لقد رزق كتاب "المصابيح" حسن القبول من العلماء، فأثنوا عليه وشهدوا بحسن ترتيبه وشمول مادته، وأقبلوا عليه، وقبلوه قبولًا حسنًا، ويبدو أنه رزق القبول لحسن قصد مؤلفه وصدق نيته.
قال التبريزي: وكان كتاب المصابيح أجمع كتاب صنف في بابه، وأضبط لشوارد الأحاديث وأوابدها (٦).
وقال المناوي: فإن أجمع المصنفات المختصرات في الأخبار النبوية، وأحسن المؤلفات الجامعات المحمدية، كتاب المصابيح (٧).
وقال الجشتي: طبقت شهرته في الآفاق، واتخذت الأعاجم قراءته ديدنها،
_________________
(١) انظر على الترتيب: وفيات الأعيان (٢/ ١٣٦)، علوم الحديث ٣٧، الكاشف عن حقائق السنن (١/ ٨٤)، المختصر في أخبار البشر (٢/ ٢٢٩)، التقريب والتيسير ٣٠، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٤٠)، الوافي بالوفيات (١٣/ ٦٣)، النقد الصحيح ٢٥، طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٢١٤)، هداية الرواة من طبقات الحفاظ ٤٥٧، شذرات الذهب (٤/ ٤٩)، المرقاة (١/ ١٠)، مفتاح السعادة (١/ ١٨٩)، البضاعة المزجاة ٥٨.
(٢) فتح الغيث (١/ ٨١).
(٣) شرح مشكلات المصابيح ق ١.
(٤) الرسالة المستطرفة ١٣٣.
(٥) انظر: الحديث والمحدثون ٤٣١، علوم الحديث لصبحي الصالح ١٦١.
(٦) المشكاة (١/ ٣).
(٧) كشف المناهج (١/ ٥).
[ ١ / ١٥ ]
وظنوا أن من قرأه بإمعان، فقد وصل إلى درجة المحدثين.
وقال أيضًا: ولا شك أنه لم ير مثله من حيث تنوع أبوابه وجودة ترتيبه، وغزارة مادته في تآليف معاصريه، وكان كتاب المصابيح للقراء كالمثل السائر القائل: "كل الصيد في جوف الفرا" فقد تداولته أيدي النظار، وانثال عليه علماء الأمصار، مطالعة وقراءة، وإقراء، وتلخيصًا، وشرحًا، وتعليقًا، فاشتهر في الأقطار كالشمس في رابعة النهار (١).
وقال الذهبي: بورك لمؤلفه في تصانيفه، ورزق فيها القبول التام، لحسن قصده وصدق نيته (٢).