[ ٣٤ ]
١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ الْأَسَدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
[ ٣٤ ]
١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قاُرطٍ، قَالَ لُوَيْنٌ: النَّاسُ يَقُولُونَ قُرَيْطٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ، وَحَفِظَ مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْفَظَ، كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ»
[ ٣٥ ]
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "
[ ٣٦ ]
١٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: «قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُبَارَكٌ رَمَضَانُ، افْتَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَيُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»
[ ٣٧ ]
١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا سُفْيَانُ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
[ ٣٩ ]
١٥ - ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: «قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»
[ ٤٠ ]
١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، لَقَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ مَا أَظَلَّ الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ قَطُّ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَلَا أَتَى عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ قَطُّ أَضَرُّ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَكْتُبُ نَوَافِلَهُ، وَأَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُعِدُّ فِيهِ الْقُوَّةَ لِلْعِبَادَةِ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَيُعِدُّ فِيهِ الْغَفَلَاتِ، فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَوِزْرٌ عَلَى الْمُنَافِقِ»، أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوُهَا
[ ٤١ ]
١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ، يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَسَنَّ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
[ ٤٢ ]
١٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسَ خِصَالٍ، لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهَا، خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَلَا يَخْلُصُونُ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ فِي غَيْرِهِ، وَيُزَيِّنُ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ وَيَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّائِمُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَؤُونَةَ وَالْأَذَى وَيَصِيرُونَ إِلَيْكِ، وَيَغْفِرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ»
[ ٤٤ ]
١٩ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَلَيْسَ بِأَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَنَى جِنَانًا كُلَّهَا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، أَسَاسُهَا وَأَعَالِيهَا شُبِّكَتْ بِالذَّهَبِ، عَلَيْهَا سُتُورُ السُّنْدُسِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَكُلُّ جَنَّةٍ طُولُهَا مِائَةُ عَامٍ، وَعَرْضُهَا مِائَةُ عَامٍ، فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ قُبَّةٌ بَيْضَاءُ، سَمَاؤُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ، الْأَنْهَارُ تَطَّرِدُ فِي حِيطَانِهَا، وَالْأَشْجَارُ دَانِيَةٌ عَلَيْهَا»، يَقُولُ: هَذِهِ الْجَنَّةُ صَاحِبُهَا يَنْعَمُ فَلَا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ لَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تِلْكَ جِنَانٌ بُنِيَتْ لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، يَهَبُهَا اللَّهُ لِأَهْلِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ»
[ ٤٥ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، قثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثنا بِشْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَهَلَّ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ، وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ، وَالْإِسْلَامِ، وَالْعَافِيَةِ الْمُجَلِّلَةِ، وَرَفْعِ الْأَسْقَامِ، وَالْعَوْنِ عَلَى الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ، وَسَلِّمْهُ لَنَا، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا حَتَّى يَخْرُجَ رَمَضَانُ وَقَدْ غَفَرْتَ لَنَا، وَرَحِمْتَنَا، وَعَفَوْتَ عَنَّا»، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَيَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ، غُلَّتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، وَغُلِّقَتْ فِيهِ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَفُتِحَتْ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَّانِ، وَنَادَى مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا، وَعَجِّلْ لِكُلِّ مُمْسِكٍ تَلَفًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، الْيَوْمُ يَوْمُ الْجَائِزَةِ، فَاغْدُوا فَبَادِرُوا خُذُوا جَوَائِزَكُمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: جَوَائِزُ لَا تُشْبِهُ جَوَائِزَ الْأُمَرَاءِ
[ ٤٦ ]
٢١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَتَى عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ صَحِيحًا مُسْلِمًا، صَامَ نَهَارَهُ، وَصَلَّى وِرْدًا مِنْ لَيْلِهِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ وَلِسَانَهُ وَيَدَهُ، وَحَافَظَ عَلَى صَلَاتِهِ مَجْمُوعَةً، وَبَكَّرَ إِلَى جُمَعِهِ، فَقَدْ صَامَ الشَّهْرَ، وَاسْتَكْمَلَ الْأَجْرَ، وَأَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَفَازَ بِجَائِزَةِ الرَّبِّ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ جَائزَةٌ لَا تُشْبِهُ جَوَائِزَ الْأُمَرَاءِ
[ ٤٨ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُمَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَقَدْ أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ السَّنَةَ كُلَّهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: ثنا فَقَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرْنَ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ، فَيَقُلْنَ: رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تُقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ، وَتُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا، قَالَ: فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ، كَمَا نَعَتَ اللَّهُ ﷿: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَتُعْطَى سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَفْحَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنٌ مِنْ طَعَامٍ تَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ فِيهِ لَذَّةً لَا تَجِدُ لِأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ، عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٍ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ، هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ "
[ ٤٩ ]
٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرُ، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «تَسْبِيحَةٌ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ فِي غَيْرِهِ»
[ ٥١ ]
٢٤ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْأُدْمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «انْبَسِطُوا فِي النَّفَقَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ فِيهِ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
[ ٥٢ ]
٢٥ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَشْيَخَتَنَا، يَقُولُونَ: " إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ، قَدْ حَضَرَ مُطَهِّرٌ، وَيَقُولُونَ: انْبَسِطُوا بِالنَّفَقَةِ فِيهِ، فَإِنَّهَا تُضَاعَفُ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، وَيَقُولُونَ: التَّسْبِيحَةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ فِي غَيْرِهِ "
[ ٥٣ ]
٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا الشَّعْبِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «إِنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَصُومُهُ الْعَبْدُ فِي رَمَضَانَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي غَمَامَةٍ مِنْ نُورٍ، فِي تِلْكَ الْغَمَامَةِ قَصْرٌ مِنْ دُرٍّ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ بَابٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ»
[ ٥٤ ]
٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا شَاذَانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: «كَانَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيَّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ يَتَطَيَّبَانِ وَيَغْتَسِلَانِ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيُحِبَّانِ أَنْ يُطَيَّبَ الْمَسْجِدُ بِنَضُوحٍ»
[ ٥٥ ]
٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، وَخَيْثَمَةَ، قَالَا: " كَانَ يُقَالُ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ
[ ٥٦ ]
٢٩ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ الْمُفَقَّعِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
[ ٥٧ ]
٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّازُ، قَالَ: ثنا سِنَانُ بْنُ حَاتِمٍ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا حُبَابٌ الْقُطَعِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: " خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْقَنَادِيلُ تُزْهِرُ، وَكِتَابُ اللَّهِ يُتْلَى فِي الْمَسَاجِدِ، فَقَالَ: نَوَّرَ اللَّهُ لَكَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ فِي قَبْرِكَ، كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَ اللَّهِ بِالْقُرْآنِ "
[ ٥٨ ]
٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ: " أَلَا إِنَّ هَذَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ قَامَ مِنْكُمْ فَإِنَّهَا مِنْ نَوَافِلِ الْخَيْرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﷿، وَمَنْ لَا فَلْيَنَمْ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ: أَصُومُ إِنْ صَامَ فُلَانٌ، وَأَقُومُ إِنْ قَامَ فُلَانٌ، مَنْ صَامَ أَوْ قَامَ فَلْيَجْعَلْ ذَلِكَ لِلَّهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ: أَلَا لَا يَتَقَدَّمِ الشَّهْرَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، أَلَا لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ، وَأَقِلُّوا اللَّغْوَ فِي مَسَاجِدِ اللَّهِ، وَلِيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ، أَلَا وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوُا اللَّيْلَ يَغْسِقُ عَلَى الظِّرَابِ "
[ ٥٩ ]
٣٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، قثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ خِرَاشٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: الْتَقَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا كَعْبُ، كَيْفَ تَجِدُ هَذَا الشَّهْرَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿؟ يَعْنِي رَمَضَانَ، فَقَالَ كَعْبٌ: لَا أُخْبِرُكُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُومُ أَحَدٌ رَمَضَانَ وَيَصُومُهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا إِلَّا غُفِرَ لَهُ» . فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ حِطَّةٌ
[ ٦٠ ]
٣٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَسَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ»
[ ٦١ ]
٣٤ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الشَّهْرِ؟، يَعْنِي رَمَضَانَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَتُخْبِرُنِي كَيْفَ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿؟، قَالَ كَعْبٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبِرْنِي أَنْتَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵀: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَصُومُهُ أَحَدٌ وَيُقُومُهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»، فَقَالَ كَعْبٌ ﵀: صَدَقَ اللَّهُ، إِنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ لَحِطَّةٌ
[ ٦٢ ]
٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعِجْلِيُّ، قثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، وَخَيْثَمَةَ، قَالَا: " كَانَ يُقَالُ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ "
[ ٦٣ ]
٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «شَهْرُ رَمَضَانَ يُكَفِّرُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ»
[ ٦٤ ]
٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،. قَالَ: ثنا سَلَامُ بْنُ سَوَّارٍ، قثنا مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَّلُ شَهْرِ رَمَضَانَ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ»
[ ٦٥ ]
٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُبِّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ، وَرُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْعَطَشُ»
[ ٦٦ ]
٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً، قَالَ: " إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ "
[ ٦٧ ]
٤٠ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ نَصْرِ بْنِ حَاجِبٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ، يَقُولُ: «لِيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ، وَلِسَانُكَ، وَبَدَنُكَ، فَلَا تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ مِثْلَ يَوْمِ صَوْمِكَ، وَاتَّقِ أَذَى الْخَادِمِ»
[ ٦٨ ]
٤١ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أنا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى الْمُلْجِمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَلْمَانَ، ﵀، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، شَهْرٌ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادِ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ تَمْرَةٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ، اسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ، خَصْلَتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ تَعَالَى وَخَصْلَتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا الَّتِي لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا: فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ "
[ ٦٩ ]