٣٣٧ - قال - ﷺ -: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا".
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي (١) كلهم هنا من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
٣٣٨ - قال - ﷺ -: "طُهور إناء أحدِكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب".
قلت: رواه مسلم في الطهارة من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة يرفعه. (٢)
قوله - ﷺ - طُهور: الأَشْهَر فيه ضم الطاء ويقال بفتحها لغتان، قوله - ﷺ -: إذا ولغ الكلب يقال: ولغ الكلب يلَغ بفتح اللام فيهما ولوغًا إذا شرب بطرف لسانه. وفيه دليل لوجوب الغسل من ولوغ الكلب سبع مرات وإليه ذهب الشافعي ومالك وأحمد وقال أبو حنيفة: يكفي غسله ثلاث مرات لعمل أبي هريرة فإنه كان يغسل ثلاثًا وقد اختلف العلماء فيما إذا عمل الصحابي بغير ما روى هل العبرة بما روى أو بما عمل، فيه كلام ليس هذا محله.
٣٣٩ - قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال النبي - ﷺ -: "دَعُوه وأهريقُوا على بوله سَجْلًا -أو ذنوبًا- من ماء، فإنما بُعثتم مُيَسِّرين، ولم تُبعثُوا معسِّيرين".
قلت: رواه البخاري في الطهارة وفي الأدب وأبو داود والترمذي والنسائي (٣) كلهم في الطهارة من حديث أبي هريرة ولم يخرج مسلم هذا الحديث.
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٧٢)، ومسلم (٢٧٩)، والنسائي (١/ ٥٢)، وابن ماجه (٣٦٤).
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٩)، انظر شرح صحيح مسلم للنووى (٣/ ٢٣٤ - ٢٤٠).
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٠)، والترمذي (١٤٧)، والنسائي (٣/ ١٤)، انظر: إكمال المعلم (٢/ ١٠٧)، والصحاح للجوهري (٥/ ١٧٢٥).
[ ١ / ٢٤٠ ]
والسَجْل: بفتح السين الهملة وسكون الجيم قال القاضي هو الدلو مملوءةً ماء ولا يقال لها سجل إلا مملوءة وإلا فهي دلو. قال الجوهري: تذكر وتؤنث ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب.
٣٤٠ - ويروى أنه دعاه فقال: "إن هذه المساجدَ لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القَذَر، إنما هي لذكر الله تعالى والصلاة وقراءةِ القرآن"، أو كما قال رسول الله - ﷺ -.
قلت: رواه مسلم في الطهارة من حديث أنس بن مالك. (١)
٣٤١ - سألت امرأةٌ رسولَ الله - ﷺ - قالت: "يا رسولَ الله! أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة؟ " فقال رسول الله - ﷺ -: "إذا أصاب ثوبَ إحداكن الدم من الحَيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم تصلّي فيه".
قلت: رواه الجماعة في الطهارة من حديث هشام بن عروة عن زوجته فاطمة بنت المنذري عن جدتها أسماء. والحيضة: بفتح الحاء أي الحيض". (٢)
قوله - ﷺ -: فلتقرصه قال ابن الأثير القرص الدلك وهو بالقاف والراء والصاد المهملتين انتهى (٣). وقد روي بفتح التاء وإسكان القاف وضم الراء وروي بضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة وتنضحه: تغسله وهو بكسر الضاد كذا قال الجوهري وغيره والنضح هنا المراد به الغسل قال به عياض (٤).
٣٤٢ - إنها سئلت عن المني يصيب الثوب فقالت: "كنت أغسله من ثوب رسول الله - ﷺ - فيخرج إلى الصلاة وأَثَر الغَسْل في ثوبه".
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٨٥).
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٧)، ومسلم (٢٩١)، وأبو داود (٣٦٠) (٣٦١) (٣٦٢)، والترمذي (١٣٨)، والنسائي (١/ ١٥٥)، وابن ماجه (٦٢٩).
(٣) النهاية لابن الأثير (٤/ ٤٠).
(٤) إكمال المعلم لقاضي عياض (٢/ ١١٧).
[ ١ / ٢٤١ ]
قلت: رواه الجماعة كلهم هنا من حديث سلمان بن يسار قال سألت عائشة. (١)
٣٤٣ - قالت: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - ﷺ - ثم يُصلي فيه".
قلت: رواه مسلم في الطهارة (٢) من حديث علقمة والأسود عن عائشة ولم يخرجه البخاري، وهذا يدل للقائلين بطهارة المني وهم: علي وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وعائشة، وإليه ذهب الشافعي وقال مالك: هو نجس لابد من غسله وقال أبو حنيفة هو نجس يكفي فركه. (٣)
٣٤٤ - أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله - ﷺ -: "فأجلسه رسول الله - ﷺ - في حِجْره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنَضَحَه ولم يَغسِلْه".
قلت: رواه مالك في الموطأ في بول الصبي، والجماعة في الطهارة كلهم من حديث أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن والنضح هنا الرش. (٤)
٣٤٥ - قال رسول الله - ﷺ -:"إذا دُبِغَ الإهاب فقد طَهُر".
قلت: رواه مسلم وأبو داود (٥) كلاهما في الطهارة من حديث ابن عباس ولم يخرجه البخاري.
والإهاب: قال الجوهري: الجلد ما لم يدبغ (٦)، قال النضر بن شميل ولا يقال إهاب إلا لجلد ما يؤكل لحمه.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٣٠)، ومسلم (٢٨٩)، وأبو داود (٣٧٣)، الترمذي (١١٧)، والنسائي (١/ ١٥٦)، وابن ماجه (٥٣٦).
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٨)، وأبو داود (٣٧٢)، والنسائي (١/ ١٥٦)، وابن ماجه (٥٣٩).
(٣) قلت: راجع المسألة مع أدلتها في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢١/ ٥٨٧ - ٦٠٧)، وبدائع الفوائد (٣/ ١١٩ - ١٢٦)، والمبسوط (١/ ١٨)، والهداية (١/ ٣٤).
(٤) أخرجه البخاري (٢٢٣)، ومسلم (٢٨٧)، ومالك في الموطأ (٦٣)، وأبو داود (٣٧٤)، والترمذي (٧١) والنسائي (١/ ١٥٧٩)، وابن ماجه (٥٢٤).
(٥) أخرجه مسلم (٣٦٦)، وأبو داود (٤١٢٣).
(٦) الصحاح للجوهري (١/ ٨٩).
[ ١ / ٢٤٢ ]
٣٤٦ - تُصُدِّق على مولاةٍ لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسولُ الله - ﷺ - فقال: "هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها مَيْتَةٌ فقال: إنما حَرُم أكلها".
قلت: رواه الشيخان (١) في الطهارة من حديث ابن عباس ولم يقل البخاري في شيء من طرقه "فدبغتموه".
٣٤٧ - "ماتَتْ لنا شاة فدبغنا مَسكها، ثم ما زلنا نَنبذُ فيه حتى صارت شَنًّا".
قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما في الطهارة (٢) من حديث سودة بنت زمعة ولم يخرجه مسلم، ومَسكها بفتح الميم جلدها.