في ذِكر صَلاةِ رسُول الله - ﵇ - إلى بَيت المقدِس
قال الزُّهرِيُّ: «لم يَبعَث اللهُ - ﷿ - مُنذُ خلق آدَمَ إلى الدُّنيا نبيًّا إلَّا جَعَلَ قِبلَتَهُ صخرةَ بيتِ المَقدِس. وقد صلَّى إليها نبيُّنا - ﵇ -» (^١).
٣٦ - أخبَرَنا عبدُ الأوَّل، ثنا [ابنُ المُظفَّر] (^٢)، ثنا ابنُ أَعيَنَ، ثنا الفَرَبْرِيُّ، ثنا البُخارِيُّ، ثنا عبدُ الله بنُ رجاءٍ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ،
عن البَرَاءِ، قال: «صلَّى رسُولُ الله - ﵇ - إلى بَيتِ المَقدِس ستَّةَ عشَرَ شهرًا، أو سَبعةَ عشَر شهرًا. وكان يُحبُّ أن يتوجَّه إلى الكَعبَة».
أخرَجَاه في الصَّحِيحَين (^٣).
وقال ابنُ عبَّاسٍ: قال رسُولُ الله - ﵇ - لجِبريلَ - ﵈ -: «وَدِدتُ أَنَّ رَبِّي - ﷿ - صَرَفَنِي عَن قِبلَةِ اليَهُودِ إِلَى قِبلَةِ آبَائِي إِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَإِسحَاقَ وَيَعقُوبَ» (^٤).
* * *
_________________
(١) أخرجه الواسطيُّ في «فضائل البيت المُقدَّس» (٧٧ - بتحقيقي). وإسنادُهُ ضعيفٌ.
(٢) في «الأًصل»: ابن المطر. وفي «م»: أبو المظفر. وفي «ن»: ابن المظفر، وهو: عبدُ الرَّحمن بنُ مُحمَّد بن المظفَّر. وشيخُهُ هو: عبدُ الله بنُ أحمد بن أعيَن.
(٣) عند البخاري برقم (٣٩٩). ولم يخرجه مسلم من طريق إسرائيلَ، وإنَّما من طريق الثَّوريِّ، وسلَّامٍ أبي الأحوص (٥٢٥/ ١١، ١٢). وانفَرَد البُخاريُّ عن مُسلمٍ بإخراجه من طريق إسرائيل. وانظر: «الفضائل» للواسطيِّ (٧٣ - بتحقيقي).
(٤) نسَبَهُ السِّيُوطِيُّ في «الدُّرِّ المنثُور» (١/ ٣٤٣) لأبي داوُد في «النَّاسخ والمنسُوخ»، عن أبي العَالِية، مُرسَلًا.
[ ٩٤ ]