٢٩١ - قال - ﷺ -: "إذا جَلَس بين شُعَبِها الأَرْبَع ثم جهدها، فقد وجب الغسل وإن لم يُنْزل".
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة (٢) من حديث أبي هريرة وانفرد مسلم بقوله: "وإن لم ينزل" ولم يُنَبّه على ذلك ابن الأثير بل عزاه للصحيحين والصواب أَنّ: وإن لم يُنْزِل ليس في البخاري كذا نَبّه عليه جماعة من الحفاظ ولفظ أبي داود: وألزق الختان بالختان.
شعبها: قيل: اليدان والرجلان وقيل: الرجلان والفخذان وقيل: الرجلان والشفران.
قال القاضي عياض: المراد شعب الفرج الأربع والشعب النواحي واحدتها شعبة، قال ابن الأعرابي: الجهد من أسماء النكاح والمراد به الجماع ها هنا.
قال الشيخ الإمام ﵁: وما رُوي.
٢٩٢ - عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - أنه قال: "الماء من الماء" فمنسوخ، وقال ابن
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٥٣) وفيه: " أن الوضوء يُوزن". وسليمان بن أرقم أبو معاذ قال الحافظ: ضعيف، التقريب (٢٥٤٧).
(٢) أخرجه البخاري (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨)، وأبو داود (٢١٦)، والنسائي (١/ ١١٠)، وابن ماجه (٦١٠) وانظر جامع الأصول (٧/ ٢٧١) وفيه كما ذكر المؤلف، وانظر كذلك إكمال المعلم للقاضي عياض (٢/ ١٩٧).
[ ١ / ٢١٨ ]
عباس: إنما الماء من الماء في الاحتلام. (١)
حديث أبي سعيد الخدري رواه أبو داود بهذا اللفظ ورواه مسلم ولفظه إنما الماء من الماء. (٢)
٢٩٣ - قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: "نعم إذا رأت الماء، فغَطّت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول الله، أو تحتلم المرأة؟ قال: "نعم، تربت يمينك فبم يشبها ولدها" إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمِنْ أيهما علا أو سبق يكون منه الشَّبَه".
قلت: رواه مسلم في الطهارة والنسائي في عشرة النساء (٣) من رواية أنس أن أم سليم حدثته أنها سألت النبي - ﷺ - وروياه أيضًا من حديث أنس أن أم سليم جاءت إلى رسول الله - ﷺ - مختصرًا، ولم يخرج البخاري عن أنس في هذا شيئًا إنما خَرّج هو ومسلم (٤) حديث أم سلمة قالت: جاءت أم سليم إلى النبي - ﷺ - بنحوه، وليس فيه ذكر صفة ماء الرجل وماء المرأة ولم أقف في روايات مسلم على لفظة "فغطت أم سلمة وجهها" إنما روى هذه اللفظة البخاري في كتاب العلم، فركّب الشيخ من رواية الشيخين هذا اللفظ من حديثين لأنه قصد حكاية الواقعة، ولذلك قال وقالت أم سليم: ولم يضف إلى رواية صحابي بعينه فليتنبه لذلك فإنه مهم والله أعلم.
٢٩٤ - "كان رسول الله - ﷺ -: إذا اغتسل من الجنابة بدأ فَغَسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلّل بها أصول شعره، ثم
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١١٢).
(٢) أخرجه مسلم (٣٤٣)، وأبو داود (٢١٧) وانظر الاستذكار (٣/ ٨٢)، وفيض القدير شرح الجامع الصغير (٢/ ٥٦١)، وإكمال المعلم (٢/ ١٩٣ - ١٩٧).
(٣) أخرجه مسلم (٣١١)، والنسائي في الكبرى (٩٠٧٦) (٩٠٧٧).
(٤) أخرجه البخاري (١٣٠)، ومسلم (٣١٣).
[ ١ / ٢١٩ ]
يصب على رأسه ثلاث غُرفاتٍ بيديه، ثم يُفيض الماء على جلده كُلّه".
قلت: رواه الشيخان هنا من حديث عائشة واللفظ للبخاري. (١)
ويُروى: "يبدأ فيغسل يديه قبل أن يُدخلهما الإناء، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجَه ثم يتوضأ".
قلت: رواه مسلم من حديث عائشة في سياقين (٢).
٢٩٥ - قالت ميمونة: "وضعتُ للنبي - ﷺ - غُسلا فسترته بثوب، وصبّ على يديه فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فأفرغ بها على فرجه ثم غسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلْكًا شديدا، ثم غسلها، فمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حَفَنَات ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحَّى فغسل قَدَميه، فناولته ثوبًا فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفُضُ يَدَيه".
قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث ميمونة (٣) ولفظ المصنف أقرب إلى لفظ البخاري.
٢٩٦ - إنّ امرأة سألت النبي - ﷺ - عن غُسْلها من المحيض فأَمَرَها كيف تغتسل، ثم قال: "خُذي فرصة من مِسْك فتطهَّري بها"، قالت: كيف أتطهر بها؟ فاجتذبتها إليَّ، فقلت: "تتَبَّعِيْ بها أثر الدم".
قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث عائشة (٤).
_________________
(١) أخرحه البخاري (٢٤٨)، ومسلم (٣١٦).
(٢) أخرجه مسلم (٣١٦/ ٣٥) و(٣١٦/ ٣٦).
(٣) أخرحه البخاري (٢٧٦)، ومسلم (٣١٧).
(٤) أخرجه البخاري (٣١٤)، ومسلم (٣٣٢)، انظر: إكمال العلم (٢/ ١٧١)، وغريب الحديث (١/ ٦٢)، ومعالم السنن (١/ ٩٧).
[ ١ / ٢٢٠ ]
والفِرْصَة: هي القطعة من الصوف أو القطن وفَرِصْت الشيءَ قطعته بالمِفْراص وهي حديدة يقطع بها، وفي رواية: فرصة من مَسْك بفتح الميم أي من جلدة فيها شعر وفي رواية بكسر الميم وهو الطيب، قال عياض وبالفتح قيدها الأصيلي ورواه مسلم وبالكسر هي رواية الطبري عن مسلم وبعض رواة البخاري وكذا رواها الشافعي وجماعة ويدل على ترجيحه: قوله في بعض الأحاديث فإن لم تجد فطيبا، فإن لم تجد فالماء كاف.
٢٩٧ - قالت: قلت: "يا رسول الله إني امرأة أشُدُّ ضَفْرَ رأسي، أفأنقُضُه لغُسل الجنابة؟ "، فقال: "لا، إنما يكفيك أن تَحْثي على رأسك ثلاثَ حثيات، ثم تفيضين عليكِ الماءَ فتَطهُرين".
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الطهارة من حديث أم سلمة. (١)
٢٩٨ - كان النبي - ﷺ -: "يتوضأ بالمدّ ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد".
قلت: رواه الشيخان (٢) هنا من حديث أنس بهذا اللفظ.
٢٩٩ - قالت عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد بيني وبينه، فيبادرني فأقول: دع لي، دع لي، قالت: "وهما جُنُبان".
قلت: رواه الشيخان في الطهارة (٣) من حديث عائشة ولم يقل البخاري: فيبادرني فأقول: دع لي دع لي.
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣٣٠)، والترمذي (١٠٥)، وأبو داود (٢٥١)، والنسائي (١/ ١٣١)،= = وابن ماجه (٦٠٣).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥).
(٣) أخرجه مسلم (٣٢١) واللفظ له والبخاري (٢٥٠).
[ ١ / ٢٢١ ]