أَخْبَرَنِي عَمِّي الْإِمَامُ الْحَافِظُ ﵀ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاوِيُّ أَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد الْخَبَّازِي وَأَبُو سُهَيْل الْحَفْصِيُّ قَالَا أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكشميهني أَنا أَبُو عبد الله الْفربرِي حَدثنَا الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرِو ذَكْوَان مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ
(إِنَّ مِنْ نِعْمِ اللَّهِ (عَليّ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَّ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقَهُ وَرِيقِي عِنْدَ مَوته دخل عَليّ عبد الرحمن وَبِيَدِّهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرأيته (٣٢ أ) يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَرِفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ آخُذُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَجَعُهُ وَقُلْتُ أُلَيِنُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ فَلَيَّنْتُهُ فَأَمَّرَهُ وَبَيْنَ يَدَّيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عَلَيْهِ يَشُكُّ
[ ٧٦ ]
عُمَرُ فِيهَا فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَّيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٌ ثُمَّ نَصَبَ يَدَّهُ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ ﷺ)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بكر عبد الله بْنِ أَبِي مَلِيكَةَ الْقُرَشِيِّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَة وَذكر رُزَيْنُ فِي مَجْمُوعِ الصِّحَاحِ
وَالسَّحْرُ الرِّئَةُ تَعْنِي مَوْضِعَ الرِّئَةِ يُقَالُ انْتَفَخَ سَحْرَهُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ السَّحْرُ مَا لَصَقَ بِالْحُلْقُومِ وَالْمَرِي مِنْ أَعْلَى الْبَطْنِ
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فَقَالَ
بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْحَاقِنَةُ النَّقْرَةُ بَيْنَ التُّرْقُوَةِ وَحَبْلِ الْعَاتِقِ وَالذَّاقِنَةُ (٣٢ ب) طَرَفُ الْحُلْقُومِ وَقَالَ غَيْرُهُ الْحَاقِنَةُ المطمئن بَين الرقوة وَالْحَلْقِ وَالذَّاقِنَةُ نَقْرَةُ الذَّقْنِ