[ ١٥٩ ]
٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْنِي خُصًّا فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، مَا هَذَا؟ إِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ»
[ ١٦١ ]
٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ⦗١٦٢⦘: «بَنَيْتُ بِنَاءً بِيَدَيَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكِنُّنِي مِنَ الْمَطَرِ وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ»
[ ١٦١ ]
٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدٍ مُغَشًّى مِنْ خَارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ، وَأَظُنُّ عَرْضَ الْحُجْرَةِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وَأَحْزُرُ الْبَيْتِ الدَّاخِلِ خَمْسُ أَذْرُعٍ، وَأَظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثَّمَانِ وَالسَّبْعِ وَنَحْوَ ذَلِكَ»، قَالَ: «ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى بَابِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَغْرِبَ»
[ ١٦٢ ]
٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٦٣⦘ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي»
[ ١٦٢ ]
٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيَّادُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ بَنَى مِنَ الْبُنْيَانِ فَوْقَ مَا يَكْفِيهُ، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١٦٣ ]
٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ ⦗١٦٤⦘: أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا شَيْئًا يُنْفِقُهُ فِي التُّرَابِ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ»
[ ١٦٣ ]
٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مَنْ مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ سُلِّطَ عَلَى الطِّينِ "
[ ١٦٤ ]
٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، قَالَ ⦗١٦٥⦘: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بِنَاءٍ لَا بُدَّ مِنْهُ، قَالَ: «لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ»
[ ١٦٤ ]
٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: " إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ بِنَاءَهُ فَوْقَ سَبْعِ أَذْرُعٍ، نُودِيَ: يَا فَاسِقَ الْفَاسِقِينَ إِلَى أَيْنَ؟ "
[ ١٦٥ ]
٢٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: " لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فِي بَيْتِ شَعْرٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ابْنِ بَيْتًا، فَيَقُولُ: أَمُوتُ الْيَوْمَ، أَمُوتُ غَدًا "
[ ١٦٥ ]
٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ ⦗١٦٦⦘: قَالَ بَنُو نُوحٍ لِأَبِيهِمْ وَقَدْ رَأَوْهُ يَبْنِي خَيْمَةً: إِنَّكَ قَدِ اسْتَأْنَفْتَ مِنَ الدُّنْيَا أَنَفًا فَابْنِ لَكَ وَلِوَلَدِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَتَوَقَّعُ مِنَ الْمَوْتِ مَا يَتَوَقَّعُ، فَالْخَيْمَةُ لَهُ كَثِيرٌ»
[ ١٦٥ ]
٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: ابْتَنَى نُوحٌ ﵇ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَنَيْتَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: «هَذَا كَثِيرٌ لِمَنْ يَمُوتُ»
[ ١٦٦ ]
٢٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَشْرَمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ يَسْكُنُ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ بَيْتًا يُكِنُّكَ ⦗١٦٧⦘، قَالَ: «الْيَوْمَ أَمُوتُ، غَدًا أَمُوتُ»، حَتَّى أَتَاهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يَتَّخِذْ بَيْتًا
[ ١٦٦ ]
٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ﵇: لَوِ اتَّخَذْتَ بَيْتًا؟ قَالَ: «يَكْفِينَا خَلَقَانُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا»
[ ١٦٧ ]
٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: مَا بَنَى عِيسَى بُنْيَانًا، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَبْنِي؟، قَالَ: «لَا أَتْرُكُ بَعْدِي شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا أُذْكَرُ بِهِ»
[ ١٦٧ ]
٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ ⦗١٦٨⦘: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنَّ إِعْمَارَ قَوْمِكَ أَرْبَعُمِائَةُ سَنَةٍ فَاسْتَقَلُّوهَا، وَقَالُوا: «وَاللَّهِ لَا تَأْوِينَا سُقُوفُ الْبُيُوتِ»، فَخَرَجُوا إِلَى الصَّحْرَاءِ، فَضَرَبُوا الْخِيَامَ، وَتَعَبَّدُوا حَتَّى مَاتُوا، فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَتَنَاسَلُوا
[ ١٦٧ ]
٢٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: بَنَى أَبُو الدَّرْدَاءِ مَسْكَنًا قَدْرَ بَسْطَةٍ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ «أَتُعَمِّرُ دَارًا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي خَرَابِهَا؟، لَأَنْ أَمُرَّ بِكَ مُتَمَرِّغًا فِي عَذِرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَاكَ فِي هَذَا»
[ ١٦٨ ]
٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ ⦗١٦٩⦘: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، قَالَ: وَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى مَرْوَانَ وَهُوَ يَبْنِي بَيْتًا لَهُ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ الْقُدُّوسِ ابْنُوا شَدِيدًا وَأْمْلُوا بَعِيدًا، وَاحْيَوْا قَلِيلًا، وَأَخْضِمُوا فَسَيُقْضَمُ، وَالْمُوعِدُ اللَّهُ»
[ ١٦٨ ]
٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «يَا أَهْلَ دِمَشْقَ اسْتَمِعُوا إِلَى قَوْلِ أَخٍ لَكُمْ نَاصِحٍ»، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ تَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ؟، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بَنَوْا شَدِيدًا، وَأَمَّلُوا بَعِيدًا، وَجَمَعُوا كَثِيرًا، فَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا ⦗١٧٠⦘، وَمَجْمَعُهُمْ بُورًا، وَمَسَاكِنُهُمْ قُبُورًا»
[ ١٦٩ ]
٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَوْسِ بْنِ يَزِيدَ اللَّخْمِيِّ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، خَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ، فَنَظَرَ إِلَى الْغُوطَةِ قَدْ شُقَّتْ أَنْهَارُهَا، وَغُرِسَتْ شَجَرًا، وَبُنِيَتْ قُصُورًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «يَا أَهْلَ دِمَشْقَ»، فَلَمَّا أَقْبَلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: «أَلَا تَسْتَحْيُونَ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ أَلَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ قُرُونٌ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ، وَيَأْمُلُونَ فَيُطِيلُونَ، وَيَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ، فَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا، وَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا، وَأَصْبَحَتْ مَنَازِلُهُمْ قُبُورًا أَلَا إِنَّ عَادًا مَلَأَتْ مَا بَيْنَ عَدَنٍ وَعَمَّانَ نُعْمًا وَأَمْوَالًا، أَلَا فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي مَالَ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ؟»
[ ١٧٠ ]
٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ ﵁ عَلَى نَاسٍ مِنَ الْحَيِّ، قَالَ: وَأَبْيَاتُ الْحَيِّ يَوْمَئِذٍ خِصَاصٌ سَهْلَةٌ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ قَوْمٌ لَا يُعَذَّبُونَ عَلَى الْكِبْرِ»
[ ١٧١ ]
٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا بَنَى بِالْآجُرِّ، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلَ فِرْعَوْنَ»، قَالَ: يُرِيدُ قَوْلَهُ ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر: ٣٦]
[ ١٧١ ]
٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَنْظَلَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ «يَنْهَاهُمْ أَنْ يَبْنُوا بِاللَّبِنِ الْمَطْبُوخِ يَعْنِي الْآجُرَّ»
[ ١٧٢ ]
٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «بَلَغَنِي أَنَّ الدَّجَّالَ يَسْأَلُ عَنْ بِنَاءِ الْآجُرِّ هَلْ ظَهَرَ بَعْدُ»
[ ١٧٢ ]
٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ابْتَنَى كَنِيفًا بِحِمْصَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَمَّا بَعْدُ، يَا عُوَيْمِرُ مَا كَانَ لَكَ كِفَايَةٌ فِيمَا بَنَتِ الرُّومُ عَنْ تَزْيِينِ الدُّنْيَا وَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ بِخَرَابِهَا، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَانْتَقِلْ مِنْ حِمْصَ إِلَى دِمَشْقَ» ⦗١٧٣⦘. قَالَ سُفْيَانُ: «عَاقَبَهُ بِهَذَا»
[ ١٧٢ ]
٢٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَقَفَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ وَهُمَا دَارَانِ لِفُلَانٍ، فَقَالَ: «شَوَّى أَخُوكَ حَتَّى إِذَا أَنْضَجَ رَمَّدَ»
[ ١٧٣ ]
٢٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، قَالَ: نَظَرَ زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ إِلَى رَجُلٍ يَبْتَنِي دَارًا لَهُ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَتْ كَافِيَتَكَ وَمُغْنِيَتَكَ عَنْ أَنْ تُجَدِّدَهَا وَقَدْ أَخْلَفْتَ أَبَاكَ»، قَالَ: فَاسْتَحْيَا الْفَتَى، وَأَمْسَكَ عَنْ بُنْيَانِهِ
[ ١٧٣ ]
٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي مُشَرِّعُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعُكَامِيُّ، قَالَ ⦗١٧٤⦘: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ، يَذْكُرُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُبَرَاءِ، أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَبْنِي بِنَاءً لَهُ، فَقَالَ لَهُ: «يَا هَذَا نَزَلْتَ حَيْثُ رَحَلَ النَّاسُ»
[ ١٧٣ ]
٢٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَقُولُ: " وَرِثَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ دَارًا عَنْ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ، فَهَدَمَهَا، ثُمَّ ابْتَنَاهَا فَشَيَّدَهَا، فَأُتِيَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ:
[البحر الطويل]
إِنْ كُنْتَ تَطْمَعُ فِي الْحَيَاةِ فَقَدْ تَرَى أَرْبَابُ دَارِكَ سَاكِنُوا الْأَمْوَاتِ
أَنَّى تَحُسُّ مِنَ الْأَكَارِمِ ذِكْرَهُمْ خَلَتِ الدِّيَارُ وَبَادَتِ الْأَصْوَاتُ
فَأَصْبَحَ - وَاللَّهِ - الْفَتَى مُتَّعِظًا، فَأَمْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ يَصْنَعُ، وَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ "
[ ١٧٤ ]
٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيَّ، يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ تَنَسَّكَ، ثُمَّ مَالَ إِلَى الدُّنْيَا وَالسُّلْطَانِ، فَبَنَى دَارًا وَشَيَّدَهَا، وَأَمَرَ بِهَا فَفُرِشَتْ لَهُ ⦗١٧٥⦘، وَاتَّخَدَ مَائِدَةً، وَوَضَعَ طَعَامًا، وَدَعَا النَّاسَ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَنْظُرُونَ إِلَى بُنْيَانِهِ، فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ يَدْعُونَ لَهُ وَيَتَفَرَّقُونَ، قَالَ: فَمَكَثَ بِذَلِكَ أَيَّامًا، حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ، ثُمَّ حَبَسَ نَفَرًا مِنْ خَاصَّةِ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ: قَدْ تَرَوْنَ سُرُورِي بِدَارِي هَذِهِ، وَقَدْ حَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ أَتَّخِذَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وَلَدِي مِثْلَهَا، فَأَقِيمُوا عِنْدِي أَيَّامًا أَسْتَمْتِعْ بِحَدِيثِكُمْ، وَأُشَاوِرْكُمْ فِيمَا أُرِيدُ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ لِوَلَدِي، فَأَقَامُوا عِنْدَهُ أَيَّامًا يَلْهُونَ وَيَلْعَبُونَ، وَيُشَاوِرُهُمْ كَيْفَ يَبْنِي لِوَلَدِهِ وَكَيْفَ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي لَهْوِهِمْ، إِذْ سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ مِنْ أَقْصَى الدَّارِ:
[البحر البسيط]
يَا أَيُّهَا الْبَانِي النَّاسِي مَنِيَّتَهُ لَا تَأْمَنَنَّ فَإِنَّ الْمَوْتَ مَكْتُوبُ
عَلَى الْخَلَائِقِ إِنْ سُرُّوا وَإِنْ فَرِحُوا فَالْمَوْتُ حَتْفٌ لَدَى الْآمَالِ مَنْصُوبُ
لَا تَبْنِيَنَّ دِيَارًا لَسْتَ تَسْكُنُهَا وَرَاجِعْ لِنَفْسِكَ فِيمَا يُغْفَرُ الْحُوبُ
قَالَ: فَفَزِعَ لِذَلِكَ، وَفَزِعَ أَصْحَابُهُ فَزَعًا شَدِيدًا، وَرَاعَهُمْ مَا سَمِعُوا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَجِدُونَ مَا أَجِدُ؟ ⦗١٧٦⦘ قَالُوا: وَمَا تَجِدُ؟ قَالَ: أَجِدُ - وَاللَّهِ - مَسْكَةً عَلَى فُؤَادِي، وَمَا أَرَاهَا إِلَّا عِلَّةَ الْمَوْتِ، قَالُوا: كَلَّا. . . الْبَقَاءَ وَالْعَافِيَةَ، قَالَ: فَبَكَى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمْ أَخِلَّائِي وَإِخْوَانِي، فَمَاذَا لِي عِنْدَكُمْ؟»، قَالُوا: مُرْنَا بِمَا أَحْبَبْتَ مِنْ أَمْرِكَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِالشَّرَابِ فَأُهْرِيقَ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْمَلَاهِي فَأُخْرِجَتْ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ عِبَادِكَ، أَنِّي تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي، وَنَادِمٌ عَلَى مَا فَرَّطْتُ أَيَّامَ مُهْلَتِي، فَإِيَّاكَ أَسْأَلُ إِنْ أَفْلَتَّنِي أَنْ تُتِمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ بِالْإِنَابَةِ إِلَى طَاعَتِكَ، وَإِنْ أَنْتَ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِيَ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ»، قَالَ: وَاشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: الْمَوْتُ، الْمَوْتُ وَاللَّهِ، الْمَوْتُ وَاللَّهِ، حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ فَكَانَ الْفُقَهَاءُ يَرَوْنَ أَنَّهُ قُبِضَ عَلَى تَوْبَةٍ ﵀
[ ١٧٤ ]
٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: نَظَرَ ابْنُ مُطِيعٍ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى دَارِهِ، فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَبَكَى، وَقَالَ ⦗١٧٧⦘: «وَاللَّهِ لَوْلَا الْمَوْتُ لَكُنْتُ بِكِ مَسْرُورًا، وَلَوْلَا مَا نَصِيرُ إِلَيْهِ مِنْ ضِيقِ الْقُبُورِ لَقَرَّتْ بِالدُّنْيَا أَعْيُنُنَا»، قَالَ: ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهُ
[ ١٧٦ ]
٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: «مَا بَنَى عَلِيٌّ ﵇ آجُرَّةً عَلَى آجُرَّةٍ، وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ»
[ ١٧٧ ]
٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: بَنَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بَيْتًا فِي دَارِهِ، فَدَعَا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ: كَيْفَ تَرَى؟، قَالَ: «بَنَيْتَ شَدِيدًا، وَأَمَّلْتَ بَعِيدًا، وَتَمُوتُ قَرِيبًا»
[ ١٧٧ ]
٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ ⦗١٧٨⦘ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ»
[ ١٧٧ ]
٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُودَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْكِبَيَّ، أَوْ عَلَى فَخِذَيَّ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَ ثَلَاثًا، وَأَعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَهُمْ؟» قُلْتُ: مَا هِيَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: «طُولُ الْبُنْيَانِ، وَإِمَارَةُ الصِّبْيَانِ، وَشِدَّةُ الزَّمَانِ»
[ ١٧٨ ]
٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ ⦗١٧٩⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: قَالَتُ مَيْمُونَةُ: قَالَ لَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ: «مَا أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ، وَسُفِكَ الدَّمُ، وَظَهَرَتِ الزِّينَةُ، وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ، وَاخْتَلَفَتِ الْإِخْوَانُ، وُحُرِّقَ الْبَيْتُ؟»
[ ١٧٨ ]
٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبَّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ ⦗١٨٠⦘ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَيْهِ - يَعْنِي إِلَى عَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَنَى بِنَاءً - يَسْأَلُهُ عَنْ بِنَائِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ لَا يَكْظِمُ عَلَى حُزْنِهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي بِنَائِي هَذَا؟ قَالَ: «مَا أَقُولُ؟ إِنْ كُنْتَ بَنَيْتَهُ مِنْ مَالِكَ فَقَدْ أَسْرَفْتَ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، وَإِنْ كُنْتَ بَنَيْتَهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَقَدْ خُنْتَ اللَّهَ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ» . قَالَ: يَقُولُ ابْنُ سَعْدٍ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]
[ ١٧٩ ]
٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ لَهُ مُزَخْرَفٍ، فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: «أَعْجَبَكَ مَا تَرَى؟»، قَالَ مَالِكٌ: وَوَافَقَ ذَلِكَ مِنْهُ لَمَّةً لَيِّنَةً، فَقَالَ: «لَا يُعْجِبُكَ كَثِيرًا، فَإِنَّ ابْنَ هِنْدَ كَانَ أَمِيرًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ هَذَا قَبْرُهُ قَدْ نَبَتَتْ عَلَيْهِ ⦗١٨١⦘ شِيحَةٌ»
[ ١٨٠ ]
٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " تَبْنِي، وَتُزَخْرِفُ، وَتَدْعُو النَّاسَ: انْظُرُوا؟ فَقَدْ نَظَرْنَا يَا أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ. أَمَّا أَهْلُ الدُّنْيَا فَغَرُّوكَ، وَأَمَّا أَهْلُ الْآخِرَةِ فَمَقَتُوكَ "
[ ١٨١ ]
٢٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، بَنَى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلْقِهَا»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ أُنْفِقُ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَلْقِهَا»
[ ١٨١ ]
٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: صَعَدَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ فَوْقَ بَيْتِهِ، فَأَشْرَفَ عَلَى جَارِهِ، فَقَالَ: «سَوْءَةٌ سَوْءَةٌ دَخَلْتُ عَلَى جَارِي بِغَيْرِ إِذَنٍ؟ لَا صَعِدْتُ فَوْقَ هَذَا الْبَيْتِ أَبَدًا»
[ ١٨٢ ]
٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ طَلْقٍ، فَرَأَيْتُ سَقْفَ بَيْتِهَا قَصِيرًا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ طَلْقٍ، مَا لِي أَرَى سَقْفَ بَيْتِكِ قَصِيرًا؟ ⦗١٨٣⦘، قَالَتْ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَيْنَا: «لَا تُطِيلُوا بِنَاءَكُمْ، فَإِنَّهُ مِنْ شَرِّ أَيَّامِكُمْ»
[ ١٨٢ ]
٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قُبَّةٍ فَقَالَ: «يَا أَنَسُ، لِمَنْ هَذِهِ الْقُبَّةُ؟»، قُلْتُ: لِفُلَانٍ. قَالَ: «كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَسْجِدٌ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، أَوْ بَيْتٌ» وَقَالَ بِيَدِهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقِيتُ صَاحِبَ الْقُبَّةِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَوَّضَهَا. فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ. فَقَالَ: «يَا أَنَسُ أَلَمْ يَكُنْ بِهَذَا الْمَكَانِ قُبَّةٌ؟»، قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَخْبَرْتُ صَاحِبَهَا بِالَّذِي قُلْتَ، فَقَوَّضَهَا ⦗١٨٤⦘. قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: «مَا لَهُ ﵀، مَا لَهُ ﵀»
[ ١٨٣ ]
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْمُسْلِمُ يُؤْجَرُ فِيهَا: عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى عِيَالِهِ، وَعَلَى صَدِيقِهَ، وَعَلَى بَهِيمَتِهِ، إِلَّا فِي بِنَاءٍ، إِلَّا - يَعْنِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ - فِي بِنَاءِ مَسْجِدٍ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ " فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ بِنَاءً كَفَافًا؟ قَالَ: «لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ»
[ ١٨٤ ]
٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، أَعَانَهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، وَهُوَ مَعَهُمْ يَتَنَاوَلُ اللَّبِنَ، حَتَّى اغْبَرَّ صَدْرُهُ، فَقَالَ: «ابْنُوهُ عَرِيشًا كَعَرِيشِ مُوسَى» ⦗١٨٥⦘. قَالَ: فَقُلْنَا لِلْحَسَنِ: وَمَا عَرِيشُ مُوسَى؟، قَالَ: «إِذَا رَفَعَ يَدَهُ بَلَغَ الْعَرْشَ يَعْنِي السَّقْفَ»
[ ١٨٤ ]
٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «كُلُّ بِنَاءٍ رِيَاءً فَهُوَ عَلَى صَاحِبِهِ لَا لَهُ، إِلَّا مَنْ بَنَى الْمَسَاجِدَ رِيَاءً، فَهُوَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ»
[ ١٨٥ ]
٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «كُلُّ شَيْءٍ يُؤْجَرُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ إِلَّا مَا كَانَ فِي التُّرَابِ»
[ ١٨٥ ]
٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ قَدْ خَرِبَتْ بُيُوتُهَا، وَتَقَطَّعَتْ أَنْهَارُهَا، فَقَالَ عِيسَى: «يَا خَرِبُ أَيْنَ أَهْلُكُ؟»، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، حَتَّى قَالَ ثَلَاثًا، فَأُجِيبَ قِيلَ لَهُ: بَادُوا، وَتَضَمَّنَتْهُمُ الْأَرْضُ، وَصَارَتْ أَعْمَالُهُمْ قَلَائِدَ فِي أَعْنَاقِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَالْجِدَّ الْجِدَّ يَا عِيسَى
[ ١٨٥ ]
٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ «كَانَ يَكْرَهُ الْغُرَفَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ إِلَّا غُرْفَةً لِخَزَانَتِهِ» فَقَالَ جَعْفَرٌ: «كَرَاهِيَةَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى النَّاسِ»
[ ١٨٦ ]
٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: بَنَى الْعَبَّاسُ غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلْقِهَا»، قَالَ: أُنْفِقُ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلْقِهَا»، قَالَ: أُنْفِقُ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَلْقِهَا»، قَالَ: أُنْفِقُ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
[ ١٨٦ ]
٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمِّلُ ⦗١٨٧⦘، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا هَامَانُ. ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر: ٣٦]، قَالَ: «بَنَاهُ بِالْآجُرِّ»
[ ١٨٦ ]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَبْنُوا بِالْآجُرِّ، وَيَجْعَلُوهُ فِي قَبْرٍ»
[ ١٨٧ ]
٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ قَالُوا لَهُ: لَوْ أَمَرْتَ بِصَخْرٍ وَشَجَرٍ فَنُقِلَ، فَبَنَيْتَ مِنْهُ مَسْجِدًا؟، قَالَ: «إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَنْقُلَهُ عَلَى ظَهْرِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١٨٧ ]
٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الثَّقَفِيُّ: «
[البحر المنسرح]
يَا بَانِيًا دَارَهُ يُشَيِّدُهَا يَرْفَعُ طَبَقَاتِهَا وَيَعْقِدُهَا
ابْنِ فَإِنَّ الْخَرَابَ مَوْعِدُهَا يَا لَيْتَ شِعْرِي لِمَنْ تُجَدِّدُهَا
⦗١٨٨⦘
نَفْسُكَ إِنْ تُعْطِهَا مَحَبَّتَهَا تَطْلُبْ مِنْكَ الَّذِي تُعَوِّدُهَا
فَاثْنِهَا عَلَى ذَاكَ يَنْفَعْهَا فَإِنَّ رَيْبَ الْمَنُونِ يَرْصُدُهَا
إِنْ سَرَّهَا يَوْمُهَا وَلَيْلَتُهَا وَأَعْجَبَاهَا يَسُوءُهَا غَدُهَا»
[ ١٨٧ ]
٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى: "
[البحر الوافر]
جَهُولٌ لَيْسَ تَنْهَاهُ النَّوَاهِي وَلَا تَلْقَاهُ إِلَّا وَهْوَ سَاهِي
يُسَرُّ بِيَوْمِهِ لَعِبًا وَلَهْوًا وَلَا يَدْرِي وَفِي غَدِهِ الدَّوَاهِي
مَرَرْتُ بِقَصْرِهِ فَرَأَيْتُ أَمْرًا عَجِيبًا فِيهِ مُزْدَجَرٌ وَنَاهِي
بَدَا فَوْقَ السَّرِيرِ فَقُلْتُ: مَنْ ذَا؟ فَقَالُوا: ذَلِكَ الْمَلِكُ الْمُبَاهِي
رَأَيْتُ الْبَابَ أَسْوَدَ وَالْجَوَارِي يَنُحْنَ وَهُنَّ يَكْسِرْنَ الْمَلَاهِي
تَبَيَّنْ أَيَّ دَارٍ أَنْتَ فِيهَا وَلَا تَسْكُنْ إِلَيْهَا وَادْرِ مَا هِي
[ ١٨٨ ]
٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ اللَّخْمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى مَزْبَلَةٍ، فَقَالَ: «هَلُمُّوا إِلَى الدُّنْيَا» وَأَخَذَ ⦗١٨٩⦘ خِرَقًا قَدْ بَلِيَتْ عَلَى تِلْكَ الْمَزْبَلَةِ، وَعِظَامًا قَدْ نُخِرَتْ، فَقَالَ: «هَذِهِ الدُّنْيَا»
[ ١٨٨ ]
٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، - ﵀ - قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ،: أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِمَزْبَلَةٍ، فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا، فَكَأَنَّ أَصْحَابَهُ تَأَذَّوْا بِهَا، فَقَالَ: «هَذِهِ دُنْيَاكُمُ الَّتِي تَبْكُونَ عَلَيْهَا وَتَحْرِصُونَ عَلَيْهَا»
[ ١٨٩ ]
٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْكُنَاسَةَ - وَكُنَاسَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ - مُهْلِكَةُ دُنْيَاكُمْ وُآخِرَتَكُمْ»
[ ١٨٩ ]
٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ مِمَّا يَقُولُ ⦗١٩٠⦘: «انْطَلِقُوا حَتَّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيَا»، فَيَجِيءُ بِهِمْ إِلَى السُّوقِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَزْبَلَةٌ، فَيَقُولُ: «انْظُرُوا إِلَى دَجَاجِهِمْ، وَبَطِّهِمْ، وَثِمَارِهِمْ»
[ ١٨٩ ]
٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَسْرُوقًا، أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ أَخٍ لَهُ، فَارْتَقَى بِهِ عَلَى كُنَاسَةٍ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: «أَلَا أُرِيكَ الدُّنْيَا؟ هَذِهِ الدُّنْيَا، أَكَلُوهَا فَأَفْنَوْهَا، لَبِسُوهَا فَأَبْلُوهَا، رَكَبُوهَا فَأَنْضَوْهَا سَفَكُوا فِيهَا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا فِيهَا مَحَارِمَهُمْ، وَقَطَّعُوا فِيهَا أَرْحَامَهُمْ»
[ ١٩٠ ]
٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوقٌ يَرْكَبُ بَغْلَتَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ، وَيَحْمِلُنِي خَلْفَهُ، فَيَأْتِي بِي كُنَاسَةً بِالْحِيرَةِ قَدِيمَةً، فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا بَغْلَتَهُ، وَيَقُولُ: «الدُّنْيَا تَحْتَنَا»
[ ١٩٠ ]
٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَصَدِيقِهِ وَبَهِيمَتِهِ لَهُ مِنْهَا أَجْرٌ، إِلَّا نَفَقَتَهُ فِي بِنَاءٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَسْجِدًا»، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ بِنَاءً كَفَافًا؟، قَالَ: «فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ» . فَقِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ فَوْقَ الْكَفَافِ؟، قَالَ: «عَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهِ»
[ ١٩١ ]
٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَجْرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الطَّاعُونَ قَدْ نَزَلَ بِنَا، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ آتِيَ قَرْيَةً خَرِبَةً إِلَى جَنْبِي فَعَلَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِذَا أَتَيْتَ الْخَرِبَةَ فَسَلْهَا عَنْ أَهْلِهَا، وَالسَّلَامُ "
[ ١٩١ ]
٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ وَنَحْنُ فِي جِنَازَةٍ يَقُولُ: " رَحِمَ اللَّهُ سَابِقَ الْبَرْبَرِيَّ حِينَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَلِلْمَوْتِ تَغْذُو الْوَالِدَاتُ سِخَالَهَا كَمَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ تُبْنَى الْمَسَاكِنُ "
[ ١٩٢ ]
٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ ابْتَنَى قَصْرًا وَقَالَ: انْظُرُوا مَنْ عَابَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَصْلِحُوهُ، وَأَعْطُوهُ دِرْهَمَيْنِ. وَكَانَ فِيمَنْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ: «فِي هَذَا الْقَصْرِ عَيْبَانِ اثْنَانِ» . قَالُوا: وَمَا هُمَا؟، قَالَ: «مَا كُنْتُ أَخْبِرُ بِهِمَا إِلَّا الْمَلِكَ»، قَالَ: فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْعَيْبَانِ؟ قَالَ: «يَمُوتُ الْمَلِكُ، وَيَخْرَبُ الْقَصْرُ»، قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ
[ ١٩٢ ]
٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِسَلْمَانَ: «أَلَا نَبْنِي لَكَ مَسْكَنًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟»، قَالَ: لِمَ؟ لِتَجْعَلَنِي مَلِكًا؟ أَوْ تَجْعَلَ لِي بَيْتًا مِثْلَ دَارِكَ الَّتِي بِالْمَدَائِنِ؟، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ نَبْنِي لَكَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ، وَسَقْفُهُ بِالْبَرْدِي، إِذَا قُمْتَ كَادَ أَنْ يُصِيبَ رَأْسَكَ، وَإِذَا نِمْتَ كَادَ أَنْ يَمَسَّ طَرَفَيْكَ»، قَالَ: كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي نَفْسِي
[ ١٩٣ ]
٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، وَأَتَاهُ وُجُوهُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُصُورِ الْمُحْدِقَةِ بِالْكَعْبَةِ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «يَا أَصْحَابَ الْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ، اذْكُرُوا ظُلْمَةَ الْقُبُورِ ⦗١٩٤⦘ الْمُوحِشَةِ. يَا أَهْلَ التَّنَعُّمِ وَالتَّلَذُّذِ، اذْكُرُوا الدُّودَ وَالصَّدِيدَ وَبِلَى الْأَجْسَامِ فِي التُّرَابِ» . قَالَ: ثُمَّ غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَقَامَ
[ ١٩٣ ]
٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رُسْتُمُ أَبُو يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْحَسَنِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنِّي قَدْ بَنَيْتُ دَارًا، فَلَوْ جِئْتَ مَعِي فَنَظَرْتَ إِلَيْهَا، وَدَعَوْتَ لِي بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: فَقَامَ الْحَسَنُ، وَقُمْنَا مَعَهُ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الدَّارِ، قَالَ: «غَرَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَمَقَتَكَ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَأَخْرَبْتَ دَارَكَ، وَبَنَيْتَ دَارَ غَيْرِكَ»، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ وَرَجَعْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَنْزِلِهِ، إِذَا جَانِبُ حَائِطِهِ مَائِلٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَوْ بَنَيْتَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَخِرَّ؟ فَقَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ الْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ»
[ ١٩٤ ]
٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: ازْدَحَمْنَا عَلَى دَرَجَةِ الْحَسَنِ وَكَانَتْ رَثَّةً فَانْتَهَوْا إِلَى ابْنِهِ، فَقَالَ: «مَهْ يَا بُنَيَّ» ⦗١٩٥⦘. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَمَلَأْنَا سَطْحَهُ، فَقَالَ: «أَحْسِنُوا مَلَامَكُمْ إِنَّهَا الْمَأْزُورُ» . ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّهُ قَدْ حَانَ إِلَى الْآخِرَةِ انْتِقَالٌ، وَمِنَ الدُّنْيَا ارْتِحَالٌ، لَجَدَّدْنَا لَكُمُ الْبِنَاءَ، شَوْقًا إِلَى حَدِيثِكُمْ، وَحِرْصًا عَلَى لُقْيِكُمْ. وَمَا عَلَى الْبِنَاءِ شَفَقْنَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ، فَارْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ»
[ ١٩٤ ]
٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحَسَنِ، فَنَظَرَ إِلَى بَعْضِ بِنَاءِ الْمَهَالِبَةِ، فَقَالَ: «يَا سُبْحَانَ اللَّهِ رَفَعُوا الطِّينَ، وَوَضَعُوا الدِّينَ، رَكِبُوا الْبَرَاذِينَ، وَاتَّخَذُوا الْبَسَاتِينَ، وَتَشَبَّهُوا بِالدَّهَاقِينَ فَذَرْهُمْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ»
[ ١٩٥ ]
٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَيْغَمٍ الرَّاسِبِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ بِيَدِ ضَيْغَمٍ لِيُرِيَهُ مَنْزِلًا لَهُ أَحْدَثَهُ، فَقَالَ لَهُ ضَيْغَمٌ، «يَا بِشْرُ بَيْتُكَ الَّذِي تُغْسَلُ فِيهِ أَيْنَ هُوَ مِنَ الدَّارِ؟» قَالَ: فَبَكَى بِشْرٌ
[ ١٩٦ ]
٣١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: كَانَتْ عَجُوزٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ تَأْوِي فِي سَرَبٍ، لَيْسَ لَهَا بَيْتٌ غَيْرُهُ، فَقِيلَ لَهَا: أَتَرْضَيْنَ بِهَذَا السَّرَبِ؟ قَالَتْ: «أَوَلَيْسَ هَذَا لِمَنْ يَمُوتُ كَثِيرًا»
[ ١٩٦ ]
٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْشِدْنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «
[البحر البسيط]
بَنَوْا مَقَاصِيرَ فِي الدُّنْيَا مُشَيَّدةً فَمَنْ لَهُمْ بِخُلُودٍ فِي الْمَقَاصِيرِ»
[ ١٩٦ ]
٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٩٧⦘ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ: أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا بِالْمَصِّيصَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
[البحر الرمل]
يَا دَرْبَ الدَّارِ ذَا الْمَالِ الَّذِي جَمَعَ الدُّنْيَا بِحِرْصٍ مَا فَعَلْ؟
قَالَ: فَأَجَبْتُ:
[البحر الرمل]
كَانَ فِي دَارٍ سِوَاهَا دَارُهُ عَلَّلَتْهُ بِالْمُنَى ثُمَّ انْتَقَلْ
قَالَ: وَزَادَنِي غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:
لَمْ يُمَتَّعْ بِالَّذِي كَانَ حَوَى مِنْ حُطَامِ الْمَالِ إِذْ حَلَّ الْأَجَلْ
إِنَّمَا الدُّنْيَا كَفَيْءٍ زَائِلٍ طَلَعَتْ شَمْسٌ عَلَيْهِ فَاضَمَحَلْ
[ ١٩٦ ]
٣١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ وَنَظَرَ إِلَى بِنَاءٍ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ فَقَالَ: «
يَمُوتُ الَّذِي يَبْنِي وَيَبْقَى بِنَاؤُهُ أَلَيْسَ تُرَابًا. . . فِي ذَاكَ غِيبَةْ
فَيَا غَافِلًا عَنْ نَفْسِهِ أَيْنَ مَنْ بَنَى مَدَائِنَ امَّحَتْ بَعْدَهُ الْيَوْمُ قَفْرَةْ
رَمَتْ بِهِمُ الْأَيَّامُ فِي عُرْضَةِ الْبِلَى كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا زِينَةَ الْأَرْضِ مَرَّة
وَمَا زَالَ هَذَا الْمَوْتُ يَغْشَى دِيَارَهُمْ يَكُرُّ عَلَيْهِمْ كَرَّةً ثُمَّ كَرَّة
فَأَجْلَاهُمُ مِنْهَا جَمِيعًا فَأَصْبَحَتْ مَسَاكِنِهِمْ فِي الْأَرْضِ لَحْدًا وَحُفْرَةً»
[ ١٩٧ ]
٣١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَقَالَ ١١٣١ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُمَوِيٌّ:
[البحر الخفيف]
رُبَّ قَوْمٍ رَأَيْتَهُمْ لَيْسَ فِي عَيْشِهِمْ كَدَرْ
⦗١٩٨⦘
فِي رِيَاضٍ سَمَاؤُهَا تُمْطِرُ السُّؤْلَ بِالدُّرَرْ
لَيْسَ يَخْشَوْنَ حَاذِرًا قَدْ نَأَى عَنْهُمُ الْحَذَرْ
أَوْطَنُوا مَنْزِلَ الْغُرُو رِ وَسَاعَدَهُمُ الْقَدَرْ
فِي مَقَاصِيرَ تَخَدَّتْ وَقِبَابٍ عَلَى السُّرُرْ
وَبَسَاتِينٍ فِي الْمَقَاصِيرِ يَضْحَكْنَ بِالزَّهَرْ
وَجَوَارٍ كَأَنَّهُنَّ المَصَابِيحَ وَالصُّوَرْ
بَيْنَمَا الْقَوْمُ يَجْتَنُونَ جَنَى اللَّهْوِ وَالثَّمَرْ
صَاحَتِ الْحَادِثَاتُ فِيهِمْ بِصَوْتٍ لَهُ غِيَرْ
فَتَوَلَّوْا مِنَ الْقُصُورِ إِلَى مُظْلِمِ الْحُفَرْ "
[ ١٩٧ ]
٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ، يَقُولُ:
وَمُشَيِّدٍ دَارًا لِيَسْكُنَ دَارَهُ سَكَنَ الْقُبُورَ وَدَارَهُ لَمْ يَسْكُنِ
[ ١٩٨ ]
٣١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: مَرَرْتُ بِدَارٍ تُبْنَى فَقُلْتُ ⦗١٩٩⦘: «
تَرَى لِمَنْ يَبْنِي الدَّارَ يَبْغِي نُزُولَهَا فَمَا يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ أَوْ يَسْكُنُ الْقَبْرَ»
[ ١٩٨ ]
٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مِسْكِينُ أَبُو زَيْدٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ أَيَّامَ الْفِتْنَةِ يَخْرُجُ إِلَى الْمَقَابِرِ وَالْجَبَابِينَ، فَرُبَّمَا ظَلَّ نَهَارَهُ، وَرُبَّمَا بَاتَ لَيْلَهُ، فَهُوَ فِي ذِكْرٍ وَبُكَاءٍ. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ خَرَابَاتِ الْفَلَاةِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْخُلْدَ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا مَضَى لَيْلٌ طَوِيلٌ، إِذْ سَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ:
[البحر المتقارب]
قِفْ بِالْقُصُورِ عَلَى دِجْلَةٍ حَزِينًا فَقُلْ أَيْنَ أَرْبَابُهَا
أَيْنَ الْمُلُوكُ وُلَاةُ الْعُهُودِ رُقَاةُ الْمَنَابِرِ خُطَّابُهَا
تُجِيبُكَ آثَارُهُمْ عَنْهُمُ: إِلَيْكَ، فَقَدْ مَاتَ أَصْحَابُهَا
قَالَ: فَأُرْعِدْتُ، وَسَقَطْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ "
[ ١٩٩ ]
٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: " كَيْفَ تَقَرُّ لِي عَيْنٌ وَتَسْكُنُ لِي جَارِحَةٌ إِلَى أَمَانٍ أُوثِقُهُ، وَلَيْسَ يَقَعُ طَرْفِي إِلَّا عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ خَلَا مِمَّنْ كَانَ يَسْكُنُهُ، وَحَالٍ مُنْتَقَلَةٍ إِلَى غَيْرِ مَنْ كَانَتْ لَهُ؟ قَالَ: فَأَنَا مُنْتَظِرٌ مِثْلَ حَالِ مَنْ خَلَا، وَمُتَوَقِّعٌ لِنَصِيبِي مِنَ الْبِلَى "
[ ١٩٩ ]
٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٠٠⦘ سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ إِذَا مَرَّ بِدَارٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا، وَقَفَ عَلَيْهَا فَنَادَى: «وَيْحٌ لِأَرْبَابِكِ الَّذِينَ يَتَوَارَثُونَكِ كَيْفَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِعْلَكَ بِإِخْوَانِهِمُ الْمَاضِينَ»
[ ١٩٩ ]
٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَتَى عِيسَى عَلَى خَرِبَةٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا خَرِبَةَ الْخَرِبِينَ، مَا فَعَلَ أَهْلُكِ؟، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ أَجِيبِي عَبْدِيَ. قَالَتْ: «يَا رُوحَ اللَّهِ، بَادُوا، فَجِدَّ، فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ كُلَّهُ جِدُّ»
[ ٢٠٠ ]
٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِخَرِبَةٍ، فَأَجَابَنِي ابْنُ عُمَرَ: يَا مُجَاهِدُ، قُلْ: يَا خَرِبَةُ مَا فَعَلَ أَهْلُكِ؟ فَأَجَابَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «هَلَكُوا، وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ»
[ ٢٠٠ ]
٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٠١⦘ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ فَقَالَ: يَا تُرَى مَنْ أَخْرَبَكِ؟، فَأَجَابَهُ مِنْهَا صَوْتٌ: «أَخْرَبَنِي مُخَرِّبُ الْقُرُونِ الْأُولَى مِنْ قَبْلِي»
[ ٢٠٠ ]
٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا وَقَفَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَدَائِنِ يَقُولُ: «يَا مَدِينَةُ أَيْنَ فُرْسَانُكِ؟، يَا مَدِينَةُ أَيْنَ عُمَّارُكِ؟، يَا مَدِينَةُ أَيْنَ كُنُوزُكِ؟»، قَالَ: فَمَا نَزَالُ حَتَّى يَبْكِيَ وَيُبْكِيَ
[ ٢٠١ ]
٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى خَرِبَةٍ فَقَالَ: «يَا خَرِبَةُ، يَا خَرِبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ذَهَبُوا ⦗٢٠٢⦘ وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ، وَانْقَطَعَتِ الشَّهْوَةُ وَبَقِيَتِ الْخَطِيئَةُ، ابْنَ آدَمَ تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ»
[ ٢٠١ ]
٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: مَرَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِقَرْيَةٍ خَرِبَةٍ فَقَالَ: " يَا خَرِبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ: ذَهَبُوا وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ "
[ ٢٠٢ ]
٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ، أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ دَارَ الْمَرْزُبَانِيِّ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا ثَلَاثَ آيَاتٍ: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٥٢] ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [القصص: ٥٨] ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ [القمر: ١٥] فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ⦗٢٠٣⦘ فَخَرَجَ عَلَيَّ أَسْوَدُ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَقَالَ: «يَا صَالِحُ هَذِهِ سَخْطَةُ مَخْلُوقٍ، فَكَيْفَ سَخْطَةُ الْخَالِقِ؟»
[ ٢٠٢ ]
٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَحْبُوبًا الزَّاهِدَ، يَقُولُ: مَرَرْتُ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْكُوفَةِ هُنَا، فَسَمِعْتُ جَارِيَةً تُنَادِي مِنْ دَاخِلِهَا:
[البحر الوافر]
أَلَا يَا دَارُ لَا يَدْخُلُكِ حُزْنٌ وَلَا يُودِي بِشَأْنِكِ الزَّمَانُ
قَالَ: فَغَبَرْتُ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِالدَّارِ، فَإِذَا الْبَابُ مُسْوَدٌّ، وَقَدْ عَلَتْهُ وَحْشَةٌ وَكَآبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهُمْ؟، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُهُمْ، مَاتَ رَبُّ الدَّارِ، فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ فَقَرَعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ هَاهُنَا صَوْتَ جَارِيَةٍ وَهِيَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَبَكَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الدَّارِ وَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، «إِنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُ وَلَا يُغَيَّرُ، وَالْمَوْتُ غَايَةُ كُلِّ مَخْلُوقٍ»، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِهِمْ بَاكِيًا
[ ٢٠٣ ]
٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ ⦗٢٠٤⦘: مَرَّ عِيسَى ﵇ عَلَى خَرِبَةٍ، فَقَالَ: «يَا خَرِبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟»، قَالَ: «بَادُوا، وَتَضَمَّنَتْهُمُ الْأَرْضُ، وَصَارَتْ أَعْمَالُهُمْ قَلَائِدَ فِي أَعْنَاقِهِمْ، عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَجِدَّ»
[ ٢٠٣ ]
٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَلَمِيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ نَوْفٌ بِقَرْيَةٍ فَنَادَى: أَيَّتُهَا الْقَرْيَةُ مَنْ أَخْرَبَكِ؟ قَالَ: تَقُولُ: «أَخْرَبَنِي مُخَرِّبُ الْقُرَى»
[ ٢٠٤ ]
٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، كَانَ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيُنَادِي مِرَارًا: «يَا خَرَابُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ أَيْنَ أَهْلُكِ؟» ⦗٢٠٥⦘ ثُمَّ يَقُولُ: «بَادُوا وَعَامِرٌ بِالْأَثَرِ»
[ ٢٠٤ ]
٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْحَكَمِ، يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ: «
. . . خَاوِيَةٌ مَنَازِلُ مَنْ تَرْتَجِي هَلْ. . . بِهِنَّ إِنْسَانْ
أَضْحَتْ مُعَطَّلَةً وَكُنَّ عَوَائِنًا مِمَّنْ تَوَطَّنَهُنَّ بِالْعُمْرَانْ
تَسْرِي الْهَوَامُ إِلَى مَصْلِ لُحُومِهِمْ فِيهَا. . . . . . الدِّيدَانْ
مُتَدَثِّرِينَ بِهَا الثَّرَى وَشِعَارُهُمْ
فَوْقَ التُّرَابِ صَفَائِحُ الصَّوَّانْ
سَكَنُوا الثَّرَى وَثَوُوا بِمَنْزِلَةِ الْبِلَى فِي غَيْرِ. . . وَلَا. . . .»
[ ٢٠٥ ]
٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: زَعَمَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ عَلَى قَصْرٍ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: "
[البحر الهزج]
خَرَجْنَا مِنْ قُرَى اصطَخَرٍ إِلَى الْقَصْرِ فَقُلْنَاهُ
فَمَنْ سَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ فَمَبْنِيًّا وَجَدْنَاهُ
وَعَلَى الْقَصْرِ نَسْرٌ، فَنَادَاهُ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: مُذْ مَتَى أَنْتَ هَاهُنَا؟ ⦗٢٠٦⦘، قَالَ: مُنْذُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ، وَوَجَدْتُ هَذَا الْقَصْرَ عَلَى هَيْئَتِهِ "
[ ٢٠٥ ]
٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " تَشَاحَّ رَجُلَانِ فِي أَرْضٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الْأَرْضُ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ مَلَكَنِي قَبْلَكُمَا مِائَةُ أَعْوَرَ سِوَى الْأَصِحَّاءِ»
[ ٢٠٦ ]
٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ مَعَ عَلِيٍّ الْمَدَائِنَ، تَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: "
[البحر الكامل]
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ
وَإِذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ يَوْمًا يَصِيرُ إِلَى بِلًى وَنَفَادِ
فَقَالَ عَلِيٌّ: " لَا تَقُلْ هَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ. كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٦] . إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا ⦗٢٠٧⦘ مَوْرُوثِينَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ اسْتَحَلُّوا الْحُرُمَ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ، فَلَا تَسْتَحِلُّوا الْحُرُمَ فَتَحُلَّ بِكُمُ النِّقَمُ "
[ ٢٠٦ ]
٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجَاءٌ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " يَسْتَعْمِلُ أَحَدُهُمْ، فَيَحُوزُ وَيَشْتَرِي، ثُمَّ يَبْنِي، ثُمَّ يَقُولُ: تَعَالَوُا انْظُرُوا قُصُورًا بَنَيْنَاهَا يَا أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ وَيَا. . . . . . أَمَّا أَهْلُ الْأَرْضِ فَغَرُّوكَ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ فَمَقَتُوكَ "
[ ٢٠٧ ]
٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: كَانَ لِأَبِي وَائِلٍ خُصٌّ مِنْ قَصَبٍ، فَكَانَ إِذَا غَزَا نَقَضَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ، وَكَانَ يَكُونُ هُوَ فِيهِ وَفَرَسُهُ إِذَا رَجَعَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ "
[ ٢٠٧ ]
٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَبْنِي بُنْيَانًا، وَقَالَ: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا «لَمْ يَبْنِ بُنْيَانًا، وَلَمْ يَضَعُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ»
[ ٢٠٨ ]
٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي صُدُوعٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي صُدُوعٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ تَسْتَشِيرُنِي فِي بُنْيَانِهَا، فَادْعُ عُدُولًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَيَنْظُرُونَ فِي تِلْكَ الصُّدُوعِ، وَلَا تُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لِلْبُنْيَانِ فِي مَالِ اللَّهِ حَقًّا»
[ ٢٠٨ ]
٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ ⦗٢٠٩⦘: كَتَبَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ مَدِينَتَنَا قَدْ تَصَدَّعَتْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، «حَصِّنُوهَا بِالتَّقْوَى، وَطَهِّرُوا طُرُقَهَا مِنَ الظُّلْمِ»
[ ٢٠٨ ]
٣٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، قَالَ: «مَا أَنْفَقْتُ دِرْهَمًا فِي بِنَاءٍ قَطُّ»
[ ٢٠٩ ]
٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ: أَنَّ قَوْمًا دَخَلُوا عَلَيْهِ يَعُودُونَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مَنْزِلَكَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَوْضِعٌ جَيِّدٌ، فَلَوْ رَمَّمْتَهُ؟، فَقَالَ: «إِنَّمَا نَحْنُ سَفْرٌ نَازِلُونَ، نَزَلْنَا لِلْمَقِيلِ، فَإِذَا بَرَدُ النَّهَارِ وَهَبَّتِ الرِّيحُ ارْتَحَلْنَا، وَلَا أُعَالِجُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى أَرْحَلَ مِنْهَا»
[ ٢٠٩ ]
٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَيَّانُ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِطَاوُسٍ: إِنَّ مَنْزِلَكَ قَدِ اسْتَرَمَّ؟ "، قَالَ: «قَدْ أَمْسَيْنَا»
[ ٢١٠ ]
٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمَّارٌ أَبُو هَاشِمٍ، صَاحِبُ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَصْرِ أَوْسٍ، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟»، قَالُوا: هَذَا قَصْرُ أَوْسٍ. قَالَ: «عَلَيَّ وُدُّ أَوْسٍ إِنَّ. . . هَذِهِ الْقَصْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ رَغِيفٌ»
[ ٢١٠ ]
٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، قَالَ ⦗٢١١⦘: رُئِيَ مَرِيجُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْهَوْزَنِيُّ يَوْمًا يُرَقِّعُ شُقُوقًا فِي بَيْتِهِ بِزِبْلِ الْبَقَرِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا مَزْبَلَةٌ نُرَقِّعُهَا بِالزِّبْلِ»
[ ٢١٠ ]
٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ٣٦٧١٧ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى حَائِطِ قَصْرٍ بِالْعَقِيقِ الْكَبِيرِ إِلَى جَنْبِ قَصْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مَكْتُوبًا: «
[البحر البسيط]
كَمْ قَدْ تَوَارَثَ هَذَا الْقَصْرُ مِنْ مَلِكٍ فَمَاتَ وَالْوَارِثُ الْبَاقِي عَلَى الْأَثَرِ»
[ ٢١١ ]
٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُشْرِفَ الرَّجُلُ بِنَاءَهُ عَلَى جَارِهِ، فَيَسُدَّ عَنْهُ الرَّوْحَ»
[ ٢١١ ]
٣٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ ⦗٢١٢⦘: لَمْ يَكُنْ لِمُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ بَيْتٌ لِيَسْكُنَ فِيهِ فِي دَارِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَأْوِي أُصُولَ الْجُدُرِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ بَيْتًا؟ قَالَ: «الْأَمْرُ أَقْرَبُ مِنْ ذَاكَ»
[ ٢١١ ]