٢١٤ - قال - ﷺ -: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الطهارة من حديث أبي هريرة يرفعه قال الترمذي: حسن صحيح. (٣)
٢١٥ - قال - ﷺ -: "من المذي الوضوء ومن المني الغسل".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الطهارة من حديث علي وقال الترمذي:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٧٧)، وأبو داود (١٧٢)، والترمذي (٦١)، والنسائي (١/ ٨٦)، وابن ماجه (٥١٠).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٩)، والنسائي (١/ ١٠٨)، وابن ماجه (٤٩٢).
(٣) أخرجه الترمذي (٧٤)، وابن ماجه (٥١٥) وإسناده صحيح.
[ ١ / ١٨٢ ]
حسن صحيح. (١)
المذي: بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وكسرها معًا وهو الماء الرقيق الذي يخرج عند الملاعبة. والمنيّ: بكسر النون وتشديد الياء.
٢١٦ - قال - ﷺ -: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) كلهم في الطهارة ومدار الحديث عندهم على عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب: يرفعه قال الترمذي: وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وقال: وسمعت محمد ابن إسماعيل يقول كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه والحميدي يحتجون بحديثه، قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب، وقال أبو عيسى: وهذا الحديث أصح شيء في الباب.
٢١٧ - قال - ﷺ -: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي في الرضاع والنسائي (٣) في عشرة النساء بنحوه كلهم من حديث علي بن طلق قال الترمذي: حديث حسن، وسمعت محمدًا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث ولا أعرف هذا من حديث طلق بن علي السحيمي. كأنه رأى أن هذا رجلٌ آخر من أصحاب النبي - ﷺ - انتهى.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١١٤)، وابن ماجه (٥٠٤) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥). وفي الإسناد عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف ولكنه يعتبر به. ومتن الحديث له شواهد كثيرة، انظرها في نصب الراية (١/ ٣٠٨)، وإرواء الغليل (٣٠١).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٠٥)، والترمذي (١١٦٤) (١١٦٦)، والنسائي في "عشرة النساء" رقم (١٣٧، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٠). وكما في تحفة الأشراف (٧/ ٤٧١ رقم ١٠٣٤٤)، وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الترمذي (٢٠١، ٢٠٢)، وانظر للتفصيل: ابن حبان (٢٢٣٧)، وتهذيب الكمال (٢٠/ ٤٩٥).
[ ١ / ١٨٣ ]
٢١٨ - قال - ﷺ -:"وِكاءُ السَّه العَينان فمن نام فليتوضّأ".
قلت: رواه ابن ماجه وأبو داود كلاهما في الطهارة عن علي بن أبي طالب يرفعه (١) وفي إسناده بقية بن الوليد والوضين بن عطاء وفيهما مقال.
٢١٩ - كان أصحاب رسول الله - ﷺ - ينتظرون العشاء فينامون حتى تخفق رؤسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون.
قلت: رواه أبو داود في باب الوضوء من النوم من حديث أنس (٢) قال: وفي لفظ على عهد النبي - ﷺ - قال المنذري: وأخرج مسلم من وجه آخر عن أنس (٣) قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون.
٢٢٠ - عن النبي - ﷺ -: "إن الوضوء على من نام مضطجعًا فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله".
قلت: رواه أبو داود والترمذي (٤) كلاهما في الوضوء من النوم ولفظهما عن ابن عباس كان رسول الله - ﷺ - يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ فقلت له:
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٧٧)، وأبو داود (٢٠٣). وإسناده ضعيف، بقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية والوضين بن عطاء مختلف فيه وقال الحافظ في "التقريب": صدوق سيء الحفظ ورمي بالقدر "وعبد الرحمن بن عائذ عن علي مرسل، وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٧) عنهما: ليسا بقويَّين وسئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ عن علي بهذا الحديث فقال: ابن عائذ عن علي مرسل. انظر ترجمة الوضين في تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٤٩)، والتقريب (٧٤٥٨)، وانظر كذلك التلخيص الحبير (١/ ٢٠٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٠٠).
(٣) أخرجه مسلم (٣٧٦) دون قوله "حتى تخفق رؤوسهم".
(٤) أخرجه أبو داود (٢٠٢)، والترمذي (٧٧). وأحمد (١/ ٢٥٦)، وأبو يعلى (٢٤٨٧)، والدارقطني (١/ ١٥٩)، والبيهقي (١/ ١٢١)، وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (١٢).
[ ١ / ١٨٤ ]
صليت ولم تتوضأ فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعًا فإذا اضطجع استرخت مفاصله" وروياه من حديث قتادة عن أبي العالية واسمه رافع عن ابن عباس يرفعه.
وقال الترمذي: وقد روى حديث ابن عباس سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه وقال أبو داود: الوضوء على من نام مضطجعًا هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة وروى أوله جماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئًا من هذا وقال: كان النبي - ﷺ - محفوظًا وقالت عائشة: قال النبي - ﷺ -: تنام عيناي ولا ينام قلبي.
قال المنذري (١): وذكر أبو داود ما يدل على أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية فيكون منقطعًا وقال أبو القاسم البغوي: يقال أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية وقال الدارقطني: تفرد به يزيد وهو الدالاني عن قتادة ولا يصح، وذكر ابن حبان: أن يزيد الدالاني كان كثير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معلولة أو مقلوبة، ولا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات، وسئل أبو حاتم الرازي عن الدالاني فقال: صدوق ثقة، وقال يحيى بن معين والنسائي: ليس به بأس، وقال البيهقي: فأما هذا الحديث فإنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني جميعُ الحفاظ وأنكر سماعه من قتادة أحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهما، ولعل الشافعي ﵁ وقف على علة هذا الأثر حتى رجع عنه في الجديد. هذا آخر كلامه ولو فرض استقامة حال الدالاني كان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده والاضطراب ومخالفة الثقات ما يعضد قول من ضعفه من الأئمة ﵃ أجمعين والدالاني كان منسوب إلى دالان بطن من هَمْدان ولم يكن هذا منهم كان نازلًا فيهم (٢).
_________________
(١) مختصر السنن (١/ ١٤٤).
(٢) انظر ترجمة: يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، في العلل الكبير للترمذي (٤٣)، وتهذيب الكمال (٣٣/ ٢٧٣ - ٢٧٥) وفيه أقوال العلماء والمجروحين (٣/ ١٠٥)، والتقريب (٨١٣٢)، وقال =
[ ١ / ١٨٥ ]
٢٢١ - قال - ﷺ -: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ".
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (١) كلهم من حديث بسرة في الطهارة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وقال: قال محمد يعني بن إسماعيل البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة انتهى. وقال الإمام الشافعي ﵁: قد روينا قولنا عن غير بسرة عن النبي - ﷺ - والذي يعيب علينا الرواية عن بسرة، يروي عن عائشة بنت عجرد وأم خداش وعدة من النساء لَسْن بمعروفات في العامة. ويحتج بروايتهن ونُضعّف بسرة مع سابقتها وقديم هجرتها وصحبتها النبي - ﷺ - وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم يدفعه منهم أحد، بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها، منهم! عروة بن الزبير وقد دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر فلما علم أن بسرة روته قال به، وترك قوله، وسمعها ابن عمر تحدث به فلم يزل يتوضأ من مس الذكر حتى مات وهذه طريقة الفقه والعلم. انتهى. قال المنذري (٢): وقد وقع لنا هذا الحديث من رواية عبد الله بن عمرو، وابن عمر، وجابر وزيد بن خالد وأبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة وعائشة وأم حبيبة ﵃.
_________________
(١) = الحافظ: "صدوق يُخطئ كثيرًا، وكان يدلس". وانظر تفصيل الموضوع في: شرح السنة للبغوي (١/ ٣٣٨)، وعارضة الأحوذي (/ ١٠٤ - ١٠٨)، ونصب الراية (١/ ٤٤ - ٤٧)، والمحلى لابن حزم (١/ ٢٢٢ - ٢٣١)، ومعالم السنن (١/ ٧١)، ونيل الأوطار (١/ ٢٣٩ - ٢٤٤)، وشرح مسلم للنووي (/٦٧٧ - ٦٧٩)، ففيها الكثير من الفوائد، والتلخيص الحبير (١/ ٢١١).
(٢) أخرجه أبو داود (١٨١)، والترمذي (٨٢)، والنسائي (١/ ١٠٠)، وابن ماجه (٤٧٩)، وإسناده صحيح والموطأ لمالك (١/ ٤٢)، وترتيب مسند الشافعي (١/ ٣٤)، وأحمد (٦/ ٤٠٦)، وانظر التلخيص الحبير (١/ ٦١٣ - ٦١٥). انظر تفصيل هذا الموضوع في الخلافيات للبيهقي (٥٠٢ - ٥٠٣)، والبغوي في شرح السنة (١٦٥)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٨٥)، والتلخيص الحبير (١/ ٢١٣ - ٢١٥).
(٣) مختصر سنن أبي داود (١/ ١٣٢).
[ ١ / ١٨٦ ]
٢٢٢ - أن النبي - ﷺ - سئل عنه فقال: "هل هو إلا بضعة منك" منسوخ لأن أبا هريرة أسلم بعد قدوم طلق.
قلت: هذا حديث قيس بن طلق رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة عن قيس بن طلق (١) عن أبيه ولفظ أبي داود قال: قدمنا على نبي الله - ﷺ - فجاءه رجل كأنه بدوي فقال: يا نبي الله! ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال: هل هو إلا بضعة أو مضغة منه.
قال الشافعي ﵀: قد سألنا عن قيس بن طلق فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره وقد عارضه من وصفنا نعته ورجاحته في الحديث وثبته، وقال يحيى بن معين: لقد أكثر الناس في قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به حجة، ووهناه، ولم يثبتاه (٢).
٢٢٣ - وقد روى أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينها شيء فليتوضأ".
قلت: رواه الشافعي بهذا اللفظ ورواه ابن ماجه ولفظه: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ" ورواه أحمد والدارقطني قال الحافظ
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٨٢)، والترمذي (٦٢)، والنسائي (١/ ١٠١)، ابن ماجه (٤٨٣) وإسناده صحيح.
(٢) العلل ١/ ٤٨، وانظر تفصيل هذا الموضوع في الخلافيات للبيهقي (٥٦٥)، والتمهيد لابن عبد البر (١٧/ ٢٠٥، ١٩٦)، وابن حبان في الصحيح (١١٢٠)، وابن حزم في المحلى (١/ ٢٣٩)، وعارضة الأحوذي لابن العربي (١/ ١١٧)، وانظر ما قاله شيخ الإسلام في الجمع بين الأحاديث الواردة في هذا الباب في مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٤١): "والأظهر أيضًا أن الوضوء من مس الذكر مستحب لا واجب، وهكذا صرح به الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، وبهذا تجتمع الأحاديث والآثار بحمل الأمر به على الاستحباب، ليس فيه نسخ قوله: "وهل هو إلا بضعة منك؟ " وحمل الأمر على الاستحباب أولى من نسخه". والله أعلم.
[ ١ / ١٨٧ ]
عبد الحق: وهو صحيح (١).
٢٢٤ - قالت كان النبي - ﷺ -: "يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ". (ضعيف).
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة (٢) بألفاظ متقاربة من حديث عائشة، قال أبو عيسى: وهذا لا يصح عند أصحابنا بحال، قال: وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني قال: ضَعّف يحيى القطان هذا الحديث جدًّا وقال: هو شبه لا شيء، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث، وقال: -أعني البخاري- حبيب بن ثابت راويه عن عروة وهو لم يسمع من عروة وقد رُوي عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي - ﷺ - قَبّلها ولم يتوضأ، وهذا لا يصح أيضًا ولا يُعرف لإبراهيم التيمي سماع من عائشة وليس يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء انتهى كلام الترمذي.
٢٢٥ - "أكل رسول الله - ﷺ - كتفا ثم مسح يده بمَسْح كان تحته، ثم قام فصلى".
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه في الطهارة من حديث ابن عباس يرفعه وسكت عليه أبو داود والمنذري. (٣)
٢٢٦ - "أنها قَرّبت إلى النبي - ﷺ - جنبًا مشويًّا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة وما توضَّأ".
_________________
(١) أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٣٤ - ٣٥)، وأحمد (٢/ ٣٣٣)، والدارقطني (١/ ١٤٧)، والبيهقي في الكبرى (١/ ١٣٣)، وانظر قول عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٠) وللتفصيل: الخلافيات للبيهقي (٢/ ٢٤٧)، والدارقطني في العلل (٨/ ١٣٢)، والتلخيص الحبير (١/ ٢١٩ - ٢٢٠).
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٨) (١٧٩)، والترمذي (٨٦)، والنسائي (١/ ١٠٥، ١٠٤)، وابن ماجه (٥٠٢)، وإسناده صحيح وإن أعله بعض العلماء بالانقطاع فذكروا أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمعه من عروة بن الزبير وهو مردود انظر نصب الراية (١/ ٧٤)، والأحكام الوسطى (١/ ١٤٢)، وأبو يعلى (٤٤٠٧)، والبغوي (١٦٨)، وقد صححه العلامة أحمد شاكر في شرح الترمذي (١/ ١٣٣ - ١٤٢٩).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨٩)، وابن ماجه (٤٨٨)، وابن حبان (١١٢٩) (١١٦٢) وإسناده صحيح.
[ ١ / ١٨٨ ]
قلت: رواه الترمذي في الأطعمة والنسائي في الحدود كلاهما من حديث عطاء بن يسار عن أم سلمة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. (١)