[ ٢ / ٥٦٣ ]
٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قثنا وَكِيعٌ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» .
[ ٢ / ٥٦٣ ]
٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» .
[ ٢ / ٥٦٣ ]
٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنَا عَنْهُ، قَالَ: فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ بِيَدَيْهِ فَقَالَ: ذَاكَ مِنْ خَيْرِ الْبَشَرِ.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، فَقِيلَ لِي: لَوْ سَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ»، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا بَعْدُ، قَالَ: وَقَالَ: «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ»، قَالَ: فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
٩٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، شَكَّ الْأَعْمَشُ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي حُبِّي، وَلَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِي بُغْضِي.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ قُدَامَةَ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، تَدْرِي مَنْ شَرُّ الْأَوَّلِينَ؟» وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، تَدْرِي مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «عَاقِرُ النَّاقَةِ»، قَالَ: " تَدْرِي مَنْ شَرُّ، وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَشْقَى الْآخَرِينَ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «قَاتِلُكَ» .
[ ٢ / ٥٦٦ ]
٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ قثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٥٦٦ ]
٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ: رَسُولُ اللَّهِ خَيْرُ النَّاسِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ، لَئِنْ تَكُنْ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ، وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسُدَّتِ الْأَبْوَابُ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ.
[ ٢ / ٥٦٧ ]
٩٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَا: نا ابْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ فَقُلْتُ: حَدِيثٌ حُدِّثْتُهُ عَنْكَ، حَدَّثَنِيهِ حِينَ اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ أَنَّ ابْنَهُ حَدَّثَنِيهِ فَيَغْضَبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ اسْتَخْلَفَ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ وَجْهًا إِلَّا وَأَنَا مَعَكَ، فَقَالَ: «أَوَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٥٦٧ ]
٩٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»، قِيلَ لِسُفْيَانَ: «غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي»، قَالَ: نَعَمْ.
[ ٢ / ٥٦٨ ]
٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، قَالَا: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ لَمْ يَجِدْ أَوْ تَجِدْ عِنْدَهُ إِلَّا رَمْلًا مَبْسُوطًا وَوِسَادَةً، وَجَرَّةً، وَكُوزًا، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ: «لَا تَقْرَبِ امْرَأَتَكَ حَتَّى آتِيَكَ»، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا بِمَاءٍ فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ نَضَحَ بِهِ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعَثَّرُ فِي ثَوْبِهَا، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: فِي مِرْطِهَا، مِنَ الْحَيَاءِ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا أَيْضًا وَقَالَ لَهَا: «أَمَا إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أُنْكِحَكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ»، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَوَادًا وَرَاءَ الْبَابِ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَتْ: أَسْمَاءُ، قَالَ: «أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَعَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَدَعَا لِي دُعَاءً إِنَّهُ لَأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: «دُونَكَ أَهْلَكَ»، ثُمَّ وَلَّى فِي حُجْرَةٍ، فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى دَخَلَ فِي حُجْرَةٍ.
[ ٢ / ٥٦٨ ]
٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، شُعْبَةُ الشَّاكُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» . فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَظُنُّهُ قَالَ: فَكَتَمْتُهُ.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٥٦٩ ]
٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ إِنَّ لَمِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ، وَلَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ.
[ ٢ / ٥٧٠ ]
٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ قثنا عَامِرُ بْنُ السِّبْطِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجَحَّافِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ، وَمَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِي» .
[ ٢ / ٥٧٠ ]
٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ عَلِيًّا حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ، قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، أَحْبَبْتَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَبْغَضْتُ عُثْمَانَ بُغْضًا لَمْ أَبْغَضْهُ شَيْئًا قَطُّ، قَالَ: بِئْسَ مَا رَأَيْتَ، أَبْغَضْتَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
[ ٢ / ٥٧٠ ]
٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُفْرِطٌ غَالٍّ، وَمُبْغِضٌ قَالٍ.
[ ٢ / ٥٧١ ]
٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَغْزُ لَمْ يُعْطِ سِلَاحَهُ إِلَّا عَلِيًّا، أَوْ أُسَامَةَ.
[ ٢ / ٥٧١ ]
٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي، يُمْضِي فِيهِمْ أَمْرِي، يَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ، وَيَسْبِي الذُّرِّيَّةَ»، قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَمَا رَاعَنِي إِلَّا بَرْدُ كَفِّ عُمَرَ فِي حُجْزَتِي مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ: مَنْ تُرَاهُ يَعْنِي؟ قُلْتُ: مَا يَعْنِيكَ، وَلَكِنْ يَعْنِي خَاصِفَ النَّعْلِ
[ ٢ / ٥٧١ ]
٩٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قثنا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ لَقِيطٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ رِيَاحٍ الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَ رَهْطٌ إِلَى عَلِيٍّ بِالرَّحَبَةِ فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَانَا، فَقَالَ: كَيْفَ أَكُونُ مَوْلَاكُمْ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عُرْبٌ؟ قَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ» . قَالَ رِيَاحٌ: فَلَمَّا مَضَوَا اتَّبَعْتُهُمْ فَسَأَلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٩٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ؟» . قَالَ: نَعَمْ.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ السَّاعَةَ، قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَأَخَذْتُ بِوَسَطِهِ تَخَوُّفًا عَلَيْهِ، فَقَالَ: خَلِّ لَا أُمَّ لَكَ، قَالَ: فَأَتَى عَلِيٌّ الدَّارَ، وَقَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ، فَأَتَى دَارَهُ فَدَخَلَهَا، وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَأَتَاهُ النَّاسُ فَضَرَبُوا عَلَيْهِ الْبَابَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ خَلِيفَةٍ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: " لَا تُرِيدُونِي، فَإِنِّي لَكُمْ وَزِيرٌ خَيْرٌ مِنِّي لَكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ، قَالَ: فَإِنْ أَبَيْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايَعَنِي، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
٩٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَمَالَ النَّاسُ إِلَى طَلْحَةَ، قَالَ: فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ قَتَلَ ابْنَ عَمِّهِ، وَسَلَبَ مُلْكَهُ، قَالَ: فَوَلَّى رَاجِعًا فَرَقَى فِي الْمِنْبَرِ فَقِيلَ: ذَاكَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَبَايَعُوهُ وَتَرَكُوا طَلْحَةَ.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.
[ ٢ / ٥٧٤ ]
٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ: لَا تَسُبُّوا عَلِيًّا، وَلَا أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ، إِنَّ جَارًا لَنَا مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ قَدِمَ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَوْا هَذَا الْفَاسِقَ ابْنَ الْفَاسِقِ؟ إِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُ، يَعْنِي الْحُسَيْنَ ﵇، قَالَ: فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ فِي عَيْنِهِ، فَطَمَسَ اللَّهُ بَصَرَهُ.
[ ٢ / ٥٧٤ ]
٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا شَرِيكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا عِنْدَهُ عَلِيًّا، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مُبْغِضِيهِ أَشَدَّ لَهُ بُغْضًا، وَلَا مُحِبِّيهِ أَشَدَّ لَهُ حُبًّا، وَلَمْ أَرَهُمْ يَجِدُونَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِهِ، وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] .
[ ٢ / ٥٧٥ ]
٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَكْيَلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيتُ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَثَلُهُ؟ قَالَ: مَثَلُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَحَبَّهُ قَوْمٌ حَتَّى هَلَكُوا فِي حُبِّهِ، وَأَبْغَضَهُ قَوْمٌ حَتَّى هَلَكُوا فِي بُغْضِهِ.
[ ٢ / ٥٧٥ ]
٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا وَكِيعٌ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إِنَّ لَنَا أَخْطَارًا وَأَحْسَابًا، وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَقُولَ فِيهِ مَا يَقُولُ بَنُو عَمِّنَا، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَجُلًا تِلْعَابَةً، يَعْنِي مَزَّاحًا، قَالَ: وَكَانَ إِذَا فُزِعَ، فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ، قَالَ: قُلْتُ: مَا ضَرِسٌ حَدِيدٌ؟ قَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَفِقْهٌ فِي الدِّينِ، وَشَجَاعَةٌ، وَسَمَاحَةٌ.
[ ٢ / ٥٧٦ ]
٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي: ابْنَ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَذَكَرُوا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ابْنُ جَوْشَنٍ الْغَطَفَانِيُّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّمَا أَزْرِي بِأَبِي مُوسَى اتِّبَاعَهُ عَلِيًّا، قَالَ: فَغَضِبَ الْحَسَنُ حَتَّى تَبَيَّنَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ قَالَ: فَمَنْ يُتَّبَعُ؟ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ مَظْلُومًا، فَعَمَدَ النَّاسُ إِلَى خَيْرِهِمْ فَبَايَعُوهُ، فَمَنْ يُتَّبَعُ، حَتَّى رَدَّهَا مِرَارًا.
[ ٢ / ٥٧٦ ]
٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَطْلُعُ، أَوْ يَدْخُلُ - شَكَّ يَزِيدُ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: «يَطْلُعُ، أَوْ يَدْخُلُ، عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَلِيًّا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَلِيًّا»، فَجَاءَ عَلِيٌّ.
[ ٢ / ٥٧٧ ]
٩٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ الْقَرْقَسَانِيُّ، قثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَشَتَمُوهُ، فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا قَامُوا قَالَ لِي: لِمَ شَتَمْتَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ الْقَوْمَ شَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، آخِذًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِهِ، حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ، أَوْ قَالَ: كِسَاءً، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، وَأَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ» .
[ ٢ / ٥٧٧ ]
٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا.
[ ٢ / ٥٧٩ ]
٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا رَمِدَتْ عَيْنِي مُنْذُ تَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَيْنِي.
[ ٢ / ٥٧٩ ]
٩٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ، فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ، حَتَّى وَجَدْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَةً فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِي أَحَدَّنِي عَيْنَيْهِ، يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ، حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ قَالَ: «يَا عَمْرُو، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي»، قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُؤْذِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «بَلَى، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» .
[ ٢ / ٥٧٩ ]
٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْلُ النَّاسِ فِي عَلِيٍّ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَدْ جَالَسْنَاهُ، وَحَادَثْنَاهُ، وَوَاكَلْنَاهُ، وَشَارَبْنَاهُ، وَقُمْنَا لَهُ عَلَى الْأَعْمَالِ، فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُونَ، أَوَلَا يَكْفِيهِمْ أَنْ يَقُولُوا: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَتَنُهُ، وَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَشَهِدَ بَدْرًا
[ ٢ / ٥٨٠ ]
٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيًّا يَمْدَحُهُ، وَقَدْ كَانَ يَقَعُ فِيهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا أَنَا كَمَا تَقُولُ، وَإِنِّي لَخَيْرٌ مِمَّا فِي نَفْسِكَ.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
٩٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَأَنَا شَابٌّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ، فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ، وَثَبِّتْ لِسَانَهُ»، قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ يَوْمًا: «سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ»، قَالَ: فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ، فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ، وَإِنِّي مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلَا فَتَحْتُهُ، وَلَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ» .
[ ٢ / ٥٨١ ]
٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمُعَدِّلِ عَطِيَّةَ الطُّفَاوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي يَوْمًا، إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: إِنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ بِالسُّدَّةِ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي: «قَوْمِي فَتَنَحَّيْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي»، قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي الْبَيْتِ قَرِيبًا، فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ، قَالَتْ: فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ فَقَبَّلَهُمَا، وَاعْتَنَقَ عَلِيًّا بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَفَاطِمَةَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى، فَقَبَّلَ فَاطِمَةَ فَأَغْدَفَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ، أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي»، قَالَ: قُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَنْتِ» .
[ ٢ / ٥٨٣ ]
٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا فَقَالَ: «مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟» فَقَالَ فُلَانٌ: أَنَا، فَقَالَ: «أَمِطْ»، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: «أَمِطْ»، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يَفِرُّ، هَاكَ يَا عَلِيُّ»، فَانْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَجَاءَ بِعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا.
[ ٢ / ٥٨٣ ]
٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، فَدَعَا عَلِيًّا وَإِنَّهُ لَأَرْمَدُ مَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
٩٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ، فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ، فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» .
[ ٢ / ٥٨٤ ]
٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: الثَّقَلَيْنِ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، أَلَا وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ". قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: «انْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا» .
[ ٢ / ٥٨٥ ]
٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا أَبِي، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحَبَةِ وَهُوَ يُنْشِدُ النَّاسَ: مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَهُوَ يَقُولُ مَا قَالَ؟ فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» .
[ ٢ / ٥٨٥ ]
٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ خَتَنًا لِي حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِيكُمْ مَا فِيكُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، قَالَ: نَعَمْ كُنَّا بِالْجُحْفَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْنَا ظُهْرًا وَهُوَ آخِذٌ بِعَضُدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» . قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ قَالَ: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»؟ قَالَ: إِنَّمَا أُخْبِرُكَ كَمَا سَمِعْتُ.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
٩٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، هُوَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَا: نا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدُ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ مُفْتَرِي، وَلَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَلَقَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
٩٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أنا ابْنُ نُمَيْرٍ قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَذْكُرُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَيْتِهَا فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ فِيهَا حَرِيرَةٌ، فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ادْعِي لِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ»، قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْحَرِيرَةِ، وَهُوَ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَى دُكَّانٍ، تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيُّ، قَالَتْ: وَأَنَا فِي الْحُجْرَةِ أُصَلِّي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] . قَالَتْ: فَأَخَذَ فَضْلَ الْكِسَاءِ فَغَشَّاهُمْ بِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَأَلْوَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي الْبَيْتَ قُلْتُ: وَأَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ» ٩٩٥
⦗٥٨٨⦘
٩٩٥ - قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَحَدَّثَنِي بِهَا أَبُو لَيْلَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ عَطَاءٍ سَوَاءٌ، ٩٩٦
٩٩٦ - قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ أَبُو الْجَحَّافِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِهِ سَوَاءٌ.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ.
[ ٢ / ٥٨٩ ]
٩٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عَلِيًّا أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.
[ ٢ / ٥٨٩ ]
٩٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[ ٢ / ٥٩٠ ]
١٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّخَعِيِّ، فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇.
[ ٢ / ٥٩٠ ]
١٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: أنا أَبُو زُمَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٢ / ٥٩٠ ]
١٠٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: مَنْ كَانَ كَاتِبَ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ، وَلَوْ سَأَلْتَ هَؤُلَاءِ قَالُوا: عُثْمَانُ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ.
[ ٢ / ٥٩١ ]
١٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ الْعُرَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْ أَسْلَمَ.
[ ٢ / ٥٩١ ]
١٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيٌّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّخَعِيِّ، فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ.
[ ٢ / ٥٩١ ]
١٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟» .
[ ٢ / ٥٩٢ ]
١٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ عَلِيًّا خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى جَاءَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَعَلِيٌّ يَبْكِي يَقُولُ: تُخَلِّفُنِي مَعَ الْخَوَالِفِ؟ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا النُّبُوَّةَ؟» .
[ ٢ / ٥٩٢ ]
١٠٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ عَلِيًّا، خَرَجَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ مَعَهُ، فَعَتَبَ عَلَى عَلِيٍّ فِي بَعْضِ الشَّيْءِ، فَشَكَاهُ بُرَيْدَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ» .
[ ٢ / ٥٩٢ ]
١٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ جَاءُوهُ: " وَاللَّهِ لَتُسْلِمُنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي، أَوْ قَالَ: مِثْلَ نَفْسِي، فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، وَلَيَأْخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ "، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا اشْتَهَيْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، جَعَلْتُ أَنْصِبُ صَدْرِي لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ: هَذَا، فَالْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «هُوَ هَذَا، هُوَ هَذَا» مَرَّتَيْنِ
[ ٢ / ٥٩٣ ]
١٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ فَخَرَجَ فَرَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ»، وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ وَفُتِحَ لَهُ، قَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا.
[ ٢ / ٥٩٣ ]
١٠١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، وَابْنُ آدَمَ، يَعْنِي يَحْيَى، قَالَا: نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ ابْنُ آدَمَ: السَّلُولِيُّ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَلَا يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ»، قَالَ ابْنُ آدَمَ: «وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ» .
[ ٢ / ٥٩٤ ]
١٠١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي» .
[ ٢ / ٥٩٤ ]
١٠١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: أَمَّا عَلِيٌّ، فَهَذَا بَيْتُهُ، لَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا عُثْمَانُ، فَإِنَّهُ أَذْنَبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ ذَنْبًا عَظِيمًا فَغَفَرَهُ لَهُ، وَأَذْنَبَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ ذَنْبًا صَغِيرًا فَقَتَلْتُمُوهُ.
[ ٢ / ٥٩٥ ]
١٠١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَبَشِيٍّ قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ أَمْسُ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَا أَدْرَكَهُ الْآخَرُونَ، إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَبْعَثُهُ وَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، مَا تَرَكَ مِنْ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ يَرْصُدُهَا لِخَادِمٍ لِأَهْلِهِ.
⦗٥٩٦⦘
١٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ونا إِسْحَاقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ لَيْسَ فِيهِ: مَا تَرَكَ
[ ٢ / ٥٩٥ ]
١٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّ أَخَاكُمَا يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكُمَا: هَلْ وَجَدْتُمَا عَلَيَّ فِي حَيْفٍ فِي حُكْمٍ، أَوْ فِي اسْتِئْثَارٍ فِيَّ أَوْ فِي كَذَا، قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَلَا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَلَكِنْ مَعَ الْخَوْفِ شِدَّةُ الْمَطَامِعِ.
[ ٢ / ٥٩٦ ]
١٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَفَّانُ قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا بِغَدِيرِ خُمٍّ، فَنُودِيَ فِينَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَكُسِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»، قَالَ: فَلَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: هَنِيئًا لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ.
[ ٢ / ٥٩٦ ]
١٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَفَّانُ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ: وَادِي خُمٍّ، فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّاهَا بِهَجِيرٍ، قَالَ: فَخَطَبَنَا وَظُلِّلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ عَلَى شَجَرَةِ سَمُرَةٍ مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَوَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ، أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَوَالِ مَنْ وَالِاهُ» .
[ ٢ / ٥٩٧ ]
١٠١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِينَا وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] .
[ ٢ / ٥٩٧ ]
١٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ، فَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ أَخِي، وَأَنَا أَخُوكَ» .
[ ٢ / ٥٩٧ ]
١٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ، فَقَالَ رَفِيقِي أَبُو مَهْلٍ: كَمْ لَكِ؟ قَالَتْ: سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً، قَالَ: مَا سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيُّ»
[ ٢ / ٥٩٨ ]
١٠٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ، فَقَامَ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» .
[ ٢ / ٥٩٨ ]
١٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا ذَا مُرٍّ، وَزَادَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ»، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: «أَبْغَضْ مَنْ أَبْغَضَهُ» .
[ ٢ / ٥٩٩ ]
١٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ» . قَالَ شَرِيكٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَيْنَ سَمِعْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَوْضِعَ كَذَا، لَا أَحْفَظُهُ.
[ ٢ / ٥٩٩ ]
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ نا شَرِيكٌ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَفْدُ لِيشَرَحَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا يَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ، وَيَسْبِي الذُّرِّيَّةَ»، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ أَنَا، أَوْ هَذَا»، وَانْتَشَلَ بِيَدِ عَلِيٍّ.
[ ٢ / ٥٩٩ ]
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ وَأَظُنُّنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، نا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَثَلِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، أَحَبَّتْهُ طَائِفَةٌ، وَأَفْرَطَتْ فِي حُبِّهِ فَهَلَكَتْ، وَأَبْغَضَتْهُ طَائِفَةٌ، وَأَفْرَطَتْ فِي بُغْضِهِ فَهَلَكَتْ، وَأَحَبَّتْهُ طَائِفَةٌ فَاقْتَصَدَتْ فِي حُبِّهِ فَنَجَتْ.
[ ٢ / ٦٠٠ ]
١٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخَرُونَ.
[ ٢ / ٦٠٠ ]
١٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا بَهْزٌ قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قثنا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ» . قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ.
[ ٢ / ٦٠١ ]
١٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي طُفَيْلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا عَلِيٌّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» .
[ ٢ / ٦٠١ ]
١٠٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: «ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ»، فَجَاءَتْ بِهِمْ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيًّا، قَالَتْ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ، فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: «إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ» .
[ ٢ / ٦٠٢ ]
١٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَفَّانُ، نا وُهَيْبٌ قثنا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ»، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا وَاسْتَشْرَفْتُ رَجَاءَ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيَّ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلِيًّا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: «قَاتِلْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكَ»، فَسَارَ قَرِيبًا ثُمَّ نَادَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَامَ أُقَاتِلُ؟ قَالَ: «حَتَّى يَشْهَدُوا أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» .
⦗٦٠٣⦘
١٠٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا حَسَنٌ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ» فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَامَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَزْمَةِ، فَقَالَ: عَلَامَ أُقَاتِلُ؟
[ ٢ / ٦٠٢ ]
١٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ".
[ ٢ / ٦٠٣ ]
١٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٢ / ٦٠٤ ]
١٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا رَوْحٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: نا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ رَوْحٌ الْكُرْدِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلِيًّا، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ، وَنَهَضَ مَعَهُ النَّاسُ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ، فَإِذَا مَرْحَبٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَرْتَجِزُ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحَ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ
فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ بِأَضْرَاسِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ، قَالَ: فَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: آخِرُ النَّاسِ مَعَ عَلِيٍّ فَفُتِحَ لَهُ وَلَهُمْ "
[ ٢ / ٦٠٤ ]
١٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ الْمَعْنِيُّ، وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَا: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَحْدَثَ شَيْئًا فِي سَفَرِهِ، فَتَعَاهَدَ، قَالَ عَفَّانُ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْ يَذْكُرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عِمْرَانُ: وَكُنَّا إِذَا قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ بَدَأْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّابِعِ وَقَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقَالَ: «دَعُوا عَلِيًّا، دَعُوا عَلِيًّا، إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٦٠٥ ]
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: نا عِكْرِمَةُ بْنُ ⦗٦٠٦⦘ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ مَرْحَبٌ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ يُسَفِّلُ لَهُ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: فَلَقِيتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»، إِنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَسُوقُ الرِّكَابَ، وَهُوَ يَقُولُ:
تَالَلَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَمَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ»، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَاسْتُشْهِدَ " قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
[البحر الرجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَسَيْلِ السَّنْدَرَهْ
فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ
[ ٢ / ٦٠٥ ]
١٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطِي، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟» فَقَالَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ»، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ قَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ»
[ ٢ / ٦٠٧ ]
١٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو أَحْمَدَ، وَهُوَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ صَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُدْخِلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْوَدِيِّ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا»، فَدَخَلَ عَلِيٌّ، فَهَنَّيْنَاهُ.
[ ٢ / ٦٠٨ ]