إن البغوي لم يذكر تسمية مستقلة لكتابه هذا، إنما وصف أحاديثه بقوله:
أما بعد: فهذه ألفاظ صدرت عن صدر النبوة، وسنن سارت عن معدن الرسالة، وأحاديث جاءت عن سيد المرسلين، وخاتم النبيين، هن مصابيح الدجى، خرجت من مشكاة التقوى
وهذا مجرد وصف، وليست تسمية، ولذا اختلفت أقوال العلماء في تسميته: فأكثر العلماء اقتصروا على تسميته بالمصابيح منهم:
ابن خلكان، وابن الصلاح، والطيبي، وأبو الفداء، والنووي، والذهبي، وزين العرب، والصفدي، والعلائي، والتاج السبكي، والمؤلف، وابن حجر،
_________________
(١) تدريب الراوي (١/ ١٣٥).
(٢) تدريب الراوي (١/ ١٣٥).
(٣) مثل حديث مرداس الأسلمي عند البخاري (٦٤٣٤) وحديث المسيب بن حزن في الصحيحين البخاري (١٣٦٠) وفي مسلم (٢٤) مع أنه ليس لهما إلا راو واحد.
[ ١ / ١٤ ]
والسيوطي، وابن العماد، والملا علي القاري، وطاش كبري زاده (١)، وسماه السخاوي (٢) والتبريزي (٣): "المصابيح في الحديث".
وسماه الكتاني (٤) "مصباح السنة".
وقد طبع قديمًا في بولاق، ثم طبع حديثًا طبعةً جديدةً محققة باسم: مصابيح السنة، واشتهر بهذا الاسم حتى أصبح عَلَمًا عليه، عند أهل العصر (٥)، وقد يطلق عليه "المصابيح" اختصارًا.