تَخْرِيجُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ النَّخْشَبِيِّ ﵀
[ ٢ / ٨٠٧ ]
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ رَبِّ يَسِّرْ] (١)
١٥١-[١٥٩] [أخبرنا أبو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ قراءة عليه ونحن بدمشق قيل له: أخبرك أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ الإسفرائيني وأنت تسمع ح] (٢) وأخبرنا الشيخ المعدل أبو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَامِلِ بْنِ أَحْمَدَ التَّنُوخِيِّ بقراءتي عليه بدمشق قلت لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرِ بْنِ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيِّ قال أبنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيِّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلابِيُّ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قال: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السلمي قال: ثنا مالك بن أنس قال: ثنا إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ حَلِيفِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ الْقُرَشِيِّ إِمَامِ الْمَدِينَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ خَادِمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّعْبِيرِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ
وَكَانَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَبَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ ستة رجال والحمد لله.
_________________
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط]]
(٢) [[من طبعة السلفي والمخطوط]]
[ ٢ / ٨٠٩ ]
١٥٢-[١٦٠] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرِ بْنِ النَّضْرِ الْهَرَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضر قال: ثنا محمد بن حماد الطهراني قال أبنا عبد الرزاق قال أبنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ أَحَادِيثَ مِنْهَا: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فلما خلقه قال: اذهب فسلم على هؤلائك النَّفَرِ - نَفَرٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٍ - وَاسْمَعْ مَا يحيوك فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: عَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ ﵇ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمْ يزل الخلق ينقص بَعْدُ حَتَّى الآنَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُرْوَةَ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيِّ بَصْرِيِّ الأَصْلِ نَزَلَ صَنْعَاءَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَهُمْ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ: هَمَّامٌ وَوَهْبُ وَعَقِيلٌ وَمَعْقِلٌ بَنُو مُنَبِّهِ بْنِ كَامِلِ بْنِ سَيْجٍ الصَّنْعَانِيِّ مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
⦗٨١٤⦘ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي خَلْقِ آدَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ هُوَ الْمُسْنَدِيُّ وَفِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ أَعْيَنَ الْبِيكَنْدِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
فَكَأَنَّ شَيْخَنَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ جَمِيعًا.
[ ٢ / ٨١٣ ]
١٥٣-[١٦١] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن الجصاص الدعاء قال: ثنا أحمد بن الوليد قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَحْيَى سَعِيدٍ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَاسْمُ أَبِي أَيُّوبَ مِقْلاصٌ الْمِصْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ الْمِصْرِيِّ عَنِ الأَعْرَجِ وَهُوَ أَبُو دَاوُدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْمَدِينِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرحمن بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ الْمَكِّيِّ عَنْهُ
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ هذا الحديث وحديثا آخر لفظه " من عرض عليه ريحان فَلا يَرُدَّهُ "
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَشْهَرُ وَالآخَرُ أَغْرَبُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَكَانَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ بِحَمْد اللَّهِ وَمَنِّهِ.
[ ٢ / ٨١٧ ]
١٥٤-[١٦٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن الجصاص الدعاء قال: ثنا يحيى بن حبيب أبو عقيل قال: ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ أَحَدِ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ عَنْ أَبِي يَحْيَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَاسْمُ أَبِي ثَابِتٍ قَيْسُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ: أَبُو عِيسَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ هُوَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
فَكَانَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمٍ.
[ ٢ / ٨٢٢ ]
١٥٥-[١٦٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ الْحِنَّائِيُّ أَبُو بَكْرٍ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أبنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بن صالح الصفار ببغداد قال: ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ العبدي قال: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ حَنَشٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ بِقِلادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ أَوْ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لا حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَالَ: إِنَّمَا اخْتَرْتُ الْحِجَارَةَ قَالَ: لا حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مُيِّزَ بَيْنَهُمَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَرْوَزِيُّ الْحَنْظَلِيُّ مَوْلاهُمْ أَحَدُ أَئِمَّةِ خُرَاسَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَاسْمُ أَبِي أَيُّوبَ مِقْلاصٌ الْخُزَاعِيُّ الْمِصْرِيُّ عَن خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ (١) الصَّنْعَانِيِّ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ: حَنَشُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
فَكَانَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الحجاج ولله الحمد.
_________________
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط، وفي المطبوع: الشيباني]]
[ ٢ / ٨٢٦ ]
١٥٦-[١٦٤] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أحمد الوراق قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ قال: ثنا بكار بن قتيبة أبو بكرة البكراوي قال: ثنا حسين بن حفص الأصبهاني قال: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثِ يَقُولُ: لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷿.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي كَاهِلٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طلحة بن نافع المديني عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الأَنْصَارِيِّ الْمَدِينِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عن عِيسَى وَأَبِي مُعَاوِيَةَ كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا.
وَلَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ لأَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ شَيْئًا إِلا مَقْرُونًا بِأَبِي صَالِحٍ لأَنَّ وكيعا قال عن شعبة: أبو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ يَعْنِي صَحِيفَةً عَنْ جَابِرٍ فَلِذَلِكَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ والله أعلم.
[ ٢ / ٨٣٢ ]
١٥٧-[١٦٥] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قال أبنا أحمد بن سليمان قال: ثنا بكار بن قتيبة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان الثوري قال: ثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلامًا لِي فَسَمِعْتُ خَلْفِي قَائِلا يَقُولُ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ
قَالَ: فَمَا ضَرَبْتُ مَمْلُوكًا بَعْدَ ذَلِكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأعمش الكاهلي مولاهم عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ تَيْمِ الرَّبَابِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ يزيد بن شريك بن طارق عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ وَيُقَالُ لَهُ الْبَدْرِيُّ لأَنَّهُ سَكَنَ بَدْرًا وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ سُفْيَانَ
فَكَانَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مُسْلِمٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
[ ٢ / ٨٣٧ ]
١٥٨-[١٦٦] أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ الحافظ ﵀ قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أبنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: تَفْضُلُ صَلاةُ الْجَمْعِ صَلاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ فِي صلاة الفجر ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِشْرٍ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ دِينَارٌ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الْحِمْصِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْهُ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ.
[ ٢ / ٨٤٢ ]
١٥٩-[١٦٧] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أبان التميمي قراءة عليه قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ الْقَاضِي قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا المكي بن إبراهيم قال أبنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة شَكْوَى شَدِيدَةً فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ مَالا وَلَمْ أَتْرُكْ إِلا ابْنَةً وَاحِدَةً فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ قَالَ: لا، قلت: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ جُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَوْسٍ الْمَدِينِيِّ وَيُقَالُ جَعْدٌ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهَا
أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَمَا أخرجناه.
[ ٢ / ٨٤٥ ]
١٦٠-[١٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ معروف قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ وحدثني عقبة بن مكرم الضبي قال: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِسْطَامٍ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ بِنِ الْوَرْدِ الْعَتَكِيِّ مَوْلَاهُمْ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَتَادَةَ بْنِ دُعَامَةَ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي غَلابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيِّ.
⦗٨٥١⦘ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَبُنْدَارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ كما أخرجناه.
[ ٢ / ٨٥٠ ]
١٦١-[١٦٩] أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَحْدَرِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قال: ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيَّ بمكة قال: ثنا سعدان بن نصر بن منصور البزاز قال: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلالِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هريرة يبلغ به النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الصَّلاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي الْكَبْشَ حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَاجْتَمَعُوا لِلْخُطْبَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَوْلَى مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ الْهِلالِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّلاةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَعَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ سُفْيَانَ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ
وَكَانَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مسلم.
[ ٢ / ٨٥٦ ]
١٦٢-[١٧٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الفتح البصري ببيت المقدس قال أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ قال: ثنا سعدان بن نصر بن منصور البزاز قال: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْهِلالِيِّ مَوْلاهُمْ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْقِبْطِيِّ وَهُوَ الْقُرَشِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْقِبْطِيُّ مَنْسُوبًا إِلَى فَرَسٍ لَهُ كَانَ سَابِقًا قِبْطِيًّا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ وَلَهُ صُحْبَةٌ عَنْ أَبِي الأَعْوَرِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ (١) بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ الْقُرَشِيِّ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدْنِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عيينة كما أخرجناه.
_________________
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط، وفي المطبوع: قرة]]
[ ٢ / ٨٦٠ ]
١٦٣-[١٧١] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبَانٍ التَّمِيمِيُّ فِيمَا أَجَازَ لَنَا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ خَيْثَمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنَ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيَّ حدثهم قال: ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي قال: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أن أناسا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قَالُوا: لا قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لا قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ يوم القيامة كذلك ويقول اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِكُلِّ أُمَّةٍ كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِهِ شَيْئًا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتَّبِعُ الشَّمْسَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَيَتَّبِعُ الْقَمَرَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ وَيَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمْ رَبُّهُمْ ﷿ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا رَأَيْنَا رَبَّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتَّبِعُونَهُ فَيَضْرِبُ الصِّرَاطَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ وَلا يَتَكَلَّمُ ⦗٨٦٦⦘ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَقَوْلُهُمْ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأُجِيزُ أُمَّتِي وَفِي النَّارِ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا نَحْوُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهَا لا يُعْلَمُ عِظَمَهَا إِلا اللَّهُ ﷿ يَخْطَفُ الناس بأعمالهم كالموبق في جهنم بعمله والمتخردل ثم ينجوا فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ رَحْمَتَهُ مِمَّنْ فِي النَّارِ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْ جَهَنَّمَ مَنْ أراد رحمته فيخرجون وَيَعْرِفُوهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ آثَارَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ من النار قد امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ حَتَّى بقي رَجُلٌ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَهَا قَاعِدٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى جَهَنَّمَ فَيَقُولُ: أَيْ ⦗٨٦٧⦘ رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النار فإنه قد أحرقني وقشبني ريحها ويدعوا ما شاء الله أن يدعوه فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُ غَيْرَهُ وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ مَا شَاءَ اللَّهُ ﷿ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قَبْلَ الْجَنَّةِ فَإِذَا بَرَزَتْ لَهُ الْجَنَّةُ رَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَيَدْعُو حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ ثُمَّ يُعْطِي رَبَّهُ ما شاء من عهود ومواثيق فيقدمه الله إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا قَدِمَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ ثُمَّ يَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ أُعْطِيتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لا تَسْأَلُ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فَلا يَزَالُ يدعوا وَيَسْأَلُهُ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ فيدخله الجنة ثم يقول: تمنى فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الأَمَانِيُّ وَيُذَكِّرُهُ اللَّهَ ﷿ فيقول: ومن كذا ومن كذا فيسأل من كَذَا وَكَذَا فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ نَفْسُهُ قَالَ اللَّهُ ﷿: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.
قَالَ عَطَاءُ [بْنُ يَزِيدَ] (١): وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ حَدَّثَ بهذا الْحَدِيثَ لا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّ ⦗٨٦٨⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلَهُ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ غَنْمٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الأَنْصَارِيُّ.
وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَحْمُدَ (٢) بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَلاعِيِّ الْحِمْصِيِّ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيِّ عَنْهُ. وَبَقِيَّةُ صَحِيحُ الْحَدِيثِ إِذَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ الْمَشْهُورِينَ غَيْرَ أَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ بِالْمَنَاكِيرِ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لِبَقِيَّةَ أَحَادِيثَ متابعة.
أَخْرَجَ مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيِّ الْمَدِينِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ
وَقَدْ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي ⦗٨٦٩⦘ حَمْزَةَ وَمَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَرَوَاهُ سَلامَةُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَمِّهِ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ وَلا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَالْمَوْصُولُ صَحِيحٌ وَسَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ لا يعتد باختلافه والله أعلم.
_________________
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط]]
(٢) [[من طبعة السلفي والمخطوط، وفي المطبوع: محمد]]
[ ٢ / ٨٦٥ ]
١٦٤-[١٧٢] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ قال: ثنا سعد بن محمد البيروتي قال: ثنا العباس بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمُعَافِرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابن عباس قال: ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: أَلا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا: هِي وَرَبِّ الْكَعْبَةَ نُورٌ يَتَلأْلأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا قَالَ: قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ يُقَالَ كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ الأَشْدَقِ عَنْ كُرَيْبٍ أَبِي رِشْدِينَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو حبه.
لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ⦗٨٧٣⦘ عَنِ الضَّحَّاكِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بِهَذَا وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى يُتَكَلَّمُ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٢ / ٨٧٢ ]
١٦٥-[١٧٣] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيِد اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانُ قِرَاءَةً عليه وأنا أسمع قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ قال: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أبي وعقبة بن علقمة قالا قال: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بن حوالة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدًا فِي الشَّامِ وَجُنْدًا فِي الْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله خِرْ لِي قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ
قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ ابْنُ حَوَالَةَ رَجُلا مِنَ الأَزْدِ وَكَانَ مَسْكَنُهُ الأُرْدُنَ وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَمَا تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلا ضَيَّعَهُ عَلَيْهِ.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيِّ وَاخْتُلِفَ عليه: فَرَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ وَعُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْهُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ.
وَخَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ: فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ.
وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَمَكْحُولٍ كِلاهُمَا ثِقَتَانِ وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ ⦗٨٧٨⦘ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ هَذَا يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ يَقُولُ فِيهِ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَكْتُبُ كِتَابًا فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ أَكْتُبُ لَكَ؟ فَسَكَتُّ فَنَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ فَإِذَا فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ لا يُعْرَفُ إِلا بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ
وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[ ٢ / ٨٧٧ ]
١٦٦-[١٧٤] أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أبنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ زَامِلٍ الأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالا ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ثنا عَبْدُ الله بن يوسف قال: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى الكوفي قال: ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ بِعُسْفَانَ وَعَلَى خَيْلِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَحَضَرَتْنَا صَلاةُ الظُّهْرِ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَأَقَامَ الصَّلاةَ فَهَمَّ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا سَتَحْضُرُهُمْ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَوْلادِهِمْ يَعْنُونَ صَلاةَ الْعَصْرِ وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالآيَاتِ الَّتِي فِي صَلاةِ الْخَوْفِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَأَقَامَ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَكَعْنَا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْمُؤَخَّرُ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فَتَلاوَمَ الْمُشْرِكُونَ بَيْنَهُمْ
قَالَ أَبُو عَيَّاشٍ: وَصَلَّى بِنَا فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ أَيْضًا مِثْلَهَا.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتَّابٍ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ السُّلَمِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ.
رَوَاهُ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ وسفيان بن سعيد الثوري وشعبة وجرير بن عبد الحميد وَغَيْرُهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ.
وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ داود بن عيسى وأراه كوفيا ونزل الشام ورواه عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا رَوَاهُ عَنْهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ.
⦗٨٨٣⦘ وَقَدْ خَرَّجْتُ حَدِيثَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا
وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ الله.
[ ٢ / ٨٨٢ ]
١٦٧-[١٧٥] كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبِ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ مِصْرَ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثابت حدثهم بدمشق قال: ثنا هلال بن العلاء قال ثنا أبي قال: ثنا هلال بن عمر قال: ثنا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِهِ يُقَالُ لَهُ قَبِيصَةُ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَحَّبَ بِهِ قَالَ لَهُ: يَا قَبِيصَةُ جِئْتَ كَبُرَتْ سِنُّكَ وَرَقَّ عَظْمُكَ وَاقْتَرَبَ أَجَلُكَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ وَمَا كِدْتُ أَنْ أَجِيئَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبُرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي وَافْتَقَرْتُ وَهُنْتُ عَلَى النَّاسِ فَجِئْتُكَ فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَإِنِّي شَيْخٌ نَسِيٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ قُلْتَ يَا قَبِيصَةُ؟ قَالَ: فَأَعَادَهُنَّ عليه فقال: والذي يعثني بِالْحَقِّ مَا كَانَ حَوْلَكَ مِنْ حَجَرٍ وَلا مَدَرٍ إِلا بَكَى لِقَوْلِكَ فَهَاتِ قَالَ: جِئْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعَلِّمُنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَإِنِّي شَيْخٌ نَسِيٌّ، فَقَالَ: يَا قَبِيصَةُ إِذَا أَصْبَحْتَ أَوْ إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بالله أربعا يعطيك اللَّهُ بِهِنَّ أَرْبَعًا لِدُنْيَاكَ وَأَرْبَعًا لآخِرَتِكَ فَأَمَّا أَرْبَعًا لِدُنْيَاكَ: فَإِنَّكَ تُعَافَى مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ ⦗٨٨٨⦘ وَالْبَرَصِ وَالْفَالِجِ وَأَمَّا الأَرْبَعُ لآخِرَتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وانشر علي رَحْمَتِكَ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ بَرَكَتَكَ فَجَعَلَ يَعْقِدُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ مَا عَقَدَ عَلَيْهِنَّ خَالُكَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ إن وافا بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهُنَّ رَغْبَةً عَنْهُنَّ وَلا نِسْيَانًا لَمْ يَأْتِ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلا وَجَدَهُ مَفْتُوحًا لَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَاسْمُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمُ مَوْلَى آلِ ابْنِ (١) خَيْثَمٍ الْمَكِّيِّ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَبِيصَةُ هَذَا لا يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَامِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ وَهُوَ مجهول ولعله محمد بن فضاء الَّذِي رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَوَى عَنْهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَتَصَحَّفَ عَلَى الْكَاتِبِ وَالْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَلا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا إِلا مِنْ حَدِيثِ هِلالِ بْنِ عُمَرَ الرَّقِّيِّ مِنْ حَدِيثِ أولاده عنه بهذا الإسناد والله أعلم.
_________________
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط، وفي المطبوع: أبي]]
[ ٢ / ٨٨٧ ]
١٦٨-[١٧٦] حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بن القاسم بن درستويه قال: ثنا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ الْقَاضِيُ قال: ثنا محمد بن مسلمة الواسطي قال: ثنا يزيد بن هارون قال أبنا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ خِيفَتِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ قَاضِي الْكُوفَةِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كُنْيَتُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شيئا وَإِنَّمَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَكِنْ يُقَالُ حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ صَحِيحٌ كُلُّهُ فإنه ما سمعه إلا من عُلَمَاءَ أَصْحَابِ أَبِيهِ وَلَكِنَّهُ مُرْسَلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٢ / ٨٩١ ]
١٦٩-[١٧٧] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ درستويه قال: ثنا أبو يحيى القاضي البلخي قال: ثنا محمد بن مسلمة قال: ثنا يزيد بن هارون قال أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أن إلهك الذي تعبد خشبة تنبت مِنَ الأَرْضِ نَجَّرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلانٍ أَرَأَيْتَ إِنْ أَسْلَمْتَ فَإِنِّي لا أُرِيدُ مِنْكَ مِنَ الصَّدَاقِ غَيْرَهُ قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِي قَالَ: فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ زَوِّجْ أَبَا طَلْحَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ حَمَّادِ بْنِ [سَلَمَةَ بْنِ] (١) دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (٢) ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ أَخُو إِسْحَاقَ وَعَمْرٍو وَيَعْقُوبَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَمِّهِ لأُمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي حَمْزَةَ الأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ خَادِمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عنه والله أعلم.
_________________
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط]]
(٢) [[من طبعة السلفي والمخطوط، وفي المطبوع: عمر]]
[ ٢ / ٨٩٥ ]
١٧٠-[١٧٨] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبَانٍ التَّمِيمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أبنا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ القرشي قراءة عليه قال: ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غرزة الغفاري قال أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى الْعَبْسِيَّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اقْتَضَى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ إمام الكوفة عَنْ أَبِي عَتَّابٍ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَامِرِ بْنِ شُرَاحِيلَ الْشَّعْبِيِّ الْهَمْدَانِيِّ مِنْ شَعْبِ هَمْدَانَ عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ الشَّامِيِّ.
وَهُوَ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ سَمِعَ الشَّعْبِيُّ مِنَ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ وَلِلْمِقْدَامِ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثَانِ وَلَكِنَّهُ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ عَنْهُ وَاللَّهُ أعلم.
[ ٢ / ٨٩٨ ]
١٧١-[١٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ التَّمِيمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي نَصْرٍ قال أبنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثابت قال: ثنا عبد الحميد بن مهدي البالسي قال: ثنا المعافى قال: ثنا مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَحَمِدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا عَمِلَ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُتْبَةَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيِّ الشَّامِيِّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَاسْمُهُ ذَكْوَانُ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْغَطْفَانِيِّ الْمَدِينِيِّ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَقَدْ سَمِعَ سُهَيْلٌ مِنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ حَدِيثَهُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْمُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُوسَى وَهُوَ ابْنُ أَعْيَنَ الْجَزَرِيُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ
وَعَبْدُ الْحَمِيدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْبَالِسِيُّ هَذَا عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ أَشْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٢ / ٩٠١ ]
١٧٢-[١٨٠] أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَحْدَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَصْرِيِّ بِالْقُدْسِ حَرَسَهُ الله قال: ثنا أبو الحسن أحمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وثلاثمائة بطرسوس قال: ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلام قال: ثنا إسحاق الأزرق قال: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِذِي الْمَجَازِ وَمَعِيَ ابْنُ أَخِي فَأَدْرَكَنِي الْعَطَشُ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الْعَطَشَ قُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي عَطِشْتُ وَمَا قُلْتُ لَهُ وَأَنَا أَرَى عِنْدَهُ شَيْئًا إِلا الْجَزَعَ قَالَ: فَثَنَى وَرِكَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: يَا عَمُّ أَعَطِشْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَأَهْوَى بِعَقِبِهِ إِلَى الأَرْضِ فَإِذَا بِالْمَاءِ فَقَالَ لَهُ: اشْرَبْ يَا عَمُّ قَالَ: فَشَرِبْتُهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الأَزْرَقِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ مَوْلَى مُزَيْنَةَ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَقَدْ أَدْرَكَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ هَذَا حُمَيْدٌ الْحِمْيَرِيُّ وشهده وَرَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَهَذَا يَدْخُلُ فِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلامٍ الطَّرَسُوسِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ.
[ ٢ / ٩٠٥ ]
١٧٣-[١٨١] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ ﵀ قال: ثنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ علي بن مالك الشيباني قال: ثنا الحارث يعني ابن محمد بن أبي أسامة قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ السَّلامِ عن محمد بن أبي بردة: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵀: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَسْعَدَ الرُّعَاةِ عِنْدَ اللَّهِ من سعد بِهِ رَعِيَّتُهُ وَإِنَّ أَشْقَى الرُّعَاةِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَرْتَعَ فِيهِ مَعَ عُمَّالِكَ فَيَكُونَ مِثْلُكَ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلَ الْبَهِيمَةِ نَظَرَتْ إِلَى الأَرْضِ الْخَضِرَةَ فَرَتَعَتْ فِيهَا تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ السَّمْنَ وَإِنَّمَا حَتْفُهَا فِي سمنها والسلام.
[ ٢ / ٩٠٩ ]
١٧٤-[١٨٢] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بن القاسم بن معروف التميمي قال أبنا أَبُو الْمَيْمُونِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن راشد البجلي قال: ثنا وريزة بن محمد الغساني قال: ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: خَاصَمَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فَرَاعَهُ جَمَالُهَا فَوَجَّهَ إِلَيْهَا فَخَطَبَهَا سِرًّا فَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ مَا أَصْنَعُ بِأُخْتِ الزَّنْيَةِ إِمَّا نِكَاحٌ صَحِيحٌ وَإِمَّا زِنًا قَبِيحٌ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهَا لا هَذَا وَلا هَذَا ثُمَّ أَقَامَ أَيَّامًا فَلَمْ يَصْبِرْ فَوَجَّهَ إِلَيْهَا أَمْتِعِينَا بِنَظْرَةٍ قَالَ: فَاخْتَفَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ لَهَا وَيْحَكِ هَذَا الْحُسْنُ لَكِ إِنَّمَا كان ينبغي أن يقطع وجهك خيلانا فتزين به وجوه الْبَشَرَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَقَالَ:
تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤَادِي فَظَاهِرُهُ مَعَ الْخَافِي يَسِيرُ
تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ شَرَابٌ وَلا حُزْنٌ وَلَمْ يَبْلُغُ سُرُورُ
صَدَعْتِ الْقَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ هواك فليم فالتأم الفطور
[ ٢ / ٩١١ ]
١٧٥-[١٨٣] أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ المترفق الطرسوسي قال: وأنشدنا في المعنى يعني حَدِيثٍ قَدْ سَبَقَ:
وَأَصْبِرُ عَنْ زِيَارَتِكُمْ لأَنِّي إذا ما زرتكم زاد اشتياقي
ينغصني السُّرُورَ بِكُمْ هُمُومِي لِمَا أَلْقَاهُ مِنْ مَضَضِ الْفِرَاقِ
فَمَا لِي رَاحَةٌ فِي الْبُعْدِ مِنْكُمْ ولا لي سلوة عند التلاق
[آخر الجزء السادس وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى محمد وآله وسلم] (١)
_________________
(١) [[من طبعة السلفي والمخطوط]]
[ ٢ / ٩١٤ ]