُوتِرْ، وإذا استيقظَ أحدُكم مِن نَومِهِ، فليغْسِلْ يديه (٤) قبلَ أن يُدخِلَها في الإناءِ؛ فإنّ أحدَكم لا يدرِي أينَ باتتْ يدُه". صَحِيحٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٥).
_________________
(١) هو الإمام الحافظ: حَمْد بن محمد بن إبراهيم بن خَطَّاب البُستي الخطابي، صاحب التصانيف البديعة المفيدة، اعتنى بالحديث متنًا وإسنادًا، وتوفي بِبُسْت في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة.
(٢) انظر "أعلام الحديث" (١/ ٢٥٦)، ونص العبارة فيه: "قوله: أرهقنا العصر. أي: أخرناها. يقال: أرهقت الصلاة إذ أخرتها عن وقتها. وقد يقال: أرهقتنا الصلاة إذا دنا وقتها، وأرهق الليل إذا دنا كذلك".
(٣) زاد البخاري ومسلم: "ماء"، وهي مذكورة في بعض نسخ "الصغرى".
(٤) جاء في هامش الأصل: "خ: يده".
(٥) رواه البخاري برقم (١٦٢)، وعنده: "فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه"، وليس عنده لفظ: "الإناء"، وهذا الحديث في حقيقة الأمر حديثان، ساقهما البخاري ﵀ مساق الحديث الواحد؛ لاتحاد سندهما. وأما مسلم فأخرج الحديث الأول برقم (٢٣٧)، وأخرج الحديث الثاني: "إذا استيقظ أحدكم " برقم (٢٧٨).
[ ١٠ ]
- وفي لفظٍ لمسلمٍ: "فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمنخَرَيه مِن الماءِ، ثم لِيَنْتَثِرْ" (١).
- وفي لفظٍ: "مَنْ توضَّأَ فليستنشِقْ" (٢).
١٠ - ورواه مسلمٌ، عن أبي سعيدٍ الخدري أيضًا (٣).
• وصحّ في حديثِ عثمانَ بنِ عفّان. وعبد الله بنِ زيد بنِ عاصمٍ؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - مَضْمَضَ واستنشَقَ ثلاثًا (٤).
١١ - وعن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "استَنْثِروا مرّتين بَالِغَتَيْن، أو ثَلاثًا". د (٥).
١٢ - وعن عاصم بنِ لَقِيط بن صَبِرة (٦) عن أبيه قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أخبِرني عن الوُضوء؟
قال: "أسبغِ الوُضوءَ، وخلّل بين الأصابع، وبالغْ في الاستنشاقِ، إلا أن تكونَ صائمًا". د.
_________________
(١) رواه مسلم (٢٣٧) (٢١).
(٢) كذا هو في "الأصل"، وفي جميع النسخ الخطية التي وقفت عليها من "الصغرى" ولم أجده بهذا اللفظ، لا في الصحيح ولا في غيره، وقد وقع في بعض النسخ المطبوعة من "الصغرى" بلفظ: "فليستنثر"، وهو بهذا اللفظ عند البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧) (٢٢). واللَّه أعلم.
(٣) رواه مسلم (٢٣٧) إلا أنه لم يذكر لفظه، وإنما قال: "بمثله". يعني: بمثل حديث أبي هريرة.
(٤) أما حديث عثمان بن عفان ﵁ فسيأتي برقم (٤٤)، وأما حديث عبد الله بن زيد ابن عاصم ﵁ فسيأتي أيضًا برقم (٤٥).
(٥) حسن .. رواه أبو داود (١٤١).
(٦) عاصم بن لقيط بن صبرة، تابعي ثقة، من الثالثة، روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن.
[ ١١ ]
ت طرفًا منه، وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١).
١٣ - وعن سلمةَ بنِ قيسٍ قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "إذا توضَّأْتَ فانْتَثِرْ، وإذا استجْمَرتَ فأوتِرْ". ت وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٢).