⦗١٣٥⦘
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أُحِبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْقِيَامَ مِنَ النَّوْمِ لِلتَّهَجُّدِ أَنْ يَتَسَوَّكَ وَأَنْ يَتَطَهَّرَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ فَلْيَفْعَلْ وَيَذْكُرَ اللَّهَ ﷿ وَيُمَجِّدَهُ وَيَحْمَدَهُ بِمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُهُ وَيَفْعَلُهُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ مَنَامِهِ وَيَحْفَظَهُ فَإِنَّهُ بَابٌ شَرِيفٌ حَسَنٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ ﷿ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ.
٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَغَيْرُهُمْ وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السماوات وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أنت قيم السماوات وَالأَرْضِ وَمَنْ بَيْنَهُنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ ⦗١٣٦⦘ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ اللَّهُمَّ بِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ أَنْ يَحْفَظَ هَذَا، وَإِنَّمَا أَحُثُّهُ عَلَى حِفْظِهِ لِيَسْتَعْمِلَهُ، وَكَذَا يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْفَظَهُ مِمَّنْ لا حظَّ لَهُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ فَيَدْعُوَ بِهِ رَجَاءَ أَنْ يُوَفِّقَهُ مَوْلاهُ الْكَرِيمُ لِقِيَامِ اللَّيْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[ ١٣٣ ]
٣٢ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
[ ١٣٧ ]
٣٣ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ يَشُوصُ فَاهُ بالسواك.
[ ١٣٨ ]
٣٤ - حدثنا الفيريابي قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن الحسن بن عبيد اللَّهِ النَّخَعِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَحُثُّ عَلَيْهِ ⦗١٣٩⦘ وَيَأْمُرُ بِهِ يَعْنِي السِّوَاكَ، وَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي دَنَا المَلَكُ مِنْهُ فَيَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ فَمَا يَزَالُ يَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلا دَخَلَتْ جَوْفَهُ.
[ ١٣٨ ]
٣٥ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَتَسَوَّكْ فَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ دَنَا المَلَكُ مِنْهُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْنُو حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ.
[ ١٤٠ ]
٣٦ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَسَوَّكَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ قَامَ يَقْرَأُ طَافَ بِهِ الْمَلَكُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَجْعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلا يُخْرِجُ آيَةً مِنْ فِيهِ إِلا فِي فِي الْمَلَكِ، وَإِذَا قَامَ وَلَمْ يَتَسَوَّكْ طَافَ بِهِ مَلَكٌ وَلَمْ يَجْعَلْ فَاهُ عَلَى فِيهِ.
[ ١٤٠ ]
٣٧ - حدثنا أبو عبد الله ابْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ
⦗١٤٢⦘ تُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ وَالثَّوْبُ النَّظِيفُ.
[ ١٤١ ]
٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلًى لابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ دَعَا ⦗١٤٣⦘ بِغَالِيَةٍ وَضَمَّخَ بِهَا مَا يَرْدَعُ (.. ..) صَلاة بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأُحِبُّ أَنْ يُدِيمَ الرَّجُلُ عَلَى الصَّلاةِ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَإِنَّهُ يُقَالَ إِنَّهَا [.. .. ..] اللَّه ﷿ فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَن المضاجع﴾ قِيلَ ⦗١٤٤⦘ الصَّلاةُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الآخرة (.. .. ..) فمن أحيى مَا بَيْنَهُمَا فَحَظُّهُ الْوَافِرُ أَطْيَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَفِيهَا بَالٌ، ثُمَّ أُحِبُّ لِمَنْ صَلَّى عَلَى هَذَا النَّعْتِ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِيمَا اكْتَسَبَهُ فِي يَوْمِهِ الَّذِي مَضَى عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ فَرَّطَ فِيمَا لا يَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّطَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ﷿ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ مِنْهُ وَيَعْتَقِدَ أَنْ لا يَعُودَ إِلَى مَا يَكْرَهُ مَوْلاهُ الْكَرِيمُ، هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَيَنْظُرَ فِيمَا اكْتَسَبَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ عَمِلَهُ فَيُلْزِمَ نَفْسَهُ الشُّكْرَ للَّهِ ﷿ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ مِنْهُ وَيَعْتَقِدَ عَلَى مَا وَفَّقَهُ لِذَلِكَ الْخَيْرِ وَيَسْأَلَهُ الزِّيَادَةَ مِنْهُ وَالْمَعُونَةَ عَلَى شُكْرِهِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ لِمَنْ دَعَاهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَمُتَعَطِّفٌ عَلَى مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ.
[ ١٤٢ ]
٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ عَامِرٍ ⦗١٤٥⦘ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ إِلا وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ نِعْمَ سَاعَةُ الْقبلَةِ يَعْنِي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
[ ١٤٤ ]
٤٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ ⦗١٤٦⦘ الْبُنَانِيِّ قَالَ كَانَ أنس بن مالك يصلي ما بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَقُولُ هَذِهِ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ.
[ ١٤٥ ]
٤١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ أَيُّوبَ ⦗١٤٧⦘ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابن عمر قال من أحيى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ كَانَ كَالْمُعَقِّبِ غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ.
[ ١٤٦ ]
٤٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاصي قَالَ ⦗١٤٨⦘ صَلاةُ الأَوَّابِينَ الْخَلْوَةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى يَثُوبَ النَّاسُ إِلَى الصَّلاةِ.
[ ١٤٧ ]
٤٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ أَيْضًا قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا زَهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيِّ قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُمْ فَصَلِّ صَلاةَ رَجُلٍ لا يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِنْ رُزِقْتَ مِنَ اللَّيْلِ قِيَامًا كَانَ خَيْرًا رُزِقْتَهُ، وَإِنْ لَمْ تُرْزَقْ قِيَامًا كُنْتَ قَدْ قُمْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ.
[ ١٤٨ ]
٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آناء الليل وهم يسجدون﴾ فحَدَّثَنِي عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
[ ١٤٩ ]
٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ بَارِحَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: ⦗١٥٠⦘ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿تَتَجَافَى جنوبهم عن المضاجع﴾ قَالَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
[ ١٤٩ ]
٤٦ - وحدثنا أبو عبد الله ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ عُمَارَةَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ ⦗١٥١⦘ أَبُو الْهَيْثَمِ الدَّهَّانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ صَلاةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ صَلاةِ الْمَغْرِبِ، خَتَمَ بِهَا نَهَارَهُ وَاسْتَفْتَحَ بِهَا اللَّيْلَ، لَمْ يَحُطَّهَا عَنْ مُسَافِرٍ وَلا عَنْ مُقِيمٍ، فَمَنْ صَلاهَا ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدًا كُتِبَتَا لَهُ أَوْ رُفِعَتَا لَهُ فِي عِلِّيِّينَ، فَإِنْ صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلِّمَ جَلِيسًا بَنَى اللَّهُ ﷿ لَهُ قَصْرَيْنِ مُكَلَّلَيْنِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ بَيْنَهُمَا مِنَ الْخِيَامِ مَا لا يَعْلَمُ عِلْمَهَا إِلا اللَّهُ ﷿، فَإِنْ صَلاهُمَا سِتَّ رَكَعَاتٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلِّمَ جَلِيسًا غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا.
[ ١٥٠ ]
٤٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لا يَتَكَلَّمُ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلْنَ لَهُ كَفَّارَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
[ ١٥٢ ]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ:
٤٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي ⦗١٥٤⦘ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ انْطَلِقُوا بِنَا نَنْظُرُ إِلَى قَصْرِ فُلانٍ.
تَمَّ الْجُزْءُ
وَالْحَمْدُ للَّهِ تَعَالَى فِي سَابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الحجة متم ستة عشر وثمانمئة
وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجمعين.
[ ١٥٣ ]