[ ٥٧ ]
٥١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَتْنِي جَبْرَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ»
[ ٥٧ ]
٥٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ»
[ ٥٧ ]
٥٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ابْتَغُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ»
[ ٥٨ ]
٥٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا حَوَائِجَكُمْ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ، فَإِنْ قَضَى حَاجَتَكَ قَضَاهَا بِوَجْهٍ طَلِيقٍ، وَإِنْ رَدَّكَ رَدَّكَ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ، فَرُبَّ حَسَنِ الْوَجْهِ ذَمِيمُهُ عِنْدَ طَلَبِ الْحَاجَةِ، وَرُبَّ ذَمِيمِ الْوَجْهِ حَسَنُهُ عِنْدَ طَلَبِ الْحَاجَةِ»
[ ٥٨ ]
٥٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ قَالَ: سَأَلْتُ حَفْصَ بْنَ غَيَّاثٍ، عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: «اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ مِنْ حِسَانِ الْوُجُوهِ»؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِصَبَاحَةِ الْوَجْهِ، وَلَكِنَّهُ حُسْنُ الْوَجْهِ إِذَا سُئِلَ الْمَعْرُوفَ
[ ٥٨ ]
٥٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَحُدِّثْتُ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ تَطْلُبَ مِنَ الْوُجُوهِ الْحَسَنَةِ الَّتِي تُحْسِنُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَائِشَةَ ثُمَّ أَنْشَدَ:
[البحر الخفيف]
وَجْهُكَ الْوَجْهُ لَوْ سَأَلْتَ بِهِ الْمُزْنَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ اسْتَهَلَّا
ثُمَّ أَنْشَدَ أَيْضًا:
[البحر الطويل]
وُجُوهٌ لَوْ أَنَّ الْمُدْلِجِينَ اعْتَشَوْا بِهَا صَدَعْنَ الدُّجَى حَتَّى تَرَى اللَّيْلَ يَنْجَلِي
ثُمَّ أَنْشَدَ أَيْضًا:
دَلَّ عَلَى مَعْرُوفِهِ وَجْهُهُ بُورِكَ هَذَا هَادِيًا مِنْ دَلِيلِ
ثُمَّ أَنْشَدَ أَيْضًا:
[البحر الطويل]
سَأَبْذُلُ وَجْهِيَ إِنَّهُ أَوَّلُ الْقِرَى وَأَجْعَلُ مَعْرُوفِي لَهُمْ دُونَ مُنْكَرِي
[ ٥٩ ]
٥٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايْخِ الشَّامِيِّينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، أَوْ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ:
قَدْ سَمِعْنَا نَبِيَّنَا قَالَ قَوْلًا هُوَ لِمَنْ يَطْلُبُ الْحَوَائِجَ رَاحَهْ
اغْتَدُوا فَاطْلُبُوا الْحَوَائِجَ مِمَّنْ زَيَّنَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِصَبَاحَهْ
⦗٦٠⦘
٥٨ - وَأَنْشَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
[البحر الوافر]
لَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ فَقَالَ حَقًّا وَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا قَالَ الرَّسُولُ
إِذَا الْحَاجَاتُ أَبْدَتْ فَاطْلُبُوهَا لَدَى مَنْ وَجْهُهُ حَسَنٌ جَمِيلٌ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " يُقَالُ: بَدَتْ وَأَبْدَتْ "
[ ٥٩ ]
٥٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الزُّهْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الدَّرَاوَرْدِيَّ قَالَ: قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: مَا بَلَغَ مِنْ كَرَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ؟ قَالَ: «كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ دُونَ النَّاسِ هُوَ وَالنَّاسُ فِي مَالِهِ شُرَكَاءُ، مَنْ سَأَلَهُ شَيْئًا أَعْطَاهُ، وَمَنِ اسْتَمْنَحَهُ شَيْئًا مَنْحَهُ إِيَّاهُ، لَا يَرَى أَنَّهُ يَفْتَقِرُ فَيَقْتَصِرُ، وَلَا يَرَى أَنَّهُ يَحْتَاجُ فَيَدَّخِرُ»
[ ٦٠ ]
٦٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ بَيْضٍ، دَخَلَ عَلَى ابْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلِّبِ، يَعْنِي مَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَهُوَ فِي السِّجْنِ فَأَنْشَدَهُ:
[البحر المتقارب]
أَتَيْنَاكَ فِي حَاجَةٍ فَاقْضِهَا وَقُلْ مَرْحَبًا يجب المرحب
فَقَالَ: مَرْحَبًا، فَقَالَ:
وَلَا تَكِلْنَا إِلَى مَعْشَرٍ مَتَى يَعِدُوا عِدَةً يَكْذِبُوا
فَإِنَّكَ الْفَرْعُ مِنْ أُسْرَةٍ لَهُمْ خَضَعَ الشَّرْقُ وَالْمَغْرِبُ
وَفِي أَدَبٍ مِنْهُمْ مَا نَشَأْتَ فَنِعْمَ لَعَمْرُكَ مَنْ أَدَّبُوا
بَلَغْتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ سِنِيكَ كَمَا يَبْلُغُ السَّيِّدُ الْأَشْيَبُ
فمَعَكَ فِيهَا جِسَامُ الْأُمُورِ وَهُمْ لِذَاتِكَ أَنْ يَلْعَبُوا
وَجُدْتَ فَقُلْتَ أَلَا سَائِلٌ فَيَسْأَلُ أَوْ رَاغِبٍ يَرْغَبُ
فَمِنْكَ الْعَطِيَّةُ لِلسَّائِلِينَ وَمَنْ يَنُوبُكَ أَنْ يَطْلُبُوا
فَقَالَ لَهُ: هَاتِ حَاجَتَكَ، فَقَضَاهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: وَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ
[ ٦١ ]
٦١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ: " مَا شَتَمْتُ أَحَدًا قَطُّ، وَلَا رَدَدْتُ سَائِلًا قَطُّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَسْأَلُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا كَرِيمٌ أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ وَحَاجَةٌ، فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سَدَّ مِنْ خُلَّتِهِ، وَأَعَانَهُ عَلَى حَاجَتِهِ، وَإِمَّا لَئِيمٌ أَفْدِي عِرْضِي مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَشْتُمُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا كَرِيمٌ كَانَتْ مِنْهُ زَلَّةٌ أَوْ هَفْوَةٌ، فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ غَفَرَهَا، أَوْ أَخَذَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ فِيهَا، وَإِمَّا لَئِيمٌ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْعَلَ عِرْضِي إِلَيْهِ "
[ ٦١ ]
٦٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ:
[البحر الطويل]
إِذَا طَارِقَاتُ الْهَمِّ أَسْهَرَتِ الْفَتَى وَأَعْمَلَ فِي الْفِكْرِ وَاللَّيْلُ دَاجِرُ
وَبَاكَرَنِي إِذْ لَمْ يَكُنْ مَلْجَأٌ لَهُ سِوَايَ وَلَا مِنْ نَكْبَةِ الدَّهْرِ نَاصِرُ
فَرَّجْتُ بِمَالِي هَمَّهُ فِي مَكَانِهِ فَزَايَلَهُ الْهَمُّ الدَّخِيلُ الْمُخَامِرُ
قَالَ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ:
فَكَانَ لَهُ مِنِّي عَلَيَّ بِظَنِّهِ بِيَ الْخَيْرَ إِنِّي لِلَّذِي ظَنَّ شَاكِرُ
[ ٦٢ ]
٦٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَوَائِجِ، وَخَافَ أَنْ يَضْجَرَ قَالَ لِآذِنِهِ: ائْذَنْ لِجُلَسَائِي، فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَيَفْتَنُّ وَيَفْتَنُّونَ فِي مَحَاسِنِ النَّاسِ وَمُرُوءَاتِهِمْ، فَيَطْرَبُ لَهَا وَيَهْتَاجُ عَلَيْهَا، وَيُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ صَاحِبَ الشَّرَابِ، فَيَقُولُ لِحَاجِبِهِ: «ائْذَنْ لِأَصْحَابِ الْحَوَائِجِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قُضِيَتْ حَاجَتُهُ»
[ ٦٢ ]
٦٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي مِحْصَنٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ فِي حَاجَةٍ، فَقَالَ: «إِنِّي مُعْتَكِفٌ»، فَأَتَى الْحَسَنَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: «لَوْ مَشَى مَعَهُ لَكَانَ خَيْرًا مِنَ اعْتِكَافِهِ، وَاللَّهِ لَأَنْ أَمْشِيَ مَعَكَ فِي حَاجَتِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ اعْتِكَافِ شَهْرٍ»
[ ٦٣ ]
٦٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: أَتَى الْعُرْيَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّخَعِيُّ عَتَّابَ بْنَ وَرْقَاءَ التَّمِيمِيَّ وَهُوَ عَلَى أَصْبَهَانَ فَقَالَ:
[البحر البسيط]
إِنَّا أَتَيْنَاكَ لَا مِنْ حَاجَةٍ عَرَضَتْ وَلَا فُرُوضٍ تُجَازِيهَا وَلَا نِعَمِ
إِلَّا خَيْرَ عُمَّالِ الْعِرَاقِ وَإِنْ قِيلَ ابْنُ وَرْقَاءَ غَيْثٌ صَائِبُ الدِّيَمِ
فَإِنْ تَجُدْ فَهُوَ شَيْءٌ كُنْتَ تَفْعَلُهُ وَإِنْ تَكُنْ عِلَّةٌ نَرْجِعْ وَلَمْ نَلُمِ
قَالَ: فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ
[ ٦٣ ]
٦٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ لِبَنِيهِ: «إِنَّكُمْ قَدْ شَرُفْتُمْ وَقَمِنٌ أَنْ تُطْلَبَ إِلَيْكُمُ الْحَوَائِجُ، فَمَنْ يَضْمَنْ حَاجَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، فَلْيَطْلُبْهَا بِأَمَانَةِ اللَّهِ ﷿»
[ ٦٣ ]
٦٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: «مَا رَدَدْتُ أَحَدًا عَنْ حَاجَةٍ أَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا، وَلَوْ كَانَ فِيهَا ذَهَابُ مَالِي»
[ ٦٤ ]
٦٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يُحَدِّثُ أَنَّ طَلْحَةَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: «مَا بَاتَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ مَوْعُودٌ، فَتَمَلْمَلَ فِي لَيْلَةٍ لِيَغْدُوَ بِالظَّفَرِ بِحَاجَتِهِ، أَشَدَّ مِنْ تَمَلْمُلِي بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِ مِنْ عِدَتِهِ تَخَوُّفًا مِنْ عَارِضِ خُلْفٍ، إِنَّ الْخُلْفَ لَيْسَ مِنْ خُلُقِ الْكَرِيمِ»
[ ٦٤ ]
٦٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَتَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ يَوْمًا حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّكُوبَ إِلَى مَالِهِ بِالْغَابَةِ فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي شِعْرًا، قَالَ: «لَيْسَتْ هَذِهِ سَاعَةَ ذَاكَ، أَهَذِهِ سَاعَةُ شِعْرٍ؟» فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا سَمِعْتَهُ، قَالَ: فَأَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ:
[البحر المديد]
يَا ابْنَ بِنْتِ النَّبِيِّ وَابْنَ عَلِيٍّ أَنْتَ أَنْتَ الْمُجِيرُ مِنْ ذَا الزَّمَانِ
مِنْ زَمَانٍ أَلَحَّ لَيْسَ بِنَاجٍ مِنْهُ مَنْ لَمْ يُجِرْهُمُ الْخَافِقَانِ
⦗٦٥⦘
مِنْ دُيُونٍ خَفَرَتْنَا مُعْضِلَاتٍ بِيَدِ الشَّيْخِ مِنْ بَنِي ثَوْبَانِ
فِي صِكَاكٍ مُكْتَبَاتٍ عَلَيْنَا بِمِئِينٍ إِذَا عَدَدْتَ ثَمَانِ
بِأَبِي أَنْتَ إِنْ أَخَذْتَ وَأُمِّي ضَاقَ عَيْشُ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ
قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ ثَوْبَانَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: عَلَى الشَّيْخِ سَبْعُ مِائَةٍ وَعَلَى ابْنِهِ مِائَةٌ، فَقَضَى عَنْهُمَا، وَأَعْطَاهُمَا مِائَتَيْ دِينَارٍ سِوَى ذَلِكَ
[ ٦٤ ]
٧٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ مُسْلِمٍ الشَّاعِرُ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مَوْلًى لِآلِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى حَرْبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ يَمْدَحُهُ:
[البحر المتقارب]
فَلَمَّا دُفِعَتُ لَأَبْوَابِهِمْ وَلَاقَيْتُ حَرْبًا لَقَيْتُ النَّجَاحَا
⦗٦٦⦘
وَجَدْنَاهُ يَخْطُبُهُ السَّائِلُونَ وَيَأْبَى عَلَى الْعُسْرِ إِلَّا سَمَاحَا
يُنَادُونَ حَتَّى تَرَى كَلْبَهُمْ يَهَابُ الْهَرِيرَ وَيَنْسَى النُّبَاحَا.
قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِرُزْمَةِ ثِيَابٍ وَبِكِيسٍ، فَوَضَعَ رَسُولُهُ الرُّزْمَةَ وَهَذَرَهُ بِقِلَّةِ مَا أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْكَ أَنْ أُعْلِمَكَ مَا بُعِثَ بِهِ، فَإِذَا نَهَضْتَ فَخُذْهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِكَ، ثُمَّ وَضَعَ تَحْتَ فِرَاشِي أَلْفَ دِينَارٍ
[ ٦٥ ]