-
أَخْبَرَنَا عَمِّي الْإِمَامُ الْحَافِظُ ﵀ قَالَ أَنا أَبُو بكرالفرضي أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ نَا عبد الوهاب بْنُ أَبِي حَيَّةَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ عَن أُخْته أم عبد الله ابْنَةِ أَبِي الْقَيْنِ الْمُزَنِيِّ قَالَتْ
كُنْتُ آلُفِ صَفِيَّةَ مِنْ بَيْنِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ تُحَدِّثْنِي عَنْ قَوْمِهَا (٤٤ ب) وَمَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْهُمْ قَالَتْ خَرَجْنَا حَيْثُ أَجَلَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقَمْنَا بِخَيْبَرَ فَتَزَوَّجَنِي كَنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ فَأَعْرَسَ بِي قُبَيْلَ قُدُومِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَيَّامٍ وَذَبَحَ جُزُرًا وَدَعَا يَهُودً وَحَوَّلَنِي فِي حِصْنِهِ بِسَلَالِمٍ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَمَرًا أَقْبَلَ مِنْ يَثْرِبَ يَسِيرُ حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِكَنَانَةَ زَوْجِي فَلَطَمَ عَيْنِي فَاخْضَرَّتْ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ قَالَتْ وَجَعَلَتْ يَهُودُ ذَرَارِيهَا فِي الْكَتِيبَةِ وَجَرَّدُوا حُصُونَ النَّطَاةِ لِلْمُقَاتَلَةِ
[ ٩٨ ]
فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَافْتَتَحَ حُصُونَ النَّطَاةِ دَخَلَ عَلَيَّ كَنَانَةُ فَقَالَ قَدْ فَرِغَ مُحَمَّدُ مِنْ أهل النطاه (٤٥ أ) وَلَيْسَ هَهُنَا أَحَدٌ يُقَاتِلُ وَقَدْ قُتِلَتْ يَهُودٌ حَيْثُ قُتِلَ أَهْلُ النَّطَاةِ وَكَذَّبَتْنَا الْأَعْرَابُ فَحَوَّلَنِي إِلَى حِصْنِ النِّزَازِ بِالشَّقِّ قَالَتْ وَهُوَ أَحْصَنُ مَا عِنْدَنَا فَخَرَجَ حَتَّى أَدْخَلَنِي وَبِنْتَ عَمِّي وَنُسَيَّاتٍ مَعَنَا فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْنَا قَبْلَ الْكَتِيبَةِ فَسُبِيتُ فِي النِّزَازِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْكَتِيبَةِ فَأَرْسَلَ بِي إِلَى رَحْلِهِ ثُمَّ جَاءَنَا حِينَ أَمْسَى فَدَعَانِي فَجِئْتُ وَأَنَا مُتَقَنِّعَةٌ حَيِيَةٌ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ إِن قُمْت عَلَى دِينِكِ لَمْ أُكْرِهْكِ وَإِنِ اخْتَرْتِ الْإِسْلَامَ وَاخْتَرْتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ قَالَتْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْإِسْلَامَ فَأَعْتَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَزَّوَجَنِي وَجَعَلَ عِتْقِي مَهْرِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ أَصْحَابُهُ الْيَوْمُ نَعْلَمُ أَزَوْجَةٌ أم سَرِيَّة (٤٥ ب) فَإِن كَانَت امْرَأَة فسيححيها وَإِلَّا فَهِيَ سُرِّيَةُ فَلَمَّا خَرَجَ أَمَرَ بِسِتْرٍ فَسُتِرْتُ بِهِ فَعُرِفَ أَنِّي زَوْجَةٌ ثُمَّ قَدَّمَ إِلَيَّ الْبَعِيرُ وَقَدَّمَ فَخْذَهُ لِأَضَعَ رِجْلِي عَلَيْهَا فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ وَوَضَعْتُ فَخْذِي عَلَى فَخْذِهِ ثُمَّ رَكِبْتُ فَكُنْتُ أَلْقَى مِنْ أَزْوَاجِهِ يَفْخَرْنَ عَلَيَّ يَقُلْنَ يَا بِنْتَ الْيَهُودِيِّ وَكُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يلطف بن وَيَكْرِمُنِي فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا وَأَنَا أبْكِي فَقَالَ مَالك فَقُلْتُ أَزْوَاجُكَ يَفْخَرْنَ عَلَيَّ وَيَقُلْنَ بنت الْيَهُودِيّ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ إِذَا قَالُوا لَكِ أَوْ فَاخَرُوكِ فَقُولِي أَبِي هَارُونَ وَعَمِّي مُوسَى
[ ٩٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أخرجه الْبُخَارِيُّ قُصَّةَ تَزْوِيجِهِ بِهَا وَضَرْبِ الْحجاب عَلَيْهَا كَونهَا كَانَتْ تَرْكَبِ عَلَى رِجْلِهِ ﷺ عَن عبد الغفار وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى مِنْ «٤٦ أ) حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ آخِرَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكُشِيِّ ﵁
وَفَضْلُهَا بَيِّنٌ فِيهِ لَأَنَّهُ كَانَ يَغْضَبُ لَغَضَبِهَا وَيُرَكِّبُهَا عَلَى فَخْذِهِ وَكَوْنُهُ نَسَبَهَا إِلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ