﷽
وبه نستعين وصلى الله على سيد (نا محمد وسلم) (^١) الحمد لله مجدِّد النعم. ودافع النقم، الهادي من الظُّلَم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تنجي قائلها من الحزن (والندم) (^٢)، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد العرب والعجم، والموضح خير نبي بعث إلى خير الأمم، ﷺ، وكرم وعظم.
وبعد. فقد رأيت مسند الإمام أبي بكر البزار المسمى بـ «البحر الزخار» قد حوى جملة من الفوائد الغزار، يصعب (التوصل إليها) على من التمسها، ويطول ذلك عليه قبل أن يخرجها، فأردت أن أتتبع (ما) زاد فيه على الكتب الستة، من حديث بتمامه، وحديث شاركهم (^٣). . . وفيه زيادة، مميزًا بقولي: قلت رواه فلان خلا كذا، أو لم أره بهذا (اللفظ)، أو لم أره بتمامه، اختصره فلان، أو نحو هذا، وربما ذكر الحديث بطرق (فيكتفي) بذكر سند الحديث الثاني، ثم يقول: فذكره، أو فذكر نحوه، وما أشبه ذلك، فأقول بعد ذكر السند: قال فذكره، أو قال فذكر نحوه، وربما ذكر
_________________
(١) كل ما بين الهلالين استِدراك لما سقط من الكتاب إما لسهوِ النّاسخ، أو لانخرام الورق وتدوده، ولا أدّعي العِصمة من الخطأ في أدراك ما سقط، ولكني لم آل جهدًا في تحري الصّواب.
(٢) أو «الألَم».
(٣) كأنّه سقط من هنا «في أصْلِه».
[ ١ / ٥ ]
السند والمتن فأقول: فذكره، أو فذكر نحوه، وإذا تكلم على حديث بجرح لبعض رواته أو تعديل بحيث طول: اختصرت كلامه من غير إخلال بمعنى، وربما ذكرته بتمامه إذا كان مختصرًا، وقد ذكر فيه جرحًا وتعديلًا مستقلًا لا يتعلق بحديث بعده، وروى فيه أحاديث بسنده فرويت الأحاديث والكلام عليها إن كان تكلم عليها، وتركت ما عداه.
وقد ذكرت فيه ما رواه البخاري تعليقًا، وأبو داود في المراسيل، والترمذي في الشمائل، والنسائي في غير السنن الصغرى مثل أن يرويه النسائي في المناقب، أو التفسير، أو السير، أو الطب، أو غير ذلك مما هو ليس في نسختي.
(وقد) عزا سيدنا شيخ الحفاظ جمال الدين المزي ﵁ وأرضاه إلى غير ذلك في النسائي أحاديث لا يحصرها إلا من تفرغ لها، وأفردها بتصنيف من غير ذكر أنه (ليست) في «المجتبى»، ولم أرها فيه فذكرتها أيضًا.
وقد روى الطبراني في المعجم الكبير حديث ابن عباس رفعه «كل أحد يؤخذ من قوله ويدع إلا النبي ﷺ».