٣٢ - عن أبي هريرة قال: «قام أعرابي فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي - ﷺ -: دعوه وأريقوا على بوله سَجْلًا أو ذنوبًا من ماء، فإنما بُعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) .
٣٣ - وعن أنس بن مالك قال: «بينا نحن في المسجد مع رسول الله - ﷺ -، إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب النبي - ﷺ -: مَهْ مَهْ، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: لا تزرموه دعوه، فتركوه حتى بال، ثم إن النبي - ﷺ - دعاه، فقال: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، وإنما هي لذكر الله ﷿، والصلاة، وقراءة القرآن، أو كما قال - ﷺ -، فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلوٍ من ماء فشنه عليه» متفق عليه (٣)، إلا أن البخاري لم يُخرج لفظ: «إن هذه المساجد إلى تمام الأمر بتنزيهها» .
٣٤ - وعن ابن عمر قال: «كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان
_________________
(١) أبو داود (١/ ٩٨)، الدارمي (١/ ٢٥٥) .
(٢) البخاري (١/٨٩، ٥/٢٢٧٠)، أبو داود (١/١٠٣)، النسائي (١/٤٨، ١٧٥)، الترمذي (١/٢٧٥)، ابن ماجه (١/١٧٦)، أحمد (٢/٢٣٩، ٢٨٢) .
(٣) البخاري (٥/ ٢٢٤٢)، مسلم (١/٢٣٦)، أحمد (٣/١٩١) .
[ ١ / ٢١ ]
النبي - ﷺ -، فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك» رواه البخاري (١)، ولأبي داود وأحمد (٢): «كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ولا يرشون شيئًا من ذلك» قال ابن كثير: وإسناده على شرط البخاري.
قوله: «سجلًا»: بفتح المهملة، وسكون الجيم، هو: الدلو المملوء ماء. قوله: «لا تُزْرِموُه»، بضم الفوقية، وإسكان الزاي، أي: لا تقطعوا عليه بوله. قوله: «فشنّ»، بالشين المعجمة، وقيل بالسين المهملة، والأول أكثر.