[ ٨٥ ]
١٠٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجِيَانِيُّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ. . . فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْمَنْصُورِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ هَارُونَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْرَجَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: مَا تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ⦗٨٨⦘، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الْمَسِيحَ فَشَرٌّ مُنْتَظَرٌ، أَوِ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ "
[ ٨٧ ]
١١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ فَيْرُوزَ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُهُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، فَالدَّجَّالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ»
[ ٨٨ ]
١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ "
[ ٨٩ ]
١١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ، قَالَ: " كُنَّا نَتَوَاعَظُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ: ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ فِي فَرَاغِكَ لِشُغْلِكَ، وَفِي شَبَابِكَ لِكِبَرِكَ، وَفِي صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَفِي دُنْيَاكَ لِآخِرَتِكَ، وَفِي حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ "
[ ٨٩ ]
١١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٩٠⦘: " نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ "
[ ٨٩ ]
١١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ النَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ عِنْدَ مَسْجِدِ أَبِي. .، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْحَكَمِ، وَكَانَ يَنْزِلُ. .، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗٩١⦘: " غَنِيمَتَانِ غَنِمَهُمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ "
[ ٩٠ ]
١١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ»
[ ٩١ ]
١١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، وَجَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ»
[ ٩٢ ]
١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ. . . .، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ. . .، عَنْ زَيْدٍ السَّلِيمِيِّ،: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَنِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ غَفْلَةً، أَوْ غِرَّةً، نَادَى فِيهِمْ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: «أَتَتْكُمُ الْمَنِيَّةُ رَاتِبَةً لَازِمَةً، إِمَّا بِشَقَاوَةٍ وَإِمَّا بِسَعَادَةٍ»
[ ٩٢ ]
١١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي ضِمَامُ بْنُ ⦗٩٣⦘ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنَا النَّذِيرُ، وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ، وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ»
[ ٩٢ ]
١١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا، فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا أَخْبَرَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يَتَلَفَّتُونَ إِلَى الشَّمْسِ هَلْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ»
[ ٩٣ ]
١٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالشَّمْسُ عَلَى أَطْرَافِ السَّعَفِ، فَقَالَ: «مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا. . مَضَى مِنْهُ»
[ ٩٤ ]
١٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ⦗٩٥⦘: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ فَقَالَ: «وَمَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى»
[ ٩٤ ]
١٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ خَلَفُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ هَذِهِ الدُّنْيَا مَثَلُ ثَوْبٍ شُقَّ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَبَقِيَ مُتَعَلِّقًا بِخَيْطٍ فِي آخِرِهِ، فَيُوشِكُ ذَلِكَ الْخَيْطُ أَنْ يَنْقَطِعَ»
[ ٩٥ ]
١٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلًا، فَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَعَيْنِ الْغَدِيرِ، شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ»
[ ٩٦ ]
١٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَذَكَرَ السَّاعَةَ، رَفَعَ صَوْتَهُ، وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: «صَبَّحْتُكُمْ أَوْ مَسَّيْتُكُمْ»، ثُمَّ يَقُولُ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»، يُفَرِّقُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا: «صَبَّحَتْكُمُ السَّاعَةُ وَمَسَّتْكُمْ»
[ ٩٦ ]
١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ⦗٩٧⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»
[ ٩٦ ]
١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَرَاحَ وَتَرَكَهَا»
[ ٩٧ ]
١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَا لِي؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
[ ٩٨ ]
١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ قُطْنٍ، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «رَأَيْتُنِي فِيمَا يَرَى الْإِنْسَانُ. . إِلَّا لَهُ، وَيُؤْلَفُ الْمَالُ وَالْوَلَدُ. وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ»
[ ٩٨ ]
١٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: ٧]، قَالَ: النَّوْمُ وَالْفَرَاغُ "
[ ٩٩ ]
١٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مَعْمَرٍ، عَنِ الْجَلَدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: «أَشَدُّ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصَّحِيحِ الْفَارِغِ»
[ ٩٩ ]
١٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ ⦗١٠٠⦘: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ النُّورَ إِذَا دَخَلَ الصَّدْرَ انْفَسَحَ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِذَلِكَ مِنْ عَلَامَةٍ تُعْرَفُ بِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَار ِالْخُلُودِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ»
[ ٩٩ ]
١٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] " أَيْ: أَيُّكُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُ لَهُ اسْتِعْدَادًا، وَأَشَدُّ مِنْهُ خَوْفًا، فَاحْذَرُوا "
[ ١٠٠ ]
١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَقَدْ نَغَّصَ هَذَا الْمَوْتُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَا هُمْ فِيهِ مِنْ غَضَارَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهَا كَذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ، أَتَاهُمْ حِيَاضُ ⦗١٠١⦘ الْمَوْتِ فَاخْتَرَمَهُمْ، فَالْوَيْلُ، وَالْحَسْرَةُ هُنَالِكَ لِمَنْ لَمْ يَحْذَرِ الْمَوْتَ وَيَذْكُرْهُ فِي الرَّخَاءِ، فَيُقَدِّمُ لِنَفْسِهِ خَيْرًا يَجِدُهُ بَعْدَمَا فَارَقَ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا»، قَالَ: ثُمَّ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَقَامَ
[ ١٠٠ ]
١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «أَيْنَ الْوِضَاءُ وَالْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ، الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ وَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ الْوَحَاءَ الْوَحَاءَ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ»
[ ١٠١ ]
١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗١٠٢⦘ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ. . .، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يَقُولُ: " مَا مِنْ صَبَاحٍ، وَلَا مَسَاءٍ إِلَّا وَمُنَادٍ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ وَإِنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ﴾ [المدثر: ٣٦] قَالَ: فِي الْمَوْتِ، ﴿أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ [المدثر: ٣٧] قَالَ: فِي الْمَوْتِ "
[ ١٠١ ]
١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَزِيغٌ الْهِلَالِيُّ، عَنْ سُحَيْمٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «أَرِحْنِي بِحَاجَتِكَ فَإِنِّي أُبَادِرُ» قُلْتُ: وَمَا تُبَادِرُ؟ قَالَ: «مَلَكَ الْمَوْتِ، رَحِمَكَ اللَّهُ» ⦗١٠٣⦘، قَالَ: فَقُمْتُ عَنْهُ، وَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ
[ ١٠٢ ]
١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ مَعْبِدٍ، قَالَ: مَرَّ دَاوُدُ الطَّائِيُّ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: «دَعْنِي فَإِنِّي إِنَّمَا أُبَادِرُ خُرُوجَ نَفْسِي»
[ ١٠٣ ]
١٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ، يَقُولُ: «إِنْ كُنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ الْجَزِيلَ، فَلَا تَنَامَنَّ اللَّيْلَ وَلَا تَقِلْ، قَدِّمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ، وَدَعْ عَنْكَ كَثْرَةَ الْأَشْغَالِ، بَادِرْ ثُمَّ بَادِرْ قَبْلَ نُزُولِ مَا تُحَاذِرُ، وَلَا تَهْتَمَّ بِأَرْزَاقِ مَنْ تُخَلِّفُ، فَلَسْتَ أَرْزَاقَهُمْ تُكَلَّفُ»
[ ١٠٣ ]
١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الطَّائِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ، إِلَّا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ»
[ ١٠٤ ]
١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أَلَا مَثَلُ الْمُؤَمِّلِ بِمَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ فِي قَبْرِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ؛ فَاغْتَنِمُوا الْمُبَادَرَةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي الْمُهْلَةِ»
[ ١٠٤ ]
١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ ⦗١٠٥⦘: كُنَّا مَعَ الْحَسَنِ فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَمِلَ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، إِنَّكُمُ الْيَوْمَ تَقْدِرُونَ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِخْوَانُكُمْ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ، فَاغْتَنِمُوا الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغَ، قَبْلَ يَوْمِ الْفَزْعَةِ وَالْحِسَابِ»
[ ١٠٤ ]
١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «ان كهان، منسسان» فَإِنَّ الْمَوْتَ يَطْلُبُكُمْ ". تَفْسِيرُهُ: لَا تَقْعُدُوا فُرَّاغًا
[ ١٠٥ ]
١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦]، قَالَ: «فَلْيُبَادِرِ الْمُبَادِرُونَ»
[ ١٠٥ ]
١٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ لِنَفْسِهِ ⦗١٠٦⦘: «وَيْحَكِ بَادِرِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكِ الْأَمْرُ، وَيْحَكِ بَادِرِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكِ الْأَمْرُ، وَيْحَكِ بَادِرِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكِ الْأَمْرُ» قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ سِتِّينَ مَرَّةً
[ ١٠٥ ]
١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي عُمَرَ: «كُلُّ يَوْمٍ يَعِيشُهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ»
[ ١٠٦ ]
١٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ. . . قَالَ. . .: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي مَوْعِظَتِهِ: " الْمُبَادَرَةُ عِبَادَةٌ، الْمُبَادَرَةُ، فَإِنَّمَا هِيَ الْأَنْفَاسُ، لَوْ قَدْ حُبِسَتِ انْقَطَعَتْ عَنْكُمْ أَعْمَالُكُمُ الَّتِي تُقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ﷿، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ، وَبَكَى عَلَى ذُنُوبِهِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ⦗١٠٧⦘: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ [مريم: ٨٤] "، ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ: «آخِرُ الْعَدَدِ خُرُوجُ نَفْسِكَ، آخِرُ الْعَدَدِ فِرَاقُ أَهْلِكَ، آخِرُ الْعَدَدِ دُخُولُكَ فِي قَبْرِكَ»
[ ١٠٦ ]
١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ [مريم: ٨٤]: «النَّفَسُ»
[ ١٠٧ ]
١٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِابْنِهِ - وَكَانَ أَفْسَدَ مَالًا لَهُ فِي الْبَاطِلِ: «أَيْ بُنَيَّ، لَا الدَّهْرُ يَعِظُكَ، وَلَا الْأَيَّامُ تَزْجُرُكَ، وَالسَّاعَاتُ تُعَدُّ عَلَيْكَ، وَالْأَنْفَاسُ تُعَدُّ مِنْكَ، أَحَبُّ أَمْرَيْكَ إِلَيْكَ أَرْجَعُهُمَا الْمَصَرَّةَ عَلَيْكَ»
[ ١٠٧ ]
١٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١٠٨⦘ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ. . . دَخَلَ: «إِنِّي لَأَغْتَنِمُ النَّصِيحَةَ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَنِي»
[ ١٠٧ ]
١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اجْتَهَدَ الْأَشْعَرِيُّ قَبْلَ مَوْتِهِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمْسَكَتَ أَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ بَعْضَ الرِّفْقِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ فَقَارَبَتْ رَأْسَ مُجْرَاهَا، أَخْرَجَتْ جَمِيعَ مَا عِنْدَهَا، وَالَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجْلِي أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ» . قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ
[ ١٠٨ ]
١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ بْنُ أَبِي ⦗١٠٩⦘ سَمِينَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْبَيْرُوتِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: صَامَ أَبُو مُوسَى حَتَّى عَادَ كَأَنَّهُ خِلَالٌ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَجْمَمْتَ نَفْسَكَ، فَقَالَ: «أَيْهَاتَ إِنَّمَا يَسْبِقُ مِنَ الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةُ»، وَرُبَّمَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: «شُدِّي رَحْلَكَ، فَلَيْسَ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ مَعْبَرٌ»
[ ١٠٨ ]
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ زَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: قَالَ خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ ⦗١١٠⦘: «كُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ، وَمَا نَرَى لَهُ مُسْتَعِدًّا، وَكُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالْجَنَّةِ، وَمَا نَرَى لَهَا عَامِلًا، وَكُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ، وَمَا نَرَى لَهَا خَائِفًا، فَعَلَامَ تُعَرِّجُونَ؟ وَمَا عَسَيْتُمْ تَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَ؟، فَهُوَ أَوَّلُ وَارِدٍ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ، بِخَيْرٍ أَوْ بِشَرٍّ، يَا إِخْوَتَاهْ سِيرُوا إِلَى رَبِّكُمْ سَيْرًا جَمِيلًا»
[ ١٠٩ ]
١٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ أَبُو نُبَاتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي بِخَيْرٍ، أَجِدُنِي رَاجِيًا اللَّهَ، حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَسْتَوِي مَنْ غَدَا وَرَاحَ يَعْمُرُ عَقْدَ الْآخِرَةِ لِنَفْسِهِ فَيُقَدِّمَهَا أَمَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهَا فَيَقُومَ لَهَا وَتَقُومَ ⦗١١١⦘ لَهُ، وَمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي عَقْدِ الدُّنْيَا يَعْمُرُهَا لِغَيْرِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى الْآخِرَةِ لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا وَلَا نَصِيبَ»
[ ١١٠ ]
١٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ بَشِيرٍ، يَتَمَثَّلُ هَذَا الْبَيْتَ فِي قَصَصِهِ: «
[البحر البسيط]
وَغَائِبُ الْمَوْتِ لَا تَرْجُونَ رَجْعَتَهُ إِذَا ذَوُو سَفَرٍ مِنْ غِيبَةٍ رَجَعُوا»،
قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي، وَيَقُولُ: «هُوَ وَاللَّهِ السَّفَرُ الْبَعِيدُ، فَتَزَوَّدُوا لِمَرَاحِلِهِ، فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي مِثْلِ أُمْنِيَّتِهِمْ، فَبَادِرُوا الْمَوْتَ، فَاعْمَلُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ» قَالَ: ثُمَّ بَكَى
[ ١١١ ]
١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ، يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ ⦗١١٢⦘: «بَادِرِ انْقِطَاعَ عَمَلِكَ، فَإِنَّ الْمَوْتَ إِذَا جَاءَ انْقَطَعَ الْبُرْهَانُ»
[ ١١١ ]
١٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا. . . التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمَلِيحُ مَوْلَى. . .، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: «أُصْبِحُ عَلَى وَجَلٍ وَأُمْسِي عَلَى وَجَلٍ»
[ ١١٢ ]
١٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ بَعَثَهُ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، وَيَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا الْآخِرَةُ، أَلَا فَاعْمَلُوا الْخَيْرَ مَا دُعِيتُمْ إِلَيْهِ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا وَالْمُهْلَةُ فِيهَا، فَعَنْ قَلِيلٍ تُنْقَلُونَ إِلَى غَيْرِهَا تُوشِكُونَ، فَاللَّهَ اللَّهَ عَلَى اللَّهِ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَبَادِرُوا بِهَا الْمَوْتَ قَبْلَ حُلُولِ الْمَوْتِ، فَلَا يَطُولُ بِكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَتَكُونُوا كَقَوْمٍ دُعُوا إِلَى. . . فَقَصَّرُوا بَعْدَ. . . قَصَّرُوا عِنْدَ الْآخِرَةِ» قَالَ: ثُمَّ نَحَبَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
[ ١١٢ ]
١٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي مُطِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: " رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ بَادِرًا فَوْتَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْمَوْتُ بِهَا، قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُ الْمَوْتُ بِهَا "، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَبْكِي
[ ١١٣ ]
١٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَسُورُ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ وَهُوَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ يَرْفَعُهُ وَيَضَعُهُ كَأَنَّهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «إِنَّنِي أُبَادِرُ طَيَّ الصَّحِيفَةِ»
[ ١١٣ ]
١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ⦗١١٤⦘، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ بَرَّةَ، «عَجِبْتُ لِلْخَلَائِقِ كَيْفَ ذُهِلُوا عَنْ أَمْرٍ حَقٍّ تَرَاهُ عُيُونُهُمْ، وَتَشْهَدُ عَلَيْهِ مَعَاقِدُ قُلُوبِهِمْ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ الْمُرْسَلُونَ، ثُمَّ هَاهُمْ فِي غَفْلَةٍ عَنْهُ، سُكَارَى يَلْعَبُونَ»
[ ١١٣ ]
١٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ: " اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَكُونُوا قَوْمًا صِيحَ بِهِمْ فَانْتَبَهُوا، وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدَارٍ، فَاسْتَبْدِلُوا، وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ، وَتَرَحَّلُوا فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ، وَإِنَّ غَايَةً تُنْقِصُهَا اللَّحْظَةُ وَتَهْدِمُهَا السَّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِقِصَرِ الْمُدَّةِ، وَإِنَّ غَائِبًا يَجِدُّ بِهِ الْجَدِيدَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الْأَوْبَةِ، وَإِنَّ قَادِمًا يَحُلُّ بِالْفَوْزِ أَوِ الشِّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌ لِأَفْضَلِ الْعُدَّةِ، فَالتَّقِيُّ عِنْدَ رَبِّهِ مَنْ نَاصَحَ نَفْسَهُ، وَقَدَّمَ تَوْبَتَهُ، وَغَلَبَ شَهْوَتَهُ، فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ، وَأَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ، وَالشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ يُمَنِّيهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا، وَيُزَيِّنُ إِلَيْهِ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْتَكِبَهَا، حَتَّى تَهْجُمَ مَنِيَّتُهُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا، وَإِنَّهُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ، ⦗١١٥⦘ فَيَالَهَا حَسْرَةً عَلَى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ، أَنْ يَكُونَ عُمْرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً، وَأَنْ تُرْدِيَهُ أَيَّامُهُ إِلَى شِقْوَةٍ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبِّطُرُهُ نِعْمَةٌ، وَلَا تَقْصُرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ مَعْصِيَةٌ، وَلَا يَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ حَسْرَةٌ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، وَإِنَّهُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَإِنَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ "
[ ١١٤ ]
١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَيُّوبَ النُّمَيْرِيُّ وَالِيًا مِنْ قِبَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَاسْتَحْفَيْنَاهُ، فَخَطَبَنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فِي سَمَائِهِ، وَقَهَرَ فِي مُلْكِهِ، وَعَدَلَ فِي حُكْمِهِ، وَسُمِّيَ الْجَبَّارَ، لِجَبَرُوتِهِ فَلَهُ الْأَسْمَاءُ وَالْأَمْثَالُ الْعُلَا، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَحْمَدُهُ عَلَى تَوَالِي مِنَنِهِ، وَتَظَاهُرِ نِعَمِهِ، وَأَعُوذُ بِجَلَالِهِ وَ. . . مِنْ سَطَوَاتِهِ وَنِقَمِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِوَحْيٍ مَنْظُومٍ، وَأَمْرٍ مَعْلُومٍ، وَخَتْمٍ مَعْزُومٍ، فَنَطَقَ ⦗١١٦⦘ بِالصِّدْقِ، وَدَعَا إِلَى الْحَقِّ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ رَءُوفًا رَحِيمًا، ﷺ، أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَلَقَدْ صَحَبَهَا أَقْوَامٌ، فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَتْ لَهُمْ، وَلَا بَقُوا عَلَيْهَا بَلْ تَخَرَّمَتْهُمُ الْآجَالُ، وَأَفْنَتْهُمُ الْمَنَايَا فَصَارَتْ مَنَازِلُهُمْ حُفَرًا، وَصَارُوا لِلْقُبُورِ سُكَّانًا، وَلِلْأَمْوَاتِ جِيرَانًا، فَبَادِرُوا الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ مِنْكُمْ بِحَوَالِئِهِ، وَيُمَكَّنُ مِنْكُمْ بِمَخَالِبِهِ فَيُطْفِئَ الْأَبْصَارَ نُورَهَا، وَيَحْمِلَ الْأَجْسَادَ إِلَى قُبُورِهَا. . . كَفَنَهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَكَنِهِ، وَيُلْحَقُ بِسَيِّئِهِ وَحَسَنِهِ، وَيَقِلُّ الرَّدَّ عَنْهُ الْبَوَاكِي، وَتُوُلَّى عَنْهُ الْأَكُفُّ الْحَوَانِي، وَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْغَرِيبِ الثَّاوِي وَلَا يُمَدُّ لَهُ فِي الْأَجَلِ، وَلَا يُعَدَّدُ بِالْعِلَلِ، وَلَا يُؤَخَّرُ لِلْعَمَلِ، وَقَبْلَ الْيَوْمِ الْعَسِيرِ، وَالشَّرِّ الْمُسْتَطِيرِ»
[ ١١٥ ]
١٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «النَّاسُ بَيْنَ مُنْذَرٍ وَمُضْمَرٍ بِخُرُوجِ الْعَاهَاتِ. . . عِنْدَ الْقَبْرِ»
[ ١١٦ ]
١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ⦗١١٧⦘ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ، وَغَدًا السِّبَاقُ، وَالسَّبَقَةُ الْجَنَّةُ، وَالْغَايَةُ النَّارُ»
[ ١١٦ ]
١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُطَّافٍ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥] قَالَ: «زَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَايَا، وَمَدَّ لَهُمْ فِي الْأَمَلِ»
[ ١١٧ ]
١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحديد: ١٤]، قَالَ: «بِالشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ»، ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ [الحديد: ١٤]، قَالَ: «بِالتَّوْبَةِ»، ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ [الحديد: ١٤] قَالَ: «شَكَكْتُمْ» ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٤]، قَالَ: «الْمَوْتُ»، ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ﴾ [الحديد: ١٤]
⦗١١٨⦘، قَالَ: «الشَّيْطَانُ»
١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، مِثْلَهُ
[ ١١٧ ]
١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ. . . قَالَ: إِنَّ حُسَيْنَ بْنَ رُسْتُمَ الْأُبُلِّيَّ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالُوا لَهُ. . . اللَّهُ ﷿ وَعَدَلُوا قَالَ: «كَزَمَانٍ أَخْلَفَ اللَّهُ حَالَ عَدَمِهِ؟»
[ ١١٨ ]
١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: دَعَا قَوْمٌ رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدٍ حَرُّهُ، فَقَالَ: «إِنِّي صَائِمٌ»، فَقَالُوا: أَفِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ؟، قَالَ: «أَفَأَغْبِنُ أَيَّامِيَ إِذًا؟»
[ ١١٨ ]
١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ ⦗١١٩⦘ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: «مَا مَضَى فَكَأَنْ لَمْ يَكُنْ، وَمَا هُوَ آتٍ فَكَأَنْ قَدْ كَانَ، فَاجْعَلْ مَا هُوَ آتٍ كَشَيْءٍ مِمَّا مَضَى فَأَنْتَ تَتَذَكَّرَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْكُمْ أَنْفُسُكُمْ وَالْمَوْتُ. . . مِنْهُ وَاللَّهُ بِالْمِرْصَادِ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ. . . عَلَى آخِرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ»
[ ١١٨ ]
١٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «تَصَبَّرُوا وَتَشَدَّدُوا، فَإِنَّمَا هِيَ لَيَالٍ قَلَائِلُ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ رَكْبٌ وُقُوفٌ يُوشِكُ أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَيُجِيبَ وَلَا يَلْتَفِتُ، فَانْتَقِلُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ»
[ ١١٩ ]
١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ ⦗١٢٠⦘: «ابْنَ آدَمَ، جَمْعًا جَمْعًا، سَرْطًا سَرْطًا، جَمْعًا فِي وِعَاءٍ، وَشَدًّا فِي وِكَاءٍ، وَرُكُوبَ الذَّلُولِ، وَلَبُوسَ اللِّينِ»، ثُمَّ قِيلَ: مَاتَ فَأَفْضَى - وَاللَّهِ - إِلَى الْآخِرَةِ
[ ١١٩ ]
١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ أَصْبَحَ إِلَّا وَهُوَ ضَيْفٌ، وَمَالُهُ عَارِيَةٌ وَالضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ لِيَنْطَلِقَ، وَالْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ»
[ ١٢٠ ]
١٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «تَرَوْنَ بُيُوتَكُمْ هَذِهِ مَحْشُوَّةً مِثْلَ الرُّمَّانَةِ، إِذَا أُمْسِيَتْ مِنْ أَهْلِهَا بَلَاقِعُ؟ كَذَلِكَ الْآخِرَةُ تَجِئُ فَتَذْهَبَ بِالدُّنْيَا»
[ ١٢٠ ]
١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ ⦗١٢١⦘: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، وَ. . . بْنَ شَبِيبٍ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّهَا وَاللَّهِ مَا هِيَ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّهَا الْآخِرَةُ، إِنَّمَا الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلَهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ رَحَلَ، أَوْ حَلَّ ثُمَّ ظَعَنَ، فَلَا يَكُنْ لَكُمْ هَمًّا وَلَا حُزْنًا وَلَا شَجَنًا»، فَقَالَ مَيْمُونٌ: كَلِمَةٌ. . . «اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي»
[ ١٢٠ ]
١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا، وَحَيَّاكُمُ اللَّهُ بِالسَّلَامِ، وَأَحَلَّنَا وَإِيَّاكُمْ دَارَ الْمُقَامِ، هَذِهِ عَلَانِيَةٌ حَسَنَةٌ إِنْ صَبَرْتُمْ وَصَدَّقْتُمْ وَاتَّقَيْتُمْ، فَلَا يَكُنْ حَظُّكُمْ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - أَنْ تَسْمَعُوا بِهَذِهِ الْأُذُنِ وَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأُذُنِ فَإِنَّهُ مَنْ رَأَى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ رَآهُ غَادِيًا وَرَائِحًا، لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ، وَلَكِنْ رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إِلَيْهِ، الْوَحَاءَ الْوَحَاءَ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ، عَلَامَ تُعَرِّجُونَ؟ ⦗١٢٢⦘ أَتَيْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ كَأَنَّكُمْ وَالْأَمْرُ مَعًا رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا جَعَلَ الْعَيْشَ عَيْشًا وَاحِدًا، فَأَكَلَ كِسْرَةً، وَلَبِسَ خَلَقًا، وَلَزِقَ بِالْأَرْضِ، وَاجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ، وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ، وَهَرَبَ مِنَ الْعُقُوبَةِ، وَابْتَغَى الرَّحْمَةَ، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ»
[ ١٢١ ]
١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ «
[البحر الطويل]
تَسَمَّعْ فَإِنَّ الْمَوْتَ يُنْذِرُ بِالصَّوَى وَبَادِرْ بِسَاعَاتِ الْبَقَا سَاعَةَ الْمَوْتِ
وَإِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ مَيِّتٌ فَإِنَّكَ تَدْرِي أَنْ لَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ»
[ ١٢٢ ]
١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ، فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً»
[ ١٢٢ ]
١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا وَعِنْدَهُ سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ الشَّاعِرُ وَهُوَ يُنْشِدُ شِعْرًا، فَانْتَهَى بِشِعْرِهِ إِلَى هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر الطويل]
⦗١٢٣⦘
وَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ بَاتَ لِلْمَوْتِ آمِنًا أَتَتْهُ الْمَنَايَا بَغْتَةً بَعْدَمَا هَجَعْ
وَلَمْ يَسْتَطِعْ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ بَغْتَةً فِرَارًا وَلَا مِنْهُ بِقُوَّتِهِ امْتَنَعْ
فَأَصْبَحَ تَبْكِيهُ النِّسَاءُ مُقَنَّعًا وَلَا يَسْمَعُ الدَّاعِي وَإِنْ صَوْتَهُ رَفَعْ
وَقُرِّبَ مِنْ لَحْدٍ صَارَ مَقِيلَهُ وَفَارَقَ مَا قَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ جَمَعْ
وَلَا يَتْرُكُ الْمَوْتُ الْغَنِيَّ لِمَالِهِ وَلَا مُعْدَمًا فِي الْحَالِ ذَا حَاجَةٍ يَدَعْ
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ ﵁ يَبْكِي وَيَضْطَرِبُ، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "
[ ١٢٢ ]
١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ بْنِ أَسْلَمَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَرْوِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: «
[البحر الطويل]
هُوَ الْمَوْتُ لَا ذُو الصَّبْرِ يُنْجِيهُ صَبْرُهُ وَلَا لِجَزُوعٍ كَارِهِ الْمَوْتِ مَجْزَعُ
⦗١٢٤⦘
أَرَى كُلَّ ذِي نَفْسٍ وَإِنْ طَالَ عُمْرُهَا وَعَاشَتْ لَهَا سُمٌّ مِنَ الْمَوْتِ مُنْقَعُ
وَكُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ مِنَ الْمَوْتِ سَكْرَةً لَهُ سَاعَةٌ فِيهَا يَذِلُّ وَيُصْرَعُ
فَلِلَّهِ فَانْصَحْ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّهُ مَتَى مَا تُخَادِعْهُ فَنَفْسَكَ تَخْدَعُ
وَأَقْبِلْ عَلَى الْبَاقِي مِنَ الْخَيْرِ وَارْجُهُ وَلَا تَكُ مَا لَا خَيْرَ فِيهِ تَتَبَّعُ
فَإِنَّكَ مَنْ يُعْجِبْكَ لَا تَكُ مِثْلَهُ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَصْنَعْ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ»
[ ١٢٣ ]
١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ النَّخَعِيُّ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيلًا، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ»
[ ١٢٤ ]
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ. . . سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗١٢٥⦘: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ وَتَقَدَّسَ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ. . . ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]، خَلَقَ الدُّنْيَا لَمَّا أَرَادَ، وَجَعَلَ لَهَا مُدَّةً قَصِيرَةً، فَكَانَ مَا بَيْنَ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ قَضَى عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا الْفِنَاءَ " فَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨]
[ ١٢٤ ]
١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: قَالَ لِي فُضَيْلٌ الرَّقَاشِيُّ وَأَنَا. . .: " يَا هَذَا، لَا يَشْغَلْكَ كَثْرَةُ النَّاسِ عَنْ نَفْسِكَ، فَإِنَّ الْأَمْرَ يَخْلُصُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَلَا تَقُلْ: أَذْهَبُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَتَنْقَطِعَ عَلَى النَّهَارِ، فَإِنَّ الْأَمْرَ مَحْفُوظٌ عَلَيْكَ، وَلَمْ تَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ طَلَبًا وَلَا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ "
[ ١٢٥ ]
١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ غِفَارٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، فَكَانَ فِي كِتَابِهِ: «إِنَّ الصِّدِّيقِينَ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ مِنَ اللَّهِ ﷿ أَنْ يَكُونُوا الْيَوْمَ عَلَى مَنْزِلَةِ أَمْسِ»
[ ١٢٦ ]
١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ إِلَى عَبَّادَانَ وَمَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَفْصٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ فَوَضَعُوا الطَّعَامَ لِيَتَغَدُّوْا، فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ: تَغَدَّ، فَقَالَ: «إِنِّي صَائِمٌ» . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ؟ ⦗١٢٧⦘، قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنَّهَا الْمُبَادَرَةُ»
١٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ. . .، مِنَ الْحَمَّامِ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: فِي الْحَمَّامِ، قَالَ:. . .
[ ١٢٦ ]
.
١٨٧ - مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: عَنْ نَافِعٍ، كَانُوا فِي الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ، فَوَضَعُوا سُفْرَةً، فَمَرَّ. . . الرَّاعِي، فَقَالَ. . . مِنْ هَذِهِ السُّفْرَةِ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: فَتَعَجَّبَ ابْنُ عُمَرَ لِصِيَامِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَفِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الصَّائِفِ الْحَارِّ؟ أَتَصُومُ وَأَنْتَ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ؟ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ أُبَادِرُ أَيَّامِي هَذِهِ الْخَالِيَةَ، فَتَعَجَّبَ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنَا شَاةً مِنْ غَنَمِكَ هَذِهِ فَنَعْطِيَكَ ثَمَنَهَا، وَنَذْبَحَهَا فَنَعْطِيَكَ مِنْ لَحْمِهَا مَا تُفْطِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ الرَّاعِي: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِي، إِنَّمَا هِيَ لِمَوْلَاي، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا عَسَيْتَ مَوْلَاكَ قَائِلًا إِذَا. . . سَأَلَكَ عَنْهَا، فَقُلْتَ أكَلَهَا الذِّئْبُ؟ قَالَ: فَتَوَلَّى الرَّاعِي وَهُوَ رَافِعٌ أَصْبِعَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: فَأَيْنَ اللَّهُ ﷿؟ ⦗١٢٨⦘ قَالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يُرَدِّدُ قَوْلَ الرَّاعِي وَيَقُولُ: قَالَ الرَّاعِي: فَأَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَ: فَبَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى سَيِّدِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ الْغَنَمَ وَالرَّاعِيَ، فَأَعْتَقَ الرَّاعِيَ، وَوَهَبَ لَهُ الْغَنَمَ "
[ ١٢٧ ]
١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، - وَلَيْسَ بِالْقَدَّاحِ - قَالَ: نَزَلَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَانْقَضَّ عَلَيْهِ رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَاعِي، هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: «إِنَّكَ لَتَصُومُ فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ؟»، قَالَ: أَفَأَدَعُ أَيَّامِيَ تَذْهَبُ بَاطِلًا؟، فَقَالَ رَوْحُ: «لَقَدْ ضَنِنْتَ بِأَيَّامِكَ يَا رَاعِي، إِذْ جَادَ بِهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ»
[ ١٢٨ ]
١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ ⦗١٢٩⦘: " نَزَلَتْ فِي الصُّوَّامِ: ﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤] "
[ ١٢٨ ]
١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: طَلَبْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﵌ فِي الْجُمُعَةِ فَأَعْيَتْنِي، فَلَزِمْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لَكُمْ عِلْمًا فَانْتَهُوا إِلَى عِلْمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ: بَيْنَ أَجْلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ اللَّهُ ﷿ فِيهِ، وَبَيْنَ أَجْلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي كَيْفَ اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ، فَلْيَتَزَوَّدِ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمَنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبَابِ قَبْلَ الْهِرَمِ، وَمِنَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ فَإِنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِلْآخِرَةِ، وَالدُّنْيَا خُلِقَتْ لَكُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ، وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿ لِي وَلَكُمْ "
[ ١٢٩ ]
١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ⦗١٣٠⦘ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ: قَدْ رَقَقْتَ وَكَبِرْتَ، فَلَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ لِلْحَلَبَةِ قِيلَ: تَأَنَّوْا بِهَا أَوْ تَرَفَّقُوا بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْحَلَبَةَ فَلَا تَسْتَبْقُوا مِنْهَا شَيْئًا. . . فَدَعَونِي "
[ ١٢٩ ]
١٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «لَمْ يَفْهَمْ مَوَاعِظَ الزَّمَانِ مَنْ سَكَنَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِالْأَيَّامِ»، مَا أَحَثَّ السَّابِقُ لَوْ شَعَرَ بِهِ اللَّاحِقُ. وَالْعُمْرُ قَصِيرٌ، وَالسَّفَرُ بَعِيدٌ فَاسْتَغِلَّ أَيَّامَكَ بِصَلَاحِ سَفَرِكَ الْبَعِيدِ وَ. . . أَهْل. . . بِالْمَكَاسِبِ بِمَا جَمَعْتَهُ قَبْلَ صَيْحَةِ الْأَمْرِ. . . عَنْهُ، فَمَا أَقْرَبَ مَا. . . وَأَقَلَّ الْمُكْثَ فِيمَا. . . .
[ ١٣٠ ]
١٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ كَانَ يَتَمَثَّلَ:
[البحر الرمل]
لَا يَغُرَّنْكَ عِشَاءٌ سَاكِنٌ قَدْ تُوَافَى بِالْمَنِيَّاتِ السَّحَرْ
[ ١٣٠ ]
١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ٣٦٧٨١ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ مِنْ أَهْلِ الشِّعْرِ وَكَانَ فَصِيحًا: «أَلَا تَقُولُ فِي الزُّهْدِ؟»، فَقَالَ: بَلَى. وَأَنْشَدَ: «
[البحر الكامل]
صَحِّحْ نَفْسَكَ حَتَّى يَنْجَحَ الْعَمَلُ مَا دَامَ مُعْتَرِضًا فِي شَأْوِكَ الْمَهَلُ
أُرْسِلْتَ فِي طِوَلٍ فَاسِدٍ دَيْدَنَكَ مَنْ قَلَّ. . . أَنْ لَا يُرْسَلَ الطِّوَلُ»
[ ١٣١ ]
١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقَالَ: «اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَنْقَضِيَ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَافْعَلُوا وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَسَارِعُوا فِي مُهْلِ أَعْمَارِكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُقْضَى آجَالُكُمْ، فَيَرُدَّكُمْ إِلَى أَسْوَأِ أَعْمَالِكُمْ»
١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗١٣٢⦘،. . .
١٩٧ - أَقْسَمَ. . . عَلَى. . . وَقَدْ وَضَعَ. . . . وَلَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ. . . إِلَى غَيْرِ الْآخِرَةِ، يَنْتَقِلُ. . . كَلَّا وَاللَّهِ، وَلَكَمْ صُمَّتِ الْآذَانُ عَنِ الْمَوَاعِظِ، وَ. . . الْقُلُوبُ عَنِ الْمَنَافِعِ. فَلَا الْمَوَاعِظُ تَنْفَعُ، وَلَا. . . مَا يَسْتَمِعُ
[ ١٣١ ]
١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِابْنِهِ: «أَيْ بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ خَافَ الْمَوْتَ بَادَرَ الْفَوْتَ، وَمَنْ لَمْ يَكْبَحْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ أَسْرَعَتْ بِهِ التَّبِعَاتُ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ أَمَامَكَ»
[ ١٣٢ ]
١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى بَعْضِ الْخُلَفَاءِ وَأَنْشَدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: «
[البحر الطويل]
حَيَاتُكَ أَنْفَاسٌ تُعَدُّ فَكُلَّمَا مَضَى نَفَسٌ مِنْهَا انْتَقَصْتَ لَهُ جُزْءًا
فَتُصْبِحَ فِي نَقْصٍ وَتُمْسِي بِمِثْلِهِ فَمَا لَكَ مَعْقُولٌ تَحُسُّ. . .
يُمِيتُكُ مَا يَحُسُّكَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَيَحْدُوكَ حَادٍ لَا يُرِيدُ بِكَ الْهُزْءَا»
[ ١٣٢ ]
٢٠٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ بِقِرَاءَتِي عَلَيهِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيِه فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: وَأَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: "
[البحر السريع]
عُمُرٌ يَنْقَضِي وَذَنْبٌ يَزِيدُ وَرَقِيبٌ مُحْضَرٌ عَلَيَّ شَهِيدٌ
وَاقْتِرَابٌ مِنَ الْحِمَامِ وَتَأْ مِيلٌ لِطُولِ الْبَقَا عَصْرٌ جَدِيدُ
أَنَا لَاهٍ وَلِلْمَنِيَّةِ حَتْمٌ حَيْثُ يَمَّمْتُ مَنْهَلٌ مَوْرُودُ
كُلَّ يَوْمٍ يَمُوتُ مِنِّي جُزْءٌ وَحَيَاتِي تَنَفُّسٌ مَعْدُودُ
كَمْ أَخٍ قَدْ رُزِئْتُهُ فَهْوَ وَإِنْ أَضْحَى قَرِيبَ الْمَحِلِّ مِنِّي بَعِيدُ
خَلَسَتْهُ يَدُ الْمَنُونُ فَمَا لِي خُلْفٌ مِنْهُ فِي الْوَرَى مَوْجُودُ
كَانَ لِي مُؤْنِسًا فَغُودِرَ فِي نَهَارٍ عَقِيمٍ صَفِيحُهُ مَنْضُودٌ
قُلْ لِنَفْسِي بِوَاعِظَاتِ الْجَدِيدَيْنِ إِنَّ. . . عَنْ مَنْزِلٍ سَيَبِيدُ
٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا ⦗١٣٦⦘ إِسْحَاقُ بْنُ. . .، عَنْ. . . كَانَ. . .
[ ١٣٥ ]
٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، لِمُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَصْبَهَانِيِّ - وَقَدْ رَآهُ -: «
[البحر الطويل]
رَأَيْتُكَ فِي النُّقْصَانِ مُذْ أَنْتَ فِي الْمَهْدِ تُقَرِّبُكَ السَّاعَاتُ مِنْ سَاعَةِ اللَّحْدِ
سَتَضْحَكُ سِنٌّ بَعْدَ عَيْنٍ تَعَصَّرَتْ عَلَيْكَ وَإِنْ قَالَتْ بَكَيْتُ مِنَ الْوَجْدِ
أَتَطْمَعُ أَنَّ شَيْخًا لِفَقْدِكَ فَاقِدٌ لَعَلَّ سُرُورَ الْفَاقِدِينَ مَعَ الْفَقْدِ»
[ ١٣٦ ]