ذكر المناوي في مقدمة كتابه أسباب تأليف هذا الكتاب فقال:
"فإن أجمع المصنفات المختصرات في الأخبار النبوية، وأحسن المؤلفات الجامعات للآثار المحمديةكتاب "المصابيح" وهو الكتاب الذي عكف عليه المتعبدون وانشغل بتدريسه الأئمة المعتبرون وأقر بفضله وتقديمه الفقهاء المحدثون وقال بتمييزه الموافقون والمخالفون، لكنه لطلب الاختصار لم يذكر كثيرا من الصحابة رواة الآثار، ولا تعرض
[ ١ / ٢٣ ]
لتخريج تلك الأخبار، بل اصطلح على أن جعل الصحاح هو ما في الصحيحين أو أحدهما، والحسان ما ليس في واحد منهما، والتزم أن ما كان من ضعيف نبه عليه، وأن ما كان منكرا أو موضوعا لم يذكره ولا يشير إليه، فوقع له بعد ذلك أن ذكر أحاديث من الصحاح وليست في واحد من الصحيحين، وأحاديث من الحسان وهى في أحد الصحيحين، وأدخل في الحسان أحاديث ولم ينبه عليها وهي ضعيفة واهية، وربما ذكر أحاديث موضوعة في غاية السقوط متناهية، فجعلت موضوع كتابي هذا لتخريج أحاديثه ونسبة كل حديث إلى مخرجه