١٤٩ - عن أبي هُريرة ﵁، قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "صَلُّوا في مَرَابِضِ الغنمِ، ولا تُصلُّوا في أعطَانِ الإِبلِ". ت، وقال: حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ (٣).
١٥٠ - عن عَمرو بنِ يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سَعيدٍ الخدري ﵁، قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "الأرضُ كلُّها مَسْجِدٌ، إلا المقبرة
_________________
(١) ضعيف. رواه الترمذي (٤١١)، وعمرو بن عثمان بن يعلى "مستور"، كما قال الحافظ، وأما أبوه عثمان، فهو "مجهول".
(٢) وفي "السنن" زيادة: "وكذلك روي عن أنس بن مالك: أنه صلى في ماء وطين على دابته، والعمل على هذا عند أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق".
(٣) صحيح. رواه الترمذي (٣٤٨). و"مرابض الغنم": جمع مربض، وهو مأوى الغنم ومكان ربوضها، من ربض في المكان إذا لصق به وأقام ملازمًا له. و"أعطان الإبل": جمع عطن، وهو مناخ الإبل حول البئر، ثم أطلق على أماكن بروكها.
[ ٧٤ ]
والحمّامَ". ت وقال:
رواه عبدُ العزيز بنُ محمدٍ [عَنْ عَمْرو] (١) كذلك، وخالفه الثوريُّ، وحمّاد بنُ سلَمة، ومحمد بنُ إسحاق فرووه عن عَمرو بنِ يحيى، عن أبيه، عن النبيِّ - ﷺ - مُرسلًا (٢).
١٥١ - عن عبد الله بنِ عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ -: نهى أنْ يُصلَّى في سَبْعِ (٣) مواطنٍ: في المزبَلةِ، والمجزرةِ، والمقبرةِ، وقَارِعةِ الطَّريقِ، وفي الحمّامِ، وفي مَعَاطِنِ الإِبل، وظهرِ بيتِ الله. ت ق وقالَ (٤):
رواه زيد بنُ جبيرة، عن داودَ بنِ حُصينٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمر. وقد تُكُلِّم في زيد بنِ جَبِيرةَ من قِبَلِ حفظِه. ورواه عبد الله بنُ عمر العُمَريّ، عن نافعٍ، وقد تَكَلَّم فيه بعضُ أهلِ العلمِ (٥).
_________________
(١) زيادة من "أ".
(٢) صحيح، رواه الترمذي (٣١٧). وإن كان أعلّه هو، فقد أشار البخاري إلى صحته في "القراءة" ص (٤)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "المجموع" (٢٧/ ١٥٩): "لكن غير الترمذي جزم بصحته". وقال أيضًا (٢٢/ ١٦٠): "صححه الحفاظ". وقال أيضًا: "أسانيده جيدة، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه". وللشيخ العلامة أحمد شاكر ﵀ بحث نفيس في تصحيح الحديث انظره في "سنن الترمذي".
(٣) كذا الأصل، وهو أيضًا كذلك في سنن ابن ماجه وبعض نسخ الترمذي وهو خطأ صوابه: "سبعة".
(٤) أي: الترمذي، وقد درج المصنف ﵀ في مثل هذا على أن يقول: "ق ت وقال " بتأخير رمز "ت" ليتبعه بالمنقول عنه، ولم أره خالف ذلك إلا في النادر.
(٥) ضعيف، رواه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦) وهو حديث ضعيف كما أشار إلى ذلك الترمذي. بل قال الساجي: "حديث منكر جدًا".
[ ٧٥ ]
١٥٢ - عن البراء بنِ عازِبٍ قال: سُئِلَ رسولُ الله - ﷺ - عن الوُضُوءِ من لُحومِ الإِبلِ؟
فقال: "تَوضؤُا منها".
وسُئِلَ عن لُحومِ الغنمِ؟
فقالَ: "لا توَضَّؤُا منها".
وسُئِلَ عن الصَّلاةِ في مَبارِكِ الإِبلِ؟
فقال: "لا تُصَلُّوا في مَبَارِكِ الإِبلِ؛ فإنّها من الشَّياطِينِ".
وسُئِلَ عن الصَّلاةِ في مَرابِضِ الغنم؟
فقال: "صَلُّوا فيها؛ فإنّها بركةٌ". د، وإسناده كلُّهم ثقات (١).
_________________
(١) صحيح. رواه أبو داود (١٨٤)، وابن ماجه (٤٩٤)، والترمذي (٨١)، وتقدم الحديث برقم (٧٩)، وقال ابن خزيمة في "الصحيح" (١/ ٢٢): "لم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل؛ لعدالة ناقليه". وقوله: "توضؤا منها": هو الوضوء الشرعي لا الوضوء اللغوي من مضمضة وغسل يدين، والأمر كما قال ابن حبان في "الصحيح" (٣/ ٤١١): "أراد الوضوء المفروض للصلاة، دون غسل اليدين، ولو كان ذلك غسل اليدين من الغَمْر لاستوى فيه لحوم الإبل والغنم جميعًا". وليس كما قال الخطابي في "المعالم" (١/ ٥٨): "معلوم أن في لحوم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفًا إلى غسل اليد؛ لوجود سببه، دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث؛ لعدم سببه، والله أعلم".
[ ٧٦ ]