٢٧٤ - قال - ﷺ -: "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدؤا بأيامنكم".
قلت: رواه أبو داود في اللباس وابن ماجه في الطهارة كلاهما من طريق زهير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ولم يذكر ابن ماجه إذا لبستم. (٢)
٢٧٥ - قال - ﷺ -: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الطهارة من حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ورجال الترمذي مُوَثَّقُون وكذلك رجال ابن ماجه إلا يزيد بن عياض بن جُعدبة فإنه قال فيه النسائي وغيره متروك. (٣)
٢٧٦ - قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: "أسبغ الوضوء وخَلِّل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا".
قلت: رواه أبو داود في الطهارة مطولًا والترمذي في الصيام مقتصرًا على ما ذكره المصنف وقال: حسن صحيح، ورواه النسائي في الطهارة وفي الوليمة وابن ماجه في
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٢٦)، ومسلم (٢٦٧) واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه أبو داود (٤١٤١)، وابن ماجه (٤٠٢)، وصححه ابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٠٩ رقم ١٠٨٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥) (٢٦)، وابن ماجه (٣٩٨)، وفي إسناده عند ابن ماجه يزيد بن عياض كذاب انظر التقريب رقم (٧٨١٣) ولكن الحديث يتقوى بشواهده وحَسّنه الترمذي، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٦٤): ولا شك أن الأحاديث التي وردت في البسملة وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة. والله أعلم.
[ ١ / ٢١٢ ]
الطهارة كلاهما مختصرًا. (١)
ولقيط بن صبرة قال المنذري (٢): يقال فيه لقيط بن عامر بن صبرة وقيل: أن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة، وليس بشيء وهو أبو رزين العقيلي وصَبِرة بفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وبعدهما تاء تأنيث وبعضهم يُسكن الباء.
٢٧٧ - قال - ﷺ -: "إذا توضأت فَخَلِّل أصابعَ يدَيْكَ ورجلَيْكَ".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما هنا من حديث صالح مولى التوأمة عن ابن عباس يرفعه وقال الترمذي حديث غريب حسن. (٣)
٢٧٨ - رأيت رسول الله - ﷺ -: "إذا توضَّأ يدلك أصابع رجليه بخِنْصَره".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم هنا من حديث المستورد ابن شدّاد واللفظ لأبي داود وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. (٤)
٢٧٩ - كان - ﷺ -: "إذا توضَّأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حَنَكه فخلّل به لحيته، وقال هكذا أمرني ربي".
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث الوليد بن زروان عن أنس يرفعه. (٥)
٢٨٠ - أن النبي - ﷺ -: "كان يخلل لحيته".
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٤٢)، والترمذي (٧٨٨)، والنسائي (١/ ٦٦)، وابن ماجه (٤٠٧) (٤٤٨).
(٢) انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (٧/ ٢٩٩).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٩)، (وفي المطبوع: حسن غريب) وابن ماجه (٤٤٧) وإسناده حسن.
(٤) أخرجه أبو داود (١٤٨)، والترمذي (٤٠)، وابن ماجه (٤٤٦) وإسناده صحيح.
(٥) أخرجه أبو داود (١٤٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٩)، والوليد بن زروان قال الحافظ: ليّن الحديث. التقريب (٧٤٧٣).
[ ١ / ٢١٣ ]
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث أبي وائل عن عثمان بن عفان وقال: حديث حسن صحيح. (١)
٢٨١ - قال: رأيت عليًّا توضَّأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه مرةً ثم غَسل قَدَميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم، ثم قال: "أحببت أن أريكم كيف كان طُهور رسول الله - ﷺ -".
قلت: رواه الترمذي في الطهارة بهذا اللفظ من حديث أبي حَيّة قال: رأيت عليًّا وساقه، وقال: حديث حسن صحيح ورواه أبو داود والنسائي كلاهما في الطهارة بألفاظ متقاربة. (٢)
وأبو حَيّة بالحاء المهملة والياء المثناة من تحت هو ابن قيس الهمداني الوادعي.
- ويروى: "فمضمض واستنشق ونَثَر بيده اليسرى فعل ذلك ثلاثًا".
قلت: رواه النسائي من حديث عبد خير عن علي أنه دعا بوضوء، فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، فعل هذا ثلاثا، وقال: هذا وضوء نبي الله - ﷺ - (٣).
- ويروى: "ثم تمضمض واستنشق بكف واحدة ثلاث مرات".
قلت: رواه النسائي عن عبد خير عن علي وقد جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء النبي - ﷺ - فقال فيه: "ثم أدخل يده فمضمض واستنشق من كف
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٢)، وابن ماجه (٤٣٠) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي (٤٨)، والنسائي (١/ ٧٠ - ٧١)، وأبو داود مختصرًا في السنن (١١٦) وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه النسائي (١/ ٦٧ - ٦٩).
[ ١ / ٢١٤ ]
واحد، فعل ذلك ثلاثًا" وقد قدمها المصنف في الصحاح (١).
٢٨٢ - أن النبي - ﷺ -: "مسح برأسه وأُذُنَيْه، باطنهما بالسبّابتَيْن، وظاهِرِهما بإبهاميه".
قلت: رواه النسائي وابن ماجه هنا واللفظ للنسائي من حديث ابن عباس. (٢)
٢٨٣ - أنها: رأت النبي - ﷺ - يتوضأ وقالت: "ومسح رأسه ما أقبل منه وما أدبر، وصدغيه وأذنيه مرّة واحدة".
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما من حديث الربَيَّع بنت مُعَوّذ وقالت: وأدخل أُصبُعَيْه في جُحْرَيْ أُذُنَيْه.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما (٣) هنا من حديث الربيع قالت: توضَّأ النبي - ﷺ - فأدخل إصبعيه في جحري أذنيه.
٢٨٤ - "أنه رأى النبي - ﷺ -: توضَّأ، وأنه مسح رأسه بماء غَيْر فضل يَدَيه".
قلت: رواه الترمذي في الطهارة (٤) من حديث عبد الله بن زيد وهو بعض حديث رواه مسلم من حديث عبد الله بن زيد. أيضًا ولفظ مسلم أنه رأى رسول الله - ﷺ - توضَّأ فمضمض ثم استنثر ثم غسل وجهه ثلاثًا ويده اليمنى ثلاثًا والأخرى ثلاثًا ومسح برأسه بماء غير فضل يديه وغسل رجليه حتى أنقاهما ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ فكان من حق الشيخ أن يذكره في الصحاح لا في الحسان.
٢٨٥ - ذكر وضوء رسول الله - ﷺ - قال: "كان رسول الله - ﷺ -: يمسح المأقين" قال: وقال: "الأذنان من الرأس، وقيل هذا من قول أبي أمامة".
_________________
(١) أخرجه النسائي (١/ ٦٨)، وابن ماجه (٤٠٤). وقد تقدم الحديث برقم (٢٦٦).
(٢) أخرجه النسائي (١/ ٧٤)، وابن ماجه (٤٣٩). وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (١٢٩)، والترمذي (٣٤) وقال حسن صحيح.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٥) وقال: حسن صحيح وأخرجه مسلم مطولًا (٢٣٦).
[ ١ / ٢١٥ ]
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الطهارة من حديث أبي أمامة (١). قال حماد: لا أدري هو من قول رسول الله - ﷺ - أو من قول أبي أمامة يعني قصة الأذنين. وقال الترمذي: هذا الحديث ليس إسناده بذاك القائم، وقال الدارقطني: رفعه وهم، والصواب أنه موقوف.
ومأق العين: طرفها مما يلي الأنف واللحاظ طرفها مما يلي الأذن وفيه ثلاث لغات مأق بالهمز وماق بألف ساكنة وموق بالواو.
٢٨٦ - أن أعرابيًّا سأل النبي - ﷺ - عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: "هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم".
قلت: رواه النسائي في الطهارة مقتصرًا على هذا اللفظ وأخرجه أبو داود (٢) أطول من هذا وقال فيه: فقد أساء وظلم، أو ظلم وأساء، كلاهما من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
٢٨٧ - أنه سمع ابنه يقول: "اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة" قال: "أيْ بني سل الله الجنة وتعوّذ به من النار فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطَّهور والدعاء".
قلت: رواه أبو داود بهذا اللفظ هنا وابن ماجه (٣) في الدعاء ولم يقل في الطهور، كلاهما من حديث عبد الله بن مغفل، ومغفل: بالغين المعجمة والفاء المشددة.
٢٨٨ - عن النبي - ﷺ -: "إن للوضوء شيطانًا يقال له الولهان، فاتقوا وَسْوَاس الماءِ"
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٤)، والترمذي (٣٧)، وابن ماجه (٤٤٤)، والدارقطني في سننه (١/ ١٠٢ - ١٠٣)، وقد حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٤٧).
(٢) أخرجه النسائي (١/ ٨٨)، وأبو داود (١٣٥)، وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٩٦)، وابن ماجه (٣٨٦٤). وإسناده صحيح.
[ ١ / ٢١٦ ]
(ضعيف).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما من طريق الحسن عن عتي بن ضمرة عن أبي بن كعب قال الترمذي: غريب وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة بن مصعب وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء وخارجة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث وضعفه ابن المبارك انتهى (١) قال الذهبي خارجة بن مصعب وَهُّوه جدًّا. (٢)
٢٨٩ - رأيت رسول الله - ﷺ -: "إذا توضَّأ مسح وجهه بَطَرف ثوبه".
قلت: رواه الترمذي في الطهارة من حديث معاذ بن جبل (٣)، وقال: حديث غريب وإسناده ضعيف وفي سنده رشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي يضعفان في الحديث انتهى كلام الترمذي، قال أبو زرعة: رشدين ضعيف، وكان رجلا صالحًا عابدًا سيء الحفظ. انتهى. وعبد الرحمن بن أنعم قال الذهبي: ضعفوه.
٢٩٠ - ورُوي عن عائشة: "كانت للنبي - ﷺ - خرقة يُنَشِّف بها بعد الوُضُوء". وهو (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي في الطهارة من حديث عائشة وقال: ليس بالقائم ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء، وفي سنده أبو معاذ وهو سليمان ابن أرقم وهو ضعيف عند أهل الحديث وقد رخّص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - ومَنْ بعدهم في
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٥٧)، وابن ماجه (٤٢١)، وإسناده ضعيف جدًّا.
(٢) هكذا في المخطوط، ولم أجد في كتب الذهبي إلا "واهٍ". (الكاشف ت ١٣٠٣). وقال الحافظ: متروك، وكان يدلس عن الكذابين ويقال: إن ابن معين كذبه، التقريب (١٦٢٢).
(٣) أخرجه الترمذي (٥٤) وإسناده ضعيف، رشدين بن سعد، قال الحافظ: ضعيف، وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث. التقريب (١٩٥٣) وسبقت ترجمة الأفريقي.
[ ١ / ٢١٧ ]
التَّمَنْدُل بعد الوضوء ومن كرهه إنما كرهه من قِبَل أن الوضوء نور انتهى كلام الترمذي (١).