٥١ - عن عائشة قالت: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - ﷺ -، ثم يذهب فيصلي فيه» رواه الجماعة إلا البخاري (١)، وروى ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (٢) «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة»، ولأحمد (٣): «كان رسول الله - ﷺ - يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر، ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسًا ثم يصلي فيه» وفي لفظ متفق عليه (٤): «كنت أغسله من ثوب النبي - ﷺ - ثم يخرج إلى الصلاة، وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء»، وللدارقطني (٥) عنها قالت: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا» وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (٦)، وقد أعل بالإرسال، قال الحافظ قد ورد الأمر بفركه من طرق صحيحة رواها ابن الجارود في "المنتقى"، وأما الأمر بغسله فلا أصل له. انتهى.
_________________
(١) مسلم (١/٢٣٨)، أبو داود (١/١٠١)، النسائي (١/١٥٦)، الترمذي (١/١٩٩)، ابن ماجه (١/١٧٩)، أحمد (٦/١٢٥، ١٣٢) .
(٢) ابن خزيمة (١/١٤٧)، ابن حبان (٤/٢١٩) .
(٣) أحمد (٦/٢٤٣) .
(٤) البخاري (١/٩١، ٩٢)، مسلم (١/٢٣٩)، أحمد (٦/١٤٢) .
(٥) الدارقطني (١/١٢٥) .
(٦) أبو عوانة (١/٢٠٤) .
[ ١ / ٢٨ ]
٥٢ - وعن ابن عباس قال: «سئل النبي - ﷺ - عن المني يُصيب الثوب، فقال: إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخر» أخرجه الدارقطني (١)، وقال: لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك، قال في "المنتقى": وهذا لا يضر؛ لأن إسحاق إمام مخرج له في "الصحيحين"، فقبل رفعه وزيادته، انتهى. وذكر الحديث ابن القيم في "بدائع الفوائد" وقال: إسناده صحيح. انتهى. وقد أخرج الحديث البيهقي والطحاوي (٢) مرفوعًا، وأخرجه أيضًا البيهقي (٣) موقوفًا على ابن عباس، وقال: الموقوف هو الصحيح.
٥٣ - وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمذي والمني والدم والقيء» رواه البزار وأبو يعلى الموصلي في "مسنديهما"، وابن عدي في "الكامل" والدارقطني والبيهقي والعُقَيلي في "الضعفاء" وأبو نعيم في "المعرفة" (٤)، وقد اتفق الحفاظ على ضعف هذا الحديث.
قوله: «أفرك» أي: أدلك.