[ ٢ / ٦٠٩ ]
١٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا أَبُو عَاصِمٍ وَهُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ، عَنْ أُمِّ شَرَاحِيلَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَلِيًّا فِي سَرِيَّةٍ، فَرَأَيْتُهُ رَافِعًا يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيًّا»
[ ٢ / ٦٠٩ ]
١٠٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا أَبُو الْوَلِيدِ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، يَعْنِي: ابْنَ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٢ / ٦٠٩ ]
١٠٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: نا حَمَّادٌ، يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ وَأَنَا أَهَابُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ، قَالَ: فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ يَا ابْنَ أَخِ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمًا فَسَلْنِي عَنْهُ وَلَا تَهَبْنِي، فَقُلْتُ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ حِينَ خَلَّفَهُ فِي الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخَلِّفُنِي فِي الْخَالِفَةِ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»؟ قَالَ: بَلَى، فَرَجَعَ مُسْرِعًا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارِ قَدَمَيْهِ يَسْطَعُ.
[ ٢ / ٦١٠ ]
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا حَجَّاجٌ قثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ وَهُوَ ابْنُ عَازِبٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى كُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ، فَنُودِيَ فِينَا: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَكُسِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»، فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ: هَنِيئًا لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ.
[ ٢ / ٦١٠ ]
١٠٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا حَجَّاجٌ، نا حَمَّادٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَلَسْتُ أَبْسَطَ مِنْكَ لِسَانًا، وَأَحَدَّ مِنْكَ سِنَانًا، وَأَمْلَأَ مِنْكَ حَشْوًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] .
[ ٢ / ٦١٠ ]
١٠٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قثنا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ اللِّوَاءَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُمْ يَا عَلِيُّ»، فَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ قَالَ: «اذْهَبْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ ﷺ: «أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»
[ ٢ / ٦١١ ]
١٠٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» . قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
[ ٢ / ٦١١ ]
١٠٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ قثنا ابْنُ عَوْنٍ قثنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ لِي: لَا أُنَبِّئُكَ إِلَّا مَا أَنْبَأَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «فِيهِمْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ»، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، يَعْنِي ثَلَاثًا
[ ٢ / ٦١٢ ]
١٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قثنا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ قثنا عِيسَى، ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «تُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ، فَتَرْكَبُهَا وَرُكْبَتُكَ مَعَ رُكْبَتِي، وَفَخِذُكَ مَعَ فَخِذِي، حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ» .
[ ٢ / ٦١٢ ]
١٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَبَا عَامِرٍ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لِعَلِيٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو لَيْلَى: فَقُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ قَالَهَا لَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ "
[ ٢ / ٦١٣ ]
١٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلِيُّ قثنا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ قثنا أَبُو الْجَارُودِ الرَّحَبِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ؟» فَأَحْجَمَ النَّاسُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَاحْتَضَنَ قِرْبَةً ثُمَّ أَتَى بِئْرًا بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ: تَأَهَّبُوا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ ﵇ وَحِزْبِهِ، فَهَبَطُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يُذْعِرُ مَنْ سَمِعَهُ، فَلَمَّا حَاذَوَا الْبِئْرَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِكْرَامًا وَتَجْلِيلًا.
[ ٢ / ٦١٣ ]
١٠٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيُّ قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْأَقْطَعُ قثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنْفُسَنَا بِيَدِ اللَّهِ ﷿، إِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] .
[ ٢ / ٦١٤ ]
١٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ الْمَرْوَزِيُّ قثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السَّيْنَانِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خَطَبَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهَا صَغِيرَةٌ»، فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ.
[ ٢ / ٦١٤ ]
١٠٥٢ - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الدُّورِيُّ قثنا شَاذَانُ قثنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ أَنَسٍ، يَعْنِي: ابْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْنَا لِسَلْمَانَ: سَلِ النَّبِيَّ ﷺ مَنْ وَصِيُّهُ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ وَصِيُّكَ؟ قَالَ: «يَا سَلْمَانُ، مَنْ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى؟» قَالَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، قَالَ: " فَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي يَقْضِي دَيْنِي، وَيُنْجِزُ مَوْعُودِي: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "
[ ٢ / ٦١٥ ]
١٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قثنا الْفَضْلُ، يَعْنِي: ابْنَ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا دَعَوْتَ بِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» .
[ ٢ / ٦١٦ ]
١٠٥٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ قثنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟» قَالَ: فَجَاءَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: أَمِطْ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِطْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ، لَأُعْطِيَنَّهَا رَجُلًا لَا يَفِرُّ بِهَا، هَاكَ يَا عَلِيُّ»، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ وَفَدَكَ.
[ ٢ / ٦١٧ ]
١٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قثنا أَبُو عَمْرٍو سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ قثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَ النَّاسِ وَتَرَكَ عَلِيًّا حَتَّى بَقِيَ آخِرَهُمْ لَا يَرَى لَهُ أَخًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنَ النَّاسِ وَتَرَكْتَنِي؟ قَالَ: " وَلِمَ تَرَانِي تَرَكْتُكَ؟ إِنَّمَا تَرَكْتُكَ لِنَفْسِي، أَنْتَ أَخِي، وَأَنَا أَخُوكَ، فَإِنْ ذَاكَرَكَ أَحَدٌ فَقُلْ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ، لَا يَدَّعِيهَا بَعْدُ إِلَّا كَذَّابٌ ".
[ ٢ / ٦١٧ ]
١٠٥٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهَ عَلَيْهِ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا، قَالَ: فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «قُمْ»، فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ وَلَا تَلْتَفِتْ لِلْعَزِيمَةِ»، فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» .
[ ٢ / ٦١٨ ]
١٠٥٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] .
[ ٢ / ٦١٨ ]
١٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، لَوْ أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ مَا بَدَأْتُ إِلَّا بِكُمْ» .
[ ٢ / ٦١٩ ]
١٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ» .
[ ٢ / ٦١٩ ]
١٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَهُوَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَاسْتَعْمَلَ يَعْنِي عَلِيًّا، فَصَنَعَ شَيْئًا أَنْكَرُوهُ، فَتَعَاقَدُوا أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي شَكَاتَهُ، وَكَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَنَظَرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيٍّ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيٍّ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٦٢٠ ]
١٠٦١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اهْدَئِي فَمَا عَلَيْكِ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدٌ» .
[ ٢ / ٦٢٠ ]
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَاسِبُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا أَبُو عِمْرَانَ الْوَرْكَانِيُّ قثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا أَتَى أَصْحَابَ التَّمْرِ وَجَارِيَةٌ تَبْكِي عِنْدَ التَّمَّارِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» قَالَتْ: بَاعَنِي تَمْرًا بِدِرْهَمٍ، فَرَدَّهُ مَوْلَايَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، قَالَ: يَا صَاحِبَ التَّمْرِ، خُذْ تَمْرَكَ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهَا، فَإِنَّهَا خَادِمٌ وَلَيْسَ لَهَا أَمْرٌ، فَدَفَعَ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: تَدْرِي مَنْ دَفَعْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَبَّ تَمْرَهَا وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهَا، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي، قَالَ: مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِذَا أَوْفَيْتَ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ.
[ ٢ / ٦٢٠ ]
١٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قثنا الْوَرْكَانِيُّ قثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَضَّاحِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا مَرَّ بِجَارِيَةٍ تَبْتَاعُ مِنْ لَحَّامٍ، فَقَالَتْ: زِدْنِي، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَالَ: زِدْهَا، وَيْحَكَ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِبَرَكَةِ الْبَيْعِ.
[ ٢ / ٦٢١ ]
١٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ، نا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، نا عَبْدُ الْغَفُورِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُمْسِكُ الشُّسُوعَ بِيَدِهِ، يَمُرُّ فِي الْأَسْوَاقِ فَيُنَاوِلُ الرَّجُلَ الشِّسْعَ، وَيُرْشِدُ الضَّالَّ، وَيُعِينُ الْحَمَّالَ عَلَى الْحَمُولَةِ، وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣]، ثُمَّ يَقُولُ: هَذِهِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ فِي الْوُلَاةِ وَذَوِي الْقُدْرَةِ مِنَ النَّاسِ.
[ ٢ / ٦٢١ ]
١٠٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ قثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، قَالُوا: نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَ قُوَّةِ رَجُلَيْنِ»، يَعْنِي مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يُرِيدُ بِذَلِكَ نُبْلَ الرَّأْيِ.
[ ٢ / ٦٢٢ ]
١٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمَسْمُولِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا وَلَا تُعَلِّمُوهَا، قُوَّةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ قُوَّةَ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَأَمَانَةُ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَعْدِلُ أَمَانَةَ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أُوصِيكُمْ بِحُبِّ ذِي أَقْرَبِيهَا: أَخِي وَابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي عَذَّبَهُ اللَّهُ ﷿ ".
[ ٢ / ٦٢٢ ]
١٠٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قثنا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ قثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ مِنَ الدُّنْيَا، فَعَنْ قَلِيلٍ يَذْهَبُ رُكْنَاكَ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ»، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا أَحَدُ الرُّكْنَيْنِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ قَالَ: هُوَ الرُّكْنُ الْآخَرُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[ ٢ / ٦٢٣ ]
١٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَسَدَ النَّاسِ إِيَّايَ، فَقَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَأَنْتَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَأَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا، وَعَنْ شَمَائِلِنَا، وَذَرَارِيُّنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا، وَشِيعَتُنَا مِنْ وَرَائِنَا ".
[ ٢ / ٦٢٤ ]
١٠٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ أُمَّ كُلْثُومٍ فَقَالَ: أَنْكِحْنِيهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي أَرْصُدُهَا لِابْنِ أَخِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْكِحْنِيهَا، فَوَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يَرْصُدُ مِنْ أَمْرِهَا مَا أَرْصُدُ، فَأَنْكَحَهُ عَلِيٌّ، فَأَتَى عُمَرُ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ: أَلَا تُهَنِّئُونِي؟ فَقَالُوا: بِمَنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ، وَابْنَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَبَبِي وَنَسَبِي»، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبَبٌ وَنَسَبٌ.
[ ٢ / ٦٢٥ ]
١٠٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قثنا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، نا شَرِيكٌ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنِ الْمُسْتَظِلِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ بِصِغَرِهَا، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدِ الْبَاهَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا خَلَا سَبَبِي وَنَسَبِي، كُلُّ وَلَدِ أَبٍ فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ، مَا خَلَا وَلَدَ فَاطِمَةَ؛ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَعَصَبَتُهُمْ» .
[ ٢ / ٦٢٦ ]
١٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ يُصْلِحُهَا، ثُمَّ مَشَى فَقَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ»، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَخَرَجْتُ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُكَبِّرْ بِهِ فَرَحًا، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ سَمِعَهُ.
[ ٢ / ٦٢٧ ]
١٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ جَمِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ: حَبِيبُ بْنُ مُرِّيٍّ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ، وَخِرْتِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الثَّالِثُ، وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ "
[ ٢ / ٦٢٧ ]
١٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قثنا بُهْلُولُ بْنُ مُوَرِّقٍ السَّامِيُّ قثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، قَلَبْتُ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، فَلَمْ أَجِدْ وَلَدَ أَبٍ خَيْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ".
[ ٢ / ٦٢٨ ]
١٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى قَالَتِ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّضْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا كَانَتْ، فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أُمَّتَاهُ، اسْكُبِي لِي مَاءً غُسْلًا، فَسَكَبْتُ لَهَا، فَقَامَتْ فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَتْ: هَاتِي ثِيَابِي الْجُدُدَ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَلَبِسَتْهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ: قَدِّمِي الْفِرَاشَ إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ، فَقَدَّمْتُهُ فَاضْطَجَعَتْ وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ فَقَالَتْ: يَا أُمَّتَاهُ، إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ، وَإِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ، فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ، وَقُبِضَتْ، فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ، ثُمَّ حَمَلَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ فَدَفَنَهَا.
[ ٢ / ٦٢٩ ]
١٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَشْقَرُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَأْسِ مَرْحَبٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.
[ ٢ / ٦٣١ ]
١٠٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: لَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ أَنْ لَا شَيْءَ لِي، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَائِدَتَهُ وَصِلَتَهُ فَخَطَبْتُهَا، فَقَالَ: «وَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ الَّتِي كُنْتُ أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟» قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: «فَأْتِ بِهَا»، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَنْكَحَنِيهَا، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَتْ عَلَيَّ قَالَ: «لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا»، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْنَا كِسَاءٌ أَوْ قَطِيفَةٌ فَتَحَشْحَشْنَا، فَقَالَ: «مَكَانَكُمَا، عَلَى حَالِكُمَا»، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ عِنْدَ رُءُوسِنَا فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأُتِيَ بِهِ، فَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ رَشَّهُ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْهَا» .
[ ٢ / ٦٣١ ]
١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: طَلَبْتُ عَلِيًّا فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجَاءَا جَمِيعًا فَدَخَلَا، وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَأَجْلَسَ عَلِيًّا عَنْ يَسَارِهِ، وَفَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ الْتَفَعَ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ قَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي، اللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ "، قَالَ وَاثِلَةُ: فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي»، قَالَ وَاثِلَةُ: فَذَلِكَ أَرْجَا مَا أَرْجُو مِنْ عَمَلِي.
[ ٢ / ٦٣٢ ]
١٠٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» .
[ ٢ / ٦٣٣ ]
١٠٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ، مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ؟» قَالَ سَعِيدٌ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِذَلِكَ سَعْدًا، فَلَقِيتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا ذَكَرَنِي عَامِرٌ، قَالَ: فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اسْتَكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.
[ ٢ / ٦٣٣ ]
١٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي طَرِيفُ بْنُ عِيسَى، وَهُوَ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ، فَرَأَى عَلَيَّ ثِيَابًا فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الثِّيَابِ؟ وَرَأَى فِي يَدَيَّ خَاتَمًا فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا الْخَاتَمِ؟ إِنَّمَا الْخَوَاتِيمُ لِلْمُلُوكِ، قَالَ: فَمَا اتَّخَذْتُ بَعْدَهُ خَاتَمًا، قَالَ: فَحَدَّثَنَا ثَوْبَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ فَذَكَرَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَغَيْرَهُمَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «نَعَمْ، مَا لَمْ تَقُمْ عَلَى سُدَّةٍ، أَوْ تَأْتِي أَمِيرًا تَسْأَلُهُ» .
[ ٢ / ٦٣٤ ]
١٠٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا» .
[ ٢ / ٦٣٤ ]
١٠٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: نا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ، وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ»، قِيلَ لِعَلِيٍّ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أَنَا، وَابْنَايَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَحَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ ﵃.
[ ٢ / ٦٣٦ ]
١٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قثنا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ قَالَ: نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعَلِيٌّ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، وَانْقَطَعَتْ شِسْعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْطَاهَا عَلِيًّا يُصْلِحُهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ صَاحِبُ النَّعْلِ»، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ، يَعْنِي عَلِيًّا، بِالرَّحَبَةِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ كَانَ مِنْ حَدِيثِ النَّعْلِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَقَدْ بَلَغَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ مِمَّا كَانَ يُخْفِي إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[ ٢ / ٦٣٧ ]
١٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، وَالْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ، وَكَانَ يَسْمُرُ مَعَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا مِنْكَ أَنَّكَ تَخْرُجُ فِي الْبَرْدِ فِي مُلَاءَتَيْنِ، وَفِي الْحَرِّ فِي الْحَشْوِ وَفِي الثَّوْبِ الثَّقِيلِ، فَقَالَ لَهُ: أَوْ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا بِخَيْبَرَ؟ فَقَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ»، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ، قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِهِ أَذَى الْحَرِّ وَالْبَرْدِ»، قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا. لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ.
[ ٢ / ٦٣٧ ]
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ قثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَهُ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ، يَعْنِي لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي، وَانْقَطَعَتْ ظَهْرِي، حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطٍ عَلَيَّ، فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي»، قَالَ: وَمَا أَرِثُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا وَرَّثَ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي»، قَالَ: وَمَا وَرَّثَ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: " كِتَابَ اللَّهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ، مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ".
[ ٢ / ٦٣٨ ]
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا.
[ ٢ / ٦٣٩ ]
١٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَا: نا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ، فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ الْمَنْزِلَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ»
[ ٢ / ٦٣٩ ]
وَقَالَ عَلِيٌّ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي. لَفْظُ سُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ.
[ ٢ / ٦٣٩ ]
١٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى الْبَاهِلِيُّ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: نا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ عَلَى الْمَوْسِمِ وَأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ إِلَى النَّاسِ، فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَأَخَذَ السُّورَةَ وَالْكَلِمَاتِ، فَكَانَ عَلِيٌّ يُبَلِّغُ، وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَإِذَا قَرَأَ السُّورَةَ نَادَى: أَلَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ، وَلَا يَقْرَبُ الْمَسْجِدَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَقْدٌ فَأَجَلُهُ مُدَّتُهُ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ: لَوْلَا أَنْ يُقْطَعَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ مِنَ الْحَلِفِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَنِي أَلَّا أُحْدِثَ شَيْئًا حَتَّى آتِيَهُ لَقَتَلْتُكَ.
[ ٢ / ٦٤٠ ]
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ وَهُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَحْضَرٍ مِنْ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَعْرِفُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ؟ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَا تَذْكُرْ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّكَ إِنْ أَبْغَضْتَهُ " آذَيْتَ هَذَا فِي قَبْرِهِ.
[ ٢ / ٦٤١ ]
١٠٩٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةِ بَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ وَقَالَ: «لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي»، فَبَعَثَ عَلِيًّا.
[ ٢ / ٦٤١ ]
١٠٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَلِيٍّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ» .
[ ٢ / ٦٤٢ ]
١٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قثنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: «أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، وَسَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ، مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَحَبِيبُكَ حَبِيبُ اللَّهِ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي، وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ، الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٦٤٢ ]
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ أَنَّهُ ذُكِرَ عَلِيٌّ عِنْدَ رَجُلٍ وَعِنْدَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَتَذْكُرُ عَلِيًّا، إِنَّ لَهُ مَنَاقِبَ أَرْبَعًا، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. وَذَكَرَ حُمْرَ النَّعَمِ وَقَوْلَهُ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ»، وَقَوْلَهُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى "، وَقَوْلَهُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»، وَنَسِيَ سُفْيَانُ وَاحِدَةً.
[ ٢ / ٦٤٣ ]
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَكَانَ عَمِّي يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَامِرُ»، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُحَاذِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يُسَفِّلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ عَامِرٌ نَفْسَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ هَذَا؟» قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، فَبَرَأَ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ عَلِيٌّ:
[البحر الرجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
قَالَ: فَضَرَبَهُ، فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ "
[ ٢ / ٦٤٣ ]
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، نا سُفْيَانُ قثنا الْأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِالْيَمَنِ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ وَقَعُوا عَلَى جَارِيَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا، فَادَّعَوْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَحَدِهِمْ: تَطِيبُ بِهِ نَفْسًا لِهَذَا؟ قَالَ: لَا، وَقَالَ لِآخَرَ: تَطِيبُ بِهِ نَفْسًا لِهَذَا؟ قَالَ: لَا، وَقَالَ لِلْآخَرِ: تَطِيبُ بِهِ نَفْسًا لِهَذَا؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: أَرَاكُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ، فَأَيُّكُمْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَغْرَمْتُهُ ثُلُثَيِ الْقِيمَةِ وَأَلْزَمْتُهُ الْوَلَدَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا أَجِدُ فِيهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ» .
[ ٢ / ٦٤٥ ]
١٠٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ قثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَا: نا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي شَابٌّ وَتَبْعَثُنِي إِلَى ذَوِي أَسْنَانٍ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ. هَذَا لَفْظُ أَبِي الرَّبِيعِ، وَزَادَ دَاوُدُ فِي حَدِيثِهِ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: «ثَبَّتَكَ اللَّهُ وَسَدَّدَكَ»، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الرَّبِيعِ: فَمَا اخْتَلَفَ عَلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَضَاءُ.
[ ٢ / ٦٤٥ ]
١٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قثنا أَبُو قَطَنٍ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٢ / ٦٤٦ ]
١٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أُرَاهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: سَلُونِي، إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٢ / ٦٤٦ ]
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قثنا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَجُلٌ آخَرُ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَا: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي، كُنْتُ وَاللَّهِ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سُكِتَ ابْتَدَيْتُ، فَبَيْنَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْمٌ جَمٌّ.
[ ٢ / ٦٤٧ ]
١١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: نا مُؤَمَّلٌ قثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ.
[ ٢ / ٦٤٧ ]
١١٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» .
[ ٢ / ٦٤٨ ]
١١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ قثنا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» .
[ ٢ / ٦٤٨ ]
١١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَرَنِي اللَّهُ ﷿ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ، إِنَّكَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ، إِنَّكَ يَا عَلِيُّ مِنْهُمْ» .
[ ٢ / ٦٤٨ ]
١١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا أَبُو الرَّبِيعِ قثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٦٤٩ ]
١١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نا شَرِيكٌ قثنا مَنْصُورٌ - وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ مَنْصُورٍ حَدَّثَنِي مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُ، وَلَقَدْ سَأَلْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي، فَلَمَّا جَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمَعْرِفَةُ كَانَ هُوَ الَّذِي دَعَانِي إِلَيْهِ، وَمَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَلَكِنْ هُوَ ابْتَدَأَنِي بِهِ - قَالَ: حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، قثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالرَّحَبَةِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ قَوْمًا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا، فَغَضِبَ حَتَّى رُئِيَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: «لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ، امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: «لَا»، قِيلَ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ» . ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَلِجِ النَّارَ» .
[ ٢ / ٦٤٩ ]
١١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، نا أَبُو شَيْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْخُذُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ الْحَكَمُ: يَوْمَ بَدْرٍ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا.
[ ٢ / ٦٥٠ ]
١١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» .
[ ٢ / ٦٥٠ ]
١١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، نا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، ح وَنا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ قثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَآكِلًا جَذَعَةً، وَإِنْ كَانَ شَارِبًا فَرَقًا، فَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ رِجْلًا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَيَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي؟» فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِيٌّ يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي، وَيُنْجِزُ مَوَاعِيدِي» . وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِلْحِمَّانِيِّ، وَبَعْضُهُ لِحَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ.
[ ٢ / ٦٥٠ ]
١١٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَأَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فَقَالَ: «مَا أَحْسَنَهَا وَلَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا»، ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ فَقَالَ: «لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا»، حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى سَبْعِ حَدَائِقَ أَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَهَا وَيَقُولُ: «لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا» .
[ ٢ / ٦٥١ ]
١١١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: نا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ قثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، وَاللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ، وَلَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخُوهُ، وَوَلِيُّهُ، وَابْنُ عَمِّهِ، وَوَارِثُهُ، وَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي؟
[ ٢ / ٦٥٢ ]
١١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَعَلَ عَلِيٌّ يُغَسِّلُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ، وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا.
[ ٢ / ٦٥٣ ]
١١١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتَذْكُرُونَ رَجُلًا كَانَ يَسْمَعُ وَطْءَ جِبْرِيلَ فَوْقَ بَيْتِهِ.
[ ٢ / ٦٥٣ ]
١١١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو أَنَسٍ الْأَنْصَارِيُّ قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَضَاءً قَضَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا الْحِكْمَةَ أَهْلَ الْبَيْتِ» .
[ ٢ / ٦٥٤ ]
١١١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْكُوفِيُّ قثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ قثنا عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤]، إِلَّا وَعَلِيٌّ رَأْسُهَا وَأَمِيرُهَا وَشَرِيفُهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ، وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ.
[ ٢ / ٦٥٤ ]
١١١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ قثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ قثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ السَّوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ أَبُو مُكْرَمٍ عُقْبَةُ: وَكَانَ مِنَ الشِّيعَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدِي فِي لَيْلَتِي فَغَدَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ أَبْشِرْ، فَإِنَّكَ وَأَصْحَابُكَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ» . وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
[ ٢ / ٦٥٤ ]
١١١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ، عَنْ أُمِّ شَرَاحِيلَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَلِيًّا فِي سَرِيَّةٍ، فَرَأَيْتُهُ رَافِعًا يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيًّا» .
[ ٢ / ٦٥٥ ]
١١١٧ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْمَكْفُوفَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ جَمِيعٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ: حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ الَّذِي قَالَ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٢٠]، وَحِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الثَّالِثُ، وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ "
[ ٢ / ٦٥٥ ]
١١١٨ - حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ أَبِي عَوْفٍ قثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّهْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَنِي في حَائِطٍ نَائِمًا، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ قَالَ: «قُمْ، فَوَاللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكَ، أَنْتَ أَخِي، وَأَبُو وَلَدِي، تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي، مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِي فَهُوَ فِي كَنْزِ اللَّهِ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ» .
[ ٢ / ٦٥٦ ]
١١١٩ - فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ مُطَيْنٌ، يَذْكُرُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حَكِيمٍ الْأَوْدِيَّ حَدَّثَهُمْ قثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ»، قَالَ جِبْرِيلُ: وَأَنَا مِنْكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
[ ٢ / ٦٥٦ ]
١١٢٠ - وَكَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَذْكُرُ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُمْ قثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَفَرَّ النَّاسُ فَقُلْتُ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَفِرَّ، فَحَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّهُ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ»، فَقَالَ جِبْرِيلُ: وَأَنَا مِنْكُمَا.
[ ٢ / ٦٥٧ ]
١١٢١ - وَكَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ قثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبَّادٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَتْ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَاهَى بِكُمْ وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً، وَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً، وَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُحَابٍ بِقَرَابَتِي، إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ» .
[ ٢ / ٦٥٨ ]
١١٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَيْفُورٍ قثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ»، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَتَشَارَفْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ: «امْشِ وَلَا تَلْتَفِتْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ»، قَالَ: فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا، ثُمَّ وَقَفَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَصَرَخَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿» .
[ ٢ / ٦٥٩ ]
١١٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَيْفُورٍ قثنا قُتَيْبَةُ، نا يَعْقُوبُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَدْ أُوتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثًا، لَأَنْ أَكُونَ أُوتِيتُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِعْطَاءِ حُمْرِ النَّعَمِ: جِوَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ "، وَالثَّالِثَةُ نَسِيَهَا سُهَيْلٌ.
[ ٢ / ٦٥٩ ]
١١٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قثنا قُتَيْبَةُ، نا يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَقَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ أَقُولَهَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْحَلِيمُ سُبْحَانَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُلَقِّنُهَا الْمَيِّتَ، وَيَنْفُثُ بِهَا عَلَى الْمَوْعُوكِ، وَيُعَلِّمُهَا الْمُغْتَرِبَةَ مِنْ بَنَاتِهِ.
[ ٢ / ٦٥٩ ]
١١٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، نا قُتَيْبَةُ، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْتَقِصُونَ حَتَّى لَا يَقُولَ أَحَدٌ: اللَّهُ اللَّهُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِ بَعْثًا يَتَجَمَّعُونَ عَلَى أَطْرَافِ الْأَرْضِ، كَمَا تَتَجَمَّعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ، وَمَنَاخَ رِكَابِهِمْ.
[ ٢ / ٦٦٠ ]
١١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ الْقَطَّانُ قثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قثنا أَسَدٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ مُنَافِقٌ» .
[ ٢ / ٦٦١ ]
١١٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ قثنا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْسًا، هُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: أَمَّا وَاحِدَةٌ، فَهُوَ تُكَايَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ، فَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِهِ، آدَمُ ﵇ وَمَنْ وُلِدَ تَحْتَهُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ، فَوَاقِفٌ عَلَى عُقْرِ حَوْضِي يَسْقِي مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِي، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ، فَسَاتِرٌ عَوْرَتِي وَمُسَلِّمِي إِلَى رَبِّي ﷿، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ، فَلَسْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ زَانِيًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، وَلَا كَافِرًا بَعْدَ إِيمَانٍ ".
[ ٢ / ٦٦١ ]
١١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قثنا زُهَيْرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرٍو الْأَصَمِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: كَذَبُوا وَاللَّهِ، مَا هَؤُلَاءِ بِالشِّيعَةِ، لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ، مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ، وَلَا قَسَمْنَا مَالَهُ.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
١١٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قثنا أَبِي قثنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْوَفَاةُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوِلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
١١٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ قثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُنَّا أَنَا وَعَلِيٌّ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ، فَجُزْءٌ أَنَا، وَجُزْءٌ عَلِيٌّ ﵇» .
[ ٢ / ٦٦٢ ]
١١٣١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ رَاشِدٍ الطُّفَاوِيُّ، وَالصَّبَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو بِشْرٍ، جَارُ بَدَلِ بْنِ الْمُحَبَّرِ، يَتَقَارَبَانِ فِي اللَّفْظِ وَيَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَا: نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ قثنا سَعْدٌ الْخَفَّافُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ مَحْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، أَنْتَ أَخِي، وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، أَمَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِي، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فِي ظِلِّهِ، فَأُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ بَعْضُهُمْ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ، فَيَقُومُونَ سِمَاطَيْنِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَيُكْسَوْنَ حُلَلًا خَضْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، أَلَا وَإِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أُمَّتِي أَوَّلُ الْأُمَمِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَبْشِرْ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِكَ لِقَرَابَتِكَ مِنِّي، وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدِي، وَيُدْفَعُ إِلَيْكَ لِوَائِي، وَهُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ، فَتَسِيرُ بِهِ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، آدَمُ ﵇ وَجَمِيعُ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَطُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، سِنَانُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ، قُضُبُهُ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ، زُجُّهُ دُرَّةٌ خَضْرَاءُ، لَهُ ثَلَاثُ ذَوَائِبَ مِنْ نُورٍ، ذُوَابَةٌ فِي الْمَشْرِقِ، وَذُوَابَةٌ فِي الْمَغْرِبِ، وَالثَّالِثَةُ وَسَطَ الدُّنْيَا، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ الْأَوَّلُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَالثَّانِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالثَّالِثُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، طُولُ كُلِّ سَطْرٍ أَلْفُ سَنَةٍ، وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، فَتَسِيرُ بِاللِّوَاءِ وَالْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ، وَالْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ، حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، وَنِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ، أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ، إِنَّكَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ، وَتُدْعَى إِذَا دُعِيتُ، وَتُحَيَّا إِذَا حُيِّيتُ ".
[ ٢ / ٦٦٣ ]
١١٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ، نا شَرِيكٌ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْقَضِيبِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ ﷿ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ بِيَمَنِهِ، فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» .
[ ٢ / ٦٦٤ ]
١١٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الزَّهْرَانِيُّ قثنا أَبِي قثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا، فَتَزَحْزَحَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسُرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا صَنَعَ ثُمَّ قَالَ: «أَهْلُ الْفَضْلِ أَوْلَى بِالْفَضْلِ، وَلَا يَعْرِفُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ فَضْلَهُمْ إِلَّا أَهْلُ الْفَضْلِ» .
[ ٢ / ٦٦٥ ]
١١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ الْأُبُلِّيُّ بِالْأُبُلَّةِ قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ الْكُوفِيُّ قثنا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ "
⦗٦٦٦⦘
١١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قثنا كَادِحٌ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «عَلِيٌّ أَخِي، وَصَاحِبُ لِوَائِي»
[ ٢ / ٦٦٥ ]
١١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قثنا ابْنُ زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُمَّ الْعَنْ كُلَّ مُبْغِضٍ لَنَا قَالٍ، وَكُلَّ مُحِبٍّ لَنَا غَالٍ.
[ ٢ / ٦٦٦ ]
١١٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَهُ فَقَالَ: «أَيْنَ فُلَانٌ؟ أَيْنَ فُلَانٌ؟» فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، وَيَتَفَقَّدَهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى تَوَافَوْا عِنْدَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَآخَى بَيْنَهُمْ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَدِيثَ الْمُؤَاخَاةِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي، وَانْقَطَعَ ظَهْرِي، حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلَتْ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي، وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي»، قَالَ: مَا أَرِثُ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا وَرَّثَ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي»، قَالَ: وَمَا وَرَّثَ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: " كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ﷿ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
[ ٢ / ٦٦٦ ]
١١٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيُّ قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ قثنا الْحُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَقَدْ صَلَّى بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ، شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِابْنِهِ الْحَسَنِ، فَقَالَ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا، فَقَالَ لِابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَأَخَذَ السَّوْطَ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ قَالَ: أَمْسِكْ، جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
[ ٢ / ٦٦٧ ]
١١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ السِّجِسْتَانِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، لَوْ أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ مَا بَدَأْتُ إِلَّا بِكُمْ» .
[ ٢ / ٦٦٨ ]
١١٤٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، نا أَشْعَثُ ابْنُ عَمِّ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَيْهِ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ، قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَاوَاتُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ ".
[ ٢ / ٦٦٨ ]
١١٤١ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّ حَرْبَ بْنَ الْحَسَنِ الطَّحَّانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: نا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قَرَابَتُنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ؟ قَالَ: «عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَابْنَاهَا ﵈» .
[ ٢ / ٦٦٩ ]
١١٤٢ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْكُوفِيَّ حَدَّثَهُمْ قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَهُوَ الضَّرِيرُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، قَالَ عَلِيٌّ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صَبِرٍ دَنَانِيرَ لَأَدَّاهُنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.
[ ٢ / ٦٧٠ ]
١١٤٣ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَذْكُرُ أَنَّ يَزِيدَ بْنِ مِهْرَانَ حَدَّثَهُمْ قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»
[ ٢ / ٦٧٠ ]
١١٤٤ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا أَيْضًا، يَذْكُرُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَسَدٍ الْبَجَلِيَّ ابْنَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ حَدَّثَهُمْ قثنا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنِ الشِّيعَةِ، قَالَ: هُمُ الذُّبْلُ الشِّفَاهُ، تُعْرَفُ فِيهِمُ الرَّهْبَانِيَّةُ.
[ ٢ / ٦٧١ ]
١١٤٥ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا أَيْضًا، يَذْكُرُ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ نَفِيسٍ حَدَّثَهُمْ قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، إِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ ذَهَبَ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ذَهَبَ أَهْلُ الْأَرْضِ» .
[ ٢ / ٦٧١ ]
١١٤٦ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّائِيُّ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَيْفَ كَانَ عَلِيٌّ فِيكُمْ؟ قَالَ: ذَلِكَ مِنْ خَيْرِ الْبَشَرِ، مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ إِيَّاهُ.
[ ٢ / ٦٧١ ]
١١٤٧ - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ قثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَمُبْغِضٌ مُفْتَرِي.
[ ٢ / ٦٧٢ ]
١١٤٨ - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، قثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قثنا صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمَسْحِ، فَقَالَتِ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِ نَهَارِكَ، أَجْزَأَكَ يَوْمَكَ وَلَيْلَتَكَ تَمْسَحُ
[ ٢ / ٦٧٢ ]
١١٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، وَقَدْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَغَضِبَ وَاثِلَةُ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيًّا وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا وَفَاطِمَةَ أَبَدًا بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ يَقُولُ فِيهِمْ مَا قَالَ، قَالَ وَاثِلَةُ: رَأَيْتُنِي ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَّلَهُ، وَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَبَّلَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ فَجَاءَ، ثُمَّ أَغْدَفَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً خَيْبَرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ [الأحزاب: ٣٣] أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ: مَا الرِّجْسُ؟ قَالَ: الشَّكُّ فِي اللَّهِ ﷿.
[ ٢ / ٦٧٢ ]
١١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَالِمٍ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَابِقٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمِينِ بِالْحِجَازِ، وَقَضَى بِهِ عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ
[ ٢ / ٦٧٣ ]
١١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ سَدَاهَا حَرِيرٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: مَاذَا أَصْنَعُ بِهَا أَلْبَسُهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: «إِنِّي لَا أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، وَلَكِنِ اجْعَلْهَا خُمُرًا لِلْفَوَاطِمِ» .
[ ٢ / ٦٧٤ ]
١١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: نا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ قثنا الْهَيْثَمُ الْبَكَّاءُ قثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَشْفِيَنِي، فَإِنَّ رَبَّكَ يُطِيعُكَ، وَابْعَثْ إِلَيَّ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِ الْجَنَّةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَنْتَ يَا عَمِّ، إِنْ أَطَعْتَ اللَّهَ ﷿ أَطَاعَكَ» .
[ ٢ / ٦٧٥ ]
١١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا وَهْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ النَّمَرِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: سَلْ عَنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَوَابُكَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَوَابِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَلُؤْمَ مَا جِئْتَ بِهِ، لَقَدْ كَرِهْتَ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغُرُّهُ الْعِلْمَ غَرًّا، وَلَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي»، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَأْخُذُ مِنْهُ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ عُمَرَ وَقَدْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقَالَ: هَا هُنَا عَلِيٌّ، قُمْ لَا أَقَامَ اللَّهُ رِجْلَيْكَ.
[ ٢ / ٦٧٥ ]
١١٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ قَالَ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ بِخَطِّ يَدِهِ: نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ: مَنْ دَمَعَتَا عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً، أَوْ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ فِينَا قَطْرَةً، أَثْوَاهُ اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ.
[ ٢ / ٦٧٥ ]
١١٥٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَيْفِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْمُخَرِّمِيُّ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ شَدَّادٍ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، نا قَيْسٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُولَدُ لَكَ ابْنٌ قَدْ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَكُنْيَتِي» .
[ ٢ / ٦٧٦ ]
١١٥٦ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ وَهْبٍ الْوَاسِطِيَّ حَدَّثَهُمْ قثنا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عَلِيٍّ الدَّارِسِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَبَلِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ صِغَارًا تَنْتَفِعُوا بِهِ كِبَارًا، تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ لِيَصِرْ لِذَاتِ اللَّهِ.
[ ٢ / ٦٧٧ ]
١١٥٧ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا، يَذْكُرُ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَهُمْ، نا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ: اشْتَكَى أَبُو الْأَسْوَدُ الْفَالِجَ، فَنُعِتَ لَهُ ثَعْلَبٌ، فَطَلَبْنَاهَا فِي خَرِبِ الْبَصْرَةِ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، فَقَالَ: أَقْرِيءْ أَبَاكَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فُلَانٍ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَأَذُودَنَّ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ رَايَاتِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، كَمَا تُذَادُ غَرِيبَةُ الْإِبِلِ عَنْ حِيَاضِهَا.
[ ٢ / ٦٧٧ ]
١١٥٨ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ أَيْضًا، يَذْكُرُ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَهُمْ قثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي مُوسَى: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي، عَلِيًّا أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا، وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا، إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا ".
[ ٢ / ٦٧٨ ]
١١٥٩ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا، يَذْكُرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَهُمْ قثنا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
[ ٢ / ٦٧٨ ]
١١٦٠ - وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، يَذْكُرُ أَنَّ مُوسَى بْنَ زِيَادٍ حَدَّثَهُمْ قثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ حَبَّةَ، وَهُوَ الْعُرَنِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَحْنُ النُّجَبَاءُ، وَأَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ، وَحِزْبُنَا حِزْبُ اللَّهِ، وَحِزْبُ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ حِزْبُ الشَّيْطَانِ، وَمَنْ سَوَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَدُوِّنَا فَلَيْسَ مِنَّا.
[ ٢ / ٦٧٩ ]
١١٦١ - قثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قثنا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ أَبُو طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ زَيْنَبَ، وَابْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: شَكَى عَلِيٌّ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، النَّاسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاللَّهِ لَهُوَ أَخَيْشِنُ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ»
[ ٢ / ٦٧٩ ]
١١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَزَوَّرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ، طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ، وَصَدَقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ، وَكَذَبَ فِيكَ» .
[ ٢ / ٦٨٠ ]
١١٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سَيَّارٌ، يَعْنِي: ابْنَ حَاتِمٍ، قَالَ: نا جَعْفَرٌ، يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا مَالِكٌ، يَعْنِي: ابْنَ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: كَأَنَّكَ رَخِيُّ الْبَالِ، فَغَضِبْتُ وَشَكَوْتُهُ إِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الْقُرَّاءِ قُلْتُ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ سَعِيدٍ؟ إِنِّي سَأَلْتُهُ: مَنْ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: إِنَّكَ لَرَخِيُّ الْبَالِ، قَالُوا: أَرَأَيْتَ حِينَ تَسْأَلُهُ وَهُوَ خَائِفٌ مِنَ الْحَجَّاجِ قَدْ لَاذَ بِالْبَيْتِ، كَانَ حَامِلَهَا عَلِيٌّ.
[ ٢ / ٦٨٠ ]
١١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ضَحِكَ يَوْمًا ضَحِكًا لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا أَعْتَرِفُ أَنَّ عَبْدًا لَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ سَبْعًا "
[ ٢ / ٦٨١ ]
١١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ يَعْنِي الْجُعْفِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَحَدٌ.
[ ٢ / ٦٨١ ]
١١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قثنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.
[ ٢ / ٦٨٢ ]
١١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: نا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: جَمَعَ عَلِيٌّ النَّاسَ فِي الرَّحَبَةِ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ كُلَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا سَمِعَ إِلَّا قَامَ، فَقَامَ ثَلَاثُونَ مِنَ النَّاسِ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَقَامَ أُنَاسٌ كَثِيرٌ فَشَهِدُوا حِينَ قَالَ لِلنَّاسِ: «أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» .
[ ٢ / ٦٨٢ ]
١١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قثنا أَبُو عَوَانَةَ، قثنا ⦗٦٨٣⦘ أَبُو بَلْجٍ قثنا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ قَالُوا: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ تَخْلُوَ بِنَا عَنْ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، قَالَ: فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا، قَالَ: فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ: أُفْ وَتُفْ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ، قَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» قَالُوا: هُوَ فِي الرَّحَى يَطْحَنُ، قَالَ: «وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَطْحَنُ؟» قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ، قَالَ: فَنَفَثَ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ ⦗٦٨٤⦘ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ فُلَانًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ، وَقَالَ: «لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ»، قَالَ: وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ: «أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟» قَالَ: وَعَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: فَبَرَّكَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟» فَأَبَوْا، قَالَ: فَقَالَ: «أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، قَالَ: وَشَرَى عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ نَائِمٌ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، قَالَ: وَجُعِلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللَّهِ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ فَلَا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ، قَالَ: وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ؟ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «لَا»، فَبَكَى عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي»، قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَمُؤْمِنَةٍ»، قَالَ: وَسَّدَ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ ⦗٦٨٥⦘ عَلِيٍّ، قَالَ: فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ، قَالَ: وَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ»، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ؟ قَالَ: وَقَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: " وَكُنْتَ فَاعِلًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ".
[ ٢ / ٦٨٢ ]
١١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسَاوِرٌ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ» .
[ ٢ / ٦٨٥ ]
١١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ جَاءَ نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ فَقَالَتْ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ، غَرُّوهُ وَذَلُّوهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ غُدَيَّةً بِبُرْمَةٍ قَدْ صَنَعَتْ لَهُ فِيهَا عَصِيدَةً، تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟» قَالَتْ: هُوَ فِي الْبَيْتِ، قَالَ: «اذْهَبِي فَادْعِيهِ، وَائْتِينِي بِابْنَيْهِ»، قَالَتْ: فَجَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدٍ، وَعَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهِمَا، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَجْلَسَهُمَا فِي حِجْرِهِ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ عَلَى يَمِينِهِ، وَجَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَلَى يَسَارِهِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَاجْتَبَذَ كِسَاءً خَيْبَرِيًّا كَانَ بِسَاطًا لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْمَدِينَةِ، فَلَفَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا، فَأَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ، وَأَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ ﷿ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللَّهُمَّ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللَّهُمَّ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: «بَلَى، فَادْخُلِي فِي الْكِسَاءِ»، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ فِي الْكِسَاءِ بَعْدَمَا قَضَى دُعَاءَهُ لِابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ وَابْنَيْهِ وَابْنَتِهِ فَاطِمَةَ
[ ٢ / ٦٨٥ ]
١١٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: عُدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ، يَقُولُ: «جَاءَ عَلِيٌّ؟» مِرَارًا، قَالَتْ فَاطِمَةُ: كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ، قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ، قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ وَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا
[ ٢ / ٦٨٦ ]
١١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ قثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ⦗٦٨٧⦘ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذِي الْعَشِيرَةِ، فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَتَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟ فَجِئْنَاهُمْ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ فَنِمْنَا، فَوَاللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «يَا أَبَا تُرَابٍ» لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟» فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي قَرْنَهُ - حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ» يَعْنِي لِحْيَتَهُ.
⦗٦٨٨⦘
١١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ الْحَرَّانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ يَزِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعَشِيرَةِ، فَمَرَرْنَا بِرِجَالٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي نَخْلٍ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
[ ٢ / ٦٨٦ ]
١١٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ خَيْبَرَ.
[ ٢ / ٦٨٨ ]
١١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ، عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «إِذَا لَقِيتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ، وَإِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ»، قَالَ: فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَاقْتَتَلْنَا، فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ، فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ، قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ، يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعْتُ الْكِتَابَ، فَقُرِيءَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ، بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ، قَدْ بَلَّغْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي» .
[ ٢ / ٦٨٨ ]
١١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَرَنِي اللَّهُ ﷿ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي»، أُرَى شَرِيكٌ قَالَ: «وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ، عَلِيٌّ مِنْهُمْ، عَلِيٌّ مِنْهُمْ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَسَلْمَانُ، وَالْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ» .
[ ٢ / ٦٨٩ ]
١١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ وَهُمْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْ عَلِيٍّ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ شَيْءٌ، وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ كَذَلِكَ، فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي فِي سَرِيَّةٍ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا، قَالَ: فَأَخَذَ عَلِيٌّ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ لِنَفْسِهِ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: دُونَكَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ جَعَلْتُ أُحَدِّثَهُ بِمَا كَانَ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ عَلِيًّا أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا، قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَغَيَّرَ، فَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ» .
[ ٢ / ٦٨٩ ]
١١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، نا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ»، قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: عَلَيَّ كَبْشٌ، وَقَالَ فُلَانٌ: عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ ذُرَةٍ.
[ ٢ / ٦٨٩ ]
١١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نا رَوْحٌ، نا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِيَقْسِمَ الْخُمُسَ - وَقَالَ رَوْحٌ مَرَّةً: لِيَقْبِضَ بَعْضَ الْخُمُسِ - قَالَ: فَأَصْبَحَ عَلِيٌّ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا، أَوْ مَا صَنَعَ هَذَا؟ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا، قَالَ: فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ، أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «لَا تُبْغِضْهُ» - قَالَ رَوْحٌ مَرَّةً: فَأَحِبَّهُ - فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ".
[ ٢ / ٦٩٠ ]
١١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مِجْلَزٍ وَابْنَا بُرَيْدَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ أَبْغَضْهُ أَحَدًا قَطُّ، قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، قَالَ: فَبَعَثَ حِيَالَ الرَّجُلِ عَلَى خَيْلٍ، فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، فَأَصَبْنَا سَبْيًا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ، فَخَمَّسَ وَقَسَمَ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ، فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ، فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ، فَوَقَعْتُ بِهَا، قَالَ: وَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ، فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي مُصَدِّقًا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ، قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ قَالَ: «أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَا تُبْغِضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ»، قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ.
[ ٢ / ٦٩٠ ]
١١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ قثنا أَبُو رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ»، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ»
[ ٢ / ٦٩١ ]
١١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ، صَالِحُهُمْ تَبَعٌ لِصَالِحِهِمْ، شِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ» .
[ ٢ / ٦٩٢ ]
١١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَفَّانُ، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى الْمَنَامَةِ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى شَاةٍ لَنَا بَكِيءٍ فَحَلَبَهَا فَدَرَّتْ، فَجَاءَهُ الْحَسَنُ فَنَحَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى قَبْلَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي، وَإِيَّاكِ، وَهَذَا الرَّاقِدَ، فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
[ ٢ / ٦٩٢ ]
١١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِخَطِّي وَخَتَمْتُ الْكِتَابَ بِخَاتَمِي - يَذْكُرُ أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْحُسَيْنَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ ﷿، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] .
[ ٢ / ٦٩٣ ]
١١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي، وَأَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا، كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
[ ٢ / ٦٩٣ ]
١١٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ وَفَاطِمَةُ، وَذَاكَ مِنَ السَّحَرِ، حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» فَقُلْتُ مُجِيبًا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا نُفُوسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَرْجِعِ إِلَيَّ الْكَلَامَ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] .
[ ٢ / ٦٩٤ ]
١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قثنا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي: ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ ثَقُلَ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِمَنْزِلِكَ هَذَا، لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، نَحْمِلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى أُؤَمَّرَ ثُمَّ تُخْضَبُ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ - مِنْ دَمِ هَذِهِ - يَعْنِي هَامَتَهُ - فَقُتِلَ وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ.
[ ٢ / ٦٩٤ ]
١١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقُولُ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»، وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعِظَامِي، وَعَصَبِي»، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ»، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» .
⦗٦٩٦⦘
١١٨٩ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَلَغَنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ»، قَالَ: لَا يُتَقَرَّبُ بِالشَّرِّ إِلَيْكَ.
١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا حُجَيْنٌ، هُوَ ابْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ»، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا» .
[ ٢ / ٦٩٥ ]
١١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَسْلَمَةُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ» .
[ ٢ / ٦٩٧ ]
١١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَافِهِ»، «أَوِ اللَّهُمَّ اشْفِهِ» - شَكَّ شُعْبَةُ - قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَاكَ بَعْدُ.
[ ٢ / ٦٩٧ ]
١١٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا.
[ ٢ / ٦٩٨ ]
١١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: نا زَائِدَةُ، نا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِذْخِرٌ، قَالَ أَبِي: الْخَمِيلُ: الْقَطِيفَةُ الْمُخَمَّلَةُ.
[ ٢ / ٦٩٩ ]
١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ أَسَنَّ مِنِّي، وَأَنَا حَدَثٌ لَا أُبْصِرُ الْقَضَاءَ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ، وَاهْدِ قَلْبَهُ، يَا عَلِيُّ، إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ مَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ»، قَالَ: فَمَا اخْتَلَفَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ، أَوْ مَا أَشْكَلَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ.
[ ٢ / ٦٩٩ ]
١١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَاجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، قَالَ: قَالَ لَهُمْ: «مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَيَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي؟» فَقَالَ رَجُلٌ لَمْ يُسَمِّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ كُنْتَ بَحْرًا مَنْ يَقُومُ بِهَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ، قَالَ: فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا.
[ ٢ / ٧٠٠ ]
١١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِيهِ: لَأَبْعَثَنَّكَ فِيمَا بَعَثَنِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ أُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ، وَأَنْ أَطْمِسَ كُلَّ صَنَمٍ.
[ ٢ / ٧٠٠ ]
١١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ، وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
[ ٢ / ٧٠١ ]
١١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ فَقَالَتِ: ائْتِ عَلِيًّا فَهُوَ أَعْلَمُ مِنِّي، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، قَالَ: فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا.
[ ٢ / ٧٠٢ ]
١٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ.
[ ٢ / ٧٠٢ ]
١٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي لَسْتُ بِاللَّسِنِ، وَلَا بِالْخَطِيبِ، قَالَ: «مَا بُدٌّ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ تَذْهَبَ بِهَا أَنْتَ»، قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ، فَسَأَذْهَبُ أَنَا، قَالَ: «انْطَلِقْ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُثَبِّتُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ»، قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ.
[ ٢ / ٧٠٢ ]
١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أَحِلُّ، وَبِكَ أَسِيرُ» .
[ ٢ / ٧٠٢ ]
١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ بَرَاءَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِي: «أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، فَحَيْثُ مَا لَحِقْتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَاقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ»، فَلَحِقْتُهُ بِالْجُحْفَةِ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي فَقَالَ: لَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ، أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ ".
[ ٢ / ٧٠٣ ]
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ رَسُولَكُمْ كَانَ يَخُصُّكُمْ بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ عَامَّةً، قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ النَّاسَ بِهِ إِلَّا شَيْءٌ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ، وَفِيهَا: إِنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ مِنْ ثَوْرٍ إِلَى عَايِرٍ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى مَوْلًى بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ".
[ ٢ / ٧٠٤ ]
١٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ قثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ قَالَ: قثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ قَوْمًا يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ» .
[ ٢ / ٧٠٥ ]
١٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قثنا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، وَرَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» . قَالَ فَزَادَ النَّاسُ بَعْدُ: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» .
[ ٢ / ٧٠٥ ]
١٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَعْبُدَ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَعْبُدَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: تَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، قَالَ: وَمَا تَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا شُكْرُهُ؟ قَالَ: تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ؟ كَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي، فَجَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَى بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا، فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْيٌ أَوْ خَدَمٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْأَلِيهِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ خَدَمًا أَوْ خُدَّامًا، فَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ»، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، مَرَّتَيْنِ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، أَوْ نَحْوَهُ.
[ ٢ / ٧٠٥ ]
١٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صَبِرٍ دَنَانِيرَ لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.
[ ٢ / ٧٠٧ ]
١٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَذَهَبُوا بِهَا لِيَرْجُمُوهَا فَلَقِيَهُمْ عَلِيٌّ فَقَالَ: مَا لِهَذِهِ؟ فَقَالُوا: زَنَتْ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَانْتَزَعَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَرَدَّهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَدَّكُمْ؟ قَالُوا: رَدَّنَا يَعْنِي عَلِيٌّ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا عَلِيٌّ إِلَّا لِشَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ: فَجَاءَ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ، فَقَالَ: مَا لَكَ رَدَدْتَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ "؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ مُبْتَلَاةُ بَنِي فُلَانٍ، فَلَعَلَّهُ أَتَاهَا وَهُوَ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي، فَلَمْ يَرْجُمْهَا.
[ ٢ / ٧٠٧ ]
١٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَفَّانُ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى، فَأَتَانَا عَلِيٌّ فَقَامَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَأَمَرَهُ بِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ "، وَنَهَانِي أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ، وَأَهْوَى أَبُو بُرْدَةَ إِلَى السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى، قَالَ عَاصِمٌ: أَنَا الَّذِي اشْتَبَهَ عَلَيَّ أَيَّتَهُمَا عَنَى، وَنَهَانِي عَنِ الْمِيثَرَةِ وَالْقَسِّيَّةِ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الْمِيثَرَةُ، وَمَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: الْمِيثَرَةُ فَشَيْءٌ كَانَتْ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ، لِيَجْعَلُوهُ عَلَى رِحَالِهِمْ، وَأَمَّا الْقَسِّيُّ فَثِيَابٌ كَانَتْ تَأْتِينَا مِنَ الشَّامِ أَوِ الْيَمَنِ، شَكَّ عَاصِمٌ، فِيهَا حَرِيرٌ، فِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ السَّبَنِيَّ عَرَفْتُ أَنَّهَا هِيَ.
[ ٢ / ٧٠٨ ]
١٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبُعٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: فَأَعْلِمْنَا مَنْ هُوَ، فَوَاللَّهِ لَنُبِيرَنَّهُ أَوْ لَنُبِيرَنَّ عِتْرَتَهُ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَنْ يُقْتَلَ بِي غَيْرُ قَاتِلِي، قَالُوا: إِنْ كُنْتَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ اسْتَخْلِفْ إِذًا، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَكِلُكُمْ إِلَى مَا وَكَلَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[ ٢ / ٧٠٩ ]
١٢١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: إِنَّكَ بَعَثْتَنِي إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ أَسَنُّ مِنِّي، لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «اذْهَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيَهْدِي قَلْبَكَ، وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ» .
[ ٢ / ٧٠٩ ]
١٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قثنا هَاشِمٌ، يَعْنِي: ابْنَ الْيَزِيدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلِيٌّ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى جَلَسْنَا عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ سَبَقَ لَهَا مِنَ اللَّهِ ﷿ شَقَاءٌ أَوْ سَعَادَةٌ»، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ إِذَنْ نَعْمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦] .
[ ٢ / ٧١٠ ]
١٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَطَرٍ الْبَصْرِيُّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ عَلِيًّا، أَنَّ عَلِيًّا اشْتَرَى ثَوْبًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَلَمَّا لَبِسَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي»، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ.
[ ٢ / ٧١٠ ]
١٢١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قثنا مُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا أَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّصْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، يَقُولُ وَلَبِسَهُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي»، فَقِيلَ: هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكَ، أَوْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ عِنْدَ الْكِسْوَةِ.
[ ٢ / ٧١١ ]
١٢١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قثنا إِسْرَائِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ".
[ ٢ / ٧١١ ]
١٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نا حَجَّاجٌ، نا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَأَرْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِي الْيَوْمَ لَأَرْبَعُونَ أَلْفًا.
١٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَسْوَدُ، نا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ: وَإِنَّ صَدَقَةَ مَالِي لَتَبْلُغُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
[ ٢ / ٧١٢ ]
١٢١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ حَمْزَةَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّاهُ بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ هَذَيْنِ»، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا.
[ ٢ / ٧١٢ ]
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَفَّانُ، أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ، قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ، فَقَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً، وَإِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعْنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟» قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَقُمْتُ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ: «اجْلِسْ»، ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي: «اجْلِسْ»، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدَيَّ.
[ ٢ / ٧١٢ ]
١٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، قثنا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي لَيْسَ بِهِ» . ثُمَّ قَالَ: «يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ، مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي»
[ ٢ / ٧١٣ ]
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ قثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قثنا أَبُو غَيْلَانَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ»، أَلَا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ: مُحِبٌّ مُطْرِي يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى إِنْ يَبْهَتَنِي، إِلَّا إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَلَا يُوحَى إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي، فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ
[ ٢ / ٧١٣ ]
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَائِشَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ «كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَيْهِ ثَدْيِ حَبَشِيَّةٍ» .
[ ٢ / ٧١٤ ]
١٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى النَّهْرَوَانِ فَقَتَلَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: اطْلُبُوا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ، لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمْ أَوْ فِيهِمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، مُخْدَجُ الْيَدِ فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ، إِنْ كَانَ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ» قَالَ: قَالَ: ثُمَّ إِنَّا وَجَدْنَا الْمُخْدَجَ قَالَ: فَخَرَرْنَا سُجُودًا وَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا مَعَنَا.
[ ٢ / ٧١٤ ]
١٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا فِطْرٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَافِعٍ النَّوَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَمْزَةَ، وَجَعْفَرًا، وَعَلِيًّا، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا. وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ
[ ٢ / ٧١٥ ]
١٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ، قَالَ: «كَذَبَ أُولَئِكَ الْكَذَّابُونَ، لَوْ عَلِمْنَا ذَاكَ مَا تَزَوَّجَ نِسَاؤُهُ، وَلَا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ» .
[ ٢ / ٧١٥ ]
١٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، وَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ قَالَ: نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، وَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ، وَنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالُوا: نا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: «ثَبَّتَكَ اللَّهُ وَسَدَّدَكَ، إِذَا جَاءَكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ إِنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ» . قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا. وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو وَبَعْضُهُمْ أَتَمُّ كَلَامًا مِنْ بَعْضٍ
[ ٢ / ٧١٦ ]
١٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ قثنا النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلَكِنْ بِنُوقٍ، لَمْ تَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهَبٍ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ» .
[ ٢ / ٧١٦ ]
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أنا أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵇: «جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا، فَظَنَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ فَأَتَيْتُهَا فَقَاطَعْتُهَا كُلُّ ذَنُوبٍ، عَلَى تَمْرَةٍ، فَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بِكَفِّي هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا، - وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ يَدَيْهِ وَجَمَعَهَا - فَعَدَّتْ لِيَ سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا» .
[ ٢ / ٧١٧ ]
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ قثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْمُوَرِّعِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ: «مَنْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعْ قَبْرًا إِلَّا سَوَّاهُ وَلَا صُورَةً إِلَّا يَطْلِخُهَا وَلَا وَثَنًا إِلَّا كَسَّرَهُ» قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ، قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْرًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ، وَلَا صُورَةً إِلَّا طَلَخْتُهَا، وَلَا وَثَنًا إِلَّا كَسَّرْتُهُ قَالَ: فَقَالَ " مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، يَا عَلِيُّ لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا، أَوْ قَالَ: مُخْتَالًا، وَلَا تَاجِرًا إِلَّا تَاجِرَ خَيْرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمَسْبُوقُونَ فِي الْعَمَلِ ".
[ ٢ / ٧١٧ ]
١٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا حَيْثُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ قَالَ: «الْتَمِسُوا لِيَ الْمُخْدَجَ»، فَطَلَبُوهُ فِي الْقَتْلَى، فَقَالُوا: لَيْسَ نَجِدُهُ، فَقَالَ: «ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ»، فَرَجَعُوا فَالْتَمَسُوهُ فَرَدَّ ذَلِكَ مِرَارًا كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ تَحْتَ الْقَتْلَى، فِي طِينٍ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَبُو الْوَضِيءِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيًّا عَلَيْهِ ثَدْيَانِ إِحْدَى ثَدْيَيْهِ، مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ.
[ ٢ / ٧١٨ ]
١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ إِنْ يُرْجُمَ مَجْنُونَةً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا لَكَ ذَلِكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ، أَوْ يَعْقِلَ. فَدَرَأَ عَنْهَا عُمَرُ ".
[ ٢ / ٧١٩ ]
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، إِنَّ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ، أَتَتْ عَلِيًّا، فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ، فَقَالَ: لَعَلَّكِ غَيْرَى، لَعَلَّكِ رَأَيْتِ فِي مَنَامِكِ، لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ فَكُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ: لَا، فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: «جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .
[ ٢ / ٧١٩ ]
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا بَلَغَنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مِنْ حَرُورَاءَ، شَذَّ مِنَّا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّ قَائِدَ هَؤُلَاءِ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ عَلَى ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ، حَلَمَةُ ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ، كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ الْيَرْبُوعِ " فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا، اقْلِبُوا ذَا، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هُوَ ذَا، قَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَأْتِيَكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرَكُمْ مَنْ أَبُوهُ؟، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَالِكٌ، هَذَا مَالِكٌ يَقُولُ عَلِيٌّ ابْنُ مَنْ؟ .
[ ٢ / ٧٢٠ ]
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَا: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ يَا فَرُّوخُ: أَنْتَ الْقَائِلُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةٌ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ، أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةٌ سَنَةٍ، وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ حَيٌّ، وَإِنَّمَا رَخَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَفَرَجُهَا بَعْدَ الْمِائَةِ»
[ ٢ / ٧٢١ ]
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ» .
[ ٢ / ٧٢١ ]
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: " اذْهَبْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى عُثْمَانَ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَكَوْا سُعَاتَكَ وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ فَمُرْهُمْ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ " قَالَ: فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ لَذَكَرَهُ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي بِسُوءٍ
[ ٢ / ٧٢٢ ]
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، إِنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ إِنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُخْدَجِ. قَالَ عَلِيٌّ: فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ثَلَاثًا، فَقَالَ عَلِيٌّ أَمَا «إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّ ثَلَاثَةَ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ» .
[ ٢ / ٧٢٢ ]
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قثنا إِسْرَائِيلُ قثنا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ بَنَوْا زُبْيَةً لِلْأَسَدِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، ثُمَّ تَعَلَّقَ رَجُلٌ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ، فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ، وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحَتِهِمْ كُلُّهُمْ، فَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْآخَرِ، فَأَخْرَجُوا السِّلَاحَ لِيَقْتَتِلُوا، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ إِنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ قَضَاءً إِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ وَإِلَّا حَجَزَ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ، حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ، «اجْمَعُوا مِنْ قَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا الْبِئْرَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلْأَوَّلِ الرُّبُعُ لِأَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ»، فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ وَاحْتَبَى فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى فِينَا فَقَصُّوا عَلَيْهِ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[ ٢ / ٧٢٢ ]
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا حَمَّادٌ قَالَ: أنا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشٍ إِنَّ عَلِيًّا قَالَ: «وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةً»
[ ٢ / ٧٢٣ ]
١٢٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ، وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَا: نا ابْنُ لَهِيعَةَ قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَسَنٌ يَوْمَ الْأَضْحَى فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا هَذَا الْبَطَّ يَعْنِي الْوَزَّ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ زُرَيْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللَّهِ، إِلَّا قَصْعَتَانِ، قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ» .
[ ٢ / ٧٢٤ ]
١٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَلِيُّ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلَا تُنْزِ الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ، وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ» .
[ ٢ / ٧٢٤ ]
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو النَّضْرِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى قَالَتِ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهِ، فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُهَا فِي شَكْوَاهَا ذَلِكَ قَالَتْ: وَخَرَجَ عَلِيٌّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَتْ: «يَا أُمَّةُ اسْكُبِي لِي غُسْلًا»، فَسَكَبْتُ لَهَا غُسْلًا فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّةُ أَعْطِينِي ثِيَابِي الْجُدُدَ»، فَأَعْطَيْتُهَا، فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّةُ قَدِّمِي لِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ»، فَفَعَلْتُ وَاضْطَجَعَتْ فَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا ثُمَّ قَالَتْ: «يَا أُمَّةُ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ، وَقَدْ تَطَهَّرَتْ فَلَا يَكْشِفُنِي أَحَدٌ»، فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَخْبَرْتُهُ ".
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ نَحْوَهُ
[ ٢ / ٧٢٥ ]
١٢٤٥ - قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ قثنا أَبُو مَعْشَرٍ هُوَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا لَهُ: مَا صَبَرْتُمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ إِلَّا خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى قَتَلَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: فَقَالَ عَلِي: " قَدْ كَانَ صَبْرًا وَخَيْرًا، فَذَكَرَ صَبْرًا وَخَيْرًا، وَلَكِنْ مَا جَفَّتْ أَقْدَامُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ: ﴿يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] "
[ ٢ / ٧٢٥ ]
١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ جَبْرَةَ أَوْ خَيْرَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الْخَيْرَ، عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ» .
[ ٢ / ٧٢٦ ]
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي غَيْلَانَ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو الْيَمَانِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ يَحْيَى قَالَ: نا شُجَاعُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: أَلَّا آمُرُ لَكَ بِعَطَائِكَ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، قَالَ: يَكُونُ لِبَنَاتِكَ قَالَ: إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ بَنَاتِي أَنْ يَقْرَأْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ كُلَّ لَيْلَةٍ - أَوْ قَالَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ - سُورَةَ الْوَاقِعَةِ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا» . قَالَ السَّرِيُّ، وَكَانَ أَبُو فَاطِمَةَ لَا يَدَعُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ
[ ٢ / ٧٢٦ ]