٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيمَانَ (بنِ أَبِي الشَّرِيفِ) (^١) المِصرِيُّ القُضَاعِيُّ، نا أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجُهَنِيُّ، نا إِبرَاهِيمُ بنُ مُنقِذٍ، نا أَيُّوبُ بنُ سُوَيدٍ، عن أَبِي زُرعَةَ، عن أَبِي بِشرٍ عَبدِ اللهِ بنِ الدَّيلَمِيِّ، عن عَبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ،
عَن رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، أَنَّ سُلَيمَانَ بنَ دَاوُدَ لَمَّا فَرَغَ مِن بِنَاءِ بَيتِ المَقدِسِ سَأَلَ اللهَ - ﷿ - ثَلَاثًا: حُكمًا يُصَادِفُ حُكمَهُ، وَمُلكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ، وَلَا يَأتِي هَذَا المَسجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِن خَطِيئَتِهِ كَيَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَمَّا اثنَتَانِ فَقَد أُعطَاهَا، وَأَنَا أَرجُو أَن يَكُونَ قَد أُعطِيَ الثَّالِثَةَ».
_________________
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لاتفاقِ النقادِ علَى ضعفِ أيوبَ بنِ سُويدٍ. ومتنُهُ صحيحٌ مِن وجوهٍ أُخرَ. * أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الجُهَنِيُّ: لَم أجِد لَهُ ترجمةً. وجَاءَ في (الجَامعُ المُستقصَى): محمَّدُ بنُ أحمدَ الجُهَنِيُّ، ولَم أجِد لَهُ ترجمةً أيضًا. * إِبرَاهِيمُ بنُ مُنقِذِ: ابنِ إبراهيمَ بنِ عيسَى، أبُو إِسحَاقَ، الخَولَانِيُّ المِصرِيُّ. قالَ أبُو سعيدٍ ابنِ يونسَ: «هوَ ثقةٌ رضيٌّ». =
(٢) مطموسة بالأصل، ولكن ذكر المقريزي في كتابه (المقفَّى الكبيرُ) (٥/ ٦٨٦ - ٦٨٧) في ترجمة «قاضي الحرس (٢٨٩ هـ-٣٥٨ هـ) محمد بن سليمان بن إبراهيم أبي الشريف بن سليمان بن عبد الله بن المهلب أبو بكر المصري المالكي الحرسي قاضي الحرس. ولد في شعبان سنة (٢٨٩ هـ) وروى عن: أبي عبد الرحمن النسائي و. . روى عنه: القاضي أبو بكر المعافري، وأبو بكر محمد بن أحمد الواسطي صاحب (فضائل بيت المقدس) وغيره. توفي في صفر سنة ٣٥٨ هـ» ا. هـ. وكذلك في (الجامع المستقصى).
[ ١٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * أَيُّوبُ بنُ سُوَيدٍ: أبُو مسعودٍ الرمليُّ. ضعَّفَهُ أحمدُ، وأبُو داودَ، وابنُ يونسَ، والعقيليُّ، والساجيُّ، والجُوْزْجَانِيُّ، وقالَ ابنُ معِينٍ: «ليسَ بشيءٍ، يسرقُ الأحاديثَ»، وذكرَ الترمذيُّ أنَّ ابنَ المباركِ تركَ حديثَهُ. وقالَ البخاريُّ: «يتكلمُونَ فِيهِ». وقالَ النسائيُّ: «ليسَ بثقةٍ». وقالَ أبُو حاتمٍ: «ليِّنُ الحديثِ». * أَبُو زُرعَةَ: هوَ يحيَى بنُ أبِي عمرٍو الشيبانيُّ. وثقَهُ أحمدُ، والعجليُّ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ، وابنُ حِبانَ. * أَبُو بِشرٍ عَبدُ اللهِ بنُ الدَّيلَمِيِّ: هوَ عبدُ اللهِ بنُ فيروزَ. وثقَهُ ابنُ معِينٍ، والعجليُّ، وابنُ حِبانَ. * * * أخرجَهُ بهاءُ الدِّينِ ابنُ عساكرَ في (الجَامعُ المُستَقصَى) مِن طريقِ المصنِّفِ (ج ١٥/ق ٣٥٧). وأخرجَهُ ابنُ ماجَهْ (١٤٠٨)، وابنُ خزيمَةَ (١٣٣٤) عن أيوبَ بنِ سُويدٍ، بِهِ. وخالفَ سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، فروَاهُ عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عن أبِي إدريسَ الخَوْلانيِّ، عن ابنِ الدَّيْلميِّ، به. أخرجَهُ النسائيُّ (٢/ ٣٤)، قالَ: أخبرَنَا عمرُو بنُ منصورٍ، قالَ: حدَّثَنَا أبُو مِسهرٍ، قالَ: حدَّثَنَا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، بِهِ. وإسنادُهُ صحيحٌ. صحَّحَهُ شيخُنَا الحُوينيُّ في (جُنةُ المرتابِ) (ص: ١٦٣). وأخرجَهُ أحمدُ (٢/ ١٧٦)، عن إبراهيمَ بنِ محمدٍ أبِي إسحاقَ الفَزَاريِّ. وابنُ حِبانَ (١٦٣٣)، عن الوليدِ بنِ مسلمٍ. والفَسَويُّ في (المعرفةُ) (٢/ ٢٩٣)، والحاكِمُ (١/ ٣٠ - ٣١)، والبيهقيُّ في (شعبُ الإيمانِ) (٣٨٧٧)، عن الوليدِ بنِ مزيدٍ. والحاكمُ (٢/ ٤٣٤)، عن بِشرِ بنِ بكرٍ. أربعتُهُم، عن الأوزاعيِّ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الديلميِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو مرفوعًا، بِهِ. وإسنادُهُ صحيحٌ.
[ ١٧١ ]
٢١ - وَحَدَّثَنَا عِيسَى بنُ عُبَيدِ اللهِ، أَخبَرَنِي عَلِيُّ بنُ جَعفَرٍ، نا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ، (ظ/٤) نا أَحمَدُ بنُ زَيدٍ الخَزَّازُ، نا ضَمرَةُ بنُ رَبِيعَةَ، نا ابنُ عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ، عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو،
أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «لَمَّا فَرَغَ سُلَيمَانُ مِن بِنَاءِ بَيتِ المَقدِسِ، سَأَلَ اللهَ - ﷿ - ثَلَاثَ خِصَالٍ: حُكمًا يُوَافِقُ حُكمَهُ، وَمُلكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ، وَلَا يَأتِي هَذَا البَيتَ أَحَدٌ لَا يَنزَعُهُ إِلَيهِ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَن يُخرِجَهُ مِن ذُنُوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ. - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: - أَمَّا اثنَتَينِ فَقَد أُعطِيَهُمَا، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَأَنَا أَرجُو أَنْ يَكُونَ قَد أُعطِيَهَا. - فَقَالَ: - دُعَاءُ نَبِيٍّ، وَرَجَاءُ نَبِيٍّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِمَا وَسَلَّمَ ـ».
_________________
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ لجهالةِ عليِّ بنِ جعفرٍ، وضعفِ عثمانَ بنِ عطاءٍ، والكلامِ في أبِيهِ عطاءٍ الخراسانيِّ. * عَلِيُّ بنُ جَعفَرٍ: هوَ أبُو الحسنِ الرازيُّ. ترجمَهُ ابنُ عساكرَ في (تاريخُ دمشقَ) (٤١/ ٢٩١)، وَلَم يذكُر فِيهِ جرحًا وَلَا تعديلًا. * مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ: مرَّ. وثقَهُ الدارقُطنيُّ، والذهبيُّ. * أَحمَدُ بنُ زَيدٍ الخَزَّازُ: مرَّ في الحديثِ رقمِ (٢). وثقَهُ ابنُ أبِي حاتمٍ. * ضَمرَةُ بنُ رَبِيعَةَ: هوَ الفلسطينيُّ، أبُو عبدِ اللهِ الرمليُّ. مرَّ ذكرُهُ، وهوَ ثقةٌ. * ابنُ عَطَاءٍ: هوَ عثمانُ بنُ عطاءٍ الخراسانيُّ. متفقٌ علَى تضعيفِهِ. مرَّ ذكرُهُ وكلامُ أهلِ العلمِ فِيهِ في الحديثِ رقمِ (٢). * عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ: مرَّ. مُتكلَّمٌ فِيهِ.
[ ١٧٢ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ عُبَيدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرَنِي عَلِيُّ بنُ جَعفَرٍ، نا مُحَمَّدُ ابنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ، نا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ سُوَيدٍ الحِميَرِيُّ، نا أَبِي، نا إِبرَاهِيمُ بنُ أَبِي عَبلَةَ، عن أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عن رَافِعِ بنِ عُمَيرٍ، قَالَ:
سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «قَالَ اللهُ - ﷿ - لِدَاوُدَ: «يَا دَاوُدُ! ابنِ لِي في الأَرضِ بَيتًا»، فَبَنَى دَاوُدُ بَيتًا لِنَفسِهِ قَبلَ البَيتِ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ، فَأَوحَى اللهُ إِلَيهِ: «يَا دَاوُدُ! ابتَنَيتَ بَيتَكَ قَبلَ بَيتِي؟»، قَالَ: «أَيْ رَبِّ! هَكَذَا قُلتَ فِيمَا قَضَيتَ: مَنْ مَلَكَ استَأثَرَ»، ثُمَّ أَخَذَ في بِنَاءِ المَسجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ سُورُ الحَائِطِ سَقَطَ بِنَاؤُهُ، فَلَمَّا تَمَّ السُّورُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللهِ، فَأَوحَى اللهُ إِلَيهِ: «إِنَّهُ لَا يَصلُحُ أَن تَبنِيَ لِي بَيتًا»، قَالَ: «أَيْ رَبِّ! وَلِمَ؟»، قَالَ: «لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيكَ مِنَ الدِّمَاءِ»، قَالَ: «أَيْ رَبِّ! أَوَلَم يَكُن ذَلِكَ في هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟»، قَالَ: «بَلَى؛ وَلَكِنَّهُم عِبَادِي، وَأَنَا أَرحَمُهُم»، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، فَأَوحَى اللهُ إِلَيهِ: «لَا تَحزَن؛ فَإِنِّي سَأَقضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيْ ابنِكَ سُلَيمَانَ». فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيمَانُ في بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ القَرَابِينَ، وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ، وَجَمَعَ بَنِي إِسرَائِيلَ، فَأَوحَى اللهُ إِلَيهِ: «قَد أَرَى سُرُورَكَ بِبُنيَانِ بَيتِي، فَسَلْنِي أُعطِكَ»، قَالَ: «أَسأَلُكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: حُكمًا يُصَادِفُ حُكمَكَ، وَمُلكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعدِي، وَمَن أَتَى هَذَا البَيتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَهَيئَةِ يَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ». - قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: - أَمَّا اثنَتَانِ فَقَد أُعطِيَهُمَا، وَأَنَا أَرجُو أَن يَكُونَ قَد أُعطِيَ الثَّالِثَةَ».
_________________
(١) حديثٌ موضوعٌ بهذَا السياقِ؛ وآفتُهُ محمدُ بنُ أيوبَ بنِ سُويدٍ الحِميرِيُّ، رُميَ بالوضعِ، وأبُوهُ متفَقٌ علَى تضعيفِهِ. =
[ ١٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * عَلِيُّ بنُ جَعفَرٍ الرَّازِيُّ: ترجمَهُ ابنُ عساكرَ، ولَم يذكُر فِيهِ جرحًا وَلَا تعدِيلًا، فهوَ مجهولُ الحالِ. * مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ: سبقَ أنَّهُ قَد وثقَهُ الدارقُطنيُّ، والذهبيُّ. * أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ سُوَيدٍ الحِميَرِيُّ: ضعَّفَهُ الدارقُطنيُّ، وقالَ ابنُ حِبانَ: «لَا يحلُّ الاحتجاجُ بِهِ وَلَا الروايةُ عَنهُ». وقالَ أبُو زُرعةَ: «رأَيتُ هذَا الشيخَ أدخَلَ في كتابِ أبِيهِ أشياءَ موضوعةً بخطٍّ طريٍّ، وكانَ يُحدِّثُ بِهَا». * أَيُّوبُ بنُ سُوَيدٍ: سبقَ أنَّهُ متفقٌ علَى تضعيفِهِ، انظُر الحديثَ رقمَ (٢٠). * إِبرَاهِيمُ بنُ أَبِي عَبلَةَ: وثقَهُ ابنُ معِينٍ، ودُحيمٌ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ، والنسائيُّ، وابنُ المدينيِّ، وقالَ أبُو حاتمٍ: «صدوقٌ». وقالَ الدارقُطنيُّ: «الطُّرُقاتُ إلَيهِ ليسَت بصَفوٍ، وهوَ بنفسِهِ ثقةٌ، لَا يخالِفُ الثقاتِ إذَا رَوَى عن ثقةٍ». * أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: هوَ حُديرُ بنُ كُريبٍ الحضرميُّ الحِمصيُّ. وثقَهُ ابنُ معِينٍ، والعِجليُّ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ، والنسائيُّ، وابنُ سعدٍ، وابنُ حِبانَ. قالَ أبُو حاتمٍ: «لَا بأسَ بِهِ». وقالَ الدارقُطنيُّ: «لَا بأسَ بِهِ إذَا رَوَى عَنهُ ثقةٌ». * * * أخرجَهُ ابنُ حِبانَ في (المجروحينَ) (٢/ ٣١٧ - ٣١٨)، والطبرانيُّ في (الكبير) (٤٤٧٧)، وفِي (مُسندُ الشاميينَ) (٥٣)، وأبُو نُعيمٍ في (الحليةُ) (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، وأبُو المعالِي المقدسيُّ في (فضائلُ بيتِ المقدسِ) (ص: ١٥ - ١٦)، عن مُحمدِ بنِ الحسنِ بنِ قُتَيبةَ، بِهِ. والحديثُ حَكَمَ عَلَيهِ بِالوضعِ ابنُ حِبانَ، وابنُ الجوزيِّ في (الموضُوعاتُ) (١/ ٢٠٠ - ٢٠١)، والذهبيُّ في (الميزانُ). وأمَّا سؤالُ سليمانَ - ﵈ - ثلاثَ خصالٍ فصحيحٌ كمَا في الحديثِ رقمِ (٢٠).
[ ١٧٤ ]
٢٣ - حَدَّثَنَا عِيسَى، أَخبَرَنِي عَلِيٌّ، نا مُحَمَّدُ بنُ إِبرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ الحُمَيدِيُّ، نا سُفيَانُ، نا بِشرُ بنُ عَاصِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ يُحَدِّثُ،
أَنَّهُ سَمِعَ كَعبًا يَقُولُ: كَانَ لِلعَبَّاسِ دَارٌ، فَلَمَّا أَرَادَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ - ﵁ - أَن يُوَسِّعَ مَسجِدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَخَذَ مِنهُ الدَّارَ، فَقَالَ: «ليسَ لِي إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ أَو اجعَل بَينِي وَبَينَكَ رَجُلًا»، فَجَعَلُوا بَينَهُمَا أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فَقَالَ أُبَيُّ بنُ كَعبٍ: «إِنَّهُ لَمَّا أُمِرَ سُلَيمَانُ (و/٥) بِبُنيَانِ بَيتِ المَقدِسِ وَكَانَت أَرضُهُ لِرَجُلٍ، فَاشتَرَاهُ مِنهُ سُلَيمَانُ بنُ دَاوُدَ، فَلَمَّا اشتَرَاهَا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: الَّذِي أَخَذتَ مِنِّي خَيرٌ أَم الَّذِي أَعطَيتَنِي؟، قَالَ لَهُ: لَا، بَل الَّذِي أَخَذتُ مِنكَ، قَالَ لَهُ: إِنِّي لَا أُجِيزُ البَيعَ، فَرَادَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا أُجِيزُ البَيعَ، حَتَّى اشتَرَاهَا مِنهُ بِحُكمِهِ، عَلَى أَن لَا يَسأَلَهُ شَيئًا كَثِيرًا، فَسَأَلَهُ شَيئًا كَثِيرًا، فَتَخَاصَمَ هُوَ وَسُلَيمَانُ في ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ - ﷿ -، فَأَوحَى اللهُ إِلَيهِ: إِن كُنتَ إِنَّمَا تُعطِيهِ مِن عِندِنَا فَأَعْطِهِ حَتَّى يَرضَى»، فَرَضِيَ العَبَّاسُ وَقَالَ: «أَمَا إِذ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَإِنِّي قَد جَعَلتُهَا صَدَقَةً مِنِّي لِلمَسجِدِ عَلَى المُسلِمِينَ».
_________________
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ. * عَلِيُّ بنُ جَعفَرٍ: ترجمَهُ ابنُ عساكرَ ولَم يذكُر فِيهِ جرحًا وَلَا تعديلًا. * مُحَمَّدُ بنُ إِبرَاهِيمَ: هوَ مُحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عِيسَى: ضعيفٌ. مرَّ. * مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ: هوَ ابنُ بَشِيرٍ، أبُو عبدِ اللهِ السقطيُّ. ترجمَهُ ابنُ عساكرَ ولَم يذكُر فِيهِ جرحًا وَلَا تعديلًا. =
[ ١٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ الحُمَيدِيُّ: أبُو بكرٍ. قالَ أحمدُ: «الحميديُّ عندَنَا إمامٌ». وقالَ أبُو حاتمٍ: «أثبتُ الناسِ في ابنِ عُيينةَ الحُميديُّ، وهَو رئيسُ أصحابِ ابنِ عُيينَةَ، وهوَ ثقةٌ إمامٌ»، ووثقَهُ ابنُ معِينٍ، والحاكمُ، وابنُ سعدٍ، وابنُ حجرٍ. * سُفيَانُ: هوَ أبُو محمدٍ الهلاليُّ، سفيانُ بنُ عُيينَةَ. قالَ الإمامُ الذهبيُّ: «سفيانُ حجةٌ مطلقًا». * بِشرُ بنُ عَاصِمٍ: هوَ ابنُ سفيانَ الثقفيُّ الطائفيُّ. وثقَهُ ابنُ معِينٍ، والنسائيُّ، وابنُ حِبانَ، والذهبيُّ، وابنُ حجرٍ. * * * أخرجَهُ أبُو المعالِي المقدسيُّ في (فضائلُ بيتِ المقدسِ) (ص: ١٦٦ - ١٦٧)، عن أبِي جعفرٍ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّيبَليِّ، قالَ: ثنا أبُو عبيدِ اللهِ سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزوميُّ، قالَ: ثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن بِشرِ بنِ عاصمٍ، قالَ: أرادَ عمرُ - ﵁ - أَن يزيدَ في مسجدِ رسولِ اللهِ - ﷺ - الخ. ثمَّ قالَ: «وقالَ غيرُ سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ: ثنا سفيانُ، عن بشرِ بنِ عاصمٍ، عن سعيدِ بنِ المُسيّبِ، قالَ: لمَّا أرادَ عمرُ أَن يوسعَ المسجدَ». وهذَا الأثرُ عندَ البيهقيِّ (٦/ ١٦٨) عن أبِي هريرةَ وابنِ عباسٍ، وإسنادُهُمَا ضعيفٌ. أمَّا أثرُ أبِي هريرةَ ففِي سندِهِ الوليدُ بنُ مسلمٍ وهُو مدلِّسٌ، وقَد عَنعَنَ، وفِيهِ أيضًا عطاءٌ الخراسانيُّ وهوَ متكلَّمٌ فِيهِ. وأثرُ ابنِ عباسٍ في سندِهِ عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدعانَ، وهوَ ضعيفٌ.
[ ١٧٦ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا أَحمَدُ بنُ زَيدٍ، نا رَوَّادُ (^١)، نا صَدَقَةُ بنُ يَزِيدَ،
عَن ثَورِ بنِ يَزِيدَ، قالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كَعبًا مَرَّ بِابنِ أَخِيهِ وَرَجُلٍ مَعَهُ فَسَأَلَهُمَا: «أَينَ تُرِيدَانِ؟» قَالَ: «نُرِيدُ إِيلِيَاءَ»، قَالَ كَعبٌ: «مَهْ! لَا تَقُولَا إِيلِيَاءَ، وَلَكِن قُولَا: بَيتُ اللهِ المُقَدَّسُ، وَصَفوَتُهُ مِن بِلَادِهِ، وَخِيرَتُهُ، وَكَنزُهُ، وَمُقَامُهُ، مِنهَا بَسَطَ الأَرضَ، وَإِلَيهَا يَطوِيهَا. - ثُمَّ قَالَ: - مَا لَكُمَا مِن حَاجَةٍ غَيرِ الصَّلَاةِ فِيهَا؟»، قَالَا: «لَا»، قَالَ: «بَخٍ بَخٍ! مَا تَدرُونَ مَا مَثَلُ بَيتِ المَقدِسِ عِندَ اللهِ - ﷿ - وَسَائِرِ الأَرَضِينَ، وَللهِ الأَمثَالُ العُلَى؟ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ [وفيه كنز] (^٢) فَهُوَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيهِ، فَإِذَا أَصبَحَ لَم يَطَّلِع إِلَى شَيءٍ مِن مَالِهِ غَيرِ كَنزِهِ، كَذَلِكَ رَبُّ العَالَمِينَ - ﷿ -، في كُلِّ صَبَاحٍ لَا يَطَّلِعُ في شَيءٍ مِنَ الأَرضِ قَبلَهَا، يَدُرُّ عَلَيهَا جَنَاحَهُ وَرَحمَتَهُ، ثُمَّ يَدُرُّهَا بَعْدُ عَلَى سَائِرِ الأَرضِ. لَا تَأتِيَا كَنِيسَةَ مَريَمَ، وَلَا العَمُودَينِ؛ فَإِنَّهُمَا طَاغُوتٌ، مَنْ أَتَاهُمَا حَبِطَت صَلَاتُهُ، إِلَّا أَن يَعُودَ مِن ذِي قَبلٍ. قَاتَلَ اللهُ النَّصَارَى! مَا أَعجَزَهُم! مَا بَنَوا كَنِيسَةً (^٣) إِلَّا في وَادِي جَهَنَّمَ».
_________________
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ لضعفِ الوليدِ، وصدقةَ بنِ يزيدَ، وروَّادِ بنِ الجراحِ. * عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦). * الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). =
(٢) في الأصل «داود» والصواب ما أثبتناه كما عند بهاء الدين ابن عساكر في (الجامع المستقصى) من طريق المصنف. والله أعلم.
(٣) ليست بالأصل، وأثبتها من (الجامع المستقصى)، ويقتضيها السياق.
(٤) عند بهاء الدين ابن عساكر: «كنيستهم»، وهو أشبه.
[ ١٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * أَحمَدُ بنُ زَيدٍ: هوَ الخزَّازُ. سبقَ أنَّهُ ثقةٌ. * رَوَّادٌ: هوَ ابنُ الجراحِ. سبقَ أنَّهُ ضعيفٌ. * صَدَقَةُ بنُ يَزِيدَ: سبقَ. وفِيهِ ضعفٌ. * ثَورُ بنُ يَزِيدَ: وثَّقَهُ دُحيمٌ، والأوزاعيُّ، ويحيَى بنُ سعيدٍ القطانُ، وابنُ معِينٍ، والنسائيُّ، وابنُ سعدٍ، وقالَ أبُو حاتمٍ: «صدوقٌ حافظٌ». * * * أخرجَهُ بهاءُ الدِّينِ ابنُ عساكرَ في (الجَامعُ المُستَقصَى) مِن طريقِ المصنِّفِ (ج ١٣/ ق ١١٥ - ١١٦)، و(ج ١٥/ق ٢٣٣ - ٢٣٤). وأخرجَهُ أبُو المعالِي المقدسيُّ في (فضائلُ بيتِ المقدسِ) (ص: ٢٠١، ٣٤٦)، قالَ: أخبرَنَا أبُو مسلمٍ، قالَ: أبنا عمرُ، بِهِ.
[ ١٧٨ ]
٢٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا إِبرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ، نا رَوَّادُ، عن سَعِيدِ بنِ عَبدِ العَزِيزِ، عن عُروَةَ بنِ رُوَيمٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ الخَثعَمِيِّ،
عَن كَعبٍ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَنظُرُ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ كُلَّ يَومٍ مَرَّتَينِ».
_________________
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لضعفِ الوليدِ بنِ حمادٍ، وروَّادِ بنِ الجراحِ. * عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦). * الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). * إِبرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ: هوَ ابنُ يوسفَ الفريابيُّ، نزيلُ بيتِ المقدسِ. قالَ أبُو حاتمٍ: «صدوقٌ»، ووثقَهُ مَسلَمَةُ بنُ قاسمٍ، وابنُ حِبانَ. * رَوَّادٌ: هوَ ابنُ الجرَّاحِ. ضعيفٌ. * سَعِيدُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ: هو التَّنُوخِيُّ. ثقةٌ. * عُروَةُ بنُ رُوَيمٍ: اللَّخمِيُّ، أبُو القاسمِ الشاميُّ. وثقَهُ ابنُ معِينٍ، ودُحيمٌ، والنسائيُّ، وابنُ حِبانَ، وقالَ الدارقطنيُّ: «لَا بأسَ بِهِ». * عَبدُ اللهِ بنُ مَالِكٍ الخَثعَمِيُّ: ذكرَهُ في (أُسدُ الغابةِ) وقالَ: «لَهُ ذكرٌ في حديثِ محمدِ بنِ مَسلمةَ». * * * أخرجَهُ ابنُ الجوزيِّ في (فضائلُ القدسِ) (ص: ٨٤) مِن طريقِ المصنِّفِ. وأخرجَهُ أبُو المعالِي المقدسيُّ في (فضائلُ بيتِ المقدسِ) (ص: ٢٠٧)، قالَ: أخبرَنَا أبُو مسلمٍ، قالَ: أبنا عمرُ، بِهِ.
[ ١٧٩ ]
٢٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا إِبرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، عن ابنِ جُرَيجٍ،
عَن عَطَاءٍ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُوقَ اللهُ خِيَارَ عِبَادِهِ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ، وَإِلَى الأَرضِ المُقَدَّسَةِ فَيُسكِنُهُم إِيَّاهَا».
_________________
(١) موضوعٌ؛ وآفتُهُ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: كذَّبوه، والوليدُ بنُ حمادٍ: ضعيفٌ. * عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦). * الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). * إِبرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ: ابنِ يوسفَ الفريابيُّ. ثقةٌ. * مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ: هوَ القُشَيرِيُّ المقدسيُّ. مِن الضعفاءِ المتروكينَ، قالَ أبُو حاتمٍ: «متروكُ الحديثِ، كانَ يكذبُ، ويُقَنطِرُ الحديثَ»، وقالَ العُقيليُّ: «حديثُهُ منكرٌ، ليسَ لَهُ أصلٌ، ولا يُتابَع عليهِ، وهو مجهولٌ بالنقلِ». وقالَ الأزديُّ: «كذَّابٌ، متروكُ الحديثِ». * ابنُ جُرَيجٍ: هوَ عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ. وثقَهُ ابنُ سعدٍ، والعِجليُّ، وابنُ شاهينَ، وقالَ أبُو حاتمٍ: «صالحُ الحديثِ». * عَطَاءٌ: هوَ ابنُ أبِي رباحٍ ولَيسَ الخُراسانيَّ، ودليلُ ذلكَ مَا نقلَهُ المزيُّ عن الخطيبِ البغداديِّ (٢٠/ ١١٧)، قالَ: «قلَّ حديثٌ يروِيهِ ابنُ جريجٍ عن عطاءٍ الخراسانيِّ إلَّا وهوَ يُعرِّفُهُ، وأمَّا أحاديثُ عطاءِ بنِ أبِي رباحٍ فأكثرُهَا، بَل عامّتُهَا، يقولُ فيهَا ابنُ جريجٍ: أخبرَنِي عطاءٌ، مِن غيرِ أَن ينسبَهُ. واللهُ أعلمُ». وثقَهُ ابنُ معِينٍ، وأبُو زُرعةَ، والعِجليُّ، وابنُ حِبانَ. * * * أخرجَهُ ابنُ الجوزيِّ في (فضائلُ القدسِ) (ص: ٩٤)، وبهاءُ الدِّينِ ابنُ عساكرَ في (الجَامعُ المُستَقصَى) (ج ١٣/ق ١١٨ - ١١٩)، مِن طريقِ المصنِّفِ.
[ ١٨٠ ]
٢٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، نا أَبُو عَبدِ المَلِكِ الجَزَرِيُّ، عن غَالِبِ بنِ عُبَيدِ اللهِ، عن مَكحُولٍ،
عَن كَعبٍ، قَالَ: قَالَ اللهُ - ﷿ - لِبَيتِ المَقدِسِ: «أَنتَ جَنَّتِي، وَقُدسِي، وَصَفوَتِي مِن بِلَادِي، مَن سَكَنَكَ فَبِرَحمَةٍ مِنِّي، وَمَن خَرَجَ مِنكَ فَبِسَخَطٍ مِنِّي عَلَيهِ».
_________________
(١) إسنادُهُ تالفٌ؛ وآفتُهُ غالبُ بنُ عبيدِ اللهِ، والوليدُ بنُ حمادٍ، ومحمدُ ابنُ النعمانِ. * عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦). * الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). * مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ: هوَ ابنُ بشيرٍ، أبُو عبدِ اللهِ السقطيُّ. ترجمَهُ ابنُ عساكرَ، ولَم يذكُر فِيهِ جَرحًا ولَا تعديلًا. * سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ: هوَ ابنُ عِيسَى التَّميميُّ، ابنُ بنتِ شراحبيلَ. قالَ ابنُ معينٍ: «ليسَ بِهِ بأسٌ». وقالَ أبُو حاتمٍ: «صدوقٌ، مستقيمُ الحديثِ، ولكنَّهُ أروَى الناسِ عن الضعفاءِ والمجهولينَ». وقالَ أبُو داودَ: «ثقةٌ، يخطئُ كمَا يخطئُ الناسُ»، ووثقَهُ الدارقطنيُ. * أَبُو عَبدِ المَلِكِ الجَزَرِيُّ: لَم أجَد لَهُ ترجمةً. * غَالِبُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: قالَ البخاريُّ: «منكرُ الحديثِ». * مَكحُولٌ: هوَ الشاميُّ. وثقَهُ العِجليُّ. ورمَوهُ بالقَدَرِ والإرسالِ. * * * أخرجَهُ ابنُ الجوزيِّ في (فضائلُ القدسِ) (ص: ٩٥)، وبهاءُ الدِّينِ ابنُ عساكرَ في (الجَامعُ المُستَقصَى) (ج ١٣/ق ١١٨)، مِن طريقِ المصنِّفِ. وأبُو المعالِي المقدسيُّ (ص: ٢٠٦)، قالَ: أخبرَنَا أبُو مسلمٍ، قالَ: أبنَا عمرُ، بِهِ.
[ ١٨١ ]
٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا إِبرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبدُ اللهِ ابنُ يُوسُفَ، عن خَالِدِ بنِ يَزِيدَ المُرِّيِّ، عن ابنِ حَلْبَسٍ، أَنَّ عَبدَ المَلِكِ سَأَلَ نَوفًا البِكَالِيَّ: هَل سَمِعتَ في بَيتِ المَقدِسِ شَيئًا؟
قَالَ نَوفٌ: (ظ/٥) إِنَّ في كِتَابِ اللهِ المُنَزَّلِ: إِنَّ اللهَ - ﷿ - يَقُولُ: «فِيكَ سِتُّ خِصَالٍ: فِيكَ مَقَامِي، وَحِسَابِي، وَ(مَحشَرِي) (^١)، وَجَنَّتِي، وَنَارِي وَمِيزَانِي».
_________________
(١) إسنادُهُ ضعيفٌ؛ لضعفِ الوليدِ بنِ حمادٍ. * عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦). * الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). * إِبرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ: هوَ ابنُ يوسفَ الفريابيُّ. ثقةٌ. * عَبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ: هوَ التِّنِّيسيُّ، أبُو محمدٍ الكُلاعيُّ المصريُّ. وثقَهُ أبُو حاتمٍ، والعِجليُّ، وابنُ حِبانَ، والدارقطنيُّ، والخليليُّ، وابنُ حجرٍ. وقالَ البخاريُّ: «كانَ مِن أثبتِ الشاميينَ». * خَالِدُ بنُ يَزِيدَ المُرِّيُّ: هوَ أبُو هاشمٍ الدمشقيُّ. وثقَهُ أبُو حاتمٍ، والعجليُّ، ودُحيم، وابنُ حِبانَ، وابنُ شاهينَ، والذهبيُّ، وابنُ حجرٍ، وقالَ النسائيُّ: «ليسَ بِهِ بأسٌ». وقالَ الدارقطنيُّ: «يُعتَبَرُ بِهِ». * ابنُ حَلْبَسٍ: هوَ يونسُ بنُ ميسرةَ الحِميَريُّ. وثقَهُ العِجليُّ، وابنُ سعدٍ، وأبُو داودَ، والدارقُطنيُّ، وابنُ حِبانَ، والبزّارُ، والذهبيُّ، وابنُ حَجَرٍ. * وعَبدُ المَلِكِ المذكورُ: هوَ عبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ بنِ الحكمِ. * ونَوفٌ: هوَ نوفُ بنُ فضالةَ الحِميَريُّ البَكَّاليُّ، ابنُ امرأةِ كعبِ الأحبارِ. وثقَهُ ابنُ حِبانَ، وقالَ ابنُ حجرٍ: «مستور». * * * أخرجَهُ بهاءُ الدِّينِ ابنُ عساكرَ في (الجَامعُ المُستَقصَى) مِن طريقِ المصنِّفِ (ج ١٥/ ق ٢٨٣ - ٢٨٤).
(٢) كلمة مطموسة لم أستطع قراءتها، وقرأها زينهم «ومعشري». قلت: لعلَّها «ومحشري»، ثم رأيتها في «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لابن شداد (١/ ٩٤) وفيها «ومحشري»، وكذلك في (الجامع المستقصى) لبهاء الدين ابن عساكر.
[ ١٨٢ ]
٢٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، نا أَبُو عَبدِ المَلِكِ الجَزَرِيُّ، عن غَالِبِ بنِ عُبَيدِ اللهِ، عن مَكحُولٍ،
عَن كَعبٍ، قَالَ: «مَن أَتَى بَيتَ المَقدِسِ، فَصَلَّى عن يَمِينِ الصَّخرَةِ وَشِمَالِهَا، وَدَعَا عِندَ مَوضِعِ السِّلسِلَةِ، وَتَصَدَّقَ بِمَا قَلَّ وَكَثُرَ، استُجِيبَ دُعَاؤُهُ، وَكَشَفَ اللهُ حُزنَهُ، وَخَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ مِثلَ يَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ، وِإِن سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ أَعطَاهُ إِيَّاهَا».
_________________
(١) إسنادُهُ تالفٌ، وسيأتِي برقمِ (١١٨) بنفسِ الإسنادِ والمتنِ. * عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦). * الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). * مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ: هوَ ابنُ بشيرٍ، أبُو عبدِ اللهِ السقطيُّ. ترجمَهُ ابنُ عساكرَ، ولَم يذكُر فِيهِ جرحًا وَلَا تعديلًا. * سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ: هوَ التميميُّ، ابنُ بنتِ شراحبيلَ. قالَ أبُو حاتمٍ: «صدوقٌ، مستقيمُ الحديثِ، لكنَّهُ أروَى الناسِ عن الضعفاءِ وَالمجهولينَ». * أَبُو عَبدِ المَلِكِ الجَزَرِيُّ: لَم أجِد لَهُ ترجمةً. * غَالِبُ بنُ عُبَيدِ اللهِ: قالَ البخاريُّ: «منكَرُ الحديثِ». * * * أخرجَهُ ابنُ الجوزيِّ في (فضائلُ القدسِ) (ص: ١٤٢)، وبهاءُ الدِّينِ ابنُ عساكرَ في (الجَامعُ المُستَقصَى) (ج ١٢/ق ٧٢ - ٧٣)، مِن طريقِ المصنِّفِ. وأبُو المعالِي المقدسيُّ في (فضائلُ بيتِ المقدسِ) (ص: ١١٧)، قالَ: أخبرَنَا أبُو مسلمٍ، قالَ: أبنا عمرُ بنُ الفضلِ، بِهِ.
[ ١٨٣ ]
٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، نا الوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ، نا مُعَاذُ بنُ رِفَاعَةَ، نا عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ،
عَن غَيرِ وَاحِدٍ، أَنَّهُ رَأَى عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ أَتَى بَيتَ المَقدِسِ بَعدَ صَلَاةِ الصُّبحِ، فَجَلَسَ في المَسجِدِ، حَتَّى إِذَا طَلَعَت الشَّمسُ قَامَ فَصَلَّى رَكَعَاتٍ هُوَ وَمَن مَعَهُ، ثُمَّ قَعَدُوا عَلَى رَوَاحِلِهِم وَلَم يَأتُوا الصَّخرَةَ.
_________________
(١) إسنادُهُ تالفٌ. * عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦). * الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). * مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ: هوَ ابنُ بشيرٍ، أبُو عبدِ اللهِ السقطيُّ. مجهولٌ. * سُلَيمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ: هوَ التميميُّ، ابنُ بنتِ شراحبيلَ. مرَّ. * الوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ: مرَّ ذكرُهُ في الحديثِ رقمِ (١٦). * مُعَاذُ بنُ رِفَاعَةَ: هوَ ابنُ رافعِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ الزرقيُّ المدنيُّ. ذكرَهُ ابنُ حِبانَ في (الثقاتِ)، وقالَ أبُو داودَ: «ليسَ بِهِ بأسٌ». وقالَ ابنُ حجرٍ: «صدوقٌ». وضعَّفَهُ ابنُ معِينٍ. * عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ: مرَّ قبلَ ذلكَ. متكلَّمٌ فِيهِ. * * * أخرجَهُ أبُو المعالِي المقدسيُّ في (فضائلُ بيتِ المقدسِ) (ص: ٢٣٥ - ٢٣٦)، قالَ: أخبَرَنَا أبُو الفَرَجِ، قالَ: أبنا عيسَى، أبنا عليٌّ، قالَ: ثنا محمدُ ابنُ إبراهيمَ، قالَ: ثنا محمدُ بن النعمانِ، بِهِ.
[ ١٨٤ ]