٤٨ - عن سهل قال: «كنت ألقى من المذي شدة، وكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: إنما يجزيك من ذلك الوضوء. فقلت: يا رسول الله! كيف بما يصيب ثوبي؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء، فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه (٢) .
٤٩ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كنت رجلًا مذاءً، فاستحييت أن أسأل النبي - ﷺ -، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله فقال: فيه الوضوء» أخرجاه (٣)، ولمسلم (٤): «يغسل ذكره ويتوضأ»، ولأحمد وأبي داود (٥):
_________________
(١) سيأتي حديث أبي هريرة في باب النهي عند التداوي بالمحرمات حديث رقم (٥٧٨٧) .
(٢) أبو داود (١/٥٤)، ابن ماجه (١/١٦٩)، الترمذي (١/١٩٧) .
(٣) البخاري (١/٦١، ٧٧، ١٠٥)، مسلم (١/٢٤٧) .
(٤) مسلم (١/٢٤٧) .
(٥) أحمد (١/١٢٤)، أبو داود (١/٥٤) . (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك: بهذا اللفظ لم يذكره أحد إلا الشوكاني في "النيل" ولعله تابعه، واللفظ هو "نهى النبي - ﷺ - عن الدواء الخبيث" أخرجه أحمد (٢/٣٠٥)، وأبو داود (٤/٦)، والبيهقي (١٠/٥)، وابن أبي شيبة (٥/٣٢) . (**) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: جاء في مقدمة التحقيق هذا الاستدراك: لم نجده عند مسلم، وهو عند أحمد بزيادة "يعني السم" (٢/٣٠٥، ٤٤٦، ٤٧٨)، وابن ماجه (٢/١١٤٥)، والترمذي (٤/٣٨٧)، وقد كرره المصنف برقم (٥٧٠٣)، وعزاه لمسلم أيضًا، ولم يعزه له المزي في التحفة (١٠/٣١٦) (١٤٣٤٦) .
[ ١ / ٢٦ ]
«يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ»، وفي سند هذه الزيادة عند أبي داود انقطاع؛ لأنها من رواية عروة عن علي، قال المنذري: عروة لم يلق عليًا، انتهى؛ لكن قد ثبتت هذه الزيادة عند أبي عوانة في صحيحه من طريق عبيدة عن علي، وليس فيها انقطاع، وذكر في "التلخيص" رواية أبي عوانة، وقال في إسنادها: لا مطعن فيه، وقال في "البدر المنير": ثم ظفرت بعد ذلك بطريق خالية عن الانقطاع المذكور في صحيح أبي عوانة (١) من حديث سلمان بن حبان عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عَبيدة السِّلْماني عن علي قال: كنت رجلًا مذاءً، واستحييت أن أسأل النبي - ﷺ -، وأمرت المقداد فسأله، فقال: «يغسل أنثييه وذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة» .
٥٠ - وعن عبد الله بن سعد قال: «سألت رسول الله - ﷺ - عن الماء يكون بعد الماء، فقال: ذلك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة» رواه أبو داود (٢) والترمذي طرفًا منه في جامعه (٣) وطرفًا في الشمائل (٤)، وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن ماجه (٥) مختصرًا في موضعين، وفي إسناده حِزَامُ بن حكيم الشامي، قال ابن القطان: حاله مجهول،
_________________
(١) أبو عوانة (١/٢٧٣) .
(٢) أبو داود (١/٥٤) (٢١١) .
(٣) الترمذي في الجامع الصحيح (١/٢٤٠) (١٣٣) .
(٤) الترمذي في الشمائل المحمدية (١/٢٤٥) (٢٩٨) .
(٥) ابن ماجه (١/٢١٣) (٦٥١)، وأخرجه أيضا (١/٤٣٩) (١٣٧٨) بلفظ آخر.
[ ١ / ٢٧ ]
وتعقبه في "البدر المنير" بأن المُزيَّ في "تهذيبه" نقل عن دحية توثيقه، وقال في "الكاشف": ثقة، وكذا في "الخلاصة"، وقال في "التلخيص": في إسناده ضعف.