وعن الاعتداء في الطهور
٣٠٧ - عن ابن عباس قال: «توضأ النبي - ﷺ - مرة واحدة» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) .
٣٠٨ - وعن عبد الله بن زيد: «أن النبي - ﷺ - توضأ مرتين مرتين» رواه أحمد والبخاري (٤) .
_________________
(١) أبو داود (١/٣٧)، ابن ماجه (١/١٥٢)، الترمذي (١/٥٧) .
(٢) تقدم برقم (٢٦٤) .
(٣) البخاري (١/٧٠)، أبو داود (١/٣٤)، النسائي (١/٦٢)، الترمذي (١/٦٠)، ابن ماجه (١/١٤٣)، أحمد (١/٣٣٢) .
(٤) أحمد (٤/٤١)، البخاري (١/٧٠) .
[ ١ / ١٠٦ ]
٣٠٩ - وعن عثمان: «أن النبي - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا» رواه أحمد ومسلم (١) .
٣١٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم»، رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة (٢) وصححه. قال الحافظ: وأخرجه أبو داود وابن خزيمة من طرق صحيحة.انتهى. ولفظ أبي داود (٣): «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» وقال صاحب "الإلمام": إسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب. وقال في "الخلاصة": الأكثر الاحتجاج بحديث عمرو، وقال المنذري: عمرو بن شُعَيب تكلم فيه جماعة، قلت: عمرو بن شعيب قال فيه يحيى القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني وإسحاق وأبا عُمير وعامة أصحابنا يحتجون به فَمَنِ الناس بعدهم! انتهى. وقال في "التقريب": ثبت سماع شعيب من جده، وقال في "الكاشف": سماع شعيب من جده مُتيقن. انتهى. وساق في "البدر المنير" عن عمرو بن شعيب عن أبيه، أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو، فسأله عن مُحرِم وقع بامرأته.. وفيه التصريح بسماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وساقه الحاكم (٤)، وقال: هذا حديث صحيح رواته كلهم ثقات حفاظ، وهو كالأخذ باليد
_________________
(١) أحمد (١/٥٧)، مسلم (١/٢٠٧) .
(٢) أحمد (٢/١٨٠)، النسائي (١/٨٠)، ابن ماجه (١/١٤٦)، ابن خزيمة (١/٨٩) .
(٣) أبو داود (١/٣٣) .
(٤) الحاكم (٢/٧٤-٧٥)، والدارقطني (٣/٥٠)، وابن أبي شيبة (٣/١٦٤) .
[ ١ / ١٠٧ ]
في صحة سماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وقال: وقد كنت أطلب الحجة الظاهرة في ذلك، فظفرت بها الآن. وقال البيهقي (١): سنده صحيح، قال: وفيه دليل على صحة سماع شعيب من جده ومن عبد الله بن عمر ومن ابن عباس. وقال المنذري: إنه حديث حسن، وتعجب صاحب "الإلمام" منه، وقال: رجاله كلهم ثقات، فلا أدري لِمَ لَمْ تصحح. انتهى.
وفي "جامع الأصول" ما يؤيد كلام الحاكم، قال: وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، قال: طفت مع عبد الله يعني أباه، وفيه: «ثم مضى حتى استلم الحجر، فأقام بين الركن والباب، فوضع صدره وذراعيه وكفيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله» أخرجه أبو داود (٢) . انتهى، وهو ظاهر في سماع شعيب من جده عبد الله، وإنما أطلت الكلام على عمرو بن شعيب؛ لأنه سيتكرر حديثه في هذا الكتاب، ومن ضعّف حديثه إنما هو من قبل ما قيل: إن شُعيبًا لم يسمع من جده عبد الله بن عمرو، وقد صح سماعه منه، فلتستحضر هذه الفائدة عند كل حديث يُروى عن عمرو بن شعيب.
٣١١ - وعن عبد الله بن مُغفّل أنه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد وابن حبان والحاكم (٣) وصححه في "التلخيص".
_________________
(١) البيهقي (٥/١٦٧) .
(٢) أبو داود (٢/١٨١) (١٨٩٩) .
(٣) أبو داود (١/٢٤)، ابن ماجه (٢/١٢٧١) ولم يذكر «الطهور»، أحمد (٤/٨٦)، ابن حبان (١٥/١٦٦)، الحاكم (١/٢٦٧) .
[ ١ / ١٠٨ ]
٣١٢ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - «أنه مرَّ بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف؟! قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: نعم. وإن كنتُ على نهرٍ جارٍ» أخرجه ابن ماجه وأحمد وأبو يعلى والبيهقي (١) من حديث عبد الله بن لَهِيْعَة، وقد اُختلف في حديثه فضعّفه جماعة، وحسّنه آخرون.
٣١٣ - وعن أُبيّ بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن للوضوء شيطانًا يُقال له الوَلَهَان، فاتقوا وسواس الماء» رواه الترمذي (٢)، وقال: غريب. قال في "التلخيص": فيه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف.
٣١٤ - وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي - ﷺ - يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» أخرجاه (٣)، وسيأتي بقية الأحاديث في قدر الماء المتوضأ به في باب الغسل.