١٨٩ - عن جابر بن عبد الله قال: «جيء بأبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله - ﷺ - وكأن رأسه ثُغامة، فقال رسول الله: اذهبوا به إلى بعض نسائه، فليغيره بشيء وجنبوه السواد» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٢) .
١٩٠ - وعن أبي هريرة عنه - ﷺ -: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» رواه الجماعة (٣) .
١٩١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة» رواه أبو داود والنسائي وابن حبَّان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٤) .
١٩٢ - وعن محمد بن سيرين قال: «سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله - ﷺ -، فقال: إن رسول الله - ﷺ - لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكَتَم» متفق عليه (٥) .
_________________
(١) ابن حبان (٧/٢٥٣) .
(٢) مسلم (٣/١٦٦٣)، أبو داود (٤/٨٥)، النسائي (٨/١٣٨)، ابن ماجه (٢/١١٩٧)، أحمد (٣/٣١٦) .
(٣) البخاري (٣/١٢٧٥، ٥/٢٢١٠)، مسلم (٣/١٦٦٣)، أبو داود (٤/٨٥)، النسائي (٨/١٨٥)، الترمذي (٤/٢٣٢) بلفظ: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود»، ابن ماجه (٢/١١٩٦)، أحمد (٢/٢٤٠، ٣٠٩، ٤٠١) .
(٤) أبو داود (٤/٨٧)، النسائي (٨/١٣٨) . وهو عند أحمد (١/٢٧٣) .
(٥) البخاري مختصرًا (٥/٢٢١٠)، مسلم (٤/١٨٢١)، أحمد (٣/١٦٠) .
[ ١ / ٧٣ ]
١٩٣ - وعن عثمان بن عبيد الله بن موهب قال: «دخلنا على أم سلمة، فأخرجت إلينا من شعر النبي - ﷺ -، فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم» رواه أحمد وابن ماجه والبخاري (١)، ولم يذكر الحناء والكتم.
١٩٤ - وعن نافع عن ابن عمر «أن النبي - ﷺ - كان يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك» رواه أبو داود والنسائي (٢)، وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روَّاد وفيه مقال، وفي البخاري في الوضوء من حديثه بلفظ: «وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يصبغ بها، وأنا أحب أن أصبغ بها»، وأخرجه مسلم (٣) .
١٩٥ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٤) .
١٩٦ - وعن ابن عباس قال: «مَرّ على النبي - ﷺ - رجل قد خضب بالحناء، قال: ما أحسن هذا! فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم، فقال: هذا أحسن من هذا، فمر آخر قد خضب بالصفرة، فقال: هذا أحسن من هذا كله» رواه أبو داود وابن ماجه (٥)، وإسناده ضعيف.
_________________
(١) أحمد (٦/٢٩٦)، ابن ماجه (٢/١١٩٦)، البخاري (٥/٢٢١٠) .
(٢) أبو داود (٤/٨٦)، النسائي (٨/١٨٦) .
(٣) جزء من حديث طويل البخاري (١/٧٣، ٥/٢١٩٩)، مسلم (٢/٨٤٤)، وهو عند أحمد (٢/٦٦، ١١٠) .
(٤) أبو داود (٤/٨٥)، النسائي (٨/١٣٩)، الترمذي (٤/٢٣٢)، ابن ماجه (٢/١١٩٦)، أحمد (٥/١٥٠) .
(٥) أبو داود (٤/٨٦)، ابن ماجه (٢/١١٩٨) .
[ ١ / ٧٤ ]
١٩٧ - وعن أبي رِمْثَةَ قال: «كان النبي - ﷺ - يخضب بالحناء والكتم» رواه أحمد (١)، وفي لفظ لأحمد والنسائي وأبي داود (٢) «أتيت النبي - ﷺ - مع أبي وله لمّة بها ردع من حناء»، وفي لفظ للترمذي (٣) من حديثه قال: «أتيت النبي - ﷺ - ورأيت الشيب أحمر» قال الترمذي: هذا أحسن شيء رُوي في هذا الباب.
قوله: «ثَغامة» بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة، قال في "الدر النثير": الثغامة نبت أبيض الزهر والثمر يُشبَّهُ بياضُ المشِيْبِ به. قوله: «السِّبِتيَّة» بكسر السين في "مختصر النهاية": السِّبت بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرض يتخذ منها النعال، سُميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها، أي: حُلق وأُزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت. قوله: «الكتم» نبت صباغه أسود إلى حمرة، والجمع بينهما يقع لونه بين السواد والحمرة. قوله: «لمّة» اللِمّة بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر المجاوز شحمة الأذن. قوله «ردع» بالعين المهملة، أي: لطخ.