فِي ذِكرِ ما هُناك من قُبور الأنبياء (^١)، ومِحراب دَاوُد، وعَين سُلْوان
في الصَّحيحِ (^٢) أنَّه لمَّا احتُضِر مُوسَى - ﵈ -، قال: «يا رَبِّ! أَدنِنِي من الأَرضِ المُقدَّسَة رميةَ حَجَرٍ».
وفي الأَرضِ المُقدَّسَة: إبراهيمُ، وإسحاقُ، ويعقُوبُ، ويُوسُفُ - ﵈ -، [وغيرُهُم] (^٣).
٢٨ - أنبَأَنَا المُبارَكُ بنُ أحمدَ الأَنصارِيُّ، ثنا أبُو الحُسَين ابنُ الفَرَّاءِ، ثنا [أبُو مُحمَّدٍ عبدُ العزيز] (^٤) بنُ عُمَرَ النَّصِيبِيُّ، ثنا أبُو بكرٍ مُحمَّدُ بنُ أحمدَ الخطيبُ، ثنا أبُو حَفصٍ عُمرُ بنُ الفَضلِ بنِ مُهاجِرٍ، [قال: ثنا أبي، قال: حدَّثَنا الوليدُ بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثَنا هارُونُ بنُ سعيدٍ، قال:] (^٥) ثنا بِشرُ [بنُ بكرٍ] (٥)، عن أُمِّ عبدِ الله (^٦)،
_________________
(١) في «م»: قبور الشُّهداء.
(٢) البُخاريُّ (١٣٣٩، ٣٤٠٧)، ومُسلمٌ (٢٣٧٢)، عن أبي هُريرَة.
(٣) زيادةٌ من «م». وفيها: الخليل. بدل: إبراهيمَ.
(٤) في «الأصل»: ثنا مُحمَّدُ بنُ عبد العزيز!
(٥) سقطت من «الأصل». وهي في «ن»، و«م»، و«فضائل الواسطيِّ» الخطيب.
(٦) في «فضائل الواسطيِّ»: عن أمِّ عبدِ الله بنتِ خالدِ بنِ مَعدانَ. ووقع مُحقِّقُ «فضائل القُدس» لابن الجَوزِيِّ، الدُّكتور جَبرائِيل جبُّور في ورطةٍ عِلميَّةٍ حيثُ علَّق عليها بقوله: «الأرجح أنَّها زوجةُ الإمام أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، وكانت تُعرَف بهذه الكُنيَة. انظُر ابنَ الجوزِيِّ «صِفَة» (٢/ ١٩٢)»!
[ ٧٥ ]
عن أبيها، أنَّهُ قال: «مَن أَتَى بَيتَ المَقدِسِ فَلْيَأتِ مِحرَابَ دَاوُدَ فَلْيُصَلِّ فِيهِ، وَلْيَسبَح في عَينِ سُلوَانَ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الجَنَّةِ» (^١).
٢٩ - قال أبُو بكرٍ الخطيبُ: وحدَّثَنا عِيسَى بنُ عُبيدِ الله الوَرَّاقُ، أخبَرَني عليُّ بنُ جَعفرٍ الرَّازِيُّ، ثنا عبدُ الله بنُ مُحمَّد بن سلمٍ (^٢)، ثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ، ثنا أبُو حفصٍ،
عن سعيدِ بنِ عبدِ العزِيزِ، قال: «كَانَ في زَمَانِ بَنِي إِسرَائِيلَ في بَيتِ المَقدِسِ عِندَ عَينِ سُلْوَانَ عَينٌ، فَكَانَت المَرأَةُ إِذَا قَارَفَت (^٣)، أَتَوْا بِهَا فَشَرِبَت مِنهَا، فَإِن كَانَت بَرِيئَةً، لَم يَضُرَّ بِهَا (^٤)، وَإِن كَانَت نُطفةً، مَاتَت، فَلَمَّا حَمَلَت مَريَمُ (^٥)، حَمَلُوهَا فَشَرِبَت مِنهَا، فَلَم تَزدَد إِلَّا خَيرًا، فَدَعَت اللهَ أَن لَا يَفضَحَ بِهَا امرَأَةً مُؤمِنَةً، فَغَارَت العَينُ» (^٦).
* * *
_________________
(١) هو عند الواسطيِّ في «فضائله» (١٣، ٦٠ - بتحقيقي). وإسناده ضعيفٌ جدًّا.
(٢) في «م»: ابن سالم.
(٣) في «ن» إذا قاذفت.
(٤) في «ن»، و«فضائل الواسطيِّ»: لم يضرَّها.
(٥) في «فضائل الواسطيِّ»: فلمَّا حَمَلَت مريمُ - ﵍ -، أَتَوهَا وحَمَلُوها على بغلةٍ فعَثَرَت بها، فدَعَت اللهَ أن يُعقِم رَحِمَها، فعَقمَت مِن يومِئذٍ، فلمَّا أتَوها شَرِبَت منها فلم تَزدَد إلَّا خيرًا.
(٦) هو في «فضائل الواسطيِّ» (٦١ - بتحقيقي). وإسنادُهُ ضعيفٌ.
[ ٧٦ ]