أَخْبَرَنَا أُسْتَاذِي الْإِمَامُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي ﵀ (٣٣ ب) أَنا عبد الجبار الْبَيْهَقِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنُ مَحْفُوظٍ الْفَقِيهُ الْجَزْرُوذِيُّ وَأَبُو عبد الرحمن مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّلَمِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدِ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ
(ح) قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السراج قَالَا نَا يحيى ين يَحْيَى أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ
قَالَتْ عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاكَ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيُّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاثُكْلَيَاهُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنَّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَظَلَلْتُ آخِرَ يَوْمِكَ مُعْرِسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأْعَهَد أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنِيُّونَ فَقُلْتُ يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ
٣٤ - أ) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَثَابِتُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُهَيْلٍ
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقَالَ
يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ
[ ٧٩ ]
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا قَوْلَهُ ﷺ
(ادْعِي لِي أَبَاكِ أَوْ أَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ)
وَلَا يَسُوَّغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَطْعَنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا لَنَقَلَهُ غَيْرُ عَائِشَةَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فَنَقُولُ السَّبَبُ فِي أَنَّ غَيْرَ عَائِشَةَ لَمْ يَنْقِلْ هَذَا وَلَا مِثْلَهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ مَرَضِهِ وَانْقِطَاعِهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ كَمَا قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ وَفَاتَهِ ﷺ غَيْرُهَا وَالْمَلَائِكَةُ وَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ صِدْقَهَا وَمُعْجِزَةَ نَبِيِّهِ بِكَوْنِهِ أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَهْدِ لِلْخُلَفَاءِ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنَ الطعْن فِي أَئِمَّة وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ