[ ١ / ٢٣٢ ]
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُشًّا فَقَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيَّ الْبَابَ»، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَهْلِي لَكَ، رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: دَخَلَ الْحُشَّ وَقَالَ لِي: «أَمْسِكْ عَلَيَّ الْبَابَ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ أَهْلِي لَكَ، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَأَذِنْتُ لَهُ وَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، قَالَ: فَأَذِنْتُ لَهُ وَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ عَنَاءٍ أَوْ بَلَاءٍ» .
[ ١ / ٢٣٢ ]
٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ مَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَنَهَيْنَاهُ، فَلَمْ يَنْتَهِ، فَخَرَجَ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدُّبُرُ، يَعْنِي: الزَّنَابِيرُ، فَاسْتَغَاثَ، فَأَغَثْنَاهُ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا حَتَّى تَرَكْنَاهُ، فَمَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ.
[ ١ / ٢٣٣ ]
٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّبَرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ قثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ قثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي فُلْفُلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - يَعْنِي: فِي الْمَنَامِ - مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَ بِحِقْوَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَأَيْتُ عُمَرَ أَخَذَ بِحِقْوَيْ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ رَأَيْتُ عُثْمَانَ أَخَذَ بِحِقْوَيْ عُمَرَ، ثُمَّ رَأَيْتُ الدَّمَ مُنْصَبًّا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ. فَحَدَّثَ الْحَسَنُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنَ الشِّيعَةِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْتَ عَلِيًّا؟ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ أَخَذَ بِحِقْوَيْ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عَلِيٍّ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هِيَ رُؤْيَا.
[ ١ / ٢٣٤ ]
فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَسْعُودٍ: وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ عَلَى الْحَسَنِ فِي رُؤْيَا رَآهَا، لَقَدْ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ غُزَاةً قَدْ أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ جَهْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى عُرِفَتِ الْكَآبَةُ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْفَرَحُ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا تَغِيبُ الشَّمْسُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ»، فَعَلِمَ عُثْمَانُ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيَصْدُقَانِ فَوَجَّهَ رَاحِلَتَهُ، فَإِذَا هُوَ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً، فَاشْتَرَاهَا وَمَا عَلَيْهَا مِنْ طَعَامٍ، فَوَجَّهَ مِنْهَا سَبْعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَوَجَّهَ بِسَبْعٍ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُسْلِمُونَ الْعِيرَ قَدْ جَاءَتْ، فَعُرِفَ الْفَرَحُ فِي وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَآبَةُ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: أَرْسَلَ بِهَا عُثْمَانُ هَدِيَّةً لَكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ، مَا سَمِعْتُهُ يَدْعُو لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ: «اللَّهُمَّ أَعْطِ عُثْمَانَ، وَافْعَلْ بِعُثْمَانَ» رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.
[ ١ / ٢٣٤ ]
٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ الطَّائِيُّ قثنا سَلَمٌ الْخَوَّاصُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَعْرَابِيٍّ: «إِذَا أَنَا مُتُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ» .
[ ١ / ٢٣٥ ]
٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَشْكَابَ قثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ قثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ وَهُوَ يَنْكُتُ بِعَسِيبٍ مَعَهُ رَطْبَةً فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَقَرَعَ عَلَيْنَا الْبَابَ رَجُلٌ خَفِيُّ الصَّوْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: «افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ غَلِيظُ الصَّوْتِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: عُمَرُ، قَالَ: «افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، قَالَ: فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: عُثْمَانُ، فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى»، قَالَ: يَقُولُ عُثْمَانُ: الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ، الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ.
[ ١ / ٢٣٦ ]
٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ قثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ» .
[ ١ / ٢٣٧ ]
٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو جَعْفَرٍ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَرَاكَ تُعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ عَتَقْتَ رِجَالًا جُلْدًا يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا أَبَتِ، إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ، قَالَ: فَيُتَحَدَّثُ مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِ وَفِيمَا قَالَ لَهُ أَبُوهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ [الليل: ٥] إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ٢٠] .
[ ١ / ٢٣٧ ]
٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَفْضُلْنَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ أَعْتَقَ سَيِّدَنَا بِلَالًا.
[ ١ / ٢٣٧ ]
٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَمِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» .
[ ١ / ٢٣٨ ]
٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ قثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ قثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» .
[ ١ / ٢٣٨ ]
٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آمِينَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَلَمْ يَفْطِنْ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، فَبَكَى وَقَالَ: نَفْدِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي، بِأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ فِي مَالٍ وَلَا يَدٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ» .
[ ١ / ٢٣٩ ]
٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قُلْتُ: الصِّدِّيقُ؟ قَالَ: نَعَمْ الصِّدِّيقُ، وَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ ذِكْرُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ. قُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
[ ١ / ٢٤٠ ]
٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ: نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ»، وَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَتَبِعْتُهُ الْبَقِيعَ كُلَّهُ، حَتَّى تَحَرَّزَ بِدَارِهِ مِنِّي، وَأَقْبَلَتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلَ: هَلْ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا، فَعَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.
[ ١ / ٢٤٠ ]
٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَتْنَا أُمُّ عُمَرَ، ابْنَةٌ لِحَسَّانَ بْنِ زَيْدٍ - قَالَ أَبِي: عَجُوزُ صِدْقٍ - قَالَتْ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِذَا أَنْتَ مَرِضْتَ قَدَّمْتَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: «لَسْتُ أَنَا الَّذِي أُقَدِّمُهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَدَّمَهُ» .
[ ١ / ٢٤١ ]
٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، يَعْنِي:، الزُّبَيْدِيَّ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ.
[ ١ / ٢٤٢ ]
٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْبِرْتِيُّ قثنا بِشْرُ بْنُ عُبَيْسِ بْنِ مَرْحُومٍ قثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ الْكُوفِيُّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " فِي السَّمَاءِ مَلَكَانِ، أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِالشِّدَّةِ، وَالْآخَرُ يَأْمُرُ بِاللِّينِ، وَكُلٌّ مُصِيبٌ: أَحَدُهُمَا جِبْرِيلُ، وَالْآخَرُ مِيكَائِيلُ ﵉، وَنَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِاللِّينِ، وَالْآخَرُ يَأْمُرُ بِالشِّدَّةِ، وَكُلٌّ مُصِيبٌ إِبْرَاهِيمُ وَنُوحٌ ﵉، وَلِي صَاحِبَانِ، أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِاللِّينِ، وَالْآخَرُ يَأْمُرُ بِالشِّدَّةِ، وَكُلٌّ مُصِيبٌ "، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄.
[ ١ / ٢٤٣ ]