٩٠- أخبرنا أَبُو القاسم عبد الرحمن بن عُمر الإمام حدثنا أبو يعقوب الأذرعي حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم، عَن ابن جريج عن عُرْوَة، عَن أبيه، قال: سَمِعتُ علي بن أبي طالب يَقُولُ سَمِعْتُ رسُول اللهِ ﷺ وسأله رجل عن الأمارات بدمشق فقال بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم أخاه، وَفِي أسفله من الغرب ولد إبراهيم وفيه أوى عيسى ابن مريم وأمه من اليهود وما من عبد أتى معقل روح الله فاغتسل وصلى ودعا لم يرده الله خائبا فقال رجل يا رسول الله صفه لنا قال هو بالغوطة مدينة يقال لها دمشق وأزيدكم أنه جبل كلمه الله وفيه ولد أبي إبراهيم فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجز في الدعاء فقال رجل يا رسول الله أكان ليحيى بن زكريا معقلا قال نعم احترس فيه يحيى بن زكريا من هدار رجل من عاد ⦗٥٧⦘ في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول وفيه احترس إلياس النبي ﵇ من ملك قومه وفيه صلى إبراهيم وموسى وعيسى وأيوب فلا تعجزوا في الدعاء فيه فإن اللهعز وجل أنزل علي ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ فقال رجل يا رسول الله رب يسمع الدعاء أم كيف ذلك فأنزل الله ﷿: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان﴾ .
[ ٥٦ ]
٩١- وأخبرنا تمام حدثنا أبو الحارث بن عمارة حدثني أبي حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا هشام عن الوليد عن ابن جريج عن عروة بن رويم، عن أبيه قال: سمعت معاوية يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وسأله رجل عن دمشق قال بها جبل يقال له قاسيون وذكر قريبا من الحديث الأول.
[ ٥٧ ]
٩٢- أخبرنا تمام بن محمد الحافظ حدثنا أبو يعقوب الأذرعي حدثنا محمد عن هشام بن خالد عن سعيد عن مكحول ⦗٥٨⦘ عن كعب الأحبار أنه قال: سمعت أنه موضع الحاجات والمواهب من الله ﷿ لا يرد سائلا فيه.
قال أبو يعقوب حدثنا محمد، عن أبيه عن جده عن سعيد عن مكحول أنه قال قال لي كعب الأحبار اتبعني فاتبعته حتى وصلنا غارا في الجبل يقال له قاسيون فصلى فيه وصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس فسمعته يقول أيها الناس أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم مرتين يقول الفراديس جنتي وإليها يجتمع أهل محبتي.
[ ٥٧ ]
٩٣- أخبرنا تمام قال وأخبرني أبو الحارث بن عمارة حدثني أبي حدثنا محمد بن أحمد حدثنا هشام عن الوليد عن سعيد عن مكحول قال: قال كعب الأحبار اتبعني فاتبعته حتى وصلنا إلى غار في جبل يقال له قاسيون فصلى وصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم سار حتى وصلنا إلى مسجد في أسفل الجبل فصلى وصليت ⦗٥٩⦘ معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس فسمعته يقول ياأيها الناس أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم أن الله ﷿ يقول الفراديس جنتي وإليها يجتمع أهل عنايتي فقلت سمعتك تدعو سمعتك تدعو مجتهدا ففيم ذلك قال سألت الله ﷿ أن يصلح بين هذين الرجلين علي ومعاوية ﵄ وسألته أن يرزقني كفافا وولدا ذكرا ثم لقيته بعد ذلك فسألته فقال قد والله استجاب لي ورزقني ولدا ذكرا وبعث إليه معاوية ألف درهم وكسوة وكتب معاوية إلى علي ﵄ يسأله الصلح والكف عن الحرب فاصطلحا وتكاتبا على ذلك.
[ ٥٨ ]