٢٠٢ - قال - ﷺ -: "استقيموا ولن تُحصُوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يُحافظ على الوضوء إلا مؤمن".
قلت: رواه ابن ماجه في الطهارة من حديث سالم بن أبي الجعد عن ثوبان، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع سالم من ثوبان بينهما معدان. والحديث ذكره مالك في الموطأ في الوضوء من بلاغاته وقال ابن حبان: في أول الطهارة من صحيحه هو خبر
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٣٤)، وأبو داود (١٦٩)، والنسائي (١/ ٩٢) والزيادة أخرجها الترمذي (٥٥) وهي زيادة صحيحة وقد رجحها الشيخ الألباني في الإرواء (٩٦).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦).
(٣) أخرجه البخاري (٥٩٥٣)، ومسلم (٢٥٠).
[ ١ / ١٧٨ ]
منقطع، قال في "شرح السنة": هذا حديث منقطع، ويروى متصلًا عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن ثوبان، ورواه الحاكم في المستدرك من حديث سالم بن أبي الجعد عن ثوبان وقال: صحيح على شرط الشيخين. (١)
٢٠٣ - قال - ﷺ -: "من توضَّأ على طهر كتب له عشر حسنات".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم في الطهارة من حديث ابن عمر قال الترمذي: وهو إسناد ضعيف، قلت: ومدار الحديث على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي قال الذهبي: ضعفوه. (٢)
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٧٧)، ومالك في الموطأ (١/ ٣٤ بلاغًا) وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣١٨): وهذا الحديث يتصل مسندًا عن النبي - ﷺ - من حديث ثوبان وحديث عبد الله ابن عمرو بن العاص. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٣٠) من طريق في سالم عن ثوبان وقال: صحيح على شرط الشيخين وقد وهم في ذلك وقد نَبّه على انقطاعه البغوي في شرح السنة (١/ ٣٢٧)، والبوصيري في "مصباح الزجاجة" وقد أشارا إلى الطريق المتصلة كما بيّنها المؤلف وأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٧)، وأخرجه أيضًا من طريق حسان بن عطية (٥/ ٢٨٢)، وابن حبان (١٠٣٧)، وقال: وخبر سالم بن أبي الجعد عن ثوبان خبر منقطع. قوله "استقيموا" قال المناوي في "فيض القدير": أي على الطريق الحُسنى، وسدّدوا وقاربوا، فإنكم لن تطيقوا الإحاطة في الأعمال، ولابد للمخلوق من تقصير وملال، وكأن القصد به تنبيه المكلف على رؤية التقصير وتحريضه على الجد، لئلا يتكل على عمله.
(٢) أخرجه أبو داود (٦٢)، والترمذي (٥٩)، وابن ماجه (٥١٢) وإسناده ضعيف. وسبقت ترجمة الأفريقي.
[ ١ / ١٧٩ ]