١٨١ - عن عائِشَةَ ﵂، قالتْ: كانَ رسولُ الله - ﷺ - إذا استفتَحَ الصَّلاةَ قال: "سُبحانك اللهمّ وبحمْدِكَ، وتبارَكَ اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرُك". د ت ق (٤).
_________________
(١) الْحَقِنُ والحاقن سواء، وهو الذي حُبِس بولُه. "النهاية".
(٢) صحيح. رواه الترمذي (٣٥٧)، وأبو داود (٩٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٩٣) بتحقيقي، وقال البخاري: "أصح ما يروى في هذا الباب هذا الحديث". وأما ابن ماجه فلم يرو منه القسم الأول الخاص بالاستئذان، وإنما روى القسم الخاص بالإمامة برقم (٩٢٣)، والقسم الأخير برقم (٦١٧). تنبيه: قوله في هذا الحديث: "ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم" لا يصح، بل قال بوضع هذه الجملة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى، انظر "الأدب المفرد" (٢/ ٦١٣ بتحقيقي) طبع مكتبة المعارف بالرياض.
(٣) في "أ": "النبي".
(٤) ضعيف. رواه أبو داود (٧٧٦) من طريق عبد السلام بن حرب الملائي، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة به. وقال أبو داود: "وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصةَ الصلاة عن بديل جماعةٌ لم يذكروا فيه شيئًا من هذا". وقد حاول الشيخ أحمد شاكر -﵀- تصحيح الحديث في تعليقه علي "سنن الترمذي"، =
[ ٩٩ ]
١٨٢ - وأخرجه س من حدِيثِ أبي سعيدٍ الخدري (١).
١٨٣ (٩٠) - عن عائِشةَ ﵂، قالتْ: كانَ رسولُ الله - ﷺ - يستفْتِحُ الصَّلاةَ بالتَّكبِيرِ، والقراءَةَ بـ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وكانَ إذا
_________________
(١) = وأيد ذلك بحديث أبي سعيد الآتي بعده، وحاول ذلك شيخنا أيضًا في "الإرواء" (٢/ ٥٠) بعد أن بسط كلام أحمد شاكر، وزاد فيه. ولكن الحق - فيما أرى - مع أبي داود ﵀، فبالإضافة إلى العلة التي ذكرها أبو داود - وهي إشارة إلى المخالفة لحديث عائشة الآتي (١٨٣) - هناك علة أخرى، وهي الانقطاع بين أبي الجوزاء وعائشة! إذ لم يسمع منها شيئًا. ثم هو مروي من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، رواه الترمذي (٢٤٣)، وابن ماجه (٨٠٥)، وقال الترمذي: "وحارثة قد تكلم فيه من قبل حفظه". قلت: قال عنه البخاري وأبو حاتم: "منكر الحديث". وقال أو زرعة: "واهي الحديث". وقال النسائي وابن معين: "ليس بثقة"، وعليه فلا يفرح بهذا الطريق. وهذا الحديث أيضًا ضعفه الدارقطني والبيهقي. وزاد المصنف -﵀- في "الصغرى" قبل هذا الحديث (١٨٣) (٩٠) حديثا - هو أصح أدعية الاستفتاح - وهو:
(٢) عن أبي هُريرة ﵁ قال: كان رسولُ الله - ﷺ - إذا كَبَّرَ في الصَّلاة سكت هُنَيَّةً قبل أن يقرأَ. فقلتُ: يا رسول الله! بأبي أنت وأمّي، رأيتَ سُكوتَك بين التكبير والقراءة؛ ما تقول؟ قال: أقول: "الَّلهمّ باعِدْ بيني وبين خَطَاياي كما باعدتَ بين المشرِقِ والمغربِ. اللهم نقِّني مِن خَطَاياي كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنسِ. اللهم اغسِلْني مِن خطاياي بالثَّلج، والماءِ، والبَرَدِ" (رواه البخاري: ٧٤٤. ومسلم: ٥٩٨).
(٣) ضعيف. رواه النسائي (٢/ ١٣٢) وأعل بالإرسال، وقال أحمد: "لا يصح هذا الحديث". ورواه أبو داود (٧٧٥)، والترمذي (٢٤٢) وغيرهما، وعندهما زيادة صحيحة، انظر "بلوغ المرام" (٢٧٣) بتحقيقي.
[ ١٠٠ ]
رَكَعَ لم يُشخِصْ رأسَه، ولم يُصوِّبُهُ، ولكن بينَ ذلك، وكانَ إذا رفعَ رأسَه مِن الرُّكُوعِ لم يسجُد حتى يستوِي قائمًا، وكانَ إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجْدةِ لم يسجدْ حتى يستوِي قاعِدًا، وكانَ يقولُ في كلِّ ركعتينِ: التَّحِيّةَ. وكانَ يفرِشُ رِجْلَهُ اليُسرى، ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمنى. وكانَ ينهى عن عُقْبَةِ الشَّيطانِ، وينهى أنْ يفرِشَ الرَّجل ذِراعَيْهِ افتراشَ السَّبُعِ. وكانَ يختمُ الصَّلاةَ بالتَّسلِيمِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. د (١).
١٨٤ (٩١) - عن ابنِ عُمر ﵁؛ أنّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يرفَعُ يدَيه حَذْو مَنْكِبَيه إذا افتتحَ الصَّلاةَ، وإذا كَبَّرَ للرُّكُوعِ، وإذا رفَعَ رأسَه مِن الرُّكُوع رِفعَهُما كذلك، وقال: "سَمعَ الله لمن حَمِدَه. ربَّنا ولكَ الحمْدُ". وكانَ لا يفعلُ ذلكَ في السُّجودِ. مُتَفَقٌّ عَلَيْهِ (٢).
_________________
(١) ضعيف. رواه مسلم (٤٩٨)، وأبو داود (٧٨٣) - وعزوه للبخاري وهم من الحافظ عبد الغني - ﵀ - من طريق أبي الجوزاء، عن عائشة، ولم يسمع منها. وقال الحافظ في "البلوغ" (٢٧٤): "أخرجه مسلم، وله علة". وقال ابن الملقن في "الإعلام" (١/ ٧٧/ ب): "هذا الحديث سهى المصنف في إيراده في كتابه؛ فإنه من أفراد مسلم، وشرطه - يعني: في الصغرى- إخراج ما اتفقا عليه، وفي إسناده علة ذكرتها في تخريج أحاديث الرافعي، فسارع إليه ". وجاء في هامش الأصل: "أخرجه مسلم وحده. قاله ضياء الدين؛ محمد بن عبد الواحد". "تنبيه": بلغني أن أعرابيا - بوالا على عقبيه - وشيخا له عسر عليهما فهم كلامي حول هذا الحديث! فإن صح ذلك فلا أدري ما الذي أدخلهما أصلًا في هذا العلم.
(٢) رواه البخاري - والسياق له - (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠). قال الربيع: قلت للشافعي: ما معنى رفع اليدين؟ قال: تعظيم الله، واتباع سنة نبيه - ﷺ -. "تنبيه": وقعت رواية غريبة لهذا الحديث في "مسند الحميدي" المطبوع رقم (٦١٤): " وإذا =
[ ١٠١ ]
١٨٥ (٩٢) - عن ابنَ عباسٍ قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "أُمِرتُ أنْ أسجُدَ علي سبعةِ أَعْظُمٍ: علي الجبهةِ - وأشارَ بيدِه إلى (١) أنفِهِ - واليدينِ، والرُّكبتينِ، وأطراف القدمين". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
١٨٦ (٩٣) - عن أبي هريرة ﵁ قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ - إذا قامَ إلى الصَّلاةِ، يُكبِّر حِين يقومُ، ثم يُكبِّرُ حِين يركَعُ، ثم يقول: "سَمِعَ الله لمن حَمِدَه" حِين يرفَعُ صُلْبَه مِن الرَّكْعةِ ثم يقولُ - وهو قائم -: "ربَّنا ولكَ الحمدُ".
ثم يُكَبِّرُ حين يهوي، ثم يُكَبِّرُ حِين يرفَعُ رأسَه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يسجُدُ ثم يُكَبِّرُ حِين يرفعُ رأسه، ثم يفعلُ ذلكَ في صَلاتِهِ كلِّها حتَى يَقْضِيها، ويُكبِّرُ حِين يقومُ مِن الثِّنتينِ بعدَ الجُلوسِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
_________________
(١) = أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه من الركوع فلا يرفع، ولا بين السجدتين"، ثم علق علي ذلك محققه حبيب الرحمن الحنفي، وختم تعليقه بقوله: "ولم يتعرض أحد من المحدثين لرواية الحميدي هذه"! قلت: كيف يتعرضون لشيء لا وجود له؛ إذ الموجود في المخطوط (مسند الحميدي): " وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين". ثم طبع "المسند" بتحقيق حسين أسد، والحديث فيه علي الصواب برقم (٦٢٦).
(٢) كذا في الأصل، وفي "الصحيحين" بلفظ: "علي". وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٩٦): "وقع في العمدة بلفظ: "إلى" وهي في بعض النسخ من رواية كريمة".
(٣) رواه البخاري - والسياق له - (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠) (٢٣٠)، وزادا: "ولا نكفت الثياب، ولا الشعر".
(٤) رواه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢). وزاد المصنف -﵀- في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو: =
[ ١٠٢ ]
١٨٧ (٩٥) - عن البراءِ قال: رَمقتُ (١) الصَّلاةَ مع محمدٍ - ﷺ -، فوجدتُ قِيامَه، فَرَكْعَتَهُ، فاعتِدالَهُ بعدَ رُكُوعِهِ، فسَجْدَتَهُ، فجَلْسَتَهُ بينَ السَّجْدَتَينِ، فسَجْدَتَهُ، فجَلْسَتَهُ ما بينَ التسليمِ والانصرافِ. قريبًا مِن السَّواءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
إلا أنّ في روايةِ البُخاري: ما خَلا القِيامَ والقعودَ قرِيبًا مِن السَّواءِ (٢).
١٨٨ - عن محمد بنِ عَمرو بن عطاء (٣)؛ أنَّه كانَ جالسًا مع نفرٍ من
_________________
(١) = ٩٤ - عن مُطَرِّف بن عبد الله قال: صلّيتُ خلفَ عليّ بن أبي طالبٍ- أنا، وعمران ابن حُصين- فكان إذا سجدَ كَبَّر، وإذا رفعَ رأسَه كبَّر، وإذا نهضَ من الركعتينِ كَبَّر، فلما قضى الصَّلاةَ أخذ بيدي عمرانُ بنُ حُصين، فقال: قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمدٍ - ﷺ -، أو قال: صلَّى بنا صلاةَ محمدٍ - ﷺ -. (رواه البخاري: ٧٨٧. ومسلم: ٣٩٣).
(٢) رمقت: نظرت.
(٣) رواه البخاري (٧٩٢)، ومسلم- والسياق له- (٤٧١). وزاد المصنف﵀- في "الصغرى" حديثين، وهما:
(٤) عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: إنِّي لا آلُو أن أُصلِّي بكم كما رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يُصلِّي بنا. قال ثابت: فكان أنسٌ يصنعُ شيئًا لا أرَاكُمْ تصنعُونه. كان إذا رفعَ رأسَه من الرُّكوع انتصبَ قائمًا، حتى يقولَ القائلُ: قد نَسِي. وإذا رفعَ رأسَه من السَّجدةِ مكث، حتى يقول القائلُ: قد نسِي. (رواه البخاري: ٨٢١. ومسلم: ٤٧٢).
(٥) عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما صلَّيتُ وراءَ إمامٍ قط أخفَّ صلاة، ولا أتمَّ صلاةً من النبي - ﷺ -. (رواه البخاري: ٧٠٨. ومسلم: ٤٦٩).
(٦) هو القرشى العامري، تابعي، مدني، ثقة، روى له الجماعة.
[ ١٠٣ ]
أصحابِ النبيِّ - ﷺ -، قال: فذكرنَا صلاةَ النبيِّ - ﷺ -.
قال أبو حُميدٍ: أنا كنتُ أحفَظَكُم لِصَلاةِ رسُولِ الله - ﷺ -، رأيتُه إذا كبَّرَ جعلَ يديه حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا رَكَعَ أمكنَ يَديهِ من رُكْبتَيهِ، ثم هَصَرَ ظهرَه، فإذا رفعَ رأسَه استوى، حتّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَه، فإذا سَجَدَ وضعَ يدَيهِ غيرَ مُفْتَرشٍ ولا قَابِضِهِما، واستقبلَ بأطرافِ أصابعِ رجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فإذا جلس في الرَّكعَتَينِ جَلَسَ على رِجْلِهِ اليُسرى، ونَصَبَ اليُمنى، فإذا جلسَ في الرَّكْعةِ الآخِرةِ قدَّمَ رِجلَه اليُسرى، ونصبَ الأُخْرى، وقعَدَ على مقعدته. خ (١).
- د وزاد: فإذا كانتِ السَّجدةُ التي فيها التَّسلِيمُ أخَّر رِجْلَه اليُسرى، وجلسَ مُتورِّكًا على شِقِّه الأيسرِ. قالوا: صدقت (٢).
١٨٩ - عن عامر بنِ عبد الله بن الزُّبير (٣) عن أبيه قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ - إذا قَعَدَ يدعُو وضَعَ يدَه اليُمنى على فَخِذِه اليُمنى، ويدَه اليُسرى على فخِذِه اليُسرى، وأشارَ بإِصْبَعه السَّبَّابة، ووضَعَ إِبْهامَه على إِصْبَعِهِ الوُسْطى ويُلْقِمُ كفَّه اليُسرى رُكْبَتَهُ. م (٤).
_________________
(١) رواه البخاري (٨٢٨)، و"هصر ظهره": أي ثناه في استواء من غير تقويس. و"فقار الظهر": جمع فقارة، وهي عظام الظهر، وهي التي يقال لها: خرز الظهر، وهي من الكاهل إلى العجب، والمراد بذلك كمال الاعتدال. وفي هامش الأصل: "فقار. يعني: خرز الظهر. حاشية".
(٢) سنن أبي داود (٧٣٠) وزاد: "هكذا كان يصلي - ﷺ -".
(٣) هو: ابن العوام، مدني تابعي ثقة عابد، مات سنة إحدى وعشرين ومئة، روى له الجماعة.
(٤) رواه مسلم (٥٧٩) (١١٣).
[ ١٠٤ ]
١٩٠ (٩٨) - عن أبي قِلابة (١) قال: جَاءَنا مالكُ بنُ الحُويرث في مسجِدِنا هذا، قال: إنِّي لأُصَلِّي بكم، ومَا أُريدُ الصَّلاةَ، أُصلِّي كيفَ رأيتُ رسول الله - ﷺ - يُصلِّي. فقُلتُ لأبي قِلابةَ: كيفَ كانَ يُصلِّي؟ قال: مِثلَ صَلاة شَيْخِنا هذا. وكانَ (٢) يجلسُ إذا رفعَ رأْسَه مِن السُّجود قبلَ أنْ ينهضَ. مَتَّفَقٌ عَلَيْه (٣).
١٩١ (٩٩) - عن عبد الله بنِ مالك ابن بُحَينة؛ أنّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إذا صلَّى (٤) فرّجَ بينَ يديْهِ حتَّى يبدُو بَياضُ إبطَيهِ. متَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
١٩٢ (١٠٠) - وعن أبي مَسْلَمة سعيد بنِ يزيد (٦) قال: سألتُ أنس ابنَ مالكٍ: أكانَ النبيُّ - ﷺ - يُصلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: نعم. مُتَّفَقٌ علَيهِ (٧).
_________________
(١) هو: عبد الله بن زيد الجرمي، تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (١١٢).
(٢) زاد البخاري: "شيخًا".
(٣) رواه البخاري (٦٧٧) وحده. وفي هامش الأصل: "صوابه: خ. قاله ضياء الدين؛ محمد ابن عبد الواحد". وقال ابن الملقن في "الإعلام" (١/ ١٨٨/ ب): "هذا الحديث من أفراد البخارى". وقال الحافظ في "الفتح" (٢/ ١٦٤): "أخرج صاحب "العمدة" هذا الحديث، وليس هو عند مسلم من حديث مالك بن الحويرث". قلت: وأراد بشيخهم عمرو بن سلمة الجرمي، وهو مصرح به عند البخاري (٨٠٢ و٨١٨).
(٤) قلت: يعني إذا سجد - كما في رواية لهما - وهو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء.
(٥) رواه البخاري (٣٩٠)، ومسلم (٤٩٥).
(٦) عداده في أهل البصرة، وهو ثقة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، روى له الجماعة. قلت: ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين" (٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠) وقال: "كنيته أبو مسلمة الطحان"، وهو خطأ صوابه: "الطاحي". ثم ترجم له أيضًا في "أتباع التابعين" (٦/ ٣٥٣)!
(٧) رواه البخاري (٣٨٦)، ومسلم (٥٥٥).
[ ١٠٥ ]
١٩٣ - وعن وائل بنِ حُجْر، قال: رأيتُ النبيَّ - ﷺ - إذا سَجَدَ وضعَ رُكبتيه قبلَ يديهِ، وإذا نهَضَ رفعَ يديه قبلَ رُكبتيه. د ت س (١).
١٩٤ - عن عبد الله بنِ أبي أَوْفى ﵁، قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ - إذا رَفَعَ ظهرَه مِن الرُّكُوع، قال: "سَمعَ الله لمن حَمِدَه، اللهم ربَّنا لكَ الحمدُ، مِلْءُ السّماواتِ، ومِلْءُ الأرضِ، ومِلْءُ ما شئت من شيءٍ بعدُ. اللهمَّ طَهِّرْني بالثَّلْجِ، والبَرَدِ، والماءِ البَارِدِ. اللهمّ طَهِّرْني مِن الذُّنوبِ والخَطَايا، كمَا يُنقَى الثَوبُ الأبيضُ مِن الدَّنس". م د (٢).
١٩٥ - عن أبي سعيدٍ الخَدري ﵁ قال: كانتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقامُ، فينطَلِقُ أحدُنا إلى البَقِيع (٣)، فيقضِي حاجَته، ثم يأتي أهلَه فيتوضَّأ ثم يرْجعُ إلى المسجدِ، ورسولُ الله - ﷺ - في الركعةِ الأُولى. م (٤).
_________________
(١) ضعيف. رواه أبو داود (٨٣٨)، والترمذي (٢٦٨)، والنسائي (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا غير شريك". قلت: وهو سيئ الحفظ، وانظر "البلوغ" (٣١١).
(٢) رواه مسلم (٤٧٦)، وأبو داود (٨٤٦)، وقوله: "اللهم طهرني " ليس عند أبي داود. وعند مسلم في رواية: "الوسخ"، وفي أخرى: "الدرن" مكان: "الدنس".
(٣) البقيع من الأرض: المكان المتسع الذي به شجر أو أصولها، وفي المدينة عدة مواضع بهذا الاسم. الأول: بقيع الغرقد، وإذا أطلق فهو المراد، وهو موضع بظاهر المدينة، وهو مقبرة أهلها، سمي بذلك لأنه كان به شجر الغرقد. الثاني: بقيع الخيل وكان عند دار زيد بن ثابت. الثالث: بقيع الزبير: وهو أيضًا بالمدينة كان فيه دور ومنازل. الرابع: بقيع الخبخبة، موضع بنواحي المدينة، له ذكر في "سن أبي داود" (٣٠٨٧).
(٤) رواه مسلم (٤٥٤).
[ ١٠٦ ]
١٩٦ - عن سعيد بنِ جُبير، عن أنس بنِ مالكٍ، قال: ما صلَّيتُ وراءَ أحدٍ بعدَ رسُولِ الله - ﷺ - أشبَهَ صَلاةً برسُولِ الله [- ﷺ -] (١) مِن هذا الفتى - يعني: عمر بنَ عبد العزيز- قال: فحزَرْنا في رُكُوعِهِ عشرَ تسبيحاتٍ، وفي سُجُودِه عشرَ تسبيحاتٍ. د س (٢).
١٩٧ (١٠١) - عن أبي قَتادة الأنصاريّ؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - كان يُصَلِّي، وهو حَامِلٌ أُمامةَ بنتَ زينبَ بنتِ رسُولِ الله - ﷺ - ولأبي العاصِ ابنِ رَبِيعةَ بنِ عبد شمسٍ- فإذا سَجَدَ وضَعَها، وإذا قامَ حمَلَها. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ. س (٣).
هكذا في الروايةِ: "ربيعة". والصواب: "الربيع" (٤).