٢٥٧ - قال - ﷺ -: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء وبالسواك عند كل صلاة".
قلت: رواه الجماعة البخاري في الصلاة وقال: "مع كل صلاة" والباقون في الطهارة إلا ابن ماجه فإنه روى في الصلاة، كلهم من حديث أبي هريرة. (١)
٢٥٨ - سألت عائشة بأي شيء كان يبدأ النبي - ﷺ - إذا دخل بيته، "قالت: بالسواك".
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة (٢) من حديث المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه ولم يخرج البخاري هذا الحديث.
٢٥٩ - كان النبي - ﷺ -: "إذا قام للتهجد من الليل يشوص فاه بالسواك".
قلت: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة (٣) بن حديث شقيق عن حذيفه يرفعه.
يشوص: بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالصاد المهملة والشوص: دلك الأسنان بالسواك عرضًا وقيل: التنقية وقيل: الحك.
٢٦٠ - قالت: قال - ﷺ -: "عشر من الفطرة: قصّ الشارب، وإعفاء اللحية،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢)، وأبو داود (٤٦)، والنسائي (١/ ٢٦٦)، وابن ماجه (٢٨٧)، والترمذي (٢٢).
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٣)، وأبو داود (٥١)، والنسائي (١/ ١٣)، وابن ماجه (٢٩٠).
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٥) (١١٣٦)، ومسلم (٢٥٥)، وأبو داود (٥٥)، والنسائي (١/ ٨) (٣/ ٢١٢)، وابن ماجه (٢٨٦).
[ ١ / ٢٠٥ ]
والسواك، واستنشاق الماء، وقصّ الأظفار، وغسل البَرَاجم، ونتْف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء يعني الاستنجاء. قال الراوي: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة".
قلت: رواه الجماعة من حديث عبد الله بن الزبير عن عائشة إلا البخاري (١) فإنه لم يخرج هذا الحديث من حديث عائشة ولا أخرجه بكماله وأخرج منه قطعة من حديث ابن عمر وأبي هريرة.
والبراجم: بفتح الباء وبالجيم جمع بُرجُمة بضم الباء والجيم وهو عقد الأصابع ومفاصلها كلها. وانتقاص الماء: بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع في كتاب مسلم بأنه الاستنجاء.
قال أبو عبيد (٢) وغيره: معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غَسْل مذاكيره وقيل: هو النضح وقد جاء في بعض الروايات الانتضاح بدل الانتقاص وهو نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس، وقيل: هو الاستنجاء بالماء.
وذكر ابن الأثير (٣): أنه روى انتفاص بالفاء والصاد المهملة وقال: في فصل الفاء قيل: الصواب أنه بالفاء والمراد نضحه على الذكر.
قال النووي (٤): وهذا الذي نقله شاذ، وفي رواية "الختان" بدل "إعفاء اللحية".
قلت: هذه الرواية لم أرها في الصحيحين ولا في أحدهما ورواها أبو داود في الطهارة
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٦١)، وأبو داود (٥٣)، والترمذي (٢٧٥٧)، والنسائي (٨/ ١٢٦)، وابن ماجه (٢٩٣)، وحديث ابن عمر: أخرجه البخاري (٥٨٩٠) و(٥٨٨٨)، وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٥٨٨٩)، (٥٨٩١)، ومسلم كذلك (٢٥٧).
(٢) الغريبين (٦/ ٦٣).
(٣) النهاية لابن الأثير (٥/ ٩٧) و(٥/ ١٠٧).
(٤) هذا الكلام نقله بتصرف يسير من شرح النووي لمسلم (١/ ١٩١ - ١٩٢).
[ ١ / ٢٠٦ ]
من حديث سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه وفي رواية عن سلمة بن محمد عن عمار بن ياسر أن رسول الله - ﷺ - قال: إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق فذكر نحو حديث عائشة ولم يذكر "إعفاء اللحية" وذكر بدله "الختان" وأخرجه ابن ماجه (١). قال المنذرى: وحديث سلمة بن محمد عن أبيه مرسل وقال غيره: إنه لم ير جده (٢) إذا علمت ذلك فكان من حق الشيخ ألا يذكر هذه الرواية في الصحاح لأنها ليست في شيء من الصحيحين ولا صحت على شرط واحد منهما.