١٠٤ - عن جابر قال: «خرجنا مع النبي - ﷺ - في سفر، فكان لا يأتي البراز حتى يغيب، فلا يُرى» رواه ابن ماجه (٣)، ولأبي داود (٤): «كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد» الحديث في إسناده إسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم.
١٠٥ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خذ الإداوَةَ، فانطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته» أخرجاه (٥) .
_________________
(١) ينظر تلخيص الحبير (١/١٩٥) .
(٢) الطبراني في "الأوسط" (٢/٦٥) .
(٣) ابن ماجه (١/١٢١) .
(٤) أبو داود (١/١) .
(٥) البخاري (١/١٤٢)، مسلم (١/٢٢٩) .
[ ١ / ٤٦ ]
١٠٦ - وعن عبد الله بن جعفر قال: «كان أحب ما استتر به النبي - ﷺ - لحاجته هدف أو حاش نخل» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (١) .
١٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وصححه والحاكم وصححه (٢)، وحسنه النووي والحافظ في "الفتح"، وقال في "البدر المنير": الحق أنه حديث صحيح.
قوله: «البَراز»، بفتح الباء: اسم للفضاء الواسع من الأرض، كناية عن حاجة الإنسان، و«الهدف»: ما ارتفع من بناءٍ أو كثيب، و«الحاش»: جماعة النخل. قوله: «فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم» يعني أن الشيطان يحضر تلك الأماكن ويرصدها بالأذى والفساد؛ لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله تعالى، وتكشف فيها العورات، فأمر النبي - ﷺ - بستر العورات فيها والامتناع من التعرض لأبصار الناظرين وهبوب الرياح وترشرش البول عليه، وكل ذلك من لعب الشيطان به وقصده بالأذى. انتهى من "غريب الجامع".