[ ٢ / ٧٥٤ ]
١٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَبَكَيْتِ، ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكْتِ؟ قَالَتْ: «سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكْتُ» .
[ ٢ / ٧٥٤ ]
١٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ ﵇ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِيهَا فَقَالَ: «أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي؟» قَالَ عَلِيٌّ قَدْ أَعْلَمُ مَا حَسَبُهَا، وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقَالَ: " لَا، فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَلَا أُحِبُّ إِنْ تَحْزَنَ أَوْ تَجْزَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: لَا آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ ".
[ ٢ / ٧٥٤ ]
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَزِيدُ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا: لَا نُزَوِّجُكَ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي» .
[ ٢ / ٧٥٥ ]
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ»
[ ٢ / ٧٥٥ ]
١٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيًّا ﵇ أَرَادَ أَنَّ يَنْكِحَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ «إِنَّ عَلِيًّا أَرَادَ إِنْ يَنْكِحَ الْعَوْرَاءَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ ابْنَةِ عَدُوِّ اللَّهِ، وَبَيْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي» .
[ ٢ / ٧٥٥ ]
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أنا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا» .
[ ٢ / ٧٥٦ ]
١٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قثنا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ قَالَ: لَا آذَنُ فَإِنَّمَا ابْنَتِي مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ".
[ ٢ / ٧٥٦ ]
١٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، إِنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ، يَعْنِي فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ إِنْ يَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا» قَالَ: فَنَزَلَ عَلِيٌّ عَنِ الْخِطْبَةِ.
[ ٢ / ٧٥٦ ]
١٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ حَتَّى وَعَدَ النِّكَاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ ﵂، فَقَالَتْ لِأَبِيهَا ﷺ: يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا أَبُو حَسَنٍ قَدْ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ وَقَدْ وَعَدَ النِّكَاحَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي وَإِنَّمَا أَخْشَى أَنْ يَفْتِنُوهَا، وَوَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ تَحْتَ رَجُلٍ» قَالَ: فَسَكَتَّ عَلِيٌّ عَنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ وَتَرَكَهُ.
[ ٢ / ٧٥٧ ]
١٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَعَمْ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ» .
[ ٢ / ٧٥٧ ]
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﵍»
[ ٢ / ٧٥٨ ]
١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ يَخْطُبُ ابْنَةً لَهُ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ لَهُ: فَلْيَأْتِنِي فِي الْعَتَمَةِ قَالَ: فَلَقِيَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ الْمِسْوَرُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَمَا وَاللَّهِ مَا مِنْ نَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ وَلَا صِهْرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَسَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا، وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا، وَإِنَّ الْأَسْبَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ، غَيْرَ نَسَبِي وَصِهْرِي وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا لَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ فَانْطَلَقَ عَاذِرًا لَهُ» .
[ ٢ / ٧٥٨ ]
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ إِنَّ عَلِيًّا ﵇ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَوَعَدَ بِالنِّكَاحِ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَإِنَّ عَلِيًّا قَدْ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ إِنْ يَفْتِنُوهَا، وَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَأَكْثَرَ الثَّنَاءَ وَقَالَ: لَا يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ ابْنَةِ نَبِيِّ اللَّهِ، وَبِنْتِ عَدُوِّ اللَّهِ " فَرَفَضَ عَلِيٌّ ذَلِكَ.
[ ٢ / ٧٥٨ ]
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ، يَعْنِي: ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا، قَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَهُ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي. إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ فَقَالَ: " إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَأَنَا أَخَافُ إِنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا، وَقَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَّى، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا ".
[ ٢ / ٧٥٩ ]
١٣٣٦ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، بِخَطِّ يَدِهِ، نا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ: فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُبَشِّرُكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: «مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» . وَقَالَ يَعْقُوبُ ابْنَةُ مُزَاحِمٍ
[ ٢ / ٧٦٠ ]
١٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» .
١٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً.
١٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أنا يُونُسُ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ هُوَ ابْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ
[ ٢ / ٧٦٠ ]
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا حَجَّاجٌ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيَقُولُ: " الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] "
[ ٢ / ٧٦١ ]
١٣٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا حَجَّاجٌ، نا حَمَّادٌ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: " يَا أَهْلَ الْبَيْتِ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] "
[ ٢ / ٧٦١ ]
١٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْبَابِ فَقَالَ: «يَا أُمَّ أَيْمَنَ ادْعِي لِي أَخِي»، فَقَالَتْ: هُوَ أَخُوكَ وَتُنْكِحُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَنَضَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي فَاطِمَةَ» قَالَتْ: فَجَاءَتْ تَعْثُرُ مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْكُتِي فَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ» قَالَتْ: وَنَضَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهَا قَالَتْ: ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى سَوَادًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: «أَسْمَاءُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «جِئْتِ فِي زِفَافِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ تَكْرُمَةً لَهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَدَعَا لِي "
[ ٢ / ٧٦٢ ]
١٣٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا مِشْيَةَ أَبِيهَا ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي»، فَأَقْعَدَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ. فَقُلْتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنَنَا بِالسِّرَارِ فَتَبْكِينَ؟ فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي بِمَا سَارَّكِ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ سَرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لَهَا: أَسْأَلُكِ بِمَا لِي عَلَيْكَ مِنْ حَقٍّ لَمَّا أَخْبَرْتِينِي، فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنِعْمَ، قَالَتْ: سَارَّنِي، فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ الْأَجَلِ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ»، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ» أَوْ قَالَ: «نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟» .
[ ٢ / ٧٦٢ ]
١٣٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَحْرٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قِيلَ: «يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ فَتَمُرُّ وَعَلَيْهَا رِيطَتَانِ خَضْرَاوَانِ» . قَالَ: أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ وَكَانَ مَعَنَا عِنْدَ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّهُ قَالَ: حَمْرَاوَانِ
[ ٢ / ٧٦٣ ]
١٣٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، نا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِفَاطِمَةَ «أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي» .
[ ٢ / ٧٦٤ ]
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، نا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ، نا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُمْ بِنَا يَا بُرَيْدَةُ نَعُودُ فَاطِمَةَ» قَالَ: فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا عَلَيْهَا أَبْصَرَتْ أَبَاهَا وَدَمِعَتْ عَيْنَاهَا قَالَ: «مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةُ؟» قَالَتْ: قِلَّةُ الطَّعْمِ وَكَثْرَةُ الْهَمِّ، وَشِدَّةُ السَّقَمِ. قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا تَرْغَبِينَ إِلَيْهِ يَا فَاطِمَةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْمًا، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا وَأَفْضَلَهُمْ حِلْمًا، وَاللَّهِ إِنَّ ابْنَيْكِ لَمِنْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
[ ٢ / ٧٦٤ ]
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، نا أَبُو سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ، وَجَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: كَتَبَ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ إِلَى الْمِسْوَرِ يَخْطُبُ ابْنَةً لَهُ قَالَ لَهُ: تُوَافِينِي فِي الْعَتَمَةِ، فَلَقِيَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ الْمِسْوَرُ وَقَالَ: مَا مِنْ سَبَبٍ، وَلَا نَسَبٍ، وَلَا صِهْرٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَسَبِكُمْ، وَصِهْرِكُمْ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي يَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا، وَأَنَّهُ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَسْبَابُ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبِي»، وَتَحْتَكَ ابْنَتُهَا، وَلَوْ زَوَّجْتُكَ أَغْضَبَهَا ذَلِكَ فَذَهَبَ عَاذِرًا لَهُ.
[ ٢ / ٧٦٥ ]