١٣٥ - عن عائشة قالت: «من حدثكم أن النبي - ﷺ - بال قائمًا فلا تصدقوه، ماكان يبول إلا جالسًا»، وفي رواية: «قاعدًا» رواه الخمسة إلا أبا داود (٥)، وقال الترمذي: هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح.
_________________
(١) الحاكم (٤/٧٠)، الطبراني في "الكبير" (٢٥/٨٩، ٩٠) .
(٢) انظر"التلخيص" (١/٣١) .
(٣) النسائي (١/٣٢، ٦/٢٤٠) .
(٤) البخاري (٣/١٠٠٦)، مسلم (٣/١٢٥٧) .
(٥) النسائي (١/٢٦)، الترمذي (١/١٧)، ابن ماجه (١/١١٢)، أحمد (٦/١٣٦، ١٩٢، ٢١٣) .
[ ١ / ٥٥ ]
١٣٦ - وعنها قالت: «ما بال رسول الله - ﷺ - قائمًا منذ أُنزل عليه القرآن» رواه أبو عوانة في صحيحه (١) .
١٣٧ - وعن جابر قال: «نهى النبي - ﷺ - أن يبول الرجل قائمًا» رواه ابن ماجه (٢)، وفي إسناده عدي بن الفضل وهو متروك، وللحديث شواهد تدل على كراهة البول من قيام.
١٣٨ - وعن عمر قال: «رآني النبي - ﷺ - أبول قائمًا، فقال: يا عمر! لا تبل قائمًا، فما بلت قائمًا بعد» رواه الترمذي (٣)، وقال: إنما رفع الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث، وقال في "الميزان" بعد ذكر ضعف عبد الكريم: قلت: وقد أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وهذا يدل على أنه ليس بمطروح. انتهى.
١٣٩ - وعن حذيفة «أن النبي - ﷺ - انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت، فقال: ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه» رواه الجماعة (٤)، وقد قيل: إنما بال قائمًا لعلة كانت به، قلت: قد أخرج الحاكم (٥) عن أبي
_________________
(١) أبو عوانة (١/١٦٩) (٥٠٤)، وهو عند أحمد (٦/١٣٦)، والحاكم (١/٢٩٠، ٢٩٥) .
(٢) ابن ماجه (١/١١٢) .
(٣) الترمذي (١/١٧) معلقًا، ووصله ابن ماجه (٣٠٨)، والحاكم (١/١٨٥)، والبيهقي (١/١٠٢) .
(٤) البخاري (١/٩٠، ٢/٨٧٤)، مسلم (١/٢٢٨)، أبو داود (١/٦)، النسائي (١/١٩)، الترمذي (١/١٩)، ابن ماجه (١/١١١)، أحمد (٥/٤٠٢) .
(٥) الحاكم (١/٢٩٠) .
[ ١ / ٥٦ ]
هريرة قال: «إنما بال النبي - ﷺ - قائمًا لجرح كان بمأبظه» وضعفه الدارقطني والبيهقي، وقال ابن القيم: إنما فعل ذلك تنزهًا وبعدًا من إصابة البول؛ لأنه لو بال في الكناسة لارتد عليه البول أو كما قال.
قوله: «سباطة» بسين مهملة مضمومة بعدها موحدة، هي: المزبلة والكناسة. قوله: «بمأبظه» المأبظ باطن الركبة.